ﮚﮛﮜﮝ

ولأن المستشرقين يريدون أن يشككونا في القرآن قالوا: ولماذا قال في سورة الشعراء: يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ. وكان هؤلاء المستشرقين يريدون أن يفرقوا بين سَاحِرٍ عَلِيمٍ و سَحَّارٍ عَلِيمٍ ؛ ولأنهم لا يعرفون اللغة لم يلتفتوا إلى أن «سحّار» تفيد المبالغة من جهتين. فكلمة «ساحر» تعني أنه يعمل بالسحر، و «سحّار» تعني أنه يبالغ في إتقان السحر، والمبالغات دائماً تأتي لضخامة الحدث، أو تأتي لتكرر الحدث. ف «سحّار» تعني أن سحره قوي جدًّا، أو يسحر في كل حالة، فمن ناحية التكرار هو قادر على السحر، ومن ناحية الضخامة هو قادر أيضاً. ومادام القائلون متعددين.. فواحد يقول: ساحر، وآخر يقول: سحَّار وهكذا. والقرآن يغطي كل اللقطات.

صفحة رقم 4288

قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي المدآئن حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [الأعراف: ١١١ - ١١٢]
و «حاشرين» تعني مَن يحشر لك السحرة ويجمعهم لا بإرادتهم ولكن بقوة فرعون وبطش جنده.
ويقول الحق سبحانه: وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ

صفحة رقم 4289

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية