وإلى عاد قبيلة وهم عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح وهو عاد الأولى أخاهم في النسب لا في الدين عطف على نوح إلى قومه هودا عطف بيان لأخاهم وهو هود بن عبد الله بن رياح بن الخلود بن عاد بن عوص المذكور، وقال : ابن اسحاق : هو ابن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال : الشيخ أبو بكر في شرح خلاصة السير إن هودا عليه السلام اسمه عابر بفتح الباء الموحدة وقيل : بكسرها على وزن ناصر وقيل : عيبر بالعين المفتوحة والياء التحتانية المثناة الساكنة والباء الموحدة المفتوحة، وقيل : بالغين المعجمة بدل المهملة ابن شالخ بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وكذا في جميع التواريخ والأنساب إلا ما شذ عن بعض أن هودا بن خالد بن الخلود بن العيص بن العمليق بن عاد بن أرم بن سام والله أعلم وأم هود مكعبة بنت عويلم بن سام بن نوح، وكان نور النبي صلى الله عليه وآله سلم ساطعا في جبين هودا فلما رأوا ذلك النور في جبينه قالوا إن هذا رجل تعبد الله تعالى وحده وتكسر الأصنام وعظموه ولم يكن بعده نبي مائة سنة إلى زمان صالح عليه السلام وكان ذلك الزمان ملوك وأقوام يعبدون الأصنام وبعضهم يعبدون الشمس وآخرون يعبدون النار إلى أن بعث الله صالحا عليه السلام إلى ثمود. وكان هود على شريعة نوح عليهما السلام وبلغ من العمر أربعمائة سنة وقيل : أربعمائة وستين سنة، وفي التاريخ الشامي أنه قال : ابن حبيب : إنه عاش مائة وأربعا وثلاثين سنة، وقال الكلبي : أربعمائة وثلاثا وستين وأمه مرجانة وكانت من الطاهرات وقبره بحضرموت وقيل : بمكة انتهى كلام الشيخ أبي بكر. قال البغوي : روي عن علي أن قبر هود بحضرموت في كثيب أحمر، وقال : عبد الرحمن بن سابط بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيا وأن قبر هود وصالح وشعيب في تلك البقعة، ويروي أن نبيا من الأنبياء إذا هلك قومه جاء هو والصالحون معه إلى مكة يعبدون الله فيها حتى يموتوا والمراد بالأخ على ما ذكر ابن إسحاق في نسب هود، وذكر الشيخ أبو بكر واحدا من جنسهم وإنما جعل منهم لأنهم أفهم لقوله وأعرف بحاله وأرغب في اقتفائه قال يا قوم اعبدوا الله وحده ما لكم من إله غيره استأنف به ولم يعطف كما في قصة نوح حيث قال : فقال كأنه جواب سائل قال : فما قال : لهم حين أرسل وكذلك جوابهم أفلا تتقون عذاب الله وكان قومه أقرب من قوم نوح.
التفسير المظهري
المظهري