36990 وقفة

إذا جاء الموت، وطويت صحائف الأعمال، ووجدت عِظَم ثواب الحسنات وعِظَم عقاب السيئات، تمنيت أن تُسَبِّح تسبيحة واحدة أو تصلي ركعة فلا تستطيع (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ).

علي الطنطاوى [سبأ:٥٤]

(أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) تأمل كيف نَفَّر القرآن من الغيبة على أبلغ وجه، إذ جعل المحبة متجهة إلى ما لا يميل إليه الطبع -وهو أكل لحم الميت-، وزاد...

الخضر حسين [الحجرات:١٢]

قال بعض السلف: «أصبِحُوا تائبين، وأمسُوا تائبين». علّق ابن رجب قائلًا: يشير إلى أن المؤمن لا ينبغي أن يصبح ويمسي إلا على توبة؛ فإنه لا يدري متى يفجأه الموت، فمن أصبح أو أمسى على غير توبة، فهو على...

ابن رجب [الحجرات:١١]

يقول أحدُهم: لقيت بمنًى شابًّا غير عربيٍّ، يحمل شيخًا كبيرًا فوق ظهره، فأردت أن أشكره لبرِّه، فقلت:جزيت خيرًا لبرِّك بأبيك، فقال: لكنه ليس أبي، ولا من بلدي، قلت: فمن إذن؟ قال: وجدتُه بعرفة ليس مع...

تدبر [الحجرات:١٠]

لن نتقدَّم مرَّة أُخرى إلا إذا استعدنا ثقتَنا بأنفسنا، ولن نصل إلى هذا الهدف بتدمير نظمنا الاجتماعية، وتقليد حضارة أجنبية عن ديننا وليس عن محيطنا التاريخي والجغرافي فحسب، وقد بيَّن الله لنا الطري...

صالح الحصين [الأحزاب:٢١]

(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) في مقالاتهم.. في بحوثهم.. في خطبهم ومحاضراتهم.. في نتائج مراكز أبحاثهم.. تتبعها فقط؛ فستجد الكثير من خططهم ومكرهم.

عبدالرحمن بن معاضة الشهري [محمد:٣٠]

الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآ...

تفسير السعدي [البقرة:١٤٨]

إنما قال: (أَهْوَاءهُم) ولم يقل: دينهم؛ لأن ما هم عليه مجرد أهواء نفس، حتى هم في قلوبهم يعلمون أنه ليس بدين، ومن ترك الدين؛ اتبع الهوى ولا محالة، قال تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه).

تفسير السعدي [البقرة:١٤٥]

التقدُّم حقيقةً بالإسلام، والرجعية حقيقةً بمخالفة الإسلام؛ لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِ...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٤٣]

قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ)، ثم قال في آخر الآية:(إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِ...

تفسير القرآن [البقرة:١٢٩]

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [البقرة:١٢٧]

الطريق إلى الله خال من أهل الشك، ومن الذين يتبعون الشهوات، وهو معمور بأهل اليقين والصبر، وهم على الطريق كالأعلام: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا ب...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [السجدة:٢٤]

قال تعالى في سورة البقرة: (اجعل هذا بلدا آمنا) وقال في إبراهيم: (هذا البلد آمنا) فجاءت آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، والسر في ذلك: أن آية (البقرة) دعا به الخليل n قبل أن يكون بلدا،...

جلال الدين السيوطي [البقرة:١٢٦]

من أسرار الترتيب في القرآن الترقي من الأخص إلى ما هو أعم منه، إلى ما هو أعم:(أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) فذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يجوز إلا بالبيت، ثم ذكر الاعتك...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٢٥]

(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) مَن أصبح وهو يأمل أن يمسي، أو أمسى وهو يأمل أن يصبح، لم يخلُ من الفتور والتسويف، ولا يقدر إلا على سيرٍ ضعيف!

أبو حامدالغزالى [لقمان:٣٤]

وإنما قال إبراهيم: (من ذريتي) ولم يقل: (وذريتي)؛ لأنه يعلم أن حكمة الله لم تجر بأن يكون جميع نسل الإنسان ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم، فلم يسأل ما هو مستحيل عادة؛ لأن سؤال ذلك ليس من آداب الدعاء.
ابن عاشور [البقرة:١٢٤]

هناك علاقة سببية بين الأقوال اللسانية والأحوال القلبية، فإذا تشابهت القلوب تشابهت الأقوال.

جعفر شيخ إدريس [البقرة:١١٨]

قلَّما تجبَّر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته، فسخر به الصغير والكبير، وأضحى حديث مجالس، قال ابن كثير: "لما استكبروا، لقاهم الله المذلة في الدنيا قبل الآخرة".

تفسير القرآن [البقرة:١١٤]

قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) علَّق سبحانه الهداية بالجهاد؛ فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا، وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد ال...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [العنكبوت:٦٩]

شريعتنا مبرهنة، ففي كلِّ جزئية من جزئياتها تتبعها الحجة، ودليل من كتاب أو سنة، لا نقول: اعتقد وأنت أعمى، لما قال اليهود والنصارى كما حكى الله عنهم في سورة البقرة: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان...

عمر العيد [البقرة:١١١]

(إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) المكافأة تسبب تآلف القلوب، ودفع المنن..

العز بن عبدالسلام [القصص:٢٥]

"هل أبصرت هذه الآية؟ (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) تأمل كيف أسند الله النهي إلى الصلاة نفسها! إن الصلاة تعني أن ترحل عن خطاياك إلى الله؛ لتخرج من دركات العادة إلى درج...

فريد الانصاري [العنكبوت:٤٥]

(حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم) الحسد قد يهجم على الإنسان، ولا يكون في وسعه دفعه؛ وإنما يؤاخذ الإنسان على رضاه به وإظهار القدح في المحسود، والقصد إلى إزالة النعمة عنه.

محمد الخضر حسين [البقرة:١٠٩]

(وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء) الأمرُ اصطفاءٌ واختصاص، فالموفق مَن يتعرَّض لنفحات الرحمة، والمخذول مَن يدلي بالذكاء والعمل والقوة!

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [البقرة:١٠٥]

هذا أول نداء في القرآن لأهل الإيمان -في ترتيب المصحف-. وقد اشتمل على الآتي: ١- أصل عقدي: النهي عن التشبه بالكفار، وخاصة اليهود ٢- قاعدة شرعية: قاعدة سد الذرائع ٣- أدب شريف: انتقاء أنسب الألفاظ وا...

محمد القحطاني [البقرة:١٠٤]

انظر إلى الهدهد يقول لنبيٍّ: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ). هذا هو الهدهد المخلوق الأقل من سليمان يقول له: عرفت ما لم تعرفه، وكأنَّ هذا القول جاء ليعلِّمَنا حُسن الأدب مع من هو دوننا، فهو يهب...

محمد متولي الشعراوي [النمل:٢٢]

لما كانت العثرة عثرتين: عثرة الرِجل وعثرة اللسان، جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَا...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفرقان:٦٣]

(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا) فالبعد عن القرآن مُؤَدٍّ بالضرورة إلى قسوة القلب، تمامًا كما تقسو الأرض العطشى بانحباس الغيث عنها، فلا يلبث إل...

فريد الانصاري [الفرقان:٣٠]