ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

فَلَمَّا جَنَّ علَيْهِ اللَّيْلُ أي : غَطَّىَ عليه وأظلم عليه، ومصدره، جنّ الليلُ جنوناً، قال دريد بن الصِّمًّة :
ولو لا جنونُ الليل أدْرَكَ رَكْضنَا*** بذي الرِّمْثِ والأَرْطَي عِيَاض بن نَاشِب
وبعضهم ينشده : ولولا جِنَان الليل، أي غطاؤه وسواده، وما جنَّكَ من شيء فهو جنان لك، وقال سَلامة بن جنْدَل :

ولولا جنانُ الليل ما آبَ عامرٌ إلى جعفرٍ سِرْباله لم يُمَزَّقِ
قال ابن أحْمَر يخاطب ناقته :
جَنَانُ المسلمين أوَدُّ مَسَّا وإنْ جاورت أسَلَم أوْ غِفَارا
أي : سوادهم، يقول : دخولك في المسلمين أودّ لك فَلَمَّا أَفَلَ أي غاب ؛ يقال : أين أفلتَ عنا، أي أين غبت عنا، وهو يأفِل مكسورة الفاء، والمصدر : أفل أفولاً كقوله :
وإذَا مَا الثُّرَيَّا أحَسَّتْ أُفُولا
أي : غيبوبة. قال ذو الرُّمَّة :
مَصَابيحُ ليست باللواتي تقُودُها نُجُومٌ ولا بالآفِلاَتِ الدَّوَالِكِ
لاَ أُحِبُّ الآفِليِنَ أي من الأشياء، ولم يقصد قصدَ الشمس والقمر والنجوم فيجمعها على جميع الموات.

مجاز القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبيدة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير