أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ زيادةً على ما في التوراة، وبيانًا لما التبسَ عليكم وعلى آبائِكم الذين كانوا أعلمَ منكم.
قُلِ اللَّهُ هذا راجع إلى قوله: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى، فإنْ أجابوكَ، وإلا أنتَ: فـ قُلِ اللَّهُ أنزلَهُ.
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ باطِلِهم وجهلِهم.
يَلْعَبُونَ أي: لاعبينَ، ومعنىَ الكلامِ التهديدُ.
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢).
[٩٢] س وَهَذَا كِتَابٌ يعني: القرآنَ.
أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ كثيرُ الفائدةِ والنفعِ.
مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من الكتبِ المنزلةِ قبلَه.
وَلِتُنْذِرَ يا محمدُ. قراءة الجمهورِ: بالخطابِ للنبيِّ - ﷺ -، وقرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: بالغيبِ إخبارًا عنه - ﷺ - (١).
أُمَّ الْقُرَى أصلَ البلادِ مكةَ.
وَمَنْ حَوْلَهَا هم أهلُ شرقِ الأرضِ وغربِها.
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي: بالكتابِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب