ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

الآية ٤٨ وقوله تعالى : ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قال عامة أهل التأويل : يعرفون بسواد الوجوه وزرقة العيون، ولكن أمكن أن يعرفوا بالأعلام التي كانت لهم في الدنيا سوى سواد الوجوه ؛ لأنهم يخاطبونهم بقوله : قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون فلو لم يعرفوهم١ بآثار كانت لهم في الدنيا لم يكونوا يعاتبونهم بجمع الأموال والاستكبار في الدنيا، ولا يقال للفقراء ذلك، إنما يقال للأغنياء لأنهم هم الذين يجمعون الأموال، وهم المستكبرون على الخلق كقوله تعالى : وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذّبين [ سبأ : ٣٥ ] ويشبه أن يخاطب الكل فيهم من قد جمع، واستكبر، وذلك جائز. هذا على تأويل من يجعل أصحاب الأعراف الذين استوت حسناتهم بسيئاتهم.

١ في الأصل وم: يعرفهم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية