تفسير سورة سورة الفيل

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا بيَّن ما للكفار في الآخرة بيّن حَالَ بعضهم في الدنيا فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ تَرَ ﴾: أي: أعجب، إذِ التواترُ كالرؤْية ﴿ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ ٱلْفِيلِ ﴾: إرهاصا لبنوتك في سنة ولادتك، وهم عسكر أبرهة ملك اليمن جاءوا لتخريب الكعبة ومعهم الفيل، فلمّا تهيّأُوا لدخول مكة أهلكهم الله بما أخبر عنه بقوله: ﴿ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ ﴾: في تخريب لكعبة ﴿ فِي تَضْلِيلٍ ﴾: أي: تضييع وإبطال ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً ﴾: من البحر كالخطاطيف مع كل واحد ثلاثة أحجار، أصغر من حمصة في منقاره ورجليه ﴿ أَبَابِيلَ ﴾: اسم جمع أي: جماعات في تفرقة ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴾: طين محجر كما مر، يقع على رءوسهم ويخرج من أدبارهم ويخرق البيضة والفارس والفيل ﴿ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ ﴾: أي: ورق زرع ﴿ مَّأْكُولٍ ﴾: للدودة أو للدواب، إذا راثته، والله أعلم بالصَّواب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير