ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

ويا آدم أي وقلنا كما وقعَ في سورةِ البقرة

صفحة رقم 219

الأعراف آية ٢٠ ٢٢
وتصديرُ الكلامِ بالنداء للتنبيه على الاهتمام بتلق المأمورِ به وتخصيصُ الخطابِ به عليه السلام للإيذان بأصالته في تلقي الوحي وتعاطي المأمور به اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة هو من السكَن الذي هو عبارةٌ عن اللَّبْثِ والاستقرارِ والإقامةِ لا من السكونِ الذي هو ضدُّ الحركة وأنت ضميرٌ أكِّد به المستكنُّ ليصحَّ العطفُ عليهِ والفاءُ في قولِه تعالى فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا لبيان المرادِ مما في سورةِ البقرةِ من قوله تعالى وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا من أن ذلك كان جمعاً مع الترتيب وقوله تعالى مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا في معنى منها حيث شئتما ولم يذكر ههنا رَغَداً ثقةً بما ذكر هناك وتوجيهُ الخطابِ إليهما لتعميم التشريفِ والإيذانِ بتساويهما ي مباشرة المأمورِ به فإن حواءَ أُسوةٌ له عليه السى لام في حق الأكلِ بخلاف السكنِ فإنها تابعةٌ له فيه ولتعليق النهي بها صريحاً في قوله تعالى وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة وقرىء هذي وهو الأصلُ لتصغيره على ذَيّا والهاءُ بدلٌ من الياء فَتَكُونَا مِنَ الظالمين إما جزمٌ على العطف أو نصبٌ على الجواب

صفحة رقم 220

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية