أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٢).
[٦٢] أُبَلِّغُكُمْ أُوصلُ إليكم.
رِسَالَاتِ رَبِّي بالأحكامِ، وجُمِعَ الرسالاتُ؛ لاختلاف أوقاتها؛ أو لتنوُّعِ معانيها. قرأ أبو عمرٍو: (أُبْلِغُكُمْ) بالتخفيفِ من الإبلاع، والباقون: بالتشديد من التبليغ.
وَأَنْصَحُ لَكُمْ وحقيقةُ النصحِ: إرادةُ الخيرِ لغيرِه كما يريدهُ لنفسه.
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أن عقابَه لا يُرَدُّ عن القومِ المجرمين.
* * *
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣).
[٦٣] أَوَعَجِبْتُمْ ألفُ استفهامٍ دخلتْ على واوِ العطف لمعنى التقرير والتوبيخِ، تقديره: أَكَذَّبْتُم وعَجِبتم.
أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ موعظةٌ.
مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ على لسانِه.
لِيُنْذِرَكُمْ العذابَ إنَّ لم تؤمنوا.
وَلِتَتَّقُوا اللهَ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ بالتقوى.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب