تفسير سورة سورة التغابن
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (ت 1316 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
محمد أمين الصناوي
ﰡ
آية رقم ١
سورة التغابن
مدنية. أو مكية، ثماني عشرة آية، مائتان وإحدى وأربعون كلمة، ألف وسبعون حرفا
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي ينزهه تعالى جميع ما فيهما من المخلوقات عما لا يليق بجناب كبريائه تنزيها مستمرا، لَهُ الْمُلْكُ فهو متصرف في ملكه، وَلَهُ الْحَمْدُ على أهل السموات والأرض، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من أمر الدنيا والآخرة قَدِيرٌ (١)، لأن نسبة الكل إلى قدرته تعالى سواء، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ، أي فبعضكم مختار للكفر كاسب له وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، أي وبعض منكم مختار للإيمان كاسب له.
وقال عطاء والزجاج: أي فمنكم جاحد بأنه تعالى خلقه وهو من أهل الطبائع والدهرية، ومنكم مصدق بأنه تعالى خلقه، والمعنى: أنه تعالى تفضل عليكم بأصل النعم التي هي الخلق فانظروا النظر الصحيح، وكونوا بأجمعكم عبادا شاكرين فما فعلتم ذلك بل تفرقتم فرقا، فمنكم كافر ومنكم مؤمن، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) من الكفر والإيمان فيجازيكم على ذلك، خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ أي بالإرادة القديمة على وفق الحكمة وَصَوَّرَكُمْ في الأرحام فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ فمن نظر في قد الإنسان ومناسبته بين أعضائه فقد علم أن صورته أحسن صورة، وقد وجد فيه القوى الدالة على وحدانية الله تعالى وربوبيته دلالة مخصوصة لحسن هذه الصورة وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) أي المرجع يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الأمور الكلية والجزئية والأحوال الجلية والخفية، وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ أي ما تسرونه فيما بينكم وما تظهرونه من الأمور، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤) أي بجميع المضمرات المستكنة في صدور الناس. أَلَمْ يَأْتِكُمْ أيها الكفرة نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ أي من قبلكم، كقوم نوح ومن بعدهم فَذاقُوا من غير مهلة وَبالَ أَمْرِهِمْ أي شدة أمرهم في الدنيا، وَلَهُمْ في الآخرة عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ذلِكَ أي العذاب في الدنيا والآخرة بِأَنَّهُ أي الشأن كانَتْ أي القصة تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالحجج الظاهرات، فأنكروا أن يكون الرسول بشرا ولم ينكروا أن يكون معبودهم حجرا فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا بالرسل، وَتَوَلَّوْا أي أعرضوا عن الإيمان، وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أي أظهر الله
مدنية. أو مكية، ثماني عشرة آية، مائتان وإحدى وأربعون كلمة، ألف وسبعون حرفا
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي ينزهه تعالى جميع ما فيهما من المخلوقات عما لا يليق بجناب كبريائه تنزيها مستمرا، لَهُ الْمُلْكُ فهو متصرف في ملكه، وَلَهُ الْحَمْدُ على أهل السموات والأرض، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من أمر الدنيا والآخرة قَدِيرٌ (١)، لأن نسبة الكل إلى قدرته تعالى سواء، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ، أي فبعضكم مختار للكفر كاسب له وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، أي وبعض منكم مختار للإيمان كاسب له.
وقال عطاء والزجاج: أي فمنكم جاحد بأنه تعالى خلقه وهو من أهل الطبائع والدهرية، ومنكم مصدق بأنه تعالى خلقه، والمعنى: أنه تعالى تفضل عليكم بأصل النعم التي هي الخلق فانظروا النظر الصحيح، وكونوا بأجمعكم عبادا شاكرين فما فعلتم ذلك بل تفرقتم فرقا، فمنكم كافر ومنكم مؤمن، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) من الكفر والإيمان فيجازيكم على ذلك، خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ أي بالإرادة القديمة على وفق الحكمة وَصَوَّرَكُمْ في الأرحام فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ فمن نظر في قد الإنسان ومناسبته بين أعضائه فقد علم أن صورته أحسن صورة، وقد وجد فيه القوى الدالة على وحدانية الله تعالى وربوبيته دلالة مخصوصة لحسن هذه الصورة وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) أي المرجع يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الأمور الكلية والجزئية والأحوال الجلية والخفية، وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ أي ما تسرونه فيما بينكم وما تظهرونه من الأمور، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤) أي بجميع المضمرات المستكنة في صدور الناس. أَلَمْ يَأْتِكُمْ أيها الكفرة نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ أي من قبلكم، كقوم نوح ومن بعدهم فَذاقُوا من غير مهلة وَبالَ أَمْرِهِمْ أي شدة أمرهم في الدنيا، وَلَهُمْ في الآخرة عَذابٌ أَلِيمٌ (٥) ذلِكَ أي العذاب في الدنيا والآخرة بِأَنَّهُ أي الشأن كانَتْ أي القصة تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالحجج الظاهرات، فأنكروا أن يكون الرسول بشرا ولم ينكروا أن يكون معبودهم حجرا فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا بالرسل، وَتَوَلَّوْا أي أعرضوا عن الإيمان، وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أي أظهر الله
آية رقم ١١
تعالى غناه عن إيمانهم وطاعتهم حيث أهلكهم ولم يلجئهم إلى ذلك وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن عبادتهم من الأزل حَمِيدٌ (٦)، أي مستحق للحمد بذاته وإن لم يحمده أحد زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا أي أنهم لن يبعثوا بعد موتهم أبدا، قُلْ يا أشرف الخلق لهم: بَلى تبعثون وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ أي لتحاسبن ولتجزون على أعمالكم، وَذلِكَ أي البعث والجزاء عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) لثبوت قدرته التامة فلا يصرفه صارف، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي إذا كان الأمر كذلك، فآمنوا بالله ورسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم، وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وهو القرآن، فإنه يهتدى به في الشبهات كما يهتدى بالنور في الظلمات، وذلك لئلا ينزل بك ما نزل بالكفار الماضية من العقوبة، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) فمجاز لكم عليه يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ أي لأجل ما في يوم القيامة من الحساب والجزاء. وسمي بالجمع لأن الله تعالى يجمع فيه الأولين والآخرين من أهل السموات وأهل الأرض، و «يوم» ظرف ل «لتنبؤن». وقرئ «نجمعكم» بنون العظمة ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ أي يوم ظهور غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان، وفي الحديث «ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكر، أو ما من عبد يدخل النار إلا أرى مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة». وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ مع ما جاءت به الرسل من الحشر والنشر والجنة وغير ذلك. وَيَعْمَلْ صالِحاً إلى أن يموت في إيمانه يُكَفِّرْ، أي الله عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ أي تكفير السيئات وإدخال الجنات الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) الذي لا فوز وراءه.
وقرأ نافع وابن عامر «نكفر عنه» و «ندخله» بالنون فيهما. وَالَّذِينَ كَفَرُوا بوحدانية الله وبقدرته وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أي بالقرآن، أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) النار
ما أَصابَ أحدا مِنْ مُصِيبَةٍ دينية أو دنيوية في بدن وأهل ومال، إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بتقديره وإرادته و «من مصيبة» فاعل بزيادة من قيل: وسبب نزول هذه الآية أن الكتاب قالوا: لو كان ما عليه المسلمون حقا لصانهم الله تعالى عن المصائب في الدنيا، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ بأن يرى المصيبة من الله يَهْدِ قَلْبَهُ عند المصيبة للتسليم لأمر الله فيسترجع.
وقرئ «يهد قلبه» على البناء للمفعول ورفع «قلبه». وقرئ بنصبه على نهج سفه نفسه وقرئ «يهدأ» بالهمزة على وزن يقطع ويخضع، أي يسكن فيسلم لقضاء الله تعالى ويصبر على المصيبة، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) فيعلم اطمئنان القلب عند المصيبة، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أي هونوا المصائب على أنفسكم، واتبعوا الأوامر الصادرة من الله تعالى ومن الرسول فيما دعاكم إليه، فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) أي فإن أعرضتم عن إجابة الرسول فيما دعاكم إليه فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ الظاهر، وقد فعل ذلك. اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي الله المستحق للمعبودية لا مستحقا للمعبودية يصح أن يوجد إلا هو وجملة «لا إله إلا
وقرأ نافع وابن عامر «نكفر عنه» و «ندخله» بالنون فيهما. وَالَّذِينَ كَفَرُوا بوحدانية الله وبقدرته وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أي بالقرآن، أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) النار
ما أَصابَ أحدا مِنْ مُصِيبَةٍ دينية أو دنيوية في بدن وأهل ومال، إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بتقديره وإرادته و «من مصيبة» فاعل بزيادة من قيل: وسبب نزول هذه الآية أن الكتاب قالوا: لو كان ما عليه المسلمون حقا لصانهم الله تعالى عن المصائب في الدنيا، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ بأن يرى المصيبة من الله يَهْدِ قَلْبَهُ عند المصيبة للتسليم لأمر الله فيسترجع.
وقرئ «يهد قلبه» على البناء للمفعول ورفع «قلبه». وقرئ بنصبه على نهج سفه نفسه وقرئ «يهدأ» بالهمزة على وزن يقطع ويخضع، أي يسكن فيسلم لقضاء الله تعالى ويصبر على المصيبة، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) فيعلم اطمئنان القلب عند المصيبة، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أي هونوا المصائب على أنفسكم، واتبعوا الأوامر الصادرة من الله تعالى ومن الرسول فيما دعاكم إليه، فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) أي فإن أعرضتم عن إجابة الرسول فيما دعاكم إليه فلا بأس عليه إذ ما عليه إلا التبليغ الظاهر، وقد فعل ذلك. اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي الله المستحق للمعبودية لا مستحقا للمعبودية يصح أن يوجد إلا هو وجملة «لا إله إلا
— 533 —
هو» خبر لاسم الجلالة، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣) في كل باب لأنه لا مقصود إلا هو، فإن المؤمن لا يعتمد إلا عليه ولا يتقوى إلا به. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤).
قال عطاء بن يسار: نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا إليه، ورققوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام في البلد وترك الغزو، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية فقال: هؤلاء رجال من أهل مكة أسلموا وأرادوا أن يأتوا المدينة، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا لهم: صبرنا على إسلامكم فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم، وتركوا الهجرة، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا المهاجرين الأولين قد تفقهوا في الدين هموا أن يعاقبوا
أزواجهم وأولادهم وإن لحقوا بهم في دار الهجرة لم ينفقوا عليهم ولم يصيبوهم بخير، فنزل قوله تعالى: وَإِنْ تَعْفُوا عن ذنوبهم وَتَصْفَحُوا بترك التثريب والتعيير وَتَغْفِرُوا بإخفائها بعد ما هاجروا من مكة إلى المدينة فإن الله يعاملكم بمثل ما عملتم، وهذه العداوة إنما هي للكفر والنهي عن الإسلام فإنهم من الكفار، أما أزواجهم وأولادهم المؤمنون فلا يكونون عدوا لهم نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
أي بلاء وشغل عن الآخرة إذ منعوكم عن الهجرة والجهاد فلا تطيعوهم في معصية الله تعالى، اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
(١٥) لمن آثر محبة الله تعالى وطاعته على محبة الأموال والأولاد فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ أي ابذلوا في تقوى الله غاية طاقتكم. وهذا مثل قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] فإنه لا يراد به الاتقاء فيما لا يستطيعونه فوق الطاقة، وَاسْمَعُوا مواعظه وَأَطِيعُوا أوامره، وَأَنْفِقُوا مما رزقكم في الوجوه التي أمركم خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ، أي وأتوا خيرا لأنفسكم وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) أي من يكفه الله بخل نفسه فيفعل في ماله جميع ما أمر به مطمئنا إليه حتى ترتفع عن قلبه الأخطار، فأولئك هم الفائزون بكل مرام إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ أي إن تنفقوا في طاعة الله تعالى من حلال بطيب نفس متقربين إليه يجزكم بالضعف إلى ألفي ألف إلى ما شاء الله من الأضعاف. وقرئ «يضعفه» بتشديد العين. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ما فرط منكم من بعض الذنوب ببركة الإنفاق وَاللَّهُ شَكُورٌ يشكر اليسير ويجزي الجزيل من صدقاتكم، حَلِيمٌ (١٧) لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته، أو يمتنع من التصدق عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لا يخفى عليه شيء من الخشية والمن الْعَزِيزُ، أي الذي لا يعجزه شيء، الْحَكِيمُ (١٨) أي الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير، فالعزيز يدل على القدرة، والحكيم يدل على الحكمة.
قال عطاء بن يسار: نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا إليه، ورققوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام في البلد وترك الغزو، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية فقال: هؤلاء رجال من أهل مكة أسلموا وأرادوا أن يأتوا المدينة، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا لهم: صبرنا على إسلامكم فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم، وتركوا الهجرة، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا المهاجرين الأولين قد تفقهوا في الدين هموا أن يعاقبوا
أزواجهم وأولادهم وإن لحقوا بهم في دار الهجرة لم ينفقوا عليهم ولم يصيبوهم بخير، فنزل قوله تعالى: وَإِنْ تَعْفُوا عن ذنوبهم وَتَصْفَحُوا بترك التثريب والتعيير وَتَغْفِرُوا بإخفائها بعد ما هاجروا من مكة إلى المدينة فإن الله يعاملكم بمثل ما عملتم، وهذه العداوة إنما هي للكفر والنهي عن الإسلام فإنهم من الكفار، أما أزواجهم وأولادهم المؤمنون فلا يكونون عدوا لهم نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
أي بلاء وشغل عن الآخرة إذ منعوكم عن الهجرة والجهاد فلا تطيعوهم في معصية الله تعالى، اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
(١٥) لمن آثر محبة الله تعالى وطاعته على محبة الأموال والأولاد فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ أي ابذلوا في تقوى الله غاية طاقتكم. وهذا مثل قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] فإنه لا يراد به الاتقاء فيما لا يستطيعونه فوق الطاقة، وَاسْمَعُوا مواعظه وَأَطِيعُوا أوامره، وَأَنْفِقُوا مما رزقكم في الوجوه التي أمركم خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ، أي وأتوا خيرا لأنفسكم وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) أي من يكفه الله بخل نفسه فيفعل في ماله جميع ما أمر به مطمئنا إليه حتى ترتفع عن قلبه الأخطار، فأولئك هم الفائزون بكل مرام إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ أي إن تنفقوا في طاعة الله تعالى من حلال بطيب نفس متقربين إليه يجزكم بالضعف إلى ألفي ألف إلى ما شاء الله من الأضعاف. وقرئ «يضعفه» بتشديد العين. وَيَغْفِرْ لَكُمْ ما فرط منكم من بعض الذنوب ببركة الإنفاق وَاللَّهُ شَكُورٌ يشكر اليسير ويجزي الجزيل من صدقاتكم، حَلِيمٌ (١٧) لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته، أو يمتنع من التصدق عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لا يخفى عليه شيء من الخشية والمن الْعَزِيزُ، أي الذي لا يعجزه شيء، الْحَكِيمُ (١٨) أي الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير، فالعزيز يدل على القدرة، والحكيم يدل على الحكمة.
— 534 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير