تفسير سورة سورة الأعلى
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان (ت 920 هـ)
الناشر
دار ركابي للنشر - الغورية، مصر
الطبعة
الأولى، 1419 ه - 1999 م
ﰡ
على الله فأمره بمقتضى علمه وحكمته حسب ارادته ومشيته فقال بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ الى ذاته عن احلام الأنام وافهام الخواص والعوام الرَّحْمنِ لعموم عباده يدعوهم الى دار السلام الرَّحِيمِ لخواصهم يهديهم الى ارفع المكانة وأعلى المقام
[الآيات]
سَبِّحِ لله يا من غرق في تيار البحر الزخار للوجود وتلاشى في لمعات شمس الشهود اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وان لم يبق لك التوسل بمطلق الأسماء بعد ما فنيت في المسمى ثم تذكر بمقتضى حصة عبوديتك نعمه الواصلة إليك بعد ان فزت بحلل البقاء استحضارا وتذكيرا لما جرى عليك من الشئون والأطوار في نشأة ناسوتك إذ هو سبحانه القادر المقتدر
الَّذِي خَلَقَ وأوجد عموم ما خلق واظهر فَسَوَّى خلق الكل بحوله وقوته واختياره مع ما يتعلق به ويترتب عليه في معايشه ومعاده
وَهو الحكيم العليم القدير الَّذِي قَدَّرَ المقادير ودبر التدابير واحسن التصاوير وأودع فيها ما أودع من الاستعدادات والقابليات الجالبة لانواع الكمالات وبعد ما هيأها وعدلها فَهَدى اى هدى الكل الى ما جبلوا لأجله بوضع التكاليف المشتملة على الأوامر والنواهي والاحكام الواجبة والمندوبة والأخلاق المرضية والآداب السنية ليتمرنوا على الأمور المذكورة ويترسخوا فيها بالعزيمة الخالصة والجزم التام حتى يستعدوا لان تفيض عليهم طلائع سلطان الوحدة الذاتية المنقذة لهم عن ورطة الناسوت الموصلة لهم الى فضاء اللاهوت
وَهو سبحانه القادر المقتدر الَّذِي أَخْرَجَ بكمال قدرته واثبت واظهر الْمَرْعى الحاصل في مرتع الدنيا باجناسها وأصنافها تتميما لتربية دواب الطبائع وحوامل الأركان القابلة لتأثيرات عالم الأسماء والصفات ليتقوموا بها ويستعدوا لفيضان المعارف والحقائق وانواع الكمالات اللائقة التي هم جبلوا لأجلها وبعد ما حصل من الكمالات المنتظرة في نشأة الناسوت
فَجَعَلَهُ سبحانه مرعى العالم مع كمال نضارتها وبهائها في نظر شهود اولى الألباب الناظرين بنور الله من وراء سدول الأسماء والصفات غُثاءً يابسا بل سرابا باطلا عاطلا وبعد ما تحققوا بمقر التوحيد ورفعوا وسائل الأوصاف والأسماء من البين فصار الكل حينئذ هباء أَحْوى بل عدما لا يبقى اسود موحشا بعد ما كان اخضر مفرحا ثم التفت سبحانه نحو حبيبه ﷺ على سبيل التفضل والامتنان فقال على طريق الوصاية والتذكير
سَنُقْرِئُكَ ونجعلك قارئا يا أكمل الرسل مراقبا على وجوه الوحى والإلهام النازل من لدنا عليك مع انك أمي لم يعهد من مثلك أمثالها فَلا تَنْسى يعنى عليك ان تضبط هذه النعمة وتحفظها على وجهها وتواظب على أداء شكرها بلا فوت شيء منها بزيادة عليها او تحريف فيها
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ العليم الحكيم نسيانه منك بان نسخ تلاوته او حكمه او كلاهما على مقتضى حكمته المتقنة ومصلحة عباده المستحكمة وبعد ما سمعت يا أكمل الرسل ما سمعت فدم عليها ولا تغفل عنها سرا وجهرا حالا ومقالا إِنَّهُ سبحانه يَعْلَمُ منك الْجَهْرَ وَما يَخْفى يعنى ظاهرك وباطنك اى يعلم سبحانه منك جميع ما امتثلت بظاهرك من مقتضيات الوحى والإلهام وبباطنك من الإخلاص في النيات والحالات والخلوص في العزائم والمقامات
وَاعلم يا أكمل الرسل انا بمقتضى عظيم جودنا معك مراقبون لك في عموم شئونك واطوارك نُيَسِّرُكَ ونوفقك على التدين والتحفظ بمقتضيات الوحى لِلْيُسْرى اى الطريقة والشريعة السهلة السمحة البيضاء وبعد ما يسرنا لك وسهلنا عليك طريق الهداية والإرشاد
فَذَكِّرْ بالقرآن وبين الاحكام الموردة فيه للناس إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى اى سواء نفعت عظتك وتذكيرك إياهم او لم تنفع
[الآيات]
سَبِّحِ لله يا من غرق في تيار البحر الزخار للوجود وتلاشى في لمعات شمس الشهود اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وان لم يبق لك التوسل بمطلق الأسماء بعد ما فنيت في المسمى ثم تذكر بمقتضى حصة عبوديتك نعمه الواصلة إليك بعد ان فزت بحلل البقاء استحضارا وتذكيرا لما جرى عليك من الشئون والأطوار في نشأة ناسوتك إذ هو سبحانه القادر المقتدر
الَّذِي خَلَقَ وأوجد عموم ما خلق واظهر فَسَوَّى خلق الكل بحوله وقوته واختياره مع ما يتعلق به ويترتب عليه في معايشه ومعاده
وَهو الحكيم العليم القدير الَّذِي قَدَّرَ المقادير ودبر التدابير واحسن التصاوير وأودع فيها ما أودع من الاستعدادات والقابليات الجالبة لانواع الكمالات وبعد ما هيأها وعدلها فَهَدى اى هدى الكل الى ما جبلوا لأجله بوضع التكاليف المشتملة على الأوامر والنواهي والاحكام الواجبة والمندوبة والأخلاق المرضية والآداب السنية ليتمرنوا على الأمور المذكورة ويترسخوا فيها بالعزيمة الخالصة والجزم التام حتى يستعدوا لان تفيض عليهم طلائع سلطان الوحدة الذاتية المنقذة لهم عن ورطة الناسوت الموصلة لهم الى فضاء اللاهوت
وَهو سبحانه القادر المقتدر الَّذِي أَخْرَجَ بكمال قدرته واثبت واظهر الْمَرْعى الحاصل في مرتع الدنيا باجناسها وأصنافها تتميما لتربية دواب الطبائع وحوامل الأركان القابلة لتأثيرات عالم الأسماء والصفات ليتقوموا بها ويستعدوا لفيضان المعارف والحقائق وانواع الكمالات اللائقة التي هم جبلوا لأجلها وبعد ما حصل من الكمالات المنتظرة في نشأة الناسوت
فَجَعَلَهُ سبحانه مرعى العالم مع كمال نضارتها وبهائها في نظر شهود اولى الألباب الناظرين بنور الله من وراء سدول الأسماء والصفات غُثاءً يابسا بل سرابا باطلا عاطلا وبعد ما تحققوا بمقر التوحيد ورفعوا وسائل الأوصاف والأسماء من البين فصار الكل حينئذ هباء أَحْوى بل عدما لا يبقى اسود موحشا بعد ما كان اخضر مفرحا ثم التفت سبحانه نحو حبيبه ﷺ على سبيل التفضل والامتنان فقال على طريق الوصاية والتذكير
سَنُقْرِئُكَ ونجعلك قارئا يا أكمل الرسل مراقبا على وجوه الوحى والإلهام النازل من لدنا عليك مع انك أمي لم يعهد من مثلك أمثالها فَلا تَنْسى يعنى عليك ان تضبط هذه النعمة وتحفظها على وجهها وتواظب على أداء شكرها بلا فوت شيء منها بزيادة عليها او تحريف فيها
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ العليم الحكيم نسيانه منك بان نسخ تلاوته او حكمه او كلاهما على مقتضى حكمته المتقنة ومصلحة عباده المستحكمة وبعد ما سمعت يا أكمل الرسل ما سمعت فدم عليها ولا تغفل عنها سرا وجهرا حالا ومقالا إِنَّهُ سبحانه يَعْلَمُ منك الْجَهْرَ وَما يَخْفى يعنى ظاهرك وباطنك اى يعلم سبحانه منك جميع ما امتثلت بظاهرك من مقتضيات الوحى والإلهام وبباطنك من الإخلاص في النيات والحالات والخلوص في العزائم والمقامات
وَاعلم يا أكمل الرسل انا بمقتضى عظيم جودنا معك مراقبون لك في عموم شئونك واطوارك نُيَسِّرُكَ ونوفقك على التدين والتحفظ بمقتضيات الوحى لِلْيُسْرى اى الطريقة والشريعة السهلة السمحة البيضاء وبعد ما يسرنا لك وسهلنا عليك طريق الهداية والإرشاد
فَذَكِّرْ بالقرآن وبين الاحكام الموردة فيه للناس إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى اى سواء نفعت عظتك وتذكيرك إياهم او لم تنفع
الآيات من ١٠ إلى ١٩
إذ ما عليك الا البلاغ وعلينا الحساب ولا تيأس يا أكمل الرسل من مبالغتهم في الاعراض والانصراف عنك وعن تذكيرك واعلم انه
سَيَذَّكَّرُ ويتعظ بتذكيرك مَنْ يَخْشى من بطش الله ومن كمال قدرته على وجوه الانتقام سيما بعد التأمل في معاني القرآن مرارا والتدبر في فحاويه تكرارا قد تنبه على حقيته فتذكر به وامتثل بما فيه
يَتَجَنَّبُهَا
اى يعرض عنها وعن سماعها يعنى سماع الذكرى والعظة التي هي القرآنْ َشْقَى
اى الكافر الذي جبل على فطرة الشقاوة وجبلة الجهل والغباوة
الَّذِي يَصْلَى ويدخل في النشأة الاخرى النَّارَ الْكُبْرى التي هي أضعاف نار الدنيا في الحرارة والحروقة لذلك قال كبرى او في الدرك الأسفل منها وهو أكبرها
ثُمَّ لما دخل في نار القطيعة والحرمان بأنواع الخيبة والخذلان لا يَمُوتُ فِيها حتى يستريح ويخلص وَلا يَحْيى حياة نافعة طيبة كسكان بقعة الإمكان الداخلين في نيران الشهوات ودركات الأماني والآمال بحيث لا يموتون حتى يستريحون ولا يحيون بلا منية الامنية وغل الأمل وسلسلة الحرص والطمع وبالجملة هم معذبون في عموم الأوقات والأحوال لا نجاة لهم فيها ما داموا في قيد الحياة وبعد ما ماتوا بأنواع الحسرات سيصلون في أسفل الدركات وأصعب العقبات. هب لنا جذوة من نار المحبة تنجينا من نيران الإمكان في النشأة الاولى والاخرى. ثم قال سبحانه على سبيل التنبيه
قَدْ أَفْلَحَ وفاز بالدرجة القصوى والمرتبة العليا مَنْ تَزَكَّى وتطهر عن ادناس الطبائع وإكدار الهيولى من الميل الى الدنيا وما فيها من اللذات الفانية والشهوات الغير الباقية وتوجه نحو المولى بالعزيمة الخالصة
وَذَكَرَ في أوائل الطلب ومبادي الارادة اسْمَ رَبِّهِ اى جنس الأسماء الإلهية متفطنا بمعناها يقظانا بفحواها فرحانا بمضمونها متشوقا الى لقياه سبحانه فَصَلَّى ومال نحوه سبحانه في الأوقات المحفوظة المأمور بالأداء فيها محرما على نفسه عموم مبتغاه من دنياه
بَلْ هؤلاء الحمقى الهلكى التائهون في تيه الغفلة والضلال المغلولون بأغلال الأماني والآمال تُؤْثِرُونَ وتختارون الْحَياةَ الدُّنْيا المستعارة الفانية على الحياة الحقيقية الاخروية الباقية وكذلك تجمعون اسباب الفساد والإفساد ولا تتزودون ليوم المعاد
وَالْآخِرَةُ اى والحال ان الآخرة وما وعد فيها من اللذات الروحانية الباقية خَيْرٌ مما في الدنيا وأمانيها وَأَبْقى وأدوم بحيث لا انقطاع لها ولا نهاية للذاتها وبالجملة
إِنَّ هذا الذي وعظك الحق به يا أكمل الرسل ووصاك بحفظه وبالامتثال به والاتصاف بمضمونه لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى اى مثبت مسطور فيها على وجهه وتلك الصحف هي
صُحُفِ جدك يا أكمل الرسل إِبْراهِيمَ الخليل الفائق في الخلة والفلاح على عموم ارباب الصلاح والنجاح وَصحف أخيك مُوسى الكليم الفائز من عند الله بالفوز العظيم ألا وهو مرتبة التكلم والتكليم مع الله العليم. جعلنا الله من خدامهم وتراب اقدامهم
خاتمة سورة الأعلى
عليك ايها الطالب للفلاح الأخروي الحقيقي والنجاح المعنوي ان تزكى أولا نفسك عن مطلق الرذائل العائقة عن التوجه الحقيقي نحو الحق وتصفى سرك عن الميل الى مزخرفات الدنيا الدنية وأمانيها الغير المريئة الهنيئة فعليك ان ترغب نفسك عن مقتضيات الإمكان ولا تغريها الى لذاتها وشهواتها فعليك ان تلازم الخلوة والخمول وتجتنب عن اصحاب الثروة والفضول حتى يعينك الحق
سَيَذَّكَّرُ ويتعظ بتذكيرك مَنْ يَخْشى من بطش الله ومن كمال قدرته على وجوه الانتقام سيما بعد التأمل في معاني القرآن مرارا والتدبر في فحاويه تكرارا قد تنبه على حقيته فتذكر به وامتثل بما فيه
يَتَجَنَّبُهَا
اى يعرض عنها وعن سماعها يعنى سماع الذكرى والعظة التي هي القرآنْ َشْقَى
اى الكافر الذي جبل على فطرة الشقاوة وجبلة الجهل والغباوة
الَّذِي يَصْلَى ويدخل في النشأة الاخرى النَّارَ الْكُبْرى التي هي أضعاف نار الدنيا في الحرارة والحروقة لذلك قال كبرى او في الدرك الأسفل منها وهو أكبرها
ثُمَّ لما دخل في نار القطيعة والحرمان بأنواع الخيبة والخذلان لا يَمُوتُ فِيها حتى يستريح ويخلص وَلا يَحْيى حياة نافعة طيبة كسكان بقعة الإمكان الداخلين في نيران الشهوات ودركات الأماني والآمال بحيث لا يموتون حتى يستريحون ولا يحيون بلا منية الامنية وغل الأمل وسلسلة الحرص والطمع وبالجملة هم معذبون في عموم الأوقات والأحوال لا نجاة لهم فيها ما داموا في قيد الحياة وبعد ما ماتوا بأنواع الحسرات سيصلون في أسفل الدركات وأصعب العقبات. هب لنا جذوة من نار المحبة تنجينا من نيران الإمكان في النشأة الاولى والاخرى. ثم قال سبحانه على سبيل التنبيه
قَدْ أَفْلَحَ وفاز بالدرجة القصوى والمرتبة العليا مَنْ تَزَكَّى وتطهر عن ادناس الطبائع وإكدار الهيولى من الميل الى الدنيا وما فيها من اللذات الفانية والشهوات الغير الباقية وتوجه نحو المولى بالعزيمة الخالصة
وَذَكَرَ في أوائل الطلب ومبادي الارادة اسْمَ رَبِّهِ اى جنس الأسماء الإلهية متفطنا بمعناها يقظانا بفحواها فرحانا بمضمونها متشوقا الى لقياه سبحانه فَصَلَّى ومال نحوه سبحانه في الأوقات المحفوظة المأمور بالأداء فيها محرما على نفسه عموم مبتغاه من دنياه
بَلْ هؤلاء الحمقى الهلكى التائهون في تيه الغفلة والضلال المغلولون بأغلال الأماني والآمال تُؤْثِرُونَ وتختارون الْحَياةَ الدُّنْيا المستعارة الفانية على الحياة الحقيقية الاخروية الباقية وكذلك تجمعون اسباب الفساد والإفساد ولا تتزودون ليوم المعاد
وَالْآخِرَةُ اى والحال ان الآخرة وما وعد فيها من اللذات الروحانية الباقية خَيْرٌ مما في الدنيا وأمانيها وَأَبْقى وأدوم بحيث لا انقطاع لها ولا نهاية للذاتها وبالجملة
إِنَّ هذا الذي وعظك الحق به يا أكمل الرسل ووصاك بحفظه وبالامتثال به والاتصاف بمضمونه لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى اى مثبت مسطور فيها على وجهه وتلك الصحف هي
صُحُفِ جدك يا أكمل الرسل إِبْراهِيمَ الخليل الفائق في الخلة والفلاح على عموم ارباب الصلاح والنجاح وَصحف أخيك مُوسى الكليم الفائز من عند الله بالفوز العظيم ألا وهو مرتبة التكلم والتكليم مع الله العليم. جعلنا الله من خدامهم وتراب اقدامهم
خاتمة سورة الأعلى
عليك ايها الطالب للفلاح الأخروي الحقيقي والنجاح المعنوي ان تزكى أولا نفسك عن مطلق الرذائل العائقة عن التوجه الحقيقي نحو الحق وتصفى سرك عن الميل الى مزخرفات الدنيا الدنية وأمانيها الغير المريئة الهنيئة فعليك ان ترغب نفسك عن مقتضيات الإمكان ولا تغريها الى لذاتها وشهواتها فعليك ان تلازم الخلوة والخمول وتجتنب عن اصحاب الثروة والفضول حتى يعينك الحق
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير