ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ومن أظلم ممن افترى أي اختلق، والفرية بالكسر الكذب على الله كذبا منصوب على المصدرية، مثل مالك بن الضيف القائل بأنه ما أنزل الله على بشر من شيء ومثل عمرو بن لحي وأتباعه القائلين بأن الله حرم السوائب والحوامي بأن أنعاما حرمت ظهورها بأن ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجينا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء أو قال أوحى ولم يوح إليه شيء قال : البغوي : قال قتادة : نزلت في مسيلمة الكذب وكان يسجع ويتكهن وادعى النبوة وزعم أنه أوحى إليه وكذا أخرج ابن جرير عن عكرمة وكان قد أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولين فقال : النبي صلى الله عليه وسلم أتشهدان أن مسيلمة نبي ؟ قالا نعم، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكم ) والبغوي بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :( بينا أنا نائم إذا أتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبر علي فأهماني فأوحى إلى أن انفخهما فنفختهما فذهبا فأولتهما الكذاب هما صاحب صنعاء وصاحب يمامة ) وأراد بصاحب صنعاء الأسود العنسي وبصاحب يمامة مسيلمة الكذاب ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ، قال البغوي : نزلت في عبد الله بن أبي سرح وكان قد أسلم وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان إذا أملى سميعا بصيرا كتب عليما حكيما وإذا قال : عليما حكيما كتب غفورا رحيما فلما نزلت ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ( ١٢ ) أملاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان فقال : تبارك الله أحسن الخالقين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أكتبها فهكذا أنزلت فشك عبد الله وقال : إن كان محمدا صادقا أوحي إلي كما أوحي إليه وإن كان كاذبا فقد قلت مثل ما قال : فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين، وكذا أخرج ابن جرير عن عكرمة والسدي قصة تبارك الآية، ذكر البغوي : رجع عبد الله إلى الإسلام قبل فتح مكة إذا نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمر الظهران، وقال : الحافظ فتح الدين ابن السيد الناس في سيرته تشفع ابن أبي سرح عثمان رضي الله عنه فقبله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد تلوم وحسن إسلامه بعد ذلك حتى لم ينقم عليه فيه شيئا ومات ساجدا، قال : ابن عباس قوله تعالى { سأنزل ما أنزل الله يريد المستهزئين وهو جواب لقولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا ، قلت : يعني النضر بن الحارث كان يقول والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا كأنه يعرض قوله تعالى والنازعات غرقا ( ١ ) الآيات ولو ترى يا محمد، والمفعول محدوف أي الظالمين يدل عليه إذ الظالمون مبتدأ واللام إما للعهد يعني الذين نزلت فيهم الآية من اليهود والمتنبية والمستهزئين أو للجنس ويدخل فيه هؤلاء، وجواب لو محذوف يعني فرأيت أمرا عظيما فزيعا في غمرات الموت خبر المبتدأ أي شدائده، في القاموس غمرة الشيء شدته وأصله التغطية، يقال غمره الماء واغتمره أي غطاه ثم وضعت في موضع الشدائد والمكاره، وفي الصحاح أصل الغمر إزالة أثر الشيء ومنه يقال للماء الكثير، وعلى هذا إضافة الغمرة إلى الموت بيانية سميت شدة الموت غمرة لإزالة أثر الحياة والملائكة باسطوا أيديهم الجملة حال من الضمير المستتر في الظرف والعائد محذوف يعني باسطوا أيديهم لقبض أرواحهم كالمتقاضى الغلظ أو لتعذيبهم نظيره قوله تعالى : الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ١ أخرجوا أنفسكم خبر للملائكة بعد خبر يعني قائلون لهم يعني للظالمين تغليظا وتعنيفا أخرجوا أنفسكم إلينا من أجسادكم أو أخرجوها من العذاب وخلصوها من أيدينا { اليوم المراد بن الزمان الممتد من وقت الأمانة إلى ما لا نهاية له تجزون عذاب الهون يعني عذابا متضمنا لشدة وإهانة وإضافته إلى الهون لتمكنه فيه ولمقابلة الهوان فيه بما كنتم تقولون على الله افتراء غير الحق كادعاء الولد والشريك وادعاء النبوة والوحي كاذبا منصوب من تقولون على المصدرية أو المفعولية وكنتم عن آياته المنزلة في القرآن أو دلائل التوحيد تستكبرون فلا تتأملون فيها ولا تؤمنون،

١ سورة الأنفال، الآية: ٥٠..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير