٩٣ - قوله (١) تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا الآية معنى ألفاظ هذه الحروف، وهذا الاستفهام ذكرناه في رأس العشرين من هذه السورة.
قال ابن عباس، والمفسرون: (نزلت في مسيلمة (٢) والأسود العنسي (٣) ادعيا النبوة) (٤).
وقوله تعالى: أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ قال أبو بكر بن الأنباري: (خص بعد أن عمّ؛ لأنه ليس كل من يكذب على الله يدعي أن الله عز وجل أوحى إليه وحيًا، قال: ويجوز أن يكون الأمران من صفة مدعي النبوة وصفه الله عز وجل بأمرٍ بعد أمرٍ ليدل على لعنته وجرأته على الله) (٥).
(٢) مسيلمة بن حبيب الحنفي، أبو ثمامة الكذاب، مشعوذ جبار متنبئ معمر، قتله وحشي رضي الله عنه في موقعة اليمامة سنة ١٢ هـ. انظر: "سيرة ابن هشام" ٢/ ٧٤، و"جوامع السيرة" ص ٢٥٩، ٣٤٠، و"التعريف" للسهيلي ص ٥٦، و"الأعلام" ٧/ ٢٢٦.
(٣) الأسود بن كعب بن عوف العَنْسي، يعرف بعيهلة، مشعوذ متنبئ جبار، من أهل اليمن أسلم ثم ارتد وادعى النبوة، وقتله فيروز الفارسي قبل موت النبي - ﷺ - بقليل، انظر: "جوامع السيرة" ص ١٠، ٣٣٩، و"التعريف والإعلام" ص ٥٥ - ٥٦، و"الأعلام" ٥/ ١١١.
(٤) "تنوير المقباس" ٢/ ٤٣، وذكره النحاس في "معانيه" ٢/ ٤٥٨، والقرطبي ٧/ ٣٩، وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢/ ١٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٤٦ بسند جيد عن قتادة، وأخرجه الطبري ٧/ ٢٧٢، عن قتادة وعكرمة، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٥٦، عن ابن جريج، وهو قول أكثرهم.
انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٤٤، والزجاج ٢/ ٢٧١، والسمرقندي ١/ ٥٠١، والثعلبي ١٨١ أ، و"غرائب الكرماني" ١/ ٣٧١.
(٥) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٨٦.
وقوله تعالى: وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (من): عطف على (من) في قوله: مِمَّنِ (١) قال ابن عباس: (يريد: المستهزئين) (٢)، وهو قول الزجاج قال: (هذا جواب لقولهم: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا [الأنفال: ٣١]) (٣).
وقال عامة أهل التفسير (٤): (نزلت في ابن أبي سرح (٥)، وكان يكتب الوحي لرسول الله - ﷺ - فأملَى عليه قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ [المؤمنون: ١٢] إلى قوله: ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ [المؤمنون: ١٤]، فقال ابن أبي سرح: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ تعجبًا من تفضيل خلق الإنسان، فقال النبي - ﷺ -: "هكذا أنزلت" فشك وارتد، وقال: لئن
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٨٢، والبغوي ٣/ ١٦٩، وابن الجوزي ٣/ ٨٦، ورجح السهيلي في "التعريف" ص ٥٦ أنها نزلت في النضر بن الحارث من المستهزئين.
(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٢٧٢.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٣، فقد أخرجه عن عكرمة والسدي، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/ ٤٥ - ٤٦، عن شرحيل بن سعد المدني، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٥٦: (عن موسى بن خلف البصري وابن جريج).
(٥) عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أبو يحيى القرشي، إمام فاضل فارس صحابي جليل أخو عثمان بن عفان رضي الله عنه من الرضاع، أسلم قبل فتح مكة، وهاجر، وكتب الوحي للنبي - ﷺ -، ثم ارتد، ثم أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وشارك في الفتوح، وتوفي سنة ٣٦ هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" ٧/ ٤٩٦، و"الجرح والتعديل" ٥/ ٦٣، و"تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ٢٩٦، و"سير أعلام النبلاء" ٣/ ٣٣، و"الإصابة" ٢/ ٣١٦، و"الأعلام" ٤/ ٨٨.
كان محمد صادقًا لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه، ولئن كان (١) كاذبًا لقد قلت كما قال) (٢).
وقوله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ يعني: الذين ذكرهم (٣) فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ: جمع غَمْرَةٍ (٤)، وهي شدة الموت وما يغشى الإنسان من همومه وسكراته، وغَمْرة كل شيء: كثرته ومعظمه، ومنه غَمَرة الماء وغَمَرة الحرب، ويقال: غَمَرَه الشيءُ: إذا علاه وغطاه.
قال الزجاج: (يقال: لكل من كان في شيء كثير قد غَمَره ذلك، وغَمره الدَّينُ: إذا كثر عليه) (٥)، هذا هو الأصل، ثم يقال للشدائد والمكاره: الغمرات، وجواب (لو) محذوف وقد مضت هذه المسألة في هذه السورة (٦) بأبلغ بيان.
(٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٢٣، والقرطبي ٧/ ٤٠ من رواية الكلبي عن ابن عباس، وذكره أكثرهم بلا نسبة.
انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٤٤، والثعلبي ١٨١ أ، والبغوي ٣/ ١٦٩، والرازي ١٣/ ٨٤، والظاهر أن الآية عامة يدخل تحتها كل ما ذكر قاله ابن عطية ٥/ ٢٨٦، وانظر: "الفتاوى" ٤/ ٨٦، ١٢/ ٢٥، ١٥/ ١٥٦، و"الكافي الشاف" ص ٦٠.
(٣) انظر: "زاد المسير" ٣/ ٨٧
(٤) انظر: "العين" ٤/ ٤١٦، و"الجمهرة" ٢/ ٧٨١، و"البارع" ص ٣١٧، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٩٣، و"الصحاح" ٢/ ٧٧٢، و"مقاييس اللغة" ٤/ ٣٩٢، و"المفردات" ص ٦١٤، و"اللسان" ٦/ ٣٢٩٤ (غمر).
(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٢.
(٦) قال الزجاج في "معانيه" ٢/ ٢٧٢: (الجواب محذوف، أي: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت لرأيت عذابًا عظيمًا) اهـ. وانظر "الدر المصون" ٥/ ٤١.
وقوله تعالى: وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ قال ابن عباس: (يريد: ملائكة العذاب بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ بمقامع من الحديد) (١)، وقال الحسن (٢) والضحاك: (بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ بالعذاب).
قال الضحاك: (بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ: يضربونهم ويعذبونهم، كما يقال: بسط إليه يده بالمكروه) (٣)، وقال مجاهد: (بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ بالضرب يضربون وجوههم وأدبارهم) (٤)، قال الفراء: (ويقال: بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ لإخراج أنفس الكفار) (٥).
وقوله تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ قال الفراء والزجاج: (أي: يقولون: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) (٦)، قال الفراء: (وإذا طرحت من مثل هذا الكلام أن ففيه القول مضمر) (٧)، وذكر أبو إسحاق في معنى: {أَخْرِجُوا
(٢) ذكره الماوردي في "تفسيره" ١/ ٥٤٥، وابن الجوزي ٣/ ٨٧، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ١٨١.
(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٤٨ بسند ضعيف عن الضحاك نحوه، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٨٥.
(٤) لم أقف عليه عن مجاهد.
(٥) "معاني الفراء" ١/ ٣٤٥، وقال ابن عطية ٥/ ٢٨٨ في تفسير الآية: (بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ كناية عن مدها بالمكروه، وهو لا محالة أوائل العذاب وأماراته. وأما البسط لمجرد قبض النفس فإنه يشترك فيه الصالحون والكفرة) ا. هـ. بتصرف
(٦) لا يوجد هذا التقدير عن الفراء في "معانيه"، ولعله مفهوم من كلامه، وانظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٢٨٢.
(٧) "معاني الفراء" ١/ ٣٤٥.
أَنْفُسَكُمُ} وجهين: أحدهما، قال: (جائز أن يكون كما تقول للذي تعذبه: لأزهقن نفسك ولأخرجن نفسك، فهم يقولون: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ على هذا المعنى) (١)، ومعنى هذا الكلام أن قول القائل إذا أراد تعذيب إنسان [يقول] (٢): لأخرجن نفسك، معناه: لأذيقنك العذاب، ولأعذبنك أشد العذاب، كذلك قول الملائكة لهم أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ معناه: ذوقوا العذاب، وليس المراد من هذا أمرهم بإخراج أنفسهم؛ لأن أرواحهم ليسوا [هم] (٣) مخرجيها حتى يؤمروا بإخراجها، وإنما [مخرجها] (٤) ملك الموت وأعوانه، وقال بعض أهل المعاني: (هذا تغليظ لحالهم أي: أنهم بمنزلة من تولى إزهاق نفسه إكراهًا له، وهو أغلظ عليه، فلذلك يؤمرون بإخراج أنفسهم) (٥).
وأما أهل التفسير فإنهم يقولون في هذا: (إن نفس المؤمن [تنشط] (٦) في الخروج للقاء ربه، ونفس الكافر [تكره] (٧) ذلك، ويشق عليها الخروج؛ لأنها [تصير] (٨) إلى أشد العذاب (٩) كما قال رسول الله - ﷺ -: "من أراد لقاء الله أراد الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله
(٢) لفظ: (يقول) ساقط من (ش).
(٣) لفظ: (هم) ساقط من (أ).
(٤) في (ش): (مخرجيها).
(٥) انظر: "تفسير الماوردي" ٢/ ١٤٤، وابن الجوزي ٣/ ٨٧ - ٨٨، والرازي ١٣/ ٨٥.
(٦) في (ش): (ينشط) بالياء.
(٧) في (ش): (يكره) بالياء.
(٨) في (ش): (يصير) بالياء.
(٩) انظر: "تفسير السمرقندي" ١/ ٥٠١، والبغوي ٣/ ١٦٩.
لقاءه" (١)، وذلك يكون عند نزع الروح، وقد بُيّن ذلك في هذا الخبر، فهؤلاء الكفار [تُكرههم] (٢) الملائكة على نزع الروح ويقولون لهم: أخرجوا أنفسكم كرهًا).
والوجه الثاني الذي ذكره أبو إسحاق قال: (وجائز أن يكون المعنى: خلصوا أنفسكم، أي: لستم تقدرون على الخلاص) (٣)، ومعنى هذا الكلام أنهم يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم من العذاب على جهة التوبيخ، وهذا قول الحسن (٤)، وجائز أن يكون هذا القول منهم للكفار في نار جهنم، وقد (٥) غشيتهم شدائد هي كغمرات الموت، والملائكة يقولون لهم على جهة التوبيخ: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ من هذا العذاب (٦)، وجواب (لو) هنا مضمر، أي: لرأيت عجبًا أو لرأيت أمرًا فظيعًا (٧).
(٢) في (أ): (يكرههم) بالياء.
(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٢.
(٤) ذكره هود الهواري في "تفسيره" ١/ ٥٤٥، والماوردي ٢/ ١٤٥، وابن الجوزي ٣/ ٨٧.
(٥) في (أ): تكرار لفظ (قد).
(٦) هذا قول الحسن البصري كما ذكرنا في المصادر السابقة، وانظر: "تفسير ابن عطية" ٥/ ٢٨٨.
(٧) أعاد المؤلف رحمه الله تعالى ذكره مرة أخرى فقد سبق بيانه في ص ٣٣٣، وقال =
وقوله تعالى: الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ، الْهُونِ (١): هَوَان الشيء الحقير الهين، قال الله تعالى: أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ [النحل: ٥٩] وقال ذو الإصبع (٢):
| أَذْهبْ إلَيْكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ | تَرْعَى المَخَاضَ وَلاَ أُغْضِي عَلَى الهُونِ (٣) |
| تُهينُ (٤) النُّفُوسَ وَهوْنُ النُّفُوسِ | يَوْمَ الكَرِيهَةِ أَبْقَى لَهَا (٥) |
(١) الهون: بضم الهاء. انظر: "العين" ٤/ ٩٢، و"الجمهرة" ٢/ ٩٩٦، و"البارع" ص ١٢٧، و"الصحاح" ٦/ ٢٢١٨، و"المقاييس" ٦/ ٢١، و"المجمل" ٣/ ٨٩٥، و"المفردات" ص ٨٤٨ (هون).
(٢) ذو الإصْبَع: حُرْثان بن الحارث بن محرث العَدْواني، شاعر جاهلي حكيم شجاع له وقائع مشهورة، لقب بذي الإصبع؛ لأن حية نهشت إصبع رجله فقطعها، وهو معمر ترك ثروة شعرية كبيرة فيها العظة والحكم والفخر. انظر: "الشعر والشعراء" ص ٤٧٣، و"الإكمال" لابن ماكولا ١/ ٩٦، و"نزهة الألباب" ١/ ٢٧٨، و"الأعلام" ٢/ ١٧٣، و"معجم الشعراء في لسان العرب" ص ١٤٣.
(٣) البيت في "تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٧، والماوردي ٢/ ١٤٥، وابن عطية ٥/ ٢٨٨، و"اللسان" ٨/ ٤٧٢٥ (هون)، و"الدر المصون" ٥/ ٤٣.
والمخاض: النوق الحوامل، وأصله الطلق عند الولادة. انظر "اللسان" ٧/ ٤١٥٣ (مخض).
(٤) في النسخ: (تهيّن). وفي "الديوان" بالنون وفي بعض المراجع بالياء.
(٥) "ديوانها" ص ٨٤، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٩٩، و"اللسان" ٨/ ٤٧٢٥ (هون)، و"الدر المصون" ٥/ ٤٣، وهو في الطبري ٧/ ٢٧٧، لعامر بن جوين الطائي، =
تريد: وإهانة النفوس، قال الزجاج: (عَذَابَ الْهُونِ أي: العذاب الذي يقع به الهوان الشديد) (١)، وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد: الهوان والخزي) (٢)، وقوله تعالى: بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ قال: (يريد: تزعمون أن الملائكة بناته: وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ يريد: عن فرائضه والسجود له لا تصلون (٣)، وقد قال رسول الله - ﷺ -: "من سجد لله سجدة بنية صادقة فقد برئ من الكبر" (٤).
(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٢، وقال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٠٠ واليزيدي في "غريب القرآن" ص ١٣٩، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص ١٦٨، والنحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٦٥: (عَذَابَ الْهُونِ أي: الهوان)، وانظر: "تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٧.
(٢) في "مسائل نافع بن الأزرق" ص ١٣١، قال: (الهوان) وفي "تنوير المقباس" ٢/ ٤٣، قال (الشديد)، وفي "الدر المنثور" ٣/ ٥٩، عن ابن عباس قال: (الهوان الدائم الشديد) اهـ.
(٣) لم أقف عليه، وقال البغوي في تفسير الآية ٣/ ١٦٩: (أي: تتعظمون عن الإيمان بالقرآن ولا تصدقونه) اهـ، وقال الرازي في "تفسيره" ١٣/ ٨٦: (ذكر الواحدي أن المراد لا تصلون له، قال - ﷺ -: "من سجد لله سجدة بنية صادقة فقد برئ من الكبر") اهـ.
(٤) ذكر الحديث صاحب "كنز العمال" ٧/ ٣٠٨ (١٩٠١٧)، وعزاه للديلمي من حديث ابن عباس، ولم أقف عليه في المطبوع من "مسند الديلمي"، وقد ورد نحوه من قول جماعة من العلماء رحمهم الله تعالى، فقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "التواضع" (٢١٧)، (٢٢٧)، (٢٣١) من طرق جيدة عن يحيى بن أبي جعدة المخزومي، قال: (من وضع وجهه لله عز وجل ساجدًا فقد برئ من الكبر) اهـ، وعن الحسن البصري قال: (السُّجُود يَذْهب بالكبر) اهـ. وعن يونس بن عبيد العبدي قال: (لا كبر مع السجود) اهـ وأخرج أبو نعيم في "الحلية" ٥/ ٦١ عن حبيب بن =
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي