البيات يكون بمعنى البيتوتة. يقال : بات بياتاً. ومنه قوله تعالى : فَجَاءهَا بَأْسُنَا بياتا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ [ الأعراف : ٤ ] وقد يكون بمعنى : التبييت، كالسلام بمعنى التسليم. يقال : بيته العدو بياتاً، فيجوز أن يراد : أن يأتيهم بأسنا بائتين، أو وقت بيات، أو مبيتاً، أو مبيتين، أو يكون بمعنى تبييتاً، كأنه قيل : أن يبيتهم بأسنا بياتاً.
و ضُحًى نصب على الظرف. يقال : أتانا ضحى، وضحيا، وضحاء والضحى - في الأصل - اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت. والفاء والواو في أَفَأَمِنَ و أَوَ أَمِنَ حرفا عطف دخلت عليهما همزة الإنكار. فإن قلت : ما المعطوف عليه ؟ ولم عطفت الأولى بالفاء والثانية بالواو ؟ قلت : المعطوف عليه قوله : فأخذناهم بَغْتَةً وقوله : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى [ الأعراف : ٩٦ ] إلى يَكْسِبُونَ وقع اعتراضاً بين المعطوف والمعطوف عليه، وإنما عطف بالفاء، لأنّ المعنى : فعلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وأمنوا أن يأتيهم بأسنا ضحى ؟ وقرئ : أو أمن على العطف بأو وَهُمْ يَلْعَبُونَ يشتغلون بما لا يجدي عليهم كأنهم يلعبون.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب