أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : اختلفت اليهود والنصارى قبل أن يبعث محمد ﷺ فتفرقوا، فلما بعث محمد أنزل عليه إن الذين فرقوا دينهم... الآية.
وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله إن الذين فرقوا دينهم قال : اليهود والنصارى، تركوا الإِسلام والدين الذين أمروا به، وكانوا شيعاً فرقاً. أحزاباً : مختلفة لست منهم في شيء نزلت بمكة، ثم نسخها قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله [ النساء : ٤٠ ] الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس وكانوا شيعاً قال : مللاً شتى.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة في قوله إن الذين فرقوا دينهم... الآية. قال هم في هذه الأمة.
وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير والطبراني والشيرازي في الألقاب وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في قوله إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً قال : هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي أمامة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً قال : هم الحرورية.
وأخرج ابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه عن أبي غالب « أنه سئل عن هذه الآية إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً فقال : حدثني أبو أمامة عن رسول الله ﷺ إنهم الخوارج ».
وأخرج الحكيم الترمذي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وأبو نصر السجزي في الابانة والبيهقي في شعب الإِيمان عن عمر بن الخطاب « أن رسول الله ﷺ قال لعائشة : يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ليست لهم توبة، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة، أنا منهم بريء وهم منى براء ».
وأخرج عبد بن حميد وعن ابن مسعود. أنه كان يقرأ إن الذين فرقوا بغير ألف.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب أنه قرأها إن الذين فارقوا دينهم بالألف.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة « سمعت النبي ﷺ يقرأ فارقوا دينهم ».
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله إن الذين فرقوا دينهم قال : هم اليهود والنصارى.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله إن الذين فرقوا دينهم قال : اليهود.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله إن الذين فرقوا دينهم قال : تركوا دينهم، وهم اليهود والنصارى وكانوا شيعاً قال : فرقاً لست منهم في شيء قال : لم تؤمر بقتالهم، ثم نسخت فأمر بقتالهم في سورة براءة.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي الأحوص في قوله لست منهم في شيء قال : برىء منهم نبيكم ﷺ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مرة الطيب قال : ليس أمري أن لا يكون من رسول الله ﷺ في شيء، ثم قرأ هذه الآية إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء .
وأخرج ابن منيع في مسنده وأبو الشيخ عن أم سلمة قالت : ليتقين امرؤ أن لا يكون من رسول الله ﷺ في شيء، ثم قرأت هذه الآية إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء... الآية.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : رأيت يوم قتل عثمان ذراع أمراة من أزواج النبي ﷺ قد أخرجت من بين الحائط والستر، وهي تنادي : ألا إن الله ورسوله بريئان من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعاً.
وأخرج الحكيم الترمذي عن أفلح مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله صلى عليه وسلم أنه قال « أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث : ضلالة الأهواء، واتباع الشهوات في البطن والفرج، والعجب ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي