إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ : لأرواحهم أو لأدعيتهم وأعمالهم.
أَبْوَابُ ٱلسَّمَآءِ : بل يهوى بها إلى السجن وَلاَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ : ثُقب ٱلْخِيَاطِ : الإبرة، رتَّب دخولهم على محال.
وَكَذٰلِكَ : الجزاء.
نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ : فراشٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ : لحاف جمع غاشية.
وَكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّالِمِينَ : ذكر الجرم في حرمان الجنة، والظلم في دخول النار تنبيهاً على أنه أعظم الإجرام.
وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : معترضةً أفهم أنه يمكن الوصول إلى تلك المرتبة بسهولة.
أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَنَزَعْنَا : أخرجنا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ : حقدٍ وحسدٍ كان بينهم في الدنيا تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَٰرُ وَقَالُواْ لما رأوا كرامتنا: ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا : وفقنا لِهَـٰذَا : لتحصيله.
وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أَنْ هَدَانَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ولنا هذه النعمة بإرشادهم.
وَنُودُوۤاْ : بعد دخول الجنة أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا : من أهل النار بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ : أو حصلت لكم بلا تعب كالميراث.
وَنَادَىۤ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَابَ ٱلنَّارِ : شماتةً بهم أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا : بلسان رسله.
حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ : من العذاب حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ : نادى مُؤَذِّنٌ : مُنادٍ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ * ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ يمنعون النّاسَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ : دينه.
وَيَبْغُونَهَا : يطلبون لدينه.
عِوَجاً : مَيلاً، بنسبتها إليه لئلا يتبعها أحد أو بإلقاء الشبه فيه، أو مصدر أي: يطلبونها طلب العوج، أو يريدون غيرها ديناً وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ كَافِرُونَ * وَبَيْنَهُمَا : بين الجنة والنار.
حِجَابٌ : يمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ : أعرافُ الحجاب أي: أعاليه، ونؤمن به وإن كانت الجنة في الكرسي، والنار في أسفل السافلين.
رِجَالٌ : استوت حسناتهم وسيئاتهم.
يَعْرِفُونَ كُلاًّ : من أهل الجنة والنار بِسِيمَاهُمْ : بعلامتهم، كبياض الوجه وسواده.
وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ : في دخولها، وعن حذيفة: أنهم في الآخرة يدخلونها وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ قَالُواْ : نعوذ بالله رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ : فيها.
وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاً : من رؤساء الكفرة يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ : لهم مَآ أَغْنَىٰ : دَفْع عَنكُمْ : العذاب.
جَمْعُكُمْ : المالَ، أو كثرتكم.
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ : عن الحق، ثم يشيرون إلى ضعفاء المؤمنين، ويقولون للكفرة: أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ : فيقولون للضعفاء: ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ * وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ صبوا عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ : من الأشربة غير الماء أو الطعام قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَافِرِينَ * ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ : الحق.
لَهْواً وَلَعِباً : كما مرَّ، أو عادتهم.
وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا : فنسوا الآخرة.
فَٱلْيَوْمَ نَنسَـٰهُمْ : نعاملهم معاملة الناسي، فنخليهم في العذاب.
كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا : بإنكاره.
وَمَا كَانُواْ بِآيَٰتِنَا يَجْحَدُونَ : " ما " فيهما مصدرية.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني