أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨).
[٩٨] أَوَأَمِنَ أَهْلُ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ: (أَوْ أَمِنَ) بسكون الواو، جعلوها (أو) العاطفةَ تكونُ لأحدٍ الشيئين؛ كقولك: ضربتُ زيدًا أو عَمْرًا؛ وورشٌ يحذفُ الهمزةَ، ويلقي فتحتَها على الواو الساكنة، فتتصل فتحةُ الواو بكسرةِ الميم في اللّفظ، والباقون: بفتح الواو، وجعلوها واوَ العطف دخلَتْ عليها ألفُ الاستفهام (١)، نظيره: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ [البقرة: ١٠٠].
أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى أي: نهارًا، والضحى: صَدْرُ النهار وقتَ انبساطِ الشّمسِ.
وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاهُونَ من فرطِ الغفلةِ.
* * *
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (٩٩).
[٩٩] أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ استدراجَه إياهم بما أنعمَ عليهم في دنياهم.
فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ الذين خَسِروا بالكفرِ.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب