قوله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق :
الذي يوجب قتلها و هذا لفظ مجمل قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث : كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس " ١.
وهذا الحديث يقتضي انحصار القتل في هذه الثلاثة الأشياء كما اقتضى قوله تعالى : قل لا أجد انحصار التحريم فيما ذكره، والقول فيه كالقول في الآية. فلا ينكر أن يكون ثم وجه آخر للقتل غير ذلك. وما أتى من ذلك فهو زيادة بيان لا نسخ. قال بعض شيوخنا : وقد ذكر علماؤنا أن أسباب القتل عشرة منها ما هو ٢ متفق عليها ومنها ما هو ٣ مختلف فيها. فما زاد من ذلك على الثلاثة المذكورة في القرآن فهو بيان ومثل ذلك قتل المحارب هو مضاف إلى ما ورد في الحديث كذلك سائر ما يرد من أسباب القتل. إلا أنه قد يمكن أن يقال في المحارب أنه داخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام : " وقتل نفس بغير نفس ".
٢ كلمة "ما هو" ساقطة في (أ)، (ح)..
٣ قوله: "ومنها ما هو " ساقط في (أ)، (ح)..
أحكام القرآن
ابن الفرس