ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

(١٥٩) - (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اخْتَلَفُوا فِي دِينِهِمْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ فَتَفَرَّقُوا، وَأَصْبَحَ دِينُ كُلٍّ مِنْهُمُ أَدْياناً مُتَفَرِّقَةً، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ). فَالذِينَ فَارَقُوا دِينَ اللهِ، وَخَالَفُوهُ، فَإنَّ اللهَ بَعَثَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ. وَشَرْعُ اللهِ وَاحِدٌ، لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ وَلاَ افْتِرَاقَ. وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ الكِتَابِ وَشَرْعَهُمْ، وَأَمَرَ مَنِ اسْتَجَابَ لِدَعْوَةِ الإِسْلاَمِ بِالوحْدَةِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ كَمَا تَفَرَّقَ مَنْ قَبْلَهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ، وَصَارُوا شِيَعاً، كَأَهْلِ المِلَلِ وَالنِّحَلِ وَالأَهْوَاءِ وَالضَّلاَلاَتِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَ رَسُولَهُ مِمَّا هُمْ فِيهِ، وَأَمْرُهُمْ إلى اللهِ، ثُمَّ يُنَبِئُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ.

صفحة رقم 949

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية