إتيان الملائكة لقبض أرواحكم، أو يأتي ربكم لفصل القضاء بينكم، أو يأتي بعض آيات ربكم، أي: التي (أنا) منتظر لذلك معكم.
قوله: إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ (وَكَانُواْ شِيَعاً) الآية.
من قرأ (فارقوا) بألف، فمعناه تركوا دينهم / الذي أمرهم الله به، وخرجوا عنه وارتدوا.
ومن قرأ (فرَّقوا)، فمعناه: تَنَصَّر بعضهم وتَهَوَّد بعضهم وَتَمَجَّس
بعضهم، وتصديق ذلك قوله: وَكَانُواْ شِيَعاً أي: فرقاً وأحزاباً. وقيل المعنى: آمنوا ببعضه وكفروا ببعض. قال قتادة: " هم اليهود والنصارى ". وقال مجاهد: هم اليهود.
قال أبو هريرة عن النبي عليه السلام: " هم أهل البدع من هذه الأمة " وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: " هم أهل الضلالة والبدع و (أهل) الشبهات من هذه (الأمة) ".
وروي عنه ﷺ أنه قال: " هم الخوارج ".
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي