36990 وقفة

قال مالك بن مِغوَل: شكي أبو مَعشَر أحدَ أبنائه إلى طلحة بن مُصرِّف، فقال: استعن عليه بهذه الآية: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أ...

حلية الأولياء [الأحقاف:١٥]

(يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ) دخل سفيان الثوري المدينة يومًا، فوجد شيخًا اسمه «المعافري» يحدث الناس بما يضحكهم به، فقال له يا شيخ: اتق الله! أما تعلم أن لله يومًا يخسر فيه المبطلون؟! قال ا...

ابن كثير [الجاثية:٢٧]

قال مسروق عن رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح، يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي: (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْع...

الجامع لأحكام القرآن [الجاثية:٢١]

(وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ) في تنوع جهاتها، وفي قوتها، فلو أن جميع مكائن الدنيا كلها اجتمعت، وصارت على أقوى ما يكون من نَفْث هواء لا يمكن أن تحرك ساكنًا إلا فيما حولها فقط، لكن أن تصل من أقصى...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الجاثية:٥]

السياق يرشد إلى بيان المجمل، وتعيين المحتمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهو من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم؛ فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله: (ذُق...

تفسير السعدي [الدخان:٤٩]

قال سعيد بن جبير: لم تبك عليهم السماء؛ لأنهم لم يكونوا يرفع لهم فيها عمل صالح، ولم تبك عليهم الأرض؛ لأنهم لم يكونوا يعملون فيها بعمل صالح.

جلال الدين السيوطي [الدخان:٢٩]

(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) فتأمل في قوله (حكيم)؛ ليتبين للمؤمن أن أوامره محكمة متقنة، ليس فيها خلل ولا نقص ولا سفه ولا باطل، ذلك تقدير العزيز العليم.

محمد بن صالح ابن عثيمين [الدخان:٤]

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) في كثرة خيراتها، مباركة في سعة فوائدها ومبراتها، ومن بركتها: أنها تفوق ليالي الدهر، وأن من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له...

تفسير السعدي [الدخان:٣]

القرآن يتلى على الناس في دنياهم قبل أن يصلوا إلى أخراهم؛ لكي يسارعوا إلى اتباعه والعمل به، ولا يكونوا من أولئك الذين يقال لهم -وهم في عذاب جهنم خالدون-: (لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَ...

محمد الراوي [الزخرف:٧٨]

تدبُّر عميق: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ) لولا الإضافة ما طابت الضيافة!

سراج الدين البلقيني [الزخرف:٦٨]

ما كان الصدر الأول من سلفنا صالحًا بالجبلة والطبع، فالرعيل منهم -وهم الصحابة- كانوا في جاهلية جهلاء كبقية العرب، وإنما أصلحهم القرآن لما استمسكوا بعروته واهتدوا بهديه، ووقفوا عند حدوده، وحكموه في...

البشير الإبراهيمي [الزخرف:٤٣]

قال سفيان بن عيينة: ليس مثل من أمثال العرب إلا وأصلُه في كتاب الله تعالى، قيل له: فأين قول الناس: أعط أخاك تمرةً، فإن أبى فجمرة؟ قال: في قوله: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ...

سفيان بن عيينة [الزخرف:٣٦]

قال قتادة في قوله تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عيَّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه ش...

الطبري [الزخرف:٣٢]

تدبُّرُ الكلام إنما يُنتفع به إذا فُهِمَ، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فمن عرف الخير والشر فلم يتبع الخير ويحذر الشر، لم يكن عاقلًا؛ ولهذا لا يُعد...

ابن تيمية [الزخرف:٣]

لا يموت قلب خالطت نبضه آيات القرآن، كما أنه لا حياة لقلب خلي منها: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا)، (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا) (الأ...

فريد الانصاري [الشورى:٥٢]

انظر الفرق! كيف نسب الله -في سورة الكهف- الكلب إلى الفتية؛ لأنهم صالحون، بينما في سورة الفيل نسب أبرهة وجيشه إلى الفيل؛ لحقارتهم عند الله.

متدبر [الكهف:١٨]

المظلوم وإن كان مأذونا له في دفع الظلم عنه بقوله تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) فذلك مشروط بشرطين: أحدهما: القدرة على ذلك، والثاني: ألا يعتدي،...

ابن تيمية [الشورى:٤١]

قلوب أصلحها القرآن: كان الحسن البصري يدعو ذات ليلة: اللهم اعف عمن ظلمني، فأكثر في ذلك؛ فقال له رجل: يا أبا سعيد، لقد سمعتك الليلة تدعو لمن ظلمك! حتى تمنيت أن أكون فيمن ظلمك، فما دَعَاك إلى ذلك؟ ق...

ابن بطال [الشورى:٤٠]

مدحهم بالانتصار؛ لأنهم لم يزيدوا عليه، إذ لو زادوا عليه، لكان تعديًا ولم يكن انتصارًا.

العز بن عبدالسلام [الشورى:٣٩]

قال الحسن: ما تشاور قوم قط إلا هُدُوا، وأُرشِد أمرهم، ثم تلا: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).

جلال الدين السيوطي [الشورى:٣٨]

قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم؟ قال: إنهم علموا أن الله إنما ابتلاهم بذنوبهم، ثم قرأ هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ...

ابن مفلح [الشورى:٣٠]

يحزنك أن بعض المتحدثين في الإعلام يسعى لتهوين أمر الزلازل بربطه بعوامل جيولوجية وأسباب مادية، في تهميش غريب للسبب الشرعي الذي دلَّ عليه قول مرسل هذه الآيات: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَ...

بدون مصدر [الإسراء:٥٩]

قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك.

الطبري [الشورى:٢٧]

أربعة يدخلون الإسلام بسبب معاملة كفيلهم الحسنة (خبر صحفي). من تأمل القرآن المكي وجده مليئًا بالتأكيد على حسن الخلق، وأثره في كسب أتباع جدد للإسلام، وفي سورة الإسراء -وهي مكية-: (إِنَّ عِبَادِي لَ...

متدبر [الإسراء:٥٣]

(وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) أي: يستجيب دعاء المؤمنين لأنفسهم، (وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ) فيستجيب دعاءهم لإخوانهم، وهذا من بركة الصالحين، ومن سعة فضل الله ورحمته و...

عبدالله السكاكر [الشورى:٢٦]

حدثني الشيخ عبد العزيز السلمان عن نفسه أنه قال: قرأت قول الله تعالى: (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) فتأملتها، فعزمت أن أقرأ القرآن قراءة أدرك بها بعض هداية القرآن للتي ه...

عبدالعزيز العويد [الإسراء:٩]

لما كانت التوبة عملًا من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة، وقد تكون ناقصة، وقد تكون فاسدة إذا كان الغرض منها دنيويًا، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله: (وَيَعْلَمُ...

تفسير السعدي [الشورى:٢٥]

يتساءل كثيرون عن الدليل الشرعي على مقولة: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها! والجواب هو: قوله تعالى: (وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا).

ابن كثير [الشورى:٢٣]