تفسير سورة سورة العلق

المكي الناصري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

التيسير في أحاديث التفسير

المكي الناصري (ت 1415 هـ)

مقدمة التفسير
ولننتقل الآن إلى سورة " العلق " المكية أيضا، مستعينين بالله.
آية رقم ١
ومطلع هذه السورة الكريمة هو أول نفحة من نفحات السماء المباركة، التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين، شفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين، حيث تلقى الرسول عليه السلام من ربه لأول مرة تكليفه بالرسالة، ونزل عليه هذا القسم الأول من القرآن الكريم، الذي هو " براعة الاستهلال " لدينه القويم، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق١ خلق الإنسان من علق٢ اقرأ وربك الأكرم٣ الذي علم بالقلم٤ علم الإنسان ما لم يعلم٥ ، وتعليقا على هذه الآيات الكريمة قال ابن كثير :" أول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهي أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم عن الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبيان، فهو ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي –نسبة للرسم والكتابة- يستلزمهما من غير عكس ".
فقوله تعالى : اقرأ باسم ربك ، توجيه من الله لرسوله إلى أن " القراءة " هي شعار الإسلام البارز، المميز له من بين الأديان، وتنبيه إلى أن دعوته تقوم على أساسها، وتنتشر بقدر انتشارها، فهي دعوة هداية ونور، لا دعوة ضلال وظلام.
وذكر " اسم الله " هنا تعريف بأن الله وحده هو منبع الهداية والنور، فحيثما كانت الحجة البالغة، والبرهان الساطع، والعقيدة الصحيحة، والشريعة السمحة، فثم وجه الله جل جلاله، وهناك اسمه الأعلى، وحيثما كانت الأوهام والأباطيل، والمعتقدات الفاسدة والأضاليل، فهناك الأصنام والأوثان، وأولياء الشيطان، وطواغيت الجهلة من بني الإنسان، التي لا يجتمع معها اسم الله في أي مكان. وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : ٤٥ ).
آية رقم ٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:ومطلع هذه السورة الكريمة هو أول نفحة من نفحات السماء المباركة، التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين، شفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين، حيث تلقى الرسول عليه السلام من ربه لأول مرة تكليفه بالرسالة، ونزل عليه هذا القسم الأول من القرآن الكريم، الذي هو " براعة الاستهلال " لدينه القويم، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق١ خلق الإنسان من علق٢ اقرأ وربك الأكرم٣ الذي علم بالقلم٤ علم الإنسان ما لم يعلم٥ ، وتعليقا على هذه الآيات الكريمة قال ابن كثير :" أول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهي أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم عن الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبيان، فهو ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي –نسبة للرسم والكتابة- يستلزمهما من غير عكس ".
فقوله تعالى : اقرأ باسم ربك ، توجيه من الله لرسوله إلى أن " القراءة " هي شعار الإسلام البارز، المميز له من بين الأديان، وتنبيه إلى أن دعوته تقوم على أساسها، وتنتشر بقدر انتشارها، فهي دعوة هداية ونور، لا دعوة ضلال وظلام.
وذكر " اسم الله " هنا تعريف بأن الله وحده هو منبع الهداية والنور، فحيثما كانت الحجة البالغة، والبرهان الساطع، والعقيدة الصحيحة، والشريعة السمحة، فثم وجه الله جل جلاله، وهناك اسمه الأعلى، وحيثما كانت الأوهام والأباطيل، والمعتقدات الفاسدة والأضاليل، فهناك الأصنام والأوثان، وأولياء الشيطان، وطواغيت الجهلة من بني الإنسان، التي لا يجتمع معها اسم الله في أي مكان. وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : ٤٥ ).


وقوله تعالى : الذي خَلق خلق الإنسان من علق ، إشارة –أولا- إلى صفة " الخلق " البارزة، التي هي إحدى صفات الكمال الإلهي، والتي بفضلها، كان بدأ الخليقة من أصلها، وكان العالم العلوي والعالم السفلي وفق تصميمها، وإشارة –ثانيا- إلى خلق الإنسان، الذي توج الله بخلقه نشأة الأكوان، وجعله محور الرسالة، ومستودع الأمانة، ومستقر الخلافة، ومن أجل هدايته أرسل الرسالة وأنزل الكتب : ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيي من حيى عن بينة ( الأنفال : ٤٢ ).
آية رقم ٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:ومطلع هذه السورة الكريمة هو أول نفحة من نفحات السماء المباركة، التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين، شفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين، حيث تلقى الرسول عليه السلام من ربه لأول مرة تكليفه بالرسالة، ونزل عليه هذا القسم الأول من القرآن الكريم، الذي هو " براعة الاستهلال " لدينه القويم، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق١ خلق الإنسان من علق٢ اقرأ وربك الأكرم٣ الذي علم بالقلم٤ علم الإنسان ما لم يعلم٥ ، وتعليقا على هذه الآيات الكريمة قال ابن كثير :" أول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهي أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم عن الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبيان، فهو ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي –نسبة للرسم والكتابة- يستلزمهما من غير عكس ".
فقوله تعالى : اقرأ باسم ربك ، توجيه من الله لرسوله إلى أن " القراءة " هي شعار الإسلام البارز، المميز له من بين الأديان، وتنبيه إلى أن دعوته تقوم على أساسها، وتنتشر بقدر انتشارها، فهي دعوة هداية ونور، لا دعوة ضلال وظلام.
وذكر " اسم الله " هنا تعريف بأن الله وحده هو منبع الهداية والنور، فحيثما كانت الحجة البالغة، والبرهان الساطع، والعقيدة الصحيحة، والشريعة السمحة، فثم وجه الله جل جلاله، وهناك اسمه الأعلى، وحيثما كانت الأوهام والأباطيل، والمعتقدات الفاسدة والأضاليل، فهناك الأصنام والأوثان، وأولياء الشيطان، وطواغيت الجهلة من بني الإنسان، التي لا يجتمع معها اسم الله في أي مكان. وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : ٤٥ ).


وقوله تعالى : اقرأ وربك الأكرم٣ ، حض من الله لرسوله والمؤمنين على مواصلة القراءة باستمرار ودون انقطاع، لأنها إكرام عظيم من الله للإنسان، لا تتحقق إنسانيته على الوجه الكامل إلا بتحقيقها واستمرارها على مر الزمان.
آية رقم ٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:ومطلع هذه السورة الكريمة هو أول نفحة من نفحات السماء المباركة، التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين، شفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين، حيث تلقى الرسول عليه السلام من ربه لأول مرة تكليفه بالرسالة، ونزل عليه هذا القسم الأول من القرآن الكريم، الذي هو " براعة الاستهلال " لدينه القويم، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق١ خلق الإنسان من علق٢ اقرأ وربك الأكرم٣ الذي علم بالقلم٤ علم الإنسان ما لم يعلم٥ ، وتعليقا على هذه الآيات الكريمة قال ابن كثير :" أول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهي أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم عن الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبيان، فهو ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي –نسبة للرسم والكتابة- يستلزمهما من غير عكس ".
فقوله تعالى : اقرأ باسم ربك ، توجيه من الله لرسوله إلى أن " القراءة " هي شعار الإسلام البارز، المميز له من بين الأديان، وتنبيه إلى أن دعوته تقوم على أساسها، وتنتشر بقدر انتشارها، فهي دعوة هداية ونور، لا دعوة ضلال وظلام.
وذكر " اسم الله " هنا تعريف بأن الله وحده هو منبع الهداية والنور، فحيثما كانت الحجة البالغة، والبرهان الساطع، والعقيدة الصحيحة، والشريعة السمحة، فثم وجه الله جل جلاله، وهناك اسمه الأعلى، وحيثما كانت الأوهام والأباطيل، والمعتقدات الفاسدة والأضاليل، فهناك الأصنام والأوثان، وأولياء الشيطان، وطواغيت الجهلة من بني الإنسان، التي لا يجتمع معها اسم الله في أي مكان. وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : ٤٥ ).


وقوله تعالى : الذي علم بالقلم٤ ، تعريف للرسول والمؤمنين بقيمة " القلم " عند الله، وأثره العميق في تهذيب الإنسان وتمدينه وتحضيره، وحفظ تراثه الفكري عبر القرون والأجيال، وإشارة إلى الدور العظيم الذي سيلعبه القلم في إنشاء الحضارة الإسلامية العريقة، الذي علم بالقلم ، ولولا القلم الذي أكرم الله به الإنسان، وهداه إلى اكتشافه واستعماله، لبقي الإنسان عبارة عن حيوان أعجم، لا رصيد له من الثقافة ولا من الحضارة، ولا أثر له في سجلات الحياة.
آية رقم ٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:ومطلع هذه السورة الكريمة هو أول نفحة من نفحات السماء المباركة، التي نزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين، شفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين، حيث تلقى الرسول عليه السلام من ربه لأول مرة تكليفه بالرسالة، ونزل عليه هذا القسم الأول من القرآن الكريم، الذي هو " براعة الاستهلال " لدينه القويم، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق١ خلق الإنسان من علق٢ اقرأ وربك الأكرم٣ الذي علم بالقلم٤ علم الإنسان ما لم يعلم٥ ، وتعليقا على هذه الآيات الكريمة قال ابن كثير :" أول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهي أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم عن الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبيان، فهو ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي –نسبة للرسم والكتابة- يستلزمهما من غير عكس ".
فقوله تعالى : اقرأ باسم ربك ، توجيه من الله لرسوله إلى أن " القراءة " هي شعار الإسلام البارز، المميز له من بين الأديان، وتنبيه إلى أن دعوته تقوم على أساسها، وتنتشر بقدر انتشارها، فهي دعوة هداية ونور، لا دعوة ضلال وظلام.
وذكر " اسم الله " هنا تعريف بأن الله وحده هو منبع الهداية والنور، فحيثما كانت الحجة البالغة، والبرهان الساطع، والعقيدة الصحيحة، والشريعة السمحة، فثم وجه الله جل جلاله، وهناك اسمه الأعلى، وحيثما كانت الأوهام والأباطيل، والمعتقدات الفاسدة والأضاليل، فهناك الأصنام والأوثان، وأولياء الشيطان، وطواغيت الجهلة من بني الإنسان، التي لا يجتمع معها اسم الله في أي مكان. وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( الزمر : ٤٥ ).


وقوله تعالى : علّم الإنسان ما لم يعلم٥ ، امتنان من الله على الإنسان، أي : إنسان كان، بأنه سبحانه هو منبع العلم ومصدر المعرفة، فهو –أولا- الذي جهز الإنسان بجميع الحواس والملكات والطاقات القابلة للتعليم، والملائمة لإدراك المعلومات وتصور الحقائق، وهو – ثانيا- الذي يفتح لعباده بقدر ما يشاء من مغلقات الأسرار في الوجود، فتتفتح عيونهم وعقولهم كل يوم على حقائق جديدة، ومعلومات مفيدة، ولو لم يكشفها لهم بنوره لما اكتشفوها إلى الأبد، على حد قوله تعالى : ولا يحيطون بعلمه إلا بما شاء ( البقرة : ٢٥٥ )، وقوله تعالى : وقل رب زدني علما ( طه : ١١٤ )، فمصدر التعليم الأول والأخير هو الله العليم الحكيم، الذي أحاط بكل شيء علما.
آية رقم ٦
وانتقلت الآيات الكريمة إلى وصف ما يصيب الإنسان من انحراف في السلوك، وخبال في التصور، وما يضيفه إلى ذلك كله من تثبيط غيره عن العمل الصالح، فقال تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى٦ أن رآه استغنى٧ إن إلى ربك الرجعى٨ أرأيت الذي ينهى٩ عبدا إذا صلى١٠ أرأيت إن كان على الهدى١١ أو أمر بالتقوى١٢ أرأيت إن كذب وتولى١٣ ألم يعلم بأن الله يرى١٤ .
آية رقم ١٥
وعقب كتاب الله على ذلك بإنذار خطير وجهه إلى الإنسان الطاغي، الباغي على الخلق، المنحرف عن الحق، فقال تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية١٥ ، أي : لنجعلن في ناصيته سمة سوداء تفضحه يوم القيامة بين الناس، ناصية كاذبة خاطئة١٦ فليدع ناديه١٧ ، أي : فليدع قومه وعشيرته لينصروه، إن كانوا يستطيعون له نصرا، لكنهم لن يستطيعوا، سندع الزبانية١٨ .
آية رقم ١٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:وعقب كتاب الله على ذلك بإنذار خطير وجهه إلى الإنسان الطاغي، الباغي على الخلق، المنحرف عن الحق، فقال تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية١٥ ، أي : لنجعلن في ناصيته سمة سوداء تفضحه يوم القيامة بين الناس، ناصية كاذبة خاطئة١٦ فليدع ناديه١٧ ، أي : فليدع قومه وعشيرته لينصروه، إن كانوا يستطيعون له نصرا، لكنهم لن يستطيعوا، سندع الزبانية١٨ .
آية رقم ١٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:وعقب كتاب الله على ذلك بإنذار خطير وجهه إلى الإنسان الطاغي، الباغي على الخلق، المنحرف عن الحق، فقال تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية١٥ ، أي : لنجعلن في ناصيته سمة سوداء تفضحه يوم القيامة بين الناس، ناصية كاذبة خاطئة١٦ فليدع ناديه١٧ ، أي : فليدع قومه وعشيرته لينصروه، إن كانوا يستطيعون له نصرا، لكنهم لن يستطيعوا، سندع الزبانية١٨ .
آية رقم ١٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:وعقب كتاب الله على ذلك بإنذار خطير وجهه إلى الإنسان الطاغي، الباغي على الخلق، المنحرف عن الحق، فقال تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية١٥ ، أي : لنجعلن في ناصيته سمة سوداء تفضحه يوم القيامة بين الناس، ناصية كاذبة خاطئة١٦ فليدع ناديه١٧ ، أي : فليدع قومه وعشيرته لينصروه، إن كانوا يستطيعون له نصرا، لكنهم لن يستطيعوا، سندع الزبانية١٨ .
آية رقم ١٩
ووجه كتاب الله الخطاب إلى المؤمن الذي يثبطه غيره عن العمل الصالح، محذرا إياه من طاعة المثبطين، والسير في ركاب المعوقين، داعيا إياه إلى الثبات على الإيمان، والاعتصام بحبل الله في كل آن، فقال تعالى : كلا لا تطعه واسجد واقترب١٩ .
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

11 مقطع من التفسير