(وهو العلي العظيم) مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر، فهو وحده العلي؛ أي: ذو العلوِّ المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء، و(العظيم) أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته. فتأمَّل أيُّها...
محمد بن صالح ابن عثيمين
[البقرة:٢٥٥]
[البقرة:٢٥٥]
محمد بن صالح ابن عثيمين
في سياق آيات الحج: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله)وكان المتوقع أن يقال: وما تفعلوا من شيء؛ ليتناول كل ما تقدم من الخير والشر، إلا أنه خص الخير بأنه يعلمه لفوائد، منها: إذا علمتُ منك الخير ذكرته وش...
الرازي
[البقرة:١٩٧]
[البقرة:١٩٧]
الرازي
(ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) (وأطعموا القانع والمعتر ، (وأطعموا البائش الفقير) يلحظ المتدبر عناية الشرع بمسألة إطعام المساكين في المناسك، فهنيئًا لمن وفقه الله فأطعم مسكينًا، وسد جوعته، وكفاه...
محمد الربيعة
[البقرة:١٩٦]
[البقرة:١٩٦]
محمد الربيعة
(وأنتم عاكفون في المساجد) لقد جعل الإسلام هذه العزلة في إطار المسجد، فلم يسمح بانقطاع في غار أو في غابة؛ وذلك حتى لا ننهى صلة المسلم بالجماعة.
أبو حامدالغزالى
[البقرة:١٨٧]
[البقرة:١٨٧]
أبو حامدالغزالى
(ولعلكم تشكرون) قد يقول قائل: في الصوم مشقة وتعب، فكيف يؤمر العبد بالشكر؟ فيقال: من نظر في الثمرات العظيمة التي ترتبت على هذه الفريضة: من حلاوة المناجاة، وتلاوة القرآن، وأنواع الإحسان التي وفق له...
محمد متولي الشعراوي
[البقرة:١٨٥]
[البقرة:١٨٥]
محمد متولي الشعراوي
نمدُّ الأيدي في كل يوم لنعاهد الله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وهذا يعني أن تكون حياتنا كلها تمتد بين (الْحَمْدُ لِله) وحتى (آمين)، لا بد للوفاء بالعهد من قلبٍ يطرب أنسًا بسماع (ا...
عصام العويد
[الفاتحة:٧]
[الفاتحة:٧]
عصام العويد
قد يسأل بعضنا عن وجه ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها؟ والجواب: أن ذلك لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واج...
محمد بن صالح ابن عثيمين
[الفاتحة:٥]
[الفاتحة:٥]
محمد بن صالح ابن عثيمين
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ) فمن تدبَّر آياته؛ أدَّته إلى حقائق الأحكام، وتذكُّرُ أولي الألباب لا يكون إلا به.
القصاب
[ص:٢٩]
[ص:٢٩]
القصاب
(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) فإنّ الشيطان يصادف أرضَ القلبِ خاليةً فارغةً، فيبذر فيها حُبَّ الأفكار الرديئة، فيتولد منها الإرادات والعزوم، فيتولد م...
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
[النور:٣١]
[النور:٣١]
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
لا يبتلى بالعشق غالبًا إلا من غفل قلبه عن الله وعن ذكره وعن أمره ونهيه، قال تعالى في حق يوسف: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) يدل ذلك ع...
ابن مفلح
[يوسف:٢٤]
[يوسف:٢٤]
ابن مفلح
(إِنَّهُ رَبِّي) فَذَكَرَ عنوانَ الربوبية هنا دون السيادة؛ لما فيه من الاعتراف بالمعروف والفضل، وهذا دليل على أن من المروءة ورفيع الأخلاق أن يحفظ الإنسانُ حقَّ من أحسن إليه، فضلًا عن أن يخونه، وا...
عويض العطوي
[يوسف:٢٣]
[يوسف:٢٣]
عويض العطوي
(قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) وفي قراءة: (تجمعون)، فتخيل كل ما في الدنيا من أموال وملك وعقارات، فهي دون فرح المؤمن بهذا القرآن....
عمر المقبل
[يونس:٥٨]
[يونس:٥٨]
عمر المقبل
قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) فيه تعليم العباد كيفية الدعاء وآدابه، وذلك أنَّ من أراد الدعاء فليقدم الثناء، ثم يذكر...
ابن عادل الحنبلي
[آل عمران:١٩١]
[آل عمران:١٩١]
ابن عادل الحنبلي
الله الذي أنزل الحق قد حفظه كما حفظ ما ينفع الناس، وما لا تقوم الحياة إلا به، تأمل:(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ الن...
محمد الراوي
[الرعد:١٧]
[الرعد:١٧]
محمد الراوي
(وسع كرسيه السموات والأرض) والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة...
تفسير السعدي
[البقرة:٢٥٥]
[البقرة:٢٥٥]
تفسير السعدي
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الرعد: ٦) جمع بين الوعدِ والوعيدِ؛ ليعظُم رجاء الناس في فضلِه، ويشتدَّ خوفُهم من عقابه؛ لأنَّ...
محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان
[الرعد:٦]
[الرعد:٦]
محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان
الأعمال المخير فيها إنما ينتفي الإثم عنها؛ إذا فعلها الإنسان على سبيل التقوى لله تعالى؛ دون التهاون بأوامره؛ لقوله: (لمن اتقى )، فمن فعل ما يخير فيه، على سبيل التقوى لله، والأخذ بتيسيره، فلا إثم...
محمد بن صالح ابن عثيمين
[البقرة:٢٠٣]
[البقرة:٢٠٣]
محمد بن صالح ابن عثيمين
تأمل قول يوسف:(وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) فلم يذكر خروجه من الجب، مع أن النعمة فيه أعظم، لوجهين: أحدهما: لئلا يستحيي إخوته، والكريم يغضي عن اللوم، ولاسيما في وقت الصفاء....
الزركشي
[يوسف:١٠٠]
[يوسف:١٠٠]
الزركشي
يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف، ويرون ما عمله إخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع: إلقـاء في البئـر، وبـيعه مملوكًا، وتعريضه للفتن وسجنه،...
اللجنة العلمية بمركز تدبر
[يوسف:٩٢]
[يوسف:٩٢]
اللجنة العلمية بمركز تدبر
لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَ...
ابن رجب
[يوسف:٨٨]
[يوسف:٨٨]
ابن رجب
الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه؛ كان أحرص على العمل وأكثر التذاذًا به، وأقل نفرة عنه، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد؛ فلهذه الوجوه أتبع الله تعالى الأمر بالحج والنه...
الرازي
[البقرة:١٩٧]
[البقرة:١٩٧]
الرازي
جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال: «انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام»( أبو...
ابن كثير
[البقرة:١٩٦]
[البقرة:١٩٦]
ابن كثير
استدل العلماء بقوله: (وأنتم عاكفون في المساجد) على أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، ووجه الدلالة: كأن الأمر مستقر ومفروغ منه، أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وقد حكى الإجماع على ذلك.
القرطبي
[البقرة:١٨٧]
[البقرة:١٨٧]
القرطبي
(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) هذا دأب المؤمن في علاقته مع ربه، فهو يحسن الظن به دومًا، فكيف بمثل هذا اليوم العظيم؟ قال ابن المبارك: جئت إلى سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه،...
ابن أبي الدنيا
[يوسف:٨٣]
[يوسف:٨٣]
ابن أبي الدنيا
من أحسن ما يفتح لك باب فهم الفاتحة قوله تعالى -في الحديث القدسي-: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، قال ا...
محمد بن عبدالوهاب
[الفاتحة:٧]
[الفاتحة:٧]
محمد بن عبدالوهاب
بين : (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) و : (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) : قصَّةُ حالِ المؤمن مع الهداية في الدارين، ففي الدنيا بحث، وفي الآخرة حمدٌ!
متدبر
[الفاتحة:٦]
[الفاتحة:٦]
متدبر
العبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر على المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة، ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا الله، فمن حقَّق...
ابن رجب
[الفاتحة:٥]
[الفاتحة:٥]
ابن رجب
من عظمة منهج أهل السنة في حبهم لجميع الصحابة j أنهم ليس في قلوبهم غِلٌّ على أحد منهم؛ لأن الله أنزل في كتابه: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِن...
عمر المقبل
[الحشر:١٠]
[الحشر:١٠]
عمر المقبل
سئل الشيخ ابن باز: هل هناك فرق في الأجر بين قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب؟ فأجاب: لا أعلم دليلًا يفرق بينهما، وإنما المشروع التدبر وإحضار القلب، فإذا كانت القراءة عن ظهر قلب أخشع لقلبه وأق...
عبدالعزيز ابن باز
[ص:٢٩]
[ص:٢٩]
عبدالعزيز ابن باز
تأمَّل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل وإعجاز القرآن الكريم: ذلك أن الله - تعالى - لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى، وتحريمها تحريما غائبا، ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام الآية 33...
بكر أبو زيد
[النور:٣١]
[النور:٣١]
بكر أبو زيد