وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا نزلت في مسيلمة والأسود العنسي ادَّعيا النُّبوَّة وأنَّ الله قد أوحى إليهما وهذا معنى قوله: أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ الله يعني: المستهزئون الذين قالوا: لو نشاء لقلنا مثل هذا ولو ترى يا محمد إذ الظالمون يعني: الذين ذكرهم في غمرات الموت شدائده وأهواله والملائكة باسطوا أيديهم إليهم بالضَّرب والتَّعذيب أخرجوا أنفسكم أَيْ: يقولون ذلك ونفس الكافر تخرج بمشقةٍ وكُرهٍ لأنَّها تصير إلى أشدِّ العذاب والملائكة يكرهونهم على نزع الرُّوح ويقولون: أخرجوا أنفسكم كرهاً اليوم تجزون عذاب الهون أَي: العذاب الذي يقع به الهوان الشَّديد بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ من أنَّه أوحي إليكم ولم يوح وكنتم عن آياته تستكبرون عن الإِيمان بها تتعظَّمون
صفحة رقم 365الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي