ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

الإيضاح : أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة أي وقالوا لهم مع الإشارة إلى أولئك المستضعفين الذين كانوا يضطهدونهم ويعذبونهم في الدنيا كصهيب الرومي وبلال الحبشي وآل ياسر، والتهكم من خزيهم وفوز من كانوا يحتقرونهم : أهؤلاء الذين حلفتم في الدنيا إن رحمة الله لن تنالهم ؟ إذ لم يعطوا في الدنيا مثل ما أعطيتم من الأتباع والأشياع وكثرة المال.
ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون أي قال الله تعالى لأصحاب الأعراف بعد أن يحبسوا على الأعراف، وينظروا إلى الفريقين ويعرفوهم بسيماهم ويقولوا ما يقولون ادخلوا الجنة لا خوف عليكم مما يكون في مستقبل أمركم، ولا أنتم تحزنون ما ينغص عليكم حاضركم.
وفائدة هذه المقالة : بيان أن الجزاء على قدر الأعمال، وأن أحدا لا يسبق عند الله إلا بسبقه في العمل، ولا يتخلف عنده إلا بتخلفه فيه، وليرغب السامعون في حال السابقين، وليعرفوا أن كل أحد يعرف في ذلك اليوم بسيماه التي يوسم بها، سواء أكان من أهل الخير أم من أهل الشر، فيزيد المحسن في إحسانه ويرتدع المسيء عن إساءته، وليعلموا أن العصاة يوبخهم كل أحد حتى أقل الناس عملا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير