موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
- 1412
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
موصى به
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
- 1393
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
- 1436
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
- 1354
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
- 553
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
- 1441
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
- 928
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
- 303
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
معاني القرآن
الفراء
- 207
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المنار
رشيد رضا
- 1354
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
- 1393
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ
ﲝ
يقول الله جل وعلا : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانه خيرا قل انتظروا إنا منتظرون١٥٨ ( الأنعام : آية١٥٨ )، هذا استفهام معناه النفي، والمعنى : أن هؤلاء الكفار، والذين يكذبون بآيات الله ويصدفون عنها، يكذبون ويصدفون الناس عنها، ويحملونهم عن الإعراض عنها، ما ينظرون، أي : ما ينتظرون، لأن معنى قوله : هل ينظرون هي ينتظرون. والعرب تطلق ( نظر ) بمعنى : انتظر، والدليل عليه هنا أنه بينه في آخر الآية فقال : قل انتظروا إنا منتظرون ونظيره من كلام العرب، من إطلاق( نظر )وإرادة :( انتظر ) قول امرئ القيس :
| خليلي مرا بي على أم جندب | لتقضى لبانات الفؤاد المعذب |
| فإنكما إن تنظراني ساعة | من الدهر تنفعني لدى أم جندب |
والمعنى : ما ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة فتقبض أرواحهم على الشقاء والكفر، فيخلدون في النار تخليدا مؤبدا.
أو يأتي ربك أي : يأتيهم الله لفصل الخطاب يوم القيامة، فيعذبهم العذاب الأكبر عندما يأتي ليحاسب الناس على أعمالهم، وإتيان الرب هنا هو معنى قوله جل وعلا : وجاء ربك والملك صفا صفا٢٢ ( الفجر : آية٢٢ ) وقوله : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ( البقرة : آية٢١٠ ).
وهذه الآيات ونحوها من الآيات، كمجيء الرب في هذه الآيات، الذي أخبر به عن نفسه، كنزوله إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر يقول :" هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له "، كل هذه من آيات الصافات وأحاديثها أشكلت على آلاف الخلق، وضل فيها ملايين الناس من حذاق النظار، الفحول العلماء، لأن التوفيق بيد الله.
ونحن نحرر لكم هذا المقام تحريرا شافيا واضحا على ضوء نور القرآن العظيم، بحيث يتيقن العاقل أن من مات عليه لقي الله سالما. اعلموا أيها الإخوان أنا نوصيكم وأنفسنا بهذا الذي نقوله لكم في الخروج من هذا المأزق الأكبر، ومزلة الأقدام التي زلت فيها أقدام الآلاف ممن ينتمي للعلم، في آيات الصفات، فمن معطل ناف لها، ومن مشبه مجسم، ومن مغير لها آت بغيرها. والحق الفصل في هذا : هو أن البيان بالقرآن، والله أوضح هذه المسألة إيضاحا شافيا لا لبس في الحق معه، ولكن الله يهدي من يشاء. أما الذين يؤولون صفات الله، ويقولون : لها ظاهر غير مراد، لأنه ظاهر يفهم غير اللائق بالله ! ! فيصرفونها ويأتون بشيء بدل ذلك من عند أنفسهم ! ! فهم كما قال الشافعي( رحمه الله )-لأنهم يقصدون الخير، ولكنهم غلطوا ووقعوا في شر مما فروا منه، وقول الشافعي المذكور- بيته المشهور :
| رام نفعا فضر من غير قصد | ومن البر ما يكون عقوقا |
الأول : من هذه الأصول الثلاثة : هو أساس التوحيد، والحجر الأساسي لمعرفة الله معرفة على الوجه الصحيح، وهو تنزيه خالق السماوات والأرض عن مشابهة شيء من خلقه. هذا هو الأصل الأكبر، والحجر الأساسي لمعرفة الله على الوجه الصحيح اللائق، تنزيه خالق السماوات والأرض عن مشابهة شيء من خلقه في صفاتهم، أو ذاوتهم، أو أفعالهم. ومن هم الخلق يا إخوان ؟ من هم الخلق ؟ ! أليسوا أثرا من آثار قدرته وإرادته، وصنعة من صنائعه ؟ وكيف يخطر في ذهن العاقل أن الصنعة تشبه صانعها ؟ لا، وكلا ! ! فمن رزقه الله علم هذا الأساس، وهذا الأصل الأكبر، وأساس العقيدة الصحيحة الذي هو تنزيه خالق السماوات والأرض عن أن يشبه شيئا من خلقه في شيء من صفاتهم، أو ذواتهم، أو أفعالهم فقد رزقه الله أساس التوحيد، وحجره الأساسي. وهذا إذا امتلأ منه قلب المؤمن، وعرف أن صفة الله عندما تسند إلى خالق السماوات والأرض تمتليء القلوب من الإجلال والإعظام والإكبار، وتنزيه صفة الله عن أن تشبه شيئا من صفات خلقه. هذا هو الأصل الأول وهو في ضوء قوله ليس كمثله شيء ( الشورى : آية١١ ) ولم يكن له كفوا أحد٤ ( الإخلاص : آية٤ ) فلا تضربوا لله الأمثال ( النحل : آية٧٤ ) هل تعلم له سميا ( مريم : آية٦٥ ) أي : مساميا يساميه في المكانة والقوة والفضل. إذا استحكم هذا الأساس في قلب العبد، وكان قلبه طاهرا من أقذار تنجيس التشبيه منزها لله، عالما أن وصف الله أجل وأعظم وأكبر وأنزه من أن يشبه صفة المخلوق/ فإذا استحكم هذا الأصل في قلبه.
فالأصل الثاني : هو الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله، إيمانا مبنيا على أساس هذا التنزيه، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله أأنتم أعلم أم الله ( البقرة : آية١٤٠ ) ولا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله، الذي قال فيه : وما ينطق عن الهوى٣ إن هو إلا وحي يوحى ٤ ( النجم : الآيتان٣-٤ ) فهذا الذي قلت لكم في هذين الأصلين –ان الأول : تنزيه خالق السماوات والأرض عن مشابهة الخلق. والثاني : الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به نبيه إيمانا مبنيا على أساس ذلك التنزيه- ما قلته لكم من تلقاء نفسي، ولا رواية عن زيد ولا عمرو، بل في ضوء نور المحكم المنزل، الذي هو آخر الكتب السماوية عهدا بالله، وهذا تعليم رب العالمين، وذلك الإيضاح السماوي في قوله : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( الشورى : آية١١ )، فاعلموا أيها الإخوان أن الإتيان بقوله : وهو السميع البصير بعد ليس كمثله شيء فيه سر أعظم، ومغزى أكبر، وتعليم سماوي، ولا يترك في الحق لبسا، لأن السمع والبصر صفتان هما أشد الصفات توغلا في التشبيه، فجميع الحيوانات تسمع وتبصر، ولذا جاء بقوله : وهو السميع البصير بعد قوله : ليس كمثله شيء يعني : لا تتنطع يا عبدي، وتشبه صفتي بصفة مخلوقي، وتنفي عني سمعي وبصري، بدعوى أنك إن أثبت لي السمع والبصر شبهتني بالحمير والآدميين وغيرهم من الحيوانات التي تبصر ! !
لا يا عبدي، أثبت لي سمعي وبصري، ولكن لاحظ في ذلك الإثبات قولي قبله متصلا به : ليس كمثله شيء ( الشورى : آية١١ ) السمع والبصر على أساس نفي المماثلة.
فأول الآية الكريمة فيه النفي التام للتشبيه والتمثيل، وآخرها فيه الإيمان بالصفات من غير تكييف ولا تعطيل على أساس التنزيه عن التشبيه والتمثيل.
فعلينا أن نعمل بأول الآية. فننزه ربنا، وذلك هو الأساس، فإذا نزهناه عن مشابهة خلقه وحملنا أوصافه في القرآن والسنة على الأوجه الكريمة اللائقة. كان من السهل علينا أن نؤمن بالصفات، لأننا نؤمن بها على أساس التنزيه عن مشابهة الخلق.
فالأصل الأول : وهو أساس التوحيد : تنزيه الله عن مشابهة شيء من خلقه بشيء من صفاتهم، أو ذواتهم، أوأفعالهم.
والأصل الثاني : عدم جحد شيء مما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله، بل يجب الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصف به رسوله إيمانا مبنيا على أساس ذلك التنزيه، على غرار : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( الشورى : آية١١ )
الأصل الثالث : هو أن نعلم أن العقول مخلوقة واقفة عند حدها، لا تحيط علما بخالقها، فهي عاجزة عن إدراك كيفية الاتصاف بالصفات، والله يقول : يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما١١٠ ( طه : آية١١٠ ).
فملعوم أن المتكلمين الذين نفوا كثيرا من صفات الله بالأدلة العقلية المفرغة في قوالب أقيسة منطقية قسموا الصفات قسمة سداسية، قالوا : منها صفة نفسية، ومنها صفة معنى، ومنها صفة معنوية، ومنها صفة فعل، ومنها صفة جامعة، كتقسيمهم المعروف.
ونحن نبين لكم أن كل هذه الصفات جاءت الآيات القرآنية بوصف الخالق بها، وبوصف المخلوق بها، والكل من ذلك حق، فالخالق حق، وصفاته حق، والمخلوق حق، وصفاته حق. ولكن صفة المخلوق ملائمة لذات المخلوق، وصفة الخالق لائقة بذات الخالق، وبين صفة الخالق والمخلوق من المنافاة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق، لا مناسبة ألبتة بين الذات والذات، ولا بين الصفة والصفة.
هذه صفات المعاني السبعة، الذي يقر بها من ينكر أكثر الصفات الوجودية غيرها، وهي عندهم : القدرة، والإرادة، والعلم، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام. جاءت في القرآن.
هذا السمع والبصر يقول الله فيه عن نفسه : إن الله سميع بصير ( الحج : آية٧٥ ) في وصف نفسه وصف نفسه بأنه سميع بصير، ووصف بعض خلقه أيضا بالسمع والبصر، قال : أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا ( مريم : آية٣٨ ) وقال : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا٢ ( الإنسان : آية٢ ) ولا شك أن لله سمعا وبصرا حقيقيين لائقين بكماله وجلاله، وللمخلوق سمع وبصر حقيقيان مناسبان لعجزه وفنائه وافتقاره، وبين سمع الخالق وبصره، وسمع المخلوق وبصره من المنافاة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.
وقال( جل وعلا ) في وصف نفسه بالحياة : الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( البقرة : آية٢٥٥ )، وتوكل على الحي الذي لا يموت ( الفرقان : آية ٥٨ )، هو الحي لا إله إلا هو ( غافر : آية ٦٥ ).
ووصف بعض خلقه بالحياة، قال : وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يولد حيا١٥ ( مريم : آية١٥ )، وجعلنا من الماء كل شيء حي ( الأنبياء : آية ٣٠ )، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ( يونس : آية٣١ ).
فنحن نقطع ان لله حياة عظيمة حقيقية لائقة بكماله وجلاله، وللمخلوقين حياة مناسبة، وعجزهم، وفنائهم، وافتقارهم، وبين الصفة والصفة من المنافاة كمثل ما بين الذات والذات.
ووصف نفسه بالعلم، قال : والله بكل شيء عليم ( البقرة : آية٢٨٢ )، لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه ( النساء : آية ١٦٦ )، فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين٧ ( الأعراف : آية٧ ). ووصف بعض خلقه بالعلم، قال : وبشروه بغلام عليم ( الذاريات : آية ٢٨ )، وإنه لذو علم لما علمناه ( يوس
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
المؤلف
الشنقيطي - العذب النمير
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير