ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩).
[١٥٩] إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي: جعلوا دينَ إبراهيمَ أديانًا مختلفة، فتهوَّدَ قومٌ، وتنَصَّرَ قومٌ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، (فَارَقُوا) بالألف؛ أي: خرجوا من دينهم وتركوه، وقرأ الباقون: بغير ألف مشدَّدًا على المعنى الأول (١).
وَكَانُوا شِيَعًا صاروا فِرَقًا مختلفةً.
لَسْتَ مِنْهُمْ أي: لستَ منَ السؤالِ عنهم.
فِي شَيْءٍ والآيةُ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ.
إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ يتولَّى جزاءهم.
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ إذا وَرَدوا القيامةَ.
...
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠).
[١٦٠] مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أي: عشرُ حسناتٍ فَضْلًا من الله. قرأ يعقوبُ: (عَشْر) منونٌ (أَمْثَالُهَا) رفع على الوصفِ؛ أي: فله

= الإيمان، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٧٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٨)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٨٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٣٨).

صفحة رقم 492

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية