تفسير سورة سورة الفجر
أسعد محمود حومد
ﰡ
آية رقم ١
ﭤ
ﭥ
(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالفَجْرِ، وَهُوَ الوَقْتُ الذِي يَنْشَقُّ فِيهِ الضَّوْءُ وَيَنْفَجِرُ النُّورُ.
(وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بِهَذَا الفَجْرِ هُوَ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ لأَنَّهُ خَاتِمَةُ اللَّيَالِي العَشْرِ).
(وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بِهَذَا الفَجْرِ هُوَ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ لأَنَّهُ خَاتِمَةُ اللَّيَالِي العَشْرِ).
آية رقم ٢
ﭦﭧ
ﭨ
(٢) - وَهِيَ اللَّيَالِي العَشْرُ الأُولَى مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ التِي يَخْتِمُهَا عِيدُ الأَضْحَى.
وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ فِي فَضْلِ هَذِهِ الأَيَّامِ:
" مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ فَيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ "
(رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ فِي فَضْلِ هَذِهِ الأَيَّامِ:
" مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ فَيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ "
(رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
آية رقم ٣
ﭩﭪ
ﭫ
(٣) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ لِكَوْنِهِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَالشَّفْعُ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، لِكَوْنِهِ العَاشِر مِنْهُ.
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا الزَّوْجُ وَالفَرْدُ مِنَ اللَّيَالِي العَشْرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ).
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا الزَّوْجُ وَالفَرْدُ مِنَ اللَّيَالِي العَشْرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ).
آية رقم ٤
ﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿الليل﴾
(٤) - وَالليلِ إِذَا يَمْضِيَ وَيَذْهَبُ.
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: وَاللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ).
(٤) - وَالليلِ إِذَا يَمْضِيَ وَيَذْهَبُ.
(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: وَاللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ).
آية رقم ٥
ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
(٥) - مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَلُبٍ (ذَا حِجْرٍ) يفْطنُ إِلَى القَسَمَ بِهَذِهِ المَخْلُوقَاتِ المُشْتَمِلَةِ عَلَى بَاهِرِ الحِكْمَةِ، وَعِجِيبِ الصَّنْعَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّةِ صَانِعِهَا.. فِيهِ مَقْنَعٌ وَكِفَايَةٌ لإِقْناعِكُمْ بِأَنَّ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ حَقّ، وَأَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَتُحَاسَبُونَ، وَسَتُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ يَا أَيُّهَا الكُفَّارُ.
(وَقَدْ جَاءَ الكَلاَمُ بِصِيغَةِ الاسْتِفْهَامِ لِتَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ حَاجَّكَ: هَلْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ كِفَايَةٌ؟).
لِذِي حِجْرٍ - لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍ.
(وَقَدْ جَاءَ الكَلاَمُ بِصِيغَةِ الاسْتِفْهَامِ لِتَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ حَاجَّكَ: هَلْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ كِفَايَةٌ؟).
لِذِي حِجْرٍ - لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍ.
آية رقم ٦
ﭷﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
(٦) - كَانَ قَوْمُ عَادٍ أَشِدَّاءَ، عِظَامَ الخِلَقِ، وَكَانُوا خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، مُكَذِّبِينَ رُسُلَهُ، فَذَكَرَ تَعَالَى كَيْفَ أَهْلَكَهُمْ وَدَمَّرَهُمْ، وَجَعَلَهُمْ أَحَادِيثَ لِيَتَّعِظَ مُشْرِكُو العَرَبِ، وَلاَ يَغْتَرُّوا بِقُوَّتِهِمْ وَمَالِهِمْ وَعَدَدِهِمْ.
آية رقم ٧
ﭾﭿﮀ
ﮁ
(٧) - وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى كَيْفَ دَمَّرَ مَدِينتهُمْ (إِرَمَ) ذَاتَ الأَعْمَدَةِ الضَّخْمَةِ، (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ المَقْصُودَ بِالعَمَدِ هُوَ عَمَدُ الخِيَامِ لَمَا كَانَتْ لَهُمْ مَدِينَةٌ ثَابِتَةٌ بَاقِيَةٌ يَذْكُرُهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ).
آية رقم ٨
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
﴿البلاد﴾
(٨) - التِي لَمْ يُخْلَقْ فِي البِلاَدِ كُلِّهَا نَظِيرٌ لَهَا.
(وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ تَمْتَازُ بِأَبْنِيَةٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا).
(٨) - التِي لَمْ يُخْلَقْ فِي البِلاَدِ كُلِّهَا نَظِيرٌ لَهَا.
(وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ تَمْتَازُ بِأَبْنِيَةٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا).
آية رقم ٩
ﮉﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
(٩) - أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِثَمُودَ، قَوْمِ صَالِحٍ، فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً، وَثَمُودُ هَؤُلاَءِ هُمُ الذِينَ قَطَعُوا الصَّخْرَ وَنَحَتُوهُ فِي الوَادِي، وَبَنَوْا بِهِ القُصُورَ وَالأَبْنِيَةَ العَظِيمَةَ.
(وَثَمُودُ قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِنْ سَكّانِ وَادِي القُرَى، وَتُعْرَفُ مَدينَتُهُم اليَومَ بِمَدَائِنِ صَالِحٍ).
جَابُوا - قَطَعُوا وَنَحَتُوا الصَّخْرَ.
(وَثَمُودُ قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِنْ سَكّانِ وَادِي القُرَى، وَتُعْرَفُ مَدينَتُهُم اليَومَ بِمَدَائِنِ صَالِحٍ).
جَابُوا - قَطَعُوا وَنَحَتُوا الصَّخْرَ.
آية رقم ١٠
ﮏﮐﮑ
ﮒ
(١٠) - أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِفرْعَوْنَ ذِي المَبَانِي العَظِيمَةِ التِي شَادَهَا هُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ كَالأَهْرَامَاتِ وَالمِسَلاَّتِ.
(وَلَفَتَ الأُسْتَاذ المَرَاغِي فِي تَفْسِيرِهِ النَّظَرَ إِلَى أَنَّ شَكْلَ المِسَلاَّتِ التِي بَنَاهَا الفَرَاعِنَةُ فِي مَصْرَ يُشْبِهُ شَكْلَ الوَتدِ المَقْلُوبِ الذِي تُشَدُّ بِهِ الخِيَامُ).
(وَقِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ سُمِّيَ بِذِي الأَوْتَادِ لأَنَّهً ضَرَبَ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي الأَرْضِ وَشَدَّ إِلَيهَا أَطْرَافَ زَوْجَةٍ لَهُ حَتَّى هَلَكَتْ).
(وَلَفَتَ الأُسْتَاذ المَرَاغِي فِي تَفْسِيرِهِ النَّظَرَ إِلَى أَنَّ شَكْلَ المِسَلاَّتِ التِي بَنَاهَا الفَرَاعِنَةُ فِي مَصْرَ يُشْبِهُ شَكْلَ الوَتدِ المَقْلُوبِ الذِي تُشَدُّ بِهِ الخِيَامُ).
(وَقِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ سُمِّيَ بِذِي الأَوْتَادِ لأَنَّهً ضَرَبَ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي الأَرْضِ وَشَدَّ إِلَيهَا أَطْرَافَ زَوْجَةٍ لَهُ حَتَّى هَلَكَتْ).
آية رقم ١١
ﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
﴿البلاد﴾
(١١) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ.. قَدِ اسْتَعْمَلُوا سُلْطَانَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ فِي الطُّغْيَانِ، وَالتَّجَاوزِ عَلَى حُقُوقِ العِبَادِ.
(١١) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ.. قَدِ اسْتَعْمَلُوا سُلْطَانَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ فِي الطُّغْيَانِ، وَالتَّجَاوزِ عَلَى حُقُوقِ العِبَادِ.
آية رقم ١٢
ﮘﮙﮚ
ﮛ
(١٢) - فَانْتَشَرَ الفَسَادُ وَعَمَّ البِلاَدَ، وَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ.
آية رقم ١٣
ﮜﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
(١٣) - فَصَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَلْوَاناً مُلْهِبَةً مِنَ العَذَابِ وَالبَلاَءِ عِقَاباً لَهُمْ عَلَى مَا أَجْرَمُوا.
السَّوْطَ - هُوَ المِقْرَعَةُ التِي تُسْتَعْمَلُ فِي الضَّرِبِ.
السَّوْطَ - هُوَ المِقْرَعَةُ التِي تُسْتَعْمَلُ فِي الضَّرِبِ.
آية رقم ١٤
ﮢﮣﮤ
ﮥ
(١٤) - وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَالِمُ بِمَا يَفْعَلُهُ الطُّغَاةُ، وَهُوَ يَرْصُدُ تَصَرِّفَاتِهِمْ وَيُرَاقِبُهَا، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَ هَؤُلاَءِ العُتَاةَ الطُّغَاةَ الكَافِرِينَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
آية رقم ١٥
﴿الإنسان﴾ ﴿ابتلاه﴾
(١٥) - فَإِذَا وَسَّعَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ وَالمَالِ وَالجَاهِ وَالقُوَّةِ، لِيَخْتَبِرَهُ، اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ إِكْرَامِ اللهِ لَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ فَضَّلِني لاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ، وَالحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِلاَءٌ مِنَ اللهِ لِلْخَلْقِ.
(١٥) - فَإِذَا وَسَّعَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ وَالمَالِ وَالجَاهِ وَالقُوَّةِ، لِيَخْتَبِرَهُ، اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ إِكْرَامِ اللهِ لَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ فَضَّلِني لاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ، وَالحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِلاَءٌ مِنَ اللهِ لِلْخَلْقِ.
آية رقم ١٦
﴿ابتلاه﴾ ﴿أَهَانَنِ﴾
(١٦) - وَإِذَا رَأَى الإِنْسَانُ أَنَّ رِزْقَهُ لاَ يَصِلُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِقَدَرٍ ظَنَّ ذَلِكَ إِهَانَةً لَهُ مِنَ اللهِ، وَإِذْلاَلاً لِنَفْسِهِ فَيَقُولُ: رَبِّ أَهَانَنِي. وَالإِنْسَانُ فِي الحَالَيْنِ مُخَطِئٌ فِي ظَنِّهِ وَفِي قَوْلِهِ، فإِسْبَاغُ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى الإِنْسَانِ لاَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لَهَا، وَلَوْ دَلَّ عَلَى هَذَا لَمَا رأَيْتَ عَاصِياً مُوسَّعاً عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ.
ابْتَلاَهُ - امْتَحَنَهُ وَاخْتَبَرَهُ.
قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ - قَتَرَهُ وَضَيَّقَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَبْسَطْهُ لَهُ.
(١٦) - وَإِذَا رَأَى الإِنْسَانُ أَنَّ رِزْقَهُ لاَ يَصِلُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِقَدَرٍ ظَنَّ ذَلِكَ إِهَانَةً لَهُ مِنَ اللهِ، وَإِذْلاَلاً لِنَفْسِهِ فَيَقُولُ: رَبِّ أَهَانَنِي. وَالإِنْسَانُ فِي الحَالَيْنِ مُخَطِئٌ فِي ظَنِّهِ وَفِي قَوْلِهِ، فإِسْبَاغُ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى الإِنْسَانِ لاَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لَهَا، وَلَوْ دَلَّ عَلَى هَذَا لَمَا رأَيْتَ عَاصِياً مُوسَّعاً عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ.
ابْتَلاَهُ - امْتَحَنَهُ وَاخْتَبَرَهُ.
قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ - قَتَرَهُ وَضَيَّقَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَبْسَطْهُ لَهُ.
آية رقم ١٧
ﯞﯟﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
(١٧) - وَيَرُّدُ تَعَالَى عَلَى هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ زَاجِراً وَرَادِعاً (كَلاًّ) قَائِلاً: إِنَّهُ لَمْ يَبْتَلِ الغَنِيِّ بِالغِنَى لِكَرَامَتِهِ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَبْتَلِ الفَقِيرَ بِالفَقْرِ لِهَوَانِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُوسِعُ عَلَى الغَنِيِّ لِيَخْتَبِرَهُ أَيَشْكُرُ أَمْ يَكْفُرُ؟ وَقَدْ يُضَيِّقُ عَلَى الفَقِيرِ لِيَخْتَبِرَهُ أَيْصْبِرُ أَمْ يَضْجَرُ، فَمَدَارُ الأَمْرِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى، لِهَؤُلاَءِ إِنَّ لَهُمْ أَعْمَالاً شَرٌّ مِنْ أَقْوَالِهِمْ تَدُلُّ عَلَى تَهَالُكِهِمْ عَلَى المَالِ، فَقَدْ يُكَرِمُهُمْ رَبُّهُمْ بِالمَالِ الكَثِيرِ فَلاَ يُؤَدُّونَ مَا يَجِبُ عَلَيِهِمْ مِنْ إِكْرَامِ اليَتِيمِ وَالبِرِّ بِهِ.
آية رقم ١٨
ﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿تَحَآضُّونَ﴾
(١٨) - وَلاَ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى إِطْعَامِ المَسَاكِينِ، فَإِذَا لَمْ يُكْرِموا اليَتِيمَ، وَلَمْ يَتَحَاضُّوا عَلَى إِطْعَامِ المِسْكِينِ، فَقَدْ كَذَبَتْ مَزَاعِمُهُمْ فِي أَنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ.
تَحَاضُّونَ - يَحُضُّ وَيَحُثُّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.
(١٨) - وَلاَ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى إِطْعَامِ المَسَاكِينِ، فَإِذَا لَمْ يُكْرِموا اليَتِيمَ، وَلَمْ يَتَحَاضُّوا عَلَى إِطْعَامِ المِسْكِينِ، فَقَدْ كَذَبَتْ مَزَاعِمُهُمْ فِي أَنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ.
تَحَاضُّونَ - يَحُضُّ وَيَحُثُّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.
آية رقم ١٩
ﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
(١٩) - وَإِِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ المِيَراَثَ (التُّراثُ) الذِي يَتْرُكُهُ مَنْ يُتَوَفَّى أَكْلا شَدِيداً، أَيْ مِنْ أَيَّةِ جَهَةٍ حَصَلَ لَهُمْ، مِنْ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ، فَيَحُولُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ.
التُّرَاثَ - مِيرَاثَ النِّسَاءِ والصِّغَارِ.
أَكْلاً لَمّاً - جَمْعاً بَيْنَ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ.
التُّرَاثَ - مِيرَاثَ النِّسَاءِ والصِّغَارِ.
أَكْلاً لَمّاً - جَمْعاً بَيْنَ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ.
آية رقم ٢٠
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
(٢٠) - وَيَمِيلُونَ إِلَى جَمْعِ المَالِ مَيْلاً شَدِيداً يَدْفَعُهُمْ إِلَى الحِرْصِ عَلَى حَمْعِهِ وَالبُخْلِ بِإِنْفَاقِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُؤثِرُونَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ.
جَمّاً - كَثِيراً مَعَ حِرْصٍ وَشَرَهٍ.
جَمّاً - كَثِيراً مَعَ حِرْصٍ وَشَرَهٍ.
آية رقم ٢١
(٢١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا يَقَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأَهْوَالِ العَظِيمَةِ، وَيَقُولُ مُنْكِراً عَلَى هَؤُلاَءِ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ وَحِرْصَهُمْ عَلَى الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَنْ تَكُونَ هُنَاكَ قِيَامَةٌ، ولاَ حَشْرٌ، وَلاَ حِسَابٌ، مَعَ أَنَّ اليَوْمَ المَوْعُودَ سَيَأْتِي وَهُوَ اليَوْمُ الذِي تَنْدَكُّ فِيهِ الأَرْضُ دَكّاً مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَتُسَوَّى جِبَالَهُا بِأَرْضِهَا.
دُكَّتْ - دُقَّتْ وَكُسِرَتْ.
دَكّاً دَكّاًَ - دَكّاً مُتَتابِعاً حَتَّى صَارَتْ هَبَاءً مُتَنَاثِراً.
دُكَّتْ - دُقَّتْ وَكُسِرَتْ.
دَكّاً دَكّاًَ - دَكّاً مُتَتابِعاً حَتَّى صَارَتْ هَبَاءً مُتَنَاثِراً.
آية رقم ٢٢
ﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
(٢٢) - وَتَتَجَلَّى فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ العَظِيمِ عَظَمَةُ السَّطْوَةِ الإِلهِيَّةِ. وَيَأْتِي اللهُ تَعَالَى فِي ظُلُلٍ مِنَ الغَمَامِ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى تَحُفُّ بِهِ المَلاَئِكَةُ الأَطْهَارُ، وَيَقِفُونَ صُفُوفاً بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ الرَّحْمَنِ.
المَلَكُ - مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ.
المَلَكُ - مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ.
آية رقم ٢٣
﴿جياء﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ﴿الإنسان﴾
(٢٣) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَنْكَشِفُ جَهَنَّمُ لِلنَّاظِرِينَ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْهُمْ، وَحِينَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا كَانَ فَرَّطَ فِي جَنْبِ اللهِ، وَعَرَفَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضَلاَلٍ وَبَاطِلٍ، وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لِهَذِهِ الذِّكْرَى أَنْ تُفِيدَهُ أَوْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِطَائِلِ، فَقَدْ فَاتَ الأَوْانُ.
وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى - مِنْ أَيْنَ لَهُ أَنْ تَنْفَعَهُ هَذِهِ الذِّكْرَى.
(٢٣) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَنْكَشِفُ جَهَنَّمُ لِلنَّاظِرِينَ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْهُمْ، وَحِينَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا كَانَ فَرَّطَ فِي جَنْبِ اللهِ، وَعَرَفَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضَلاَلٍ وَبَاطِلٍ، وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لِهَذِهِ الذِّكْرَى أَنْ تُفِيدَهُ أَوْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِطَائِلِ، فَقَدْ فَاتَ الأَوْانُ.
وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى - مِنْ أَيْنَ لَهُ أَنْ تَنْفَعَهُ هَذِهِ الذِّكْرَى.
آية رقم ٢٤
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
﴿ياليتني﴾
(٢٤) - وَيَنْدَمُ الإِنْسَانُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُ مِنَ المَعَاصِي وَالجَرَائِمِ وَيَودُّ لَوْ أَنَّهُ ازْدَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَلَوْ أَنَّهُ قَدَّمَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لِتَنْفَعَهُ فِي حَيَاتِهِ الأًخْرَى.
(٢٤) - وَيَنْدَمُ الإِنْسَانُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُ مِنَ المَعَاصِي وَالجَرَائِمِ وَيَودُّ لَوْ أَنَّهُ ازْدَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَلَوْ أَنَّهُ قَدَّمَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لِتَنْفَعَهُ فِي حَيَاتِهِ الأًخْرَى.
آية رقم ٢٥
ﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٢٥) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَجِدُ العُصَاةُ أَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ عَذَاباً مِنَ اللهِ لِمَنْ عَصَاهُ.
(٢٥) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَجِدُ العُصَاةُ أَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ عَذَاباً مِنَ اللهِ لِمَنْ عَصَاهُ.
آية رقم ٢٦
ﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
(٢٦) - وَلَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ قَبْضاً وَأَخْذَاً وَوَثْقاً مِنَ الزَّبَانِيَةِ مَلاَئِكَةِ العَذَابِ لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ.
لاَ يُوثِق - لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ وَالأَغْلاَلِ.
لاَ يُوثِق - لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ وَالأَغْلاَلِ.
آية رقم ٢٧
ﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿ياأيتها﴾
(٢٧) - يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ التِي اسْتَيْقَنَتِ الحَقَّ فَلا يُخَالِجُهَا شَكٌّ، وَوَقَفَتْ عِنْدَ حُدُودِ الشَّرْعِ فَلا تُزَعْزِعُهَا الشَّهَواتُ، فَاطْمَأَنَّتْ وَهَدَأَتْ.
(٢٧) - يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ التِي اسْتَيْقَنَتِ الحَقَّ فَلا يُخَالِجُهَا شَكٌّ، وَوَقَفَتْ عِنْدَ حُدُودِ الشَّرْعِ فَلا تُزَعْزِعُهَا الشَّهَواتُ، فَاطْمَأَنَّتْ وَهَدَأَتْ.
آية رقم ٢٨
ﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
(٢٨) - ارْجِعِي إِلَى مَحَل الكَرَامَةِ بِجِوَارِ رَبِّكِ رَاضِيَةً عَمَّا عَمِلْتِ فِي الدُّنْيَا، مَرْضِيّاً عَنْكِ إِذ لَمْ تَكُونِي سَاخِطَةً لاَ فِي الغِنَى وَلاَ فِي الفَقْرِ.
آية رقم ٢٩
ﭶﭷﭸ
ﭹ
﴿عِبَادِي﴾
(٢٩) - فَادْخُلِي فِي زُمْرَةِ عِبَادِي المُكَرَّمِينَ، وَكُونِي فِي جُمْلَتِهِمْ.
(٢٩) - فَادْخُلِي فِي زُمْرَةِ عِبَادِي المُكَرَّمِينَ، وَكُونِي فِي جُمْلَتِهِمْ.
آية رقم ٣٠
ﭺﭻ
ﭼ
(٣٠) - وَادْخُلِي جَنَّتِي، وَتَمَتَّعِي فِيهَا بِمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ ولاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
30 مقطع من التفسير