ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

بساعةٍ؛ لأنها أقلُّ ما يُستعملُ في الإمهال، وذلكَ حينَ سألوا العذابَ، فأنزلَ اللهُ هذهِ الآيةَ، ويُستدَلَّ بهذا على أن المقتولَ إنما يُقْتَلُ بأَجَلِهِ، وأجلُ الإنسانِ هو الوقتُ الذي يعلمُ الله أنه يموتُ الحيُّ فيه لا محالةَ، كما أن أَجَلَ الدَّيْنِ هو وقتُ حُلوله، وتقدَّم اختلافُ القراء في حكمِ الهمزتينِ من كلمتينِ في سورةِ النساء عندَ تفسيرِ قوله تعالى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ [النساء: ٥]، وكذلك اختلافُهم في قولِه: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ).
...
يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥).
[٣٥] يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الخطابُ في هذه الآيةِ لجميعِ الأممِ، و (إن) الشرطيةُ دخلَتْ عليها (ما) لتأكيدِ معنى الشرط، لذلكَ جازَ دخولُ (النون الثقيلة) على الفعلِ، وإذا لم تكنْ (ما)، لم يجزْ دخولُ (النون الثقيلة)؛ أي: إنْ يَأْتِكُم، أخبرَ أنه أرسلَ إليهم الرسلَ منهم؛ لتكونَ إجابتُهم أقربَ، وتَحَصَّلَ من هذا الخطابِ لحاضري محمدٍ - ﷺ - أنَّ هذا حكمُ اللهِ في العالَم منذُ أنشأه، وَ (يَأْتِيَنَّكمْ) مستقبلٌ وُضعَ موضعَ ماضٍ؛ ليفهمَ أن الإتيانَ باقٍ وقتَ الخطابِ، لتقوى الإشارةُ بصحةِ النبوةِ إلى محمدٍ - ﷺ -.
يَقُصُّونَ والقصصُ: إتباعُ الحديثِ بعضِه بعضًا.
عَلَيْكُمْ آيَاتِي أحكامي، وجوابُ الشرطِ:
فَمَنِ اتَّقَى الشركَ.
وَأَصْلَحَ العملَ.

صفحة رقم 516

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية