قَوْلُهُ تَعَالَى : يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(كَانُوا سَبْعِينَ سَاحِراً غَيْرَ رَئِيْسِهِمْ، وَكَانَ اللَّذانِ يُعَلِّمَانِهِمْ مَجُوسِيَّيْنِ مِنْ أهْلِ نِيْنَوَى). وقال مُحمد بنُ إسحق :(كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفَ سَاحِرٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَبْلٌ وَعَصَا). وقال كعبُ :(كَانُوا عِشْرِيْنَ ألْفاً). وقال ابنُ المنكدر :(كَانُوا ثَمَانِيْنَ ألْفاً). وقال مقاتلُ :(كَانَ رَئِيْسُ السَّحَرَةِ شَمْعُونَ).
وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ ؛ فلما اجتمَعُوا، قَالْواْ ؛ لفرعونَ : إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ؛ أي جُعْلاً ومَالاً ؛ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ؛ عندي في الْمَنْزِلَةِ. قال الكلبيُّ :(أيْ أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَآخِرُ مَنْ يَخْرُجُ).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني