ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

المفردات :
شيعا : فرقا متعددة.
ينبئهم : يخبرهم ويعلمهم.
التفسير :
إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء.... الآية.
أي : إن الذين فرقوا دينهم بأن اختلفوا فيه مع وحدته في نفسه فجعلوه أهواء متفرقة، ومذاهب متباينة وكانوا شيعا. أي : فرقا ونحلا تتبع كل فرقة إماما لها على حسب أهوائها ومتعها ومنافعها، بدون نظر إلى الحق.
وقوله : لست منهم في شيء.
أي : أنت بريء منهم، محمى الجناب عن مذاهبهم الباطلة.
أولست من هدايتهم إلى التوحيد في شيء، إذ هم قد انطمست قلوبهم فأصبحوا لا يستجيبون لمن يدعوهم إلى الهدى.
إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون.
أي : ما أمرهم ومآل حالهم إلا إلى الله وحده، فيجازيهم على أعمالهم وعقائدهم الباطلة بما يستحقون.
قال تعالى : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والنجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد. ( الحج : ١٧ ).
وجاء في فتح القدير للشوكاني ما ملخصه :
إن الذين فرقوا دينهم. جعلوا دينهم متفرقا فأخذوا بعضه وتركوا بعضه، والمراد بهم : اليهود والنصارى والمشركون، عبد بعضهم الصنم، وبعضهم الملائكة، وكل من ابتدع وجاء بما لم يأمر به الله.
شيعا. فرقا وأحزابا.
فتصدق على كل قوم كان أمرهم في الدين واحدا متجمعا، ثم اتبع كل جماعة منهم رأي كبير من كبرائهم يخالف الصواب ويباين الحق.
لست منهم في شيء.
أي : أنت بريء من بدعهم وافتراقهم، وإنما عليك الإنذار.
إنما أمرهم إلى الله. فهو مجاز لهم بما تقضيه مشيئته.
ثم هو يوم القيامة ينبئهم. أي : يخبرهم.
بما كانوا يفعلون. من الأعمال التي تخالف ما شرعه الله لهم وأوجبه عليهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير