ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

وقوله : وَهَذَا كِتَابٌ يعني : القرآن أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى يعني : مكة وَمَنْ حَوْلَهَا من أحياء العرب، ومن سائر طوائف بني آدم من عرب وعجم، كما قال في الآية الأخرى : قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [ الأعراف : ١٥٨ ]، وقال لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [ الأنعام : ١٩ ]، وقال وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [ هود : ١٧ ]، وقال تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [ الفرقان : ١ ]، وقال وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [ آل عمران : ٢٠ ]، وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنّ أحد من الأنبياء قبلي " وذكر منهن :" وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة " (١) ؛ ولهذا قال : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي : كل من آمن بالله واليوم الآخر آمن بهذا الكتاب المبارك الذي أنزلناه إليك يا محمد، وهو القرآن، وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أي : يقومون بما افترض عليهم، من أداء الصلوات في أوقاتها.

١ صحيح البخاري برقم (٣٣٥) وصحيح مسلم برقم (٥٢١).
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية