تفسير سورة سورة الحديد
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)
الناشر
دار ابن حزم - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
المحقق
الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي
نبذة عن الكتاب
هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:
1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير
2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول
3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع
4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.
5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.
6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.
7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،
ومما يؤخذ عليه ما يلي:
1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.
2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.
3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.
4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سُورة الحَديد مدنية عند الجمهور، أو مكية.
ﰡ
آية رقم ١
١ - ﴿سَبِّحِ﴾ التسبيح هنا دلالة المخلوقات على وجوب تسبيحه عن الأمثال، أو التنزيه قولاً مما نسبه الملحدون إليه عند الجمهور، أو الصلاة سميت تسبيحاً لاشتمالها عليه ﴿الْعَزِيزُ﴾ في انتصاره ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره.
آية رقم ٣
٣ - ﴿الظاهر﴾ العال على كل شيء ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ المحيط بكل شيء أو القاهر لما ظهر وبطن، أو العالم بما ظهر وبطن.
{هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (٤) له ملك السموات والأرض وإلى الله ترجع الأمور (٥) يولج الليل في النهار
{هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (٤) له ملك السموات والأرض وإلى الله ترجع الأمور (٥) يولج الليل في النهار
— 283 —
ويولج النهارِ في الليل وهو عليم بذات الصدور (٦) }
— 284 —
آية رقم ٤
٤ - ﴿يَلِجُ فِى الأَرْضِ﴾ من مطر، أو مطر وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من نبات، أو نبات وغيره ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ من ملائكة، أو ملائكة وغيرها ﴿مَعَكُمْ﴾ بعلمه فلا تخفى عليه أعمالكم، أو بقدرته فلا يعجزه شيء من أموركم [١٩٤ /] /.
﴿ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبيرٌ (٧) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (٨) هو الذي ينزل على عبده ءايتٍ بيناتٍ ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤوف رحيم (٩) وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (١٠) من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له وله أجرٌ كريم (١١) ﴾
﴿ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبيرٌ (٧) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (٨) هو الذي ينزل على عبده ءايتٍ بيناتٍ ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤوف رحيم (٩) وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (١٠) من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له وله أجرٌ كريم (١١) ﴾
آية رقم ٧
٧ - ﴿مُستَخْلَفين﴾ بوراثته عمن قبلكم، أو معمَّرين فيه.
آية رقم ١٠
١٠ - ﴿لا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ﴾ أي أسلم، أو أنفق ماله في الجهاد ﴿الْفَتْحِ﴾ فتح مكة، أو الحديبية قال قتادة كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل منهما بعد فتحها ﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة أو الحسنة.
آية رقم ١١
١١ - ﴿قَرْضاً﴾ النفقة في سبيل الله، أو على الأهل أو تطوع العبادات
— 284 —
" ح "، أو عمل الخير، أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سمي قرضاً لاستحقاق ثوابه ﴿حَسَناً﴾ طيبة بها نفسه، أو محتسباً لها عند الله سمي حسناً لصرفه في وجوه حسنة، أو لأنه لا منَّ فيه ولا أذى فيضاعف القرض الحسنة بعشر، أو الثواب تفضلاً بما لا نهاية له ﴿كَرِيمٌ﴾ " على من يناله "، أو لأنه لم يبتذل في طلبه، أو لأنه كريم الحظ، أو لكرم صاحبه.
﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (١٢) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين ءامنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (١٣) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (١٤) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير (١٥) ﴾
﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (١٢) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين ءامنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (١٣) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (١٤) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير (١٥) ﴾
— 285 —
آية رقم ١٢
١٢ - ﴿نُورُهُم﴾ ضياء يثابون به، أو هداهم، أو نور أعمالهم ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ ليدلهم على الجنة، أو ليستضيئوا به على الصراط ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾ كتبهم، أو نورهم، أو ما أخرجوه بأيمانهم في الصدقات والزكوات وسبل الخير، أو بإيمانهم في الدنيا وتصديقهم بالجزاء ﴿بُشْرَاكُمُ﴾ نورهم بشراهم أو بشارة تلقاهم الملائكة بها في القيامة.
آية رقم ١٣
١٣ - ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ يغشى الناس ظلمة يوم القيامة فيعطى المؤمن نوراً بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق، أو يعطاه المنافق ثم يسلبه " ع "، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما أعطي النور الذي يمشي به انظروا أي انتظرونا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾ وبين المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور فلم يقدروا على التماسه ﴿بِسُورٍ﴾ حائط بين الجنة والنار، أو بسور المسجد الشرقي، أو حجاب من الأعراف ﴿بَاطِنُهُ﴾ فيه الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ﴾ فيه جهنم، أو في باطنه المسجد وما يليه. والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت المقدس قاله عبد الله بن عمرو بن العاص.
آية رقم ١٤
١٤ - ﴿مَّعَكُمْ﴾ نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون ﴿فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ بالنفاق أو المعاصي، أو الشهوات ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ بالحق وأهله، أو بالتوبة ﴿الأَمَانِىُّ﴾ خدع الشيطان، أو الدنيا، أو قولهم سيغفر لنا، أو قولهم اليوم وغداً ﴿الْغَرُورُ﴾ الشيطان، أو الدنيا قاله الضحاك.
﴿ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون (١٦) اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (١٧) ﴾
﴿ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون (١٦) اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (١٧) ﴾
آية رقم ١٦
١٦ - ﴿للذين آمنوا﴾ بألسنتهم دون قلوبهم، أو قوم موسى، قبل أن يبعث الرسول [صلى الله عليه وسلم]، أو مؤمنو هذه الأمة " ع "، استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن " ع " قال ابن مسعود ما كان بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه، أو ملوا مثله فقالوا: حدثنا يا رسول الله فنزل ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ [١٩٥ / أ] / أَحْسَنَ القصص﴾ [يوسف: ١٣] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل ﴿الله أنزل أَحْسَنَ الحديث﴾ [الزمر: ٢٣] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا
— 286 —
فنزلت ﴿ألم يأن للذين آمنوا﴾ يأنِ: يحن يخشع يلين، أو يذل، أو يخرج ﴿لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ القرآن ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ القرآن، أو الحلال والحرام.
— 287 —
آية رقم ١٧
١٧ - ﴿يحيي الأَرْضَ﴾ يلين القلوب بعد قسوتها أو مثل ضربه لإحياء الموتى.
﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم ولهم أجرٌ كريم (١٨) والذين ءامنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (١٩) ﴾
﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم ولهم أجرٌ كريم (١٨) والذين ءامنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (١٩) ﴾
آية رقم ١٨
١٨ - ﴿المُصَدِّقين﴾ لله ورسوله أو ﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ بأموالهم.
آية رقم ١٩
١٩ - ﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ هم الصديقون وهم الشهداء، أو الشهداء مبتدأ الرسل تشهد على أمتها بالتصديق والتكذيب، أو الأمم تشهد لرسلها بتبليغ الرسالة، أو تشهد على أنفسهم بما عملوا، أو القتلى في سبيل الله تعالى
— 287 —
﴿وَنُورُهُمْ﴾ على الصراط، أو إيمانهم في الدنيا.
﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخرٌ بينكم وتكاثرٌ في الأموال والأولاد كمثل غيثٍ أعجب الكفارَ نباتُهُ ثم يَهيجُ فتراه مصفراً ثم يكونُ حطاماً وفي الآخرة عذابٌ شديدٌ ومغفرةٌ من الله ورضوانٌ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (٢٠) سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين ءامنوا بالله ورسلهِ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٢١) ﴾
﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخرٌ بينكم وتكاثرٌ في الأموال والأولاد كمثل غيثٍ أعجب الكفارَ نباتُهُ ثم يَهيجُ فتراه مصفراً ثم يكونُ حطاماً وفي الآخرة عذابٌ شديدٌ ومغفرةٌ من الله ورضوانٌ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (٢٠) سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين ءامنوا بالله ورسلهِ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٢١) ﴾
— 288 —
آية رقم ٢٠
٢٠ - ﴿لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ على ظاهره أو أكل وشرب.
آية رقم ٢١
٢١ - ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ التوبة، أو الصف الأول، أو التكبيرة الأولى مع الإمام، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] ﴿كَعَرْضِ السَّمَآءِ﴾ نبّه بذكر العرض على الطول ويعبرون عن سعة الشيء بعرضه دون طوله ﴿فضل الله﴾ الجنة أو الدين " ع ".
﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (٢٢) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (٢٣) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (٢٤) ﴾
﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (٢٢) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (٢٣) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (٢٤) ﴾
آية رقم ٢٢
٢٢ - ﴿مُّصِيبَةٍ فِى الأَرْضِ﴾ بالجوائح في الثمار والزرع، أو القحط والغلاء ﴿أَنفُسِكُمْ﴾ الدَّين، أو الأمراض والأوصاب، أو إقامة الحدود، أو ضيق المعاش ﴿كِتَابٍ﴾ اللوح المحفوظ ﴿نَّبْرَأَهَآ﴾ نخلق الأنفس والأرض.
آية رقم ٢٣
٢٣ - ﴿فَاتَكُمْ﴾ من الدنيا " ع "، أو العافية والخصب قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ﴿لِّكَيْلا تَأْسَوْاْ﴾ ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ولكن
— 288 —
من جعل المصيبة صبراً والخير شكراً.
— 289 —
آية رقم ٢٤
٢٤ - ﴿الَّذِينَ يبخلون﴾ بالعلم ﴿ويأمرون الناس﴾ بأن لا يعملوا شيئاً، أو بما في التوراة من ذكر محمد [صلى الله عليه وسلم]، أو بحقوق الله في أموالهم، أو بالصدقة والحقوق، أو بما في يديه.
﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافعُ للناسِ وليعلم الله من ينصرهُ ورسلهُ بالغيب إن الله قويٌ عزيزٌ (٢٥) ﴾
﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافعُ للناسِ وليعلم الله من ينصرهُ ورسلهُ بالغيب إن الله قويٌ عزيزٌ (٢٥) ﴾
آية رقم ٢٥
٢٥ - ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ نزل مع آدم: الحجر الأسود أشد بياضاً من الثلج، وعصا موسى من آس الجنة طولها عشرة أذرع كطول موسى، والسندان والكلبتان والميقعة وهي المطرقة، أو ما ينزل من السماء وإنزاله إظهاره وإثارته، أو لأن ما ينعقد من جوهره في الأرض أصله من ماء السماء ﴿بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ الحرب تكون بآلته وسلاحه، أو خوف شديد من خشية القتل به ﴿ومنافع﴾ الآلة.
{ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتدٍ وكثيرٌ منهم فاسقون (٢٦) ثم قفينا علىءاثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وءاتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً ورهبانيةً
{ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتدٍ وكثيرٌ منهم فاسقون (٢٦) ثم قفينا علىءاثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وءاتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً ورحمةً ورهبانيةً
— 289 —
ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين ءامنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (٢٧) }
— 290 —
آية رقم ٢٧
٢٧ - ﴿ورهبانيةٌ﴾ من الرَّهب وهو الخوف ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾ لم يفعلها من تقدمهم فأحسنوا بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع، أو لحوقهم بالجبال ولزوم البراري، أو الانقطاع عن الناس تفرداً بالعبادة ﴿رَأْفَةً﴾ في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها، أو بخلقها في قلوبهم ﴿إِلا ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ ابتدعوها طلباً لمرضاة الله ولم تفرض عليهم قبل ذلك [١٩٥ / ب] / ولا بعده، أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم " ح " ﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ بتكذيبهم لمحمد [صلى الله عليه وسلم]، أو بتبديلهم دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد [صلى الله عليه وسلم]، ارتكبت الملوك المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم فقال من بقي منهم لا يسعنا المقام بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع.
﴿يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفورٌ رحيم (٢٨) لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيءٍ من فضل الله وأن الفضلِ بيدِ الله يؤتيهِ من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٢٩) ﴾
﴿يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفورٌ رحيم (٢٨) لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيءٍ من فضل الله وأن الفضلِ بيدِ الله يؤتيهِ من يشاء والله ذو الفضل العظيم (٢٩) ﴾
آية رقم ٢٨
٢٨ - ﴿يا أيها الذين﴾ بموسى وعيسى آمِنوا بمحمد ﴿كِفْلَيْن﴾ ضعفين بلغة الحبشة، أو أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء، والآخر لإيمانهم بمحمد [صلى الله عليه وسلم] " ع "، أو أجر الدنيا وأجر الآخرة ﴿نُوراً﴾ القرآن، أو الهدى.
آية رقم ٢٩
٢٩ - ﴿لِّئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ ليعلم و " لا " صلة ﴿فَضْلِ الله﴾ الإسلام، أو الرزق.
— 290 —
سُورة المجادلة
مدنية اتفاقاً أو العشر الأول مدني والباقي مكي أو كلها مدني إلا قوله: ﴿ما يكون من نجوى﴾ [الآية: ٧].
مدنية اتفاقاً أو العشر الأول مدني والباقي مكي أو كلها مدني إلا قوله: ﴿ما يكون من نجوى﴾ [الآية: ٧].
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميعٌ بصيرٌ (١) ﴾
— 291 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
22 مقطع من التفسير