تفسير سورة سورة الجن
المنتخب
مقدمة التفسير
أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة الكريمة أن يبلغ الناس ما أوحى إليه من استماع الجن إلى قراءته، واستجابتهم لدعوته، وإخبارهم بما كان من سفهائهم وصالحيهم، وما كان من قعودهم لاستراق السمع ثم طردهم عنه الآن، وعرضت آيات السورة للمستقيمين على طريقة الإسلام والمعرضين عنه، وتحدثت عن خلوص المساجد والعبادة لله وحده وعن دعوة الرسول إلى الله، والتفاف الجن حوله، وحددت ما لا يملكه الرسول من الأمور وما يملكه، وحذرت العاصين لله ورسوله من جهنم وخلودهم فيها.
وذكرت في ختامها أن الله مختص بعلم الغيب، ويطلع عليه من يصطفيه من خلقه ليكون رسولا، ويحفظ الوحي بحراس حتى يبلغه الناس تاما والله يعلمه كذلك.
وذكرت في ختامها أن الله مختص بعلم الغيب، ويطلع عليه من يصطفيه من خلقه ليكون رسولا، ويحفظ الوحي بحراس حتى يبلغه الناس تاما والله يعلمه كذلك.
ﰡ
آية رقم ١
١ - قل يا - محمد - لأمتك : أوحى الله إلىَّ أن جماعة من الجن قد استمعوا إلى قراءتي للقرآن، فقالوا لقومهم : إنا سمعنا قرآناً بديعاً لم نسمع مثله من قبل، يدعو إلى الهدى والصواب، فآمنا - بالقرآن الذي سمعناه - ولن نشرك مع ربنا - الذي خلقنا وربانا - أحداً في عبادته.
آية رقم ٣
٣- وأنه تعالى قدر ربنا وعظمته، ما اتخذ زوجة ولا ولداً.
آية رقم ٤
٤- وأنه كان يقول - جاهلنا على الله - : قولاً بعيداً عن الحق والصواب.
آية رقم ٥
٥- وأنا ظننا أن لن تنسب الإنس والجن إلى الله ما لم يكن، ويصفوه بما لا يليق به.
آية رقم ٦
٦- وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن، فزاد رجال الإنس رجال الإنس الجن طُغياناً وسفهاً.
آية رقم ٧
٧- وأن الجن ظنوا كما ظننتم - معشر الإنس - أن لن يبعث الله أحداً بعد الموت، ولا رسولاً من البشر إليهم.
آية رقم ٨
٨- وأنا طلبنا بلوغ السماء فوجدناها مُلئت حرساً قوياً من الملائكة وشهباً محرقة من جهتها.
آية رقم ٩
٩- وأنا كنا - قبل اليوم - نقعد من السماء مقاعد لاستراق أخبار السماء، فمَن يرد الاستماع الآن يجد له شهاباً مترصداً ينقَضُّ عليه فيهلكه.
آية رقم ١٠
١٠- وأنا لا نعلم أعذاب أريد بمَن في الأرض - من حراسة السماء لمنع الاستماع - أم أراد بهم ربهم خيراً وهدى ؟.
آية رقم ١١
١١- وأنا منا الأبرار المتقون ومنَّا دون ذلك، وهم قوم مقتصدون في الصلاح، كنا ذوى مذاهب متفرقة.
آية رقم ١٢
١٢- وأنا أيقنا أن لن نعجز الله - أينما كنا في الأرض - ولن نعجزه هاربين من قضائه نحو السماء.
آية رقم ١٣
١٣- وأنا لما سمعنا القرآن آمنا به، فمن يؤمن بربه فلا يخاف نقصاً من حسنة، ولا ظلماً يلحقه بزيادة في سيئاته.
آية رقم ١٤
١٤- وأنا منا المسلمون المِقرّون بالحق ومنا الحائدون عن طريق الهدى، فمن أسلم فأولئك قصدوا سبيل الحق مجتهدين في اختياره.
آية رقم ١٥
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
١٥- وأما الحائدون عن طريق الإسلام فكانوا لجهنم وقوداً.
آية رقم ١٦
١٦- وأنه لو أطاع الإنس والجن ما يدعوهم إليه الإسلام ولم يحيدوا عنه لأعطاهم الله الماء الكثير الذي يحتاجون إليه.
آية رقم ١٧
١٧- لنختبرهم فيه كيف يشكرون لله نعمه عليهم، ومَن يُعرض عن عبادة ربه يدخله عذاباً شاقاً لا يطيقه.
آية رقم ١٨
١٨- وأُوحي إلىَّ أن المساجد لله - وحده - فلا تدعوا فيها غيره وأخلصوا لعبادته وحده.
آية رقم ١٩
١٩- وأُوحى إلىَّ أنه لما قام عبد الله - محمد - في صلاته يعبد الله كاد الجن يكونون عليه جماعات ملتفة، تعجباً مما رأوه وسمعوه.
آية رقم ٢٠
٢٠- قل : إنما أعبد ربي - وحده - ولا أشرك به في العبادة أحداً.
آية رقم ٢١
٢١- قل : إني لا أملك لكم دفع ضر ولا تحصيل هداية ونفع.
آية رقم ٢٢
٢٢- قل : إني لن يدفع عنى عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه ملجأ أفر إليه من عذابه.
آية رقم ٢٣
٢٣- لكن أملك تبليغاً عن الله ورسالاته التي بعثني بها، ومن يعص الله ورسوله فأعرَضَ عن دين الله فإن له نار جهنم باقياً فيها أبداً.
آية رقم ٢٤
٢٤- حتى إذا أبصروا ما يوعدونه من العذاب، فسيعلمون - عند حلوله بهم - من أضعف ناصراً وأقل عدداً أهم أم المؤمنون ؟.
آية رقم ٢٥
٢٥- قل : ما أدرى - أيها الكافرون - أقريب ما توعدون من العذاب، أم يجعل له ربي غاية بعيدة ؟ !
آية رقم ٢٦
٢٦ - هو عالم الغيب، فلا يطلع على غيبه أحداً من خلقه، إلا رسولاً ارتضاه لعلم بعض الغيب، فإنه يدخل من بين يدي الرسول ومن خلفه حفظة من الملائكة تحول بينه وبين الوساوس.
آية رقم ٢٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:٢٦ - هو عالم الغيب، فلا يطلع على غيبه أحداً من خلقه، إلا رسولاً ارتضاه لعلم بعض الغيب، فإنه يدخل من بين يدي الرسول ومن خلفه حفظة من الملائكة تحول بينه وبين الوساوس.
آية رقم ٢٨
٢٨- ليعلم الله - وعلمه كائن ومحيط - أن الأنبياء قد أبلغوا رسالات ربهم، وقد علم تفصيلا بما عندهم، وعلم عدد الموجودات كلها، لا يغيب عنه شيء منها.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
27 مقطع من التفسير