تفسير سورة سورة الفجر
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير القشيري
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
الطبعة
الثالثة
المحقق
إبراهيم البسيوني
ﰡ
آية رقم ١
ﭤ
ﭥ
سورة الفجر
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
بسم الله كلمة ما استولت على قلب فقير فأقلقته، وما تمكّنت من سرّ متيّم فشتّته، وما استولت على روح محبّ فرحمته «١». كلمة قهّارة للقلوب.. ولكن لا لكلّ قلب، كلمة لا سبيل لها لكلّ عقل، كلمة تكتفى من العابدين بقراءتهم لها، ولكنها لا ترضى من المحبين إلا ببذل أرواحهم فيها.
قوله جل ذكره:
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١ الى ١٣]
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (٩)
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣)
الفجر انفجار الصّبح وهو اثنان: مستطيل وقصير «٢» ففى التفسير: إنه فجر المحرّم لأنه ابتداء السنة كلها، وقيل: فجر ذى الحجة.
ويقال: هو الصخور ينفجر منها الماء.
ويقال: أقسم به لأنّه وقت عبادة الأولياء عند افتتاحهم النهار.
«وَلَيالٍ عَشْرٍ» قيل: هى عشر ذى الحجة، ويقال: عشر المحرم لأن آخرها عاشوراء.
ويقال: العشر الأخيرة من رمضان.
ويقال: هى العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام تمّ به ميعاده بقوله:
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ».
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
بسم الله كلمة ما استولت على قلب فقير فأقلقته، وما تمكّنت من سرّ متيّم فشتّته، وما استولت على روح محبّ فرحمته «١». كلمة قهّارة للقلوب.. ولكن لا لكلّ قلب، كلمة لا سبيل لها لكلّ عقل، كلمة تكتفى من العابدين بقراءتهم لها، ولكنها لا ترضى من المحبين إلا ببذل أرواحهم فيها.
قوله جل ذكره:
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١ الى ١٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (٤)هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (٩)
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣)
الفجر انفجار الصّبح وهو اثنان: مستطيل وقصير «٢» ففى التفسير: إنه فجر المحرّم لأنه ابتداء السنة كلها، وقيل: فجر ذى الحجة.
ويقال: هو الصخور ينفجر منها الماء.
ويقال: أقسم به لأنّه وقت عبادة الأولياء عند افتتاحهم النهار.
«وَلَيالٍ عَشْرٍ» قيل: هى عشر ذى الحجة، ويقال: عشر المحرم لأن آخرها عاشوراء.
ويقال: العشر الأخيرة من رمضان.
ويقال: هى العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام تمّ به ميعاده بقوله:
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ».
(١) هكذا في النسختين، ولا نستبعد أنها في الأصل: (فأراحته) ذلك لأن رحمة الله عامة، للخاصة والكافة، أما محبته- التي هي رحمة خاصة بالخواص- فهى المقصودة هنا (الرسالة ص ١٥٨) وهذه المحبة إذا استولت على روح محب أزعجته وما (أراحته) لأنها تتطلب بذل الروح، واسترخاص المهجة.
(٢) فى النسختين (مستطيل ومستطير) ولم نفهم المقصود، فوضعنا (قصير) محل مستطير كى يكون هناك بين فجر لعام كامل. وفجر ليوم واحد- والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٢) فى النسختين (مستطيل ومستطير) ولم نفهم المقصود، فوضعنا (قصير) محل مستطير كى يكون هناك بين فجر لعام كامل. وفجر ليوم واحد- والله سبحانه وتعالى أعلم.
— 724 —
ويقال: هو «فجر» قلوب العارفين إذا ارتقوا عن حدّ العلم، وأسفر صبح معارفهم، فاستغنوا عن ظلمة طلب البرهان «١» بما تجلّى في قلوبهم من البيان.
«وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ» جاء في التفاسير: الشفع يوم النّحر، والوتر يوم عرفة «٢».
ويقال: آدم كان وترا فشفع بزوجته حواء.
وفي خبر: إنها الصلوات منها وتر (كصلاة المغرب) ومنها شفع كصلاة الصّبح.
ويقال: الشفع الزوج من العدد، والوتر الفرد من العدد.
ويقال: الشفع تضادّ أوصاف الخلق: كالعلم والجهل، والقدرة والعجز، والحياة والموت. والوتر انفراد صفات الله سبحانه عمّا يضادّها علم بلا جهل، وقدرة بلا عجز، وحياة بلا موت.
ويقال: الشفع الإرادة والنية، والوتر الهمّة لا تكتفى بالمخلوق ولا سبيل لها إلى الله- لتقدّسه عن الوصل والفصل. فبقيت الهمّة غريبة.
ويقال: الشفع الزاهد والعابد، لأن لكل منهما شكلا وقرينا، والوتر المريد فهو كما قيل:
«وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ» «يسرى» يمضى.
قوله جل ذكره: «هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؟» «حِجْرٍ». لبّ. وجواب القسم: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ».
«وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ» جاء في التفاسير: الشفع يوم النّحر، والوتر يوم عرفة «٢».
ويقال: آدم كان وترا فشفع بزوجته حواء.
وفي خبر: إنها الصلوات منها وتر (كصلاة المغرب) ومنها شفع كصلاة الصّبح.
ويقال: الشفع الزوج من العدد، والوتر الفرد من العدد.
ويقال: الشفع تضادّ أوصاف الخلق: كالعلم والجهل، والقدرة والعجز، والحياة والموت. والوتر انفراد صفات الله سبحانه عمّا يضادّها علم بلا جهل، وقدرة بلا عجز، وحياة بلا موت.
ويقال: الشفع الإرادة والنية، والوتر الهمّة لا تكتفى بالمخلوق ولا سبيل لها إلى الله- لتقدّسه عن الوصل والفصل. فبقيت الهمّة غريبة.
ويقال: الشفع الزاهد والعابد، لأن لكل منهما شكلا وقرينا، والوتر المريد فهو كما قيل:
| فريد من الخلّان في كل بلدة | إذا عظم المطلوب قلّ المساعد |
قوله جل ذكره: «هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؟» «حِجْرٍ». لبّ. وجواب القسم: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ».
(١) أي عن النطاق العقلي.. والعقل- فى نظر الصوفية- مصاب بآفات التجويز والتحير والارتباط بالمحسات.
(٢) يوم عرفة وتر، لأنه تاسع الأيام العشرة، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها.. وقد روى حديث بهذا المعنى عن جابر بن عبد الله.
(٢) يوم عرفة وتر، لأنه تاسع الأيام العشرة، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها.. وقد روى حديث بهذا المعنى عن جابر بن عبد الله.
— 725 —
آية رقم ١٤
ﮢﮣﮤ
ﮥ
«أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ... »
ذكر قصص هؤلاء المتقدمين.. إلى قوله: «فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ» أي: شدة العذاب.
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٤ الى ١٧]
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤) فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (١٦) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)
لا يفوته شىء.
قوله جل ذكره: «فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ» «فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ» : أي: شكره.
«فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ». أي: ضيّق، «فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ». أي: أذلّنى. كلا.. ليس الإذلال بالفقر إنما الإذلال بالخذلان للعصيان «١».
قوله جل ذكره: «كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ» أي: أنتم تستحقون الإهانة على هذه الخصال المذمومة فلا تكرمون اليتيم.
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٩ الى ٢٥]
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣)
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥)
لمّا. أي شديدا.
«وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا» جمّا أي كثيرا.
ذكر قصص هؤلاء المتقدمين.. إلى قوله: «فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ» أي: شدة العذاب.
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٤ الى ١٧]
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤) فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (١٦) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)
لا يفوته شىء.
قوله جل ذكره: «فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ» «فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ» : أي: شكره.
«فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ». أي: ضيّق، «فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ». أي: أذلّنى. كلا.. ليس الإذلال بالفقر إنما الإذلال بالخذلان للعصيان «١».
قوله جل ذكره: «كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ» أي: أنتم تستحقون الإهانة على هذه الخصال المذمومة فلا تكرمون اليتيم.
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٩ الى ٢٥]
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣)
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥)
لمّا. أي شديدا.
«وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا» جمّا أي كثيرا.
(١) كما نعرف من مذهب القشيري، أقصى درجات الغضب: الخذلان للعصيان وأقصى درجات الرضا:
التوفيق الطاعة.. وكلاهما من الله.
التوفيق الطاعة.. وكلاهما من الله.
آية رقم ٢٧
ﭬﭭﭮ
ﭯ
قوله جل ذكره: «كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا» أي: قامت القيامة.
«وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» «وَجاءَ رَبُّكَ» أي الملائكة بأمره «١».
ويقال: يفعل فعلا فيسميه مجيئا.
«وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى؟!» يقال: تقاد جهنم بسبعين ألف زمام»
وفي ذلك اليوم يتذكر الإنسان.. ولا ينفعه التذكّر، ولا يقبل منه العذر.
«يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي» أي: أطعت ربّى ونظرت لنفسى.
«فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ» أي: لا يعذّب في الدنيا أحد مثلما يعذّبه الله في ذلك اليوم.. إذا قرئت الذال بالكسر.
أما إذا قرئت بالفتح «٣» «لا يُعَذِّبُ» فالمعنى: لا يعذّب أحد مثلما يعذّب هذا الكافر «٤».
قوله جل ذكره:
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠]
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)
«وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» «وَجاءَ رَبُّكَ» أي الملائكة بأمره «١».
ويقال: يفعل فعلا فيسميه مجيئا.
«وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى؟!» يقال: تقاد جهنم بسبعين ألف زمام»
وفي ذلك اليوم يتذكر الإنسان.. ولا ينفعه التذكّر، ولا يقبل منه العذر.
«يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي» أي: أطعت ربّى ونظرت لنفسى.
«فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ» أي: لا يعذّب في الدنيا أحد مثلما يعذّبه الله في ذلك اليوم.. إذا قرئت الذال بالكسر.
أما إذا قرئت بالفتح «٣» «لا يُعَذِّبُ» فالمعنى: لا يعذّب أحد مثلما يعذّب هذا الكافر «٤».
قوله جل ذكره:
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ٢٧ الى ٣٠]
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)
(١) أي: جاءهم ربّك. أي: ظهرت آياته، وأزيل الشك، وصارت المعارف ضرورية، وظهرت القدرة الإلهية. والمقصود نفى التحول من مكان إلى مكان عن الله، فقد جلّت الصمدية عن الارتباط بالتحول الحركى والتقيد الزمانى والمكاني.
(٢) «... كل زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيظ وزفير، حتى تنصب عن يسار العرش» (ابن مسعود) وفي صحيح مسلم حديث يرويه ابن مسعود بهذا المعنى.
(٣) بالفتح قراءة الكسائي «لا يُعَذِّبُ» «وَلا يُوثِقُ». [.....]
(٤) قيل: هو إبليس لأنه أشد المخلوقات عذابا، وقيل «هو أمية بن خلف لتناهيه في كفره وعناده.
(٢) «... كل زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيظ وزفير، حتى تنصب عن يسار العرش» (ابن مسعود) وفي صحيح مسلم حديث يرويه ابن مسعود بهذا المعنى.
(٣) بالفتح قراءة الكسائي «لا يُعَذِّبُ» «وَلا يُوثِقُ». [.....]
(٤) قيل: هو إبليس لأنه أشد المخلوقات عذابا، وقيل «هو أمية بن خلف لتناهيه في كفره وعناده.
— 727 —
الروح المطمئنة إلى النفس.
ويقال: المطمئنة بالمعرفة: ويقال: المطمئنة بذكر الله.
ويقال: بالبشارة بالجنة. ويقال: النفس المطمئنة: الروح الساكنة «١» «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً» راضية «٢» عن الله، مرضية من قبل الله.
«فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي» أي: فى عبادى الصالحين.
ويقال: المطمئنة بالمعرفة: ويقال: المطمئنة بذكر الله.
ويقال: بالبشارة بالجنة. ويقال: النفس المطمئنة: الروح الساكنة «١» «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً» راضية «٢» عن الله، مرضية من قبل الله.
«فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي» أي: فى عبادى الصالحين.
(١) تأخرت هذه العبارة الأخيرة إلى نهاية السورة في النسختين فنقلناها إلى موضعها.
(٢) وردت (من) ولكننا وجدنا أن المعنى حينئذ لن يتغير فيما بين اسم الفاعل واسم المفعول، فوضعنا (عن) بدلا من (من) مسترشدين بقوله تعالى: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ». وإن كنا لا نستبعد أن (من) تؤدى معنى صوفيا: هو أنه حتى رضاهم عن الله (من) الله، فليس للعبد حول ولا طول حتى يرضى أو يسخط... إلا إذا كان ثمة فضل إلهى (من) الله.
(٢) وردت (من) ولكننا وجدنا أن المعنى حينئذ لن يتغير فيما بين اسم الفاعل واسم المفعول، فوضعنا (عن) بدلا من (من) مسترشدين بقوله تعالى: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ». وإن كنا لا نستبعد أن (من) تؤدى معنى صوفيا: هو أنه حتى رضاهم عن الله (من) الله، فليس للعبد حول ولا طول حتى يرضى أو يسخط... إلا إذا كان ثمة فضل إلهى (من) الله.
— 728 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير