ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قوله تعالى : ولا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ . قرن قربهما الشجرة، إلا أنه معلوم شرط الذكر فيه وتعمّد الأكل مع العلم به ؛ لأنه لا يؤاخذ بالنسيان والخطأ فيما لم يقم عليه دليل قاطع. ولم يكن أكْلُهما للشجرة معصية كبير بل كانت صغيرة من وجهين، أحدهما : أنهما نسيا الوعيد وظنّا أنه نَهْيُ استحباب لا إيجاب، ولهذا قال : فنسي ولم نجد له عزماً [ طه : ١١٥ ]. والثاني : أنه أشير لهما إلى شجرة بعينها وظنَّا المراد العين وكان المراد الجنس، كقوله صلى الله عليه وسلم حين أخذ ذهباً وحريراً فقال :" هَذَانِ مُهْلِكَا أُمَّتِي " وإنما أراد الجنس لا العين دون غيرها.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير