تفسير سورة سورة الواقعة

أسعد محمود حومد

أيسر التفاسير

أسعد محمود حومد

آية رقم ١
(١) - إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ. وَسُمِّيَتِ القِيَامَةُ الوَاقِعَةَ لَتَحَقُّقِ حُدُوثِهَا.
آية رقم ٢
(٢) - فَلَيْسَ لِوُقُوعِهَا - إِذَا أَرَادَ اللهُ كَوْنَهَا - مَنْ يَصْرِفُهُ أَوْ يَدْفَعُهُ (أَوْ فَلاَ تَبْقَى نَفْسٌ مُكَذِّبَةً بِوُقُوعِهَا).
كَاذِبَةٌ - نَفْسٌ كَاذِبَةٌ تُنْكِرُ وُقُوعَهَا.
آية رقم ٣
(٣) - فَتَخْفِضُ أَقْواماً إِلَى الجَحيمِ، وَتَرْفَعُ أَقْوَاماً إِلَى عِلِّيِّينَ.
خَافِضَةٌ - تَخْفِضُ الأَشْقِيَاءَ.
رَافِعَةٌ - تَرْفَعُ المُتَّقِينَ السُعَدَاءَ.
آية رقم ٤
(٤) - إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ تَتَزَلْزَلُ الأَرْضُ زِلْزَالاً شَدِيداً، وَتَتَحَرَّكُ تَحْرُّكاً عَنِيفاً، وَتَضْطَرِبُ بِطُولِهَا وَعَرْضِهَا، فَتْنَدَكُّ الحُصُونُ وَالقِلاَعُ وَالأَبْنِيَةُ وَالجِبَالُ.
(وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ.﴾ الرَّجُّ - التَّحَرُّكُ وَالاضْطِرَابُ بِشِدَّةٍ كَمَا يُرَجُّ الغِرْبَالُ.
آية رقم ٥
(٥) - وَإِذا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ تَتَفَتَّتُ الجِبَالُ تَفَتُّتاً، وَتُصْبحُ مِثْلَ كَثِيبِ الرَّمْلِ لاَ تَمَاسُكَ بَيْنَ أَجْزَائِهَا.
البَسُّ - التَّفْتِيتُ.
آية رقم ٦
(٦) - وَتَصِيرُ الجِبَالُ ذَرَّاتٍ مُتَطَايِرَةً كَالهَبَاءِ الذِي يَتَطَايَرُ مِنْ شَرَرِ النَّارِ إِذَا اشْتَعَلَتْ، فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً.
الهَبَاءُ - الذَّرَّاتُ المُتَطَايِرَةُ مِنَ النَّارِ، أَوِ الرِّمَالُ أَوِ الرَّمَادُ.
مُنْبَثّاً - مُتَفَرِّقاً وَمُنْتَشِراً.
آية رقم ٧
﴿أَزْوَاجاً﴾ ﴿ثَلاَثَةً﴾
(٧) - وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُصْبحُ النَّاسُ أَصْنَافاً ثَلاَثَةً.
الأَزْوَاجُ - الأَصْنَافُ - أَوِ الأَقْسَامُ.
آية رقم ٨
﴿فَأَصْحَابُ﴾ ﴿أَصْحَابُ﴾
(٨) - فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ الذِينَ يَأْخُذُونَ كِتَابَهُمْ بِأَيمَانِهِمْ، وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَالُهُمْ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالفَرْحَةِ، وَالنَّضْرَةِ، وَالنِّعْمَةِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ العَصيبِ.
المَيْمَنَةِ - اليَمِين، أَوْ مِنَ اليُمْنِ وَالبَرَكَةِ.
آية رقم ٩
﴿أَصْحَابُ﴾ ﴿المشأمة﴾
(٩) - وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ الذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَهُمْ بِشَمَائِلِهِمْ، وَيُوقَفُونَ إِلَى شَمَالِ الجَمْعِ لِيُسَاقُوا إِلَى النَّارِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَكُونُ عَلَيهِ حَالُهُمْ مِنَ المَذَلَّةِ وَالمَسَاءَةِ، وَالخِزْيِ وَالخُشُوعِ.
المَشْأَمَةُ - الشُّؤْمُ، أَوْ نَاحِيَةُ الشِّمَالِ.
آية رقم ١٠
﴿السابقون﴾
(١٠) - أَمَّا الصّنْفُ الثَّالِثُ فَهُم السَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَى الإِيْمَانِ، وَفِعْلِ الخَيْرَاتِ، وَأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، وَهَؤُلاَءِ يَكُونُونَ سَابِقِينَ إِلَى الفَوْزِ بِرَحْمَةِ اللهِ، وَبِدُخُولِ الجَنَّةِ.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الذِينَ إِذَا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ ") (رَوَاهُ أَحْمَدُ).
آية رقم ١١
﴿أولئك﴾ (١١) - وَهَؤُلاءِ السَّابِقُونَ هُم الذِينَ نَالُوا الحُظْوَةَ عِنْدَ اللهِ في الجَنَّةِ.
آية رقم ١٢
﴿جَنَّاتِ﴾
(١٢) - وَيَتَمَتَّعُونَ فِي الجَنَّةِ بِمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذْنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
آية رقم ١٣
(١٣) - وَهَؤُلاءِ السَّابِقُونَ هُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ.
الثُّلَّةُ - الجَمَاعَةُ - قلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ.
آية رقم ١٤
﴿الآخرين﴾
(١٤) - وَقِلَّةٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (الآخِرِينَ).
آية رقم ١٥
(١٥) - وَيَجْلِسُ هَؤُلاَءِ المُقَرَّبُونَ الأَبْرَارُ فِي الجَنَّاتِ عَلَى أَسِرَّةٍ مَنْسُوجَةٍ وَمُطَعَّمَةٍ بِالذَّهَبِ.
مَوْضُونَةٍ - مَنْسُوجَةٍ أَوْ مُطَعَّمَةٍ بِالذَّهَبِ بِإِحْكَامٍ.
آية رقم ١٦
﴿مُتَقَابِلِينَ﴾
(١٦) - وَيَجْلِسُ هَؤُلاءِ السُّعَدَاءُ عَلَى هَذِهِ الأَسِرَّةِ المُطَعَّمَةِ بِالذَّهَبِ، وَهُمْ مُتَقَابِلُونَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي وَجْهِ بَعْضٍ شَأْنَ المُتَحَابِّينَ المُتَصَافِينَ.
آية رقم ١٧
﴿وِلْدَانٌ﴾
(١٧) - وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ يَخْدِمُونَهُمْ، لاَ يَشِيبُونَ وَلاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ تَتَغَيَّرُ مَلاَمِحُهُمْ بِفِعْلِ الزَّمَنِ.
مُخَلَّدُونَ - بَاقُونَ عَلَى هَيْئَةِ الوِلْدَانِ فِي البَهَاءِ.
آية رقم ١٨
(١٨) - وَيَطُوفُ هَؤُلاءِ الغِلْمَانُ المُخَلَّدُونَ عَلَى السَّابِقِينَ الجَالِسِينَ فِي الجَنَّةِ عَلَى الأَسِرَّةِ المَنْسُوجَةِ بِالذَهَبِ، بِأَدَوَاتِ الشَّرَابِ الكَامِلَةِ، بِمَا فِيهَا مِنْ أَبَارِيقَ وَأَكْوَابٍ وَكُؤُوسٍ.. وَكُلُّها مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَمْرِ عَينٍ جَارِيَةٍ.
الأَكْوَابُ - آنِيَةٌ لاَ خَرَاطِيمَ لَهَا وَلاَ عُرًى.
الإِبْرِيقُ - إِنَّاءٌ لَهُ عُرْوَةٌ أَوْ خُرْطُومٌ.
كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ - كَأْسٍ مِنْ خَمْرِ عَيْنٍ جَارِيَةٍ.
آية رقم ١٩
(١٩) - وَهُمْ يَطْلُبُونَ مِنْهَا مَا يُرِيدُونَ، وَهِيَ لاَ تُصَدِّعُ رُؤُوسَهُمْ، وَلاَ تَسْتَنْزِفُ عُقُولَهُمْ كَمَا هِيَ الحَالُ فِي خَمْرِ الدُّنْيَا، وَلاَ تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ سَاعَةَ صَفْوهِمْ.
لاَ يُصَدَّعُونَ - لاَ يُصِيبُهُمْ صُدَاعٌ بِشُربِهَا.
وَلاَ يُنْزِفُونَ - وَلاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ أَو وَلاَ تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ.
آية رقم ٢٠
﴿فَاكِهَةٍ﴾
(٢٠) - وَيَطُوفُ الوِلْدَانُ المُخَلَّدُونَ عَلَى هَؤُلاَءِ الأَبْرَارِ مِنَ السَّابِقِينَ بِأَلْوانٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الفَاكِهَةِ، فَيَخْتَارُونَ مِنْهَا مَا تَمِيلُ إِلَيهِ نُفُوسُهُمْ.
آية رقم ٢١
(٢١) - وَيَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ بِأَصْنَافٍ مِنْ لُحُومِ الطَّيْرِ، فَيَأْخُذُونَ مِنْهَا مَا يَشْتَهُونَ.
آية رقم ٢٢
(٢٢) - وَلَهُمْ فِي الجَنَّةِ زَوْجَاتٌ حِسَانٌ، بِيضُ الوُجُوهِ، وَاسِعَاتُ العُيُونِ.
حُورٌ - نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانُ الوُجُوهِ.
عِينٌ - وَاسِعَاتُ العُيُونِ بِجَمَالٍ.
آية رقم ٢٣
﴿كَأَمْثَالِ﴾
(٢٣) - كَأَنَّهُنَّ فِي بَهَائِهِنَّ وَإِشْرَاقِهِنَّ وَبَيَاضِ بَشَرَتِهِنَّ، وَصَوْنِهِنَّ عَنِ اللَّمْسِ والابْتِذَال، لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فِي أَصْدَافِهِ.
لُؤلُؤْ مَكْنُونٌ - لُؤْلُؤْ مَا زَالَ مَصُوناً فِي أَصْدَافِهِ.
آية رقم ٢٤
(٢٤) - وَهَذَا الذِي فَازُوا بِهِ هُوَ عَطَاءٌ مِنَ اللهِ تَكَرَّمَ بِهِ عَلَيْهِمْ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
آية رقم ٢٥
(٢٥) - لاَ يَسْمَعُونَ فِي الجَنَّةِ لَغْوَ الحَدِيثِ، وَبَاطِلَهُ، وَلاَ هُجَرَ القَوْلِ، وَلاَ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِمَّا تَتَقَزَّزُ مِنْهُ النُّفُوسُ الكَرِيمَةُ.
اللَّغْوُ - الكَلاَمُ الذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ - أَوِ البَاطِلُ.
وَلاَ تَأْثِيماً - وَلا يُوجِبُ الإِثْمَ.
آية رقم ٢٦
﴿سَلاَماً﴾ ﴿سَلاَماً﴾
(٢٦) - وَلَكِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ أَطْيَبَ السَّلاَمِ، وأَعْذَبَ الكَلاَمِ.
آية رقم ٢٧
﴿أَصْحَابُ﴾
(٢٧) - أَمَّا الأَبْرَارُ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ - وَهُمْ أَدْنَى مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ مِنَ المُقَرَّبِينََ - فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي حَالٍ رَفِيعَةٍ مِنْ عُلوِّ الشَّأْنِ.
آية رقم ٢٨
(٢٨) - فَهُمْ يَتَمَتَّعُونَ فِي الجَنَّةِ بِشَجَرِ السِّدْرِ، وَقَدْ كَثُرَ ثَمَرُهُ، وَخُضِدَ شَوْكُهُ، بِخِلاَفِ سِدْرِ الدُّنْيَا القَلِيلِ الثَّمَرِ، الكَثِيرِ الشَّوْكِ.
مَخْضُودُ - مَقْطُوعُ الشَّوْكِ
السِّدْرُ - شَجَرُ النَّبقِ.
آية رقم ٢٩
(٢٩) - وَيَتَمَتَّعُونَ بشَجَرِ الطَّلْحِ الذِي تَتَرَاكَمُ ثِمَارُهُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
الطَّلْحُ - شَجْرٌ مِنْ أَشْجَارِ الحِجَازِ حُلْوُ الثَّمَرَةِ. (وَقِيلَ إِنَّهُ شَجَرُ المَوْزِ كَمَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ اليَمَنِ).
آية رقم ٣٠
(٣٠) - وَيَتَمَتَّعُونَ بِظِلٍّ ظَليلٍ مَمْدُودٍ، لا يَنْحَسِرُ وَلاَ يَنْكَمِشُ.
مَمْدودٍ - دَائِمٍ لا يَتَقَلَّصُ.
آية رقم ٣١
(٣١) - وَيَتَمَتَّعُونَ بِماءٍ يَنْصَبُّ انْصِبَاباً، فَلا يَحْتَاجُ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلى جُهْدٍ وَتَعَبٍ لِلْحُصُولِ عَلَيهِ.
مَسْكُوبٍ - مَصْبُوبٍ يَجْرِي مِنْ غَيْرِ أَخَادِيدَ.
آية رقم ٣٢
﴿فَاكِهَةٍ﴾
(٣٢) - وَيَتَمَتَّعُونَ فِي الجَنَّةِ بِأَلْوانٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الفَاكِهَةِ.
آية رقم ٣٣
(٣٣) - لاَ تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ أَبَداً، فَهُمْ يَجِدُونَهَا فِي كُلِّ حِينٍ.
آية رقم ٣٤
(٣٤) - وَيَجْلِسُونَ فِي الجَنَّةِ عَلَى فُرُشٍ وَثِيرَةٍ عَالِيَةٍ.
فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ - مَرْفُوعَةٍ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مُنَضَّدَةٍ وَمُرْتَفِعَةٍ.
آية رقم ٣٥
﴿أَنشَأْنَاهُنَّ﴾
(٣٥) - وَقَدْ هَيَّأَ اللهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الجَنَّاتِ نِسَاءً أَعَدَّهُنَّ لَهُمْ إِعْدَاداً خَاصّاً.
آية رقم ٣٦
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ﴾ (٣٦) - وَقَدْ جَعَلَهُنَّ اللهُ أَبْكَاراً.
آية رقم ٣٧
(٣٧) - وَقَدْ جَعَلَهُنَّ اللهُ جَمِيعاً مُحَبَّباتٍ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَهُنَّ جَمِيعاً فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.
عُرُباً - مُحَبَّبَاتٍ إِلَى أَزْواجِهِنَ.
أَتْرَابا - فِي سِنٍّ مُتَقَارِبَةٍ زِيَادَةً فِي الإِينَاسِ.
آية رقم ٣٨
﴿لاًّصْحَابِ﴾
(٣٨) - وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ هَؤُلاَءِ النِّسَاءَ الحِسَانَ لأَصْحَابِ اليَمِينِ زِيَادَةً فِي نَعِيمِهِمْ.
آية رقم ٣٩
(٣٩) - وَأَصْحَابُ اليَمِينِ هَؤُلاَءِ هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ مُؤْمِني الأُمَمِ السَّالِفَةِ.
آية رقم ٤٠
(٤٠) - وَجَمَاعَةٌ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.
آية رقم ٤١
﴿أَصْحَابُ﴾
(٤١) - وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ الذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَهُمْ بِشَمَائِلِهِمْ، وَيَقِفُونَ فِي المَحْشَرِ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَمَا يُدْرِيكَ مَا يَكُونُ عَلَيهِ حَالُهُمْ؟
آية رقم ٤٢
(٤٢) - فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ يَنْفذُ مِنَ المَسَامِّ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ.
السَّمُومُ - الحرُّ الذِي يَنْفُذُ مِنَ المَسَامِّ - أَوْ هُوَ رِيحٌ شَدِيدَةُ الحَرَارَةِ.
الحَمِيمُ - الماءُ الذِي تَنَاهَتْ حَرَارَتُهُ فِي الشِّدَّةِ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - وَيَكُونُ الظِّلُّ الذِي يَسْتَظِلُّونَ بِهِ مِنْ دُخَانٍ حَارٍّ أَسْوَدَ.
اليَحْمُومُ - الدُّخَانُ الحَارُّ الأَسْوَدُ.
آية رقم ٤٤
(٤٤) - وَهَذَا الدُّخَانُ الأَسْوَدُ لَيسَ بِطَيِّبِ الهَوَاءِ، وَلاَ بِبَارِدِهِ، وَلاَبِحَسَنِهِ وَلاَ كَرِيمِهِ.
وَلاَ كَرِيمٍ - أَيْ لاَ تَنْفَعُ مِنْ أَذَى الحَرِّ.
آية رقم ٤٥
(٤٥) - إِنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُنَعَّمِينَ مُتْرَفِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالمآكِلِ الطَّيِّبَةِ، وَالأَشْرِبَةِ اللَّذِيذَةِ، وَالمَسَاكِنِ الهَنِيئَةِ، وَالثِّيَابِ النَّاعِمَةِ، فَأَلْهَاهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، فَعُوقِبُوا بِحِرْمَانِهِمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَبِنَقَائِضِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ.
مُتْرَفِينَ - مُنَعَّمِينَ أَهْوَاءَهُمْ.
آية رقم ٤٦
(٤٦) - وَكَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى الكُفْرِ بِاللهِ، وَالكُفْرُ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ، وَقَدْ أَقْسَمُوا جَهْدَ أَيمَانِهِمْ أَنَّ اللهَ لَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَمُوتُ.
الحِنْثُ - الشِّرْكُ - الذَّنْبُ العَظِيمُ.
يُصِرُّونَ - يُقِيمُونَ بإِصْرَارٍ، وَلاَ يَنْوُونَ التَّوْبَةَ.
آية رقم ٤٧
﴿أَإِذَا﴾ ﴿عِظَاماً﴾ ﴿أَإِنَّا﴾
(٤٧) - وَكَانَ هَؤُلاَءِ المُتْرَفُونَ يُنْكِرُونَ، وَهُمْ فِي الدُّنْيَا، البَعْثَ وَالنُّشُورَ وَالقِيَامَةَ، وَيُقُولُونَ: أَنُبْعَثُ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ تُصْبحَ عِظَامُنَا تُرَاباً وَرَمِيماً؟
آية رقم ٤٨
﴿آبَآؤُنَا﴾
(٤٨) - وَيُبْعَثُ مَعَنَا آبَاؤُنَا أَيْضاً، وَيُرَدُّونَ إِلَى الحَيَاةِ؟
آية رقم ٤٩
﴿الآخرين﴾
(٤٩) - فَقُلْ، يَا مُحَمَّدُ، لِهَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ الذِينَ يُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيَسْتَبْعِدُونَ وَقُوعَهُ، إِنَّ الأَوَّلِينَ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَالآخِرِينَ مِنَ الأُمَمِ المُتَأَخرَةِ.
آية رقم ٥٠
﴿مِيقَاتِ﴾
(٥٠) - سَيُبْعَثُونَ وَسَيُحْشَرُونَ جَمِيعاً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ المَعْلُومِ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
المِيقاتُ - مَا وُقِّتَ بِهِ الشَّيْءُ وَهُوَ هُنَا يَوْمُ القِيَامَةِ.
آية رقم ٥١
(٥١) - ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ عَنْ طَرِيقِ الهُدَى، وَالصَّوَابِ، المُكَذِّبُونَ بِكُتُبِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَآيَاتِهِ، وَبِالبَعْثِ وَالحِسَابِ.
آية رقم ٥٢
﴿لآكِلُونَ﴾
(٥٢) - سَتَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرِ الزَّقُّومِ الذِي يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الجَحِيمِ، وَكَأَنَّ طَلْعَهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ.
(وَأَهْلُ النَّارِ يَأْكُلُونَ الزَّقُّومَ عَلَى كَرَاهِيةِ مَذَاقِهِ لأَنَّهُمْ لاَ يَجِدُونَ غَيْرَهُ وَغَيْرَ الضَّرِيعِ شَيئاً يَأْكُلُونَهُ).
الزَّقُّومِ - شَجَرٌ كَرِيهٌ جِداً فِي النَّارِ.
آية رقم ٥٣
(٥٣) - وَإِنَّكُمْ سَتَأْكُلُونَ مِنْهُ حَتَّى تَمْتَلِئَ بُطُونُكُمْ.
آية رقم ٥٤
﴿فَشَارِبُونَ﴾
(٥٤) - وَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْ شَجَرِ الزَّقُّومِ، وَمَلأَتُمْ بُطُونَكُمْ مِنْهُ، فَسَتَشْعُرُونَ بِالعَطَشِ فَلاَ تَجِدُونَ غَيْرَ المَاءِ الشَّدِيدِ الحَرَارَةِ (الحَمِيمِ).
فَتَشْرَبُونَ مِنْهُ لإِطْفَاءِ ظَمَئِكُمْ.
آية رقم ٥٥
﴿فَشَارِبُونَ﴾
(٥٥) - وَإِنَّكُمْ سَتَشْرَبُونَ شُرْباً لاَ يَرْوِي غُلَّةً، وَكَأَنَّكُم الإِبِلُ التِي أَصَابَهَا دَاءُ الهُيَامِ فَلاَ يَرْوِي المَاءُ لَهَا غَلِيلاً، وَلاَ يُطْفِىءُ لَهَا ظَمَأً.
الهِيمِ - المُصَابَةِ بِدَاءِ الهُيَامِ الذِي لاَ تَرْتَوِي مَعَهُ الإِبِلُ مِنْ عَطَشِهَا مَهْمَا شَرِبَتْ.
آية رقم ٥٦
(٥٦) - وَهَذَا الذِي تَقَدَّمَ وَصْفُهُ مِنَ العَذَابِ بِالنَّارِ، وَأَكْلِ الزَّقُّومِ، وَشُرْبِ الحَمِيمِ، هوَ مَا يَلْقَاهُ هَؤُلاَءِ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ، المُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُّورِ عِنْدَ رَبِّهِمْ مِنَ الضِّيَافَةِ يَوْمَ الحِسَابِ وَالجَزَاء.
نُزُلُهُمْ - مَا يَلْقَوْنَهُ مِنَ الضِّيَافَةِ.
يَوْمَ الدِّينِ - يَوْمَ الحِسَابِ وَالجَزَاءِ.
آية رقم ٥٧
﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾
(٥٧) - وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ وَبِعَوْدَةِ الأَجْسَادِ التِي أَصْبَحَتْ رَمِيماً إِلَى الحَيَاةِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَقُولُ لَهُمْ: نَحْنُ الذِينَ ابْتَدَأْنَا خَلْقَكُمْ وَأَنْشَأْنَاكُمْ مِنَ العَدَمِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئاً، أَفَلَيْسَ القَادِرُ عَلَى الخَلْقِ ابْتِدَاءً بِقَادِرٍ عَلَى الإِعَادَةِ، فَكَيْفَ لاَ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟
آية رقم ٥٨
﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾
(٥٨) - أَلاَ تَرَوْنَ يَا أَيُّهَا المُكَذِّبُونَ إِلَى المَنيِّ الذِي تَقْذِفُونَهُ فِي الأَرْحَامِ؟
آية رقم ٥٩
﴿أَأَنتُمْ﴾ ﴿الخالقون﴾
(٥٩) - هَلْ أَنْتُمْ الذِينَ تَجْعَلُونَ مِنْهُ بَشَراً سَوِيّاً تَامَّ الخَلْقِ، أَمْ هُوَ اللهُ الذِي يُقَدِّرُ خَلْقَهُ؟
آية رقم ٦٠
(٦٠) - ثُمَّ يُقَرِّرُ لَهُم اللهُ تَعَالَى: أَنَّهُ هُوَ الذِي قَسَمَ المَوْتَ بَيْنَهُمْ، وَوَقَّتَ مَوْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِيقَاتٍ مُعَيَّنٍ، لاَ يُعْجِزُهُ شَيءٌ.
بِمَسْبُوقِينَ - بِعَاجِزِينَ أَوْ بِمَغْلُوبِينَ.
آية رقم ٦١
﴿أَمْثَالَكُمْ﴾
(٦١) - وَأَنَّهُ تَعَالَى لاَ يُعْجِزُهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِمْ وَبِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الخَلاَئِقِ، وَأَنْ يُنْشِئَهُمْ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ مِنَ الأَطْوَارِ والأَحْوَالِ التِي لاَ يَعْهَدُونَهَا وَلاَ يَعْرِفُونَهَا.
آية رقم ٦٢
(٦٢) - وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللهَ أَنْشَأَكُمْ مِنْ عَدَم بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونُوا شَيئاً، فَخَلَقَكُمْ وَجَعَلَ لَكُم السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ، فَهَلاَّ تَتَذَكَّرُونَ، وَتَعْرِفُونَ أَنَّ الذِي قَدَرَ عَلَى إِنْشَاءِ النَّشْأَةِ الأُولَى قَادِرٌ عَلَى النَّشْأَةِ الأُخْرَى، وَهِيَ البَعْثُ وَالإِعَادَةُ، وَالإِعَادَةُ أَسْهَلُ مِنَ الابْتِدَاءِ.
آية رقم ٦٣
﴿أَفَرَأَيْتُم﴾
(٦٣) - وَهَذَا الحَرْثُ الذِي تَقَومُونَ بِهِ مِنْ شَقِّ التُّرْبَةِ وَإِثَارَتِهَا وَوَضْعِ البِذَارِ فِي الأَرْضِ..
آية رقم ٦٤
﴿أَأَنتُمْ﴾ ﴿الزارعون﴾
(٦٤) - هَلْ أَنْتُمِ الذِينَ تُنْبِتُونَهُ مِنَ الأَرْضِ وَتُصَيِّرُونَهُ زَرْعاً؟ أَمْ نَحْنُ الذِينَ نَفْعَلُ ذَلِكَ؟
آية رقم ٦٥
﴿لَجَعَلْنَاهُ﴾ ﴿حُطَاماً﴾
(٦٥) - بَلْ نَحْنُ الذِينَ أَنْبَتْنَاهُ بِلُطْفِنَا، وَأَلْقَيْنَاهُ إِلَيْكُمْ رَحْمَةً مِنَّا بِكُمْ، وَلَو شِئْنَا لأَيْبَسْنَاهُ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ واسْتِحْضَارِهِ (لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً)، فَصِرْتُمْ تَتَفَكَّهُونَ فِي المَقَالَةِ، وَتَنُوِّعُونَ كَلاَمَكُمْ فِيمَا جَرَى عَلَيْكُمْ، وَتَتَعَجَّبُونَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ وَمَصِيرِهِ.
تَفَكَّهُونَ - تَتَعَجَّبُونَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ وَمَصِيرِهِ - أَوْ تُنَوِّعُونَ المَقَالَةَ.
آية رقم ٦٦
(٦٦) - فَتَارَةً تَقُولُونَ إِنَّنَا لَمُعَذَّبُونَ.
مُغْرَمُونَ - مَعَذَّبُونَ أَوْ مُهْلَكُونَ بِهَلاَكِ رِزْقِنَا.
آية رقم ٦٧
(٦٧) - وَتَقُولُونِ تَارَةً أُخْرَى: بَلْ نَحْنُ سَيِّئُو الحَظِّ، مَحْرُومُونَ لاَ يَثْبُتُ لَنَا مَالٌ، وَلاَ يَنْتُجُ لَنَا رِبحٌ.
مَحْرُومُونَ - مَمْنُوعُونَ مِنَ الرِّزْقِ بِالكُلِّيَّةِ.
آية رقم ٦٨
﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾
(٦٨) - أَرَأَيْتُمْ هَذَا الماءَ الذِي تَشْرَبُونَهُ عَذْباً زُلاَلاً.
آية رقم ٦٩
﴿أَأَنتُمْ﴾
(٦٩) - هَلْ أَنْتُمْ الذِينَ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ السَّحَابِ أَمْ نَحْنُ الذِينَ أَنْزَلْنَاهُ؟ إِنَّنَا نَحْنُ المُنْزِلُونَ.
المُزْنُ - السَّحَابُ المُثْقَلُ بِالمَاءِ.
آية رقم ٧٠
﴿جَعَلْنَاهُ﴾
(٧٠) - وَلَوْ شِئْنَا لَجَعَلْنَا هَذَا المَاءَ المُنَزَّلَ مِنَ السَّحَابِ مِلْحاً شَدِيدَ المُلُوحَةِ، لاَ تَسْتَطِيعُونَ شُرْبَهُ، وَلاَ تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي رَيِّ أَرَاضِيكُمْ، وَسَقِي أَنْعَامِكُمْ، فَهَلاَّ شَكَرْتُمْ اللهَ رَبَّكُمْ عَلَى نِعْمَةِ إِنْزَالِ المَطَرِ عَلَيْكُمْ عَذْباً؟
أُجَاجاً - مِلْحاً أَوْ مُرّاً لاَ يُمْكِنُ شُرْبُهُ.
آية رقم ٧١
﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾
(٧١) - أَرَأَيْتُمُ النَّارَ التِي تَقْدَحُونَهَا مِنَ الزِّنَادِ، أَوِ التِي تُشْعِلُونَهَا بِحَكِّ بَعْضِ عِيدَانِ المَرخِ بِعِيدَانِ العفَارِ؟
تُورُونَ - تَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاسْتِخْرَاجِ النَّارِ.
آية رقم ٧٢
﴿أَأَنتُمْ﴾
(٧٢) - هَلْ أَنْتُم الذِينَ أَنْشَأْتُمْ هَذِهِ الشَّجْرَةَ التِي تَشْتَعِلُ بِهَا النَّارُ أَمْ نَحْنُ؟ إِنَّنَا لَنَحْنُ الذِينَ أَنْشَأْنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ.
آية رقم ٧٣
﴿جَعَلْنَاهَا﴾ ﴿مَتَاعاً﴾
(٧٣) - إِنَّنَا نَحْنُ الذِينَ أَنْشَأْنَا الشَّجَرَةَ التِي تُوَقَدُ بِهَا النَّارُ، لِنَجْعَلَ هَذِهِ النَّارَ تَبْصِرَةً لِلْعِبَادِ فِي أَمْرِ البَعْثِ وَالمَعَادِ، لأَنَّ مَنْ أَخْرَجَ النَّارَ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ الأَجْسَادِ البَالِيَةِ.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: إِنَّنَا جَعَلْنَا النَّاسَ يَتَذَكَّرُونَ، بِحَرِّ نَارِ الدُّنْيَا، حَرَّ نَارِ جَهَنَّمَ فَيَحْسِبُونَ لِذَلِكَ حِسَاباً).
وَنَحْنُ جَعَلْنَا النَّارَ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ الذِينَ يَنْزِلُونَ المَفَاوِزَ وَالقَوَاءَ مِنَ الأَرْضِ، لِيَسْتَدْفِئُوا بِهَا، وَلِيَطْبُخُوا طَعَامَهُمْ عَلَيْهَا.
المُقْوِينَ - المُسَافِرِينَ الذِينَ يَنْزِلُونَ بِالأَرْضِ القَوَاءِ.
القَوَاءُ - القَفْرُ.
تَذْكِرَةٌ - تَذْكِيرٌ بِنَارِ جَهَنَّمَ، أَوْ تَبْصِرَةً لِلْعِبَادِ.
مَتَاعاً - مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ أَوِ المُحْتَاجِينَ إِلَيهَا.
آية رقم ٧٤
(٧٤) - فَنَزِّهْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ فَهُوَ الذِي خَلَقَ بِقُدْرَتِهِ كُلَّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الخَلْقُ، فَيَشْكُرُوا رَبَّهُمْ عَلَى هَذِهِ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ.
آية رقم ٧٥
﴿بِمَوَاقِعِ﴾
(٧٥) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِمَغَارِبِ النُّجُومِ، عَلَى أَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَزْعُمُهُ المُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّ القُرْآنَ سِحْرٌ وَكَهَانَةٌ وَشِعْرٌ.
لاَ أُقْسِمُ - أُقْسِمُ.
مَوَاقِعِ النُّجُومِ - مَسَاقِطِهَا فِي الغَرْبِ أَوْ مَنَازِلِهَا.
آية رقم ٧٦
(٧٦) - وَيُؤكِّدُ تَعَالَى أَنَّ القَسَمَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ هُوَ قَسَمٌ عَظِيمٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ دَلاَلَةٍ عَلَى عَظِيمِ القُدْرَةِ، وَكَمَالِ الحِكْمَةِ.
آية رقم ٧٧
﴿لَقُرْآنٌ﴾
(٧٧) - أَقْسَمَ تَعَالَى بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ عَلَى أَنَّ القُرْآن الذِي أَنْزَلَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسْولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ هُوَ قُرْآنٌ كَرِيمٌ جَمُّ المَنَافِعِ، عَظِيمُ الفَوَائِدِ، لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ حِكْمٍ وَعِبَرٍ وَخَيْرٍ لِلْعِبَادِ.
كَرِيمٌ - كَثِيرُ المَنْفَعَةِ أَوْ رَفِيعُ القَدْرِ.
آية رقم ٧٨
﴿كِتَابٍ﴾
(٧٨) - وَقَدْ أَودِعَ هَذَا القُرْآنُ الكَرِيمُ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ مَصُونٍ.
مَكْنُونٍ - مَسْتُورٍ مَصُونٍ، عِنْدَ اللهِ، فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
آية رقم ٧٩
(٧٩) - وَلاَ يَمَسُّ هَذَا الكِتَابَ المَكْنُونَ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ، المُنَزَّهُونَ عَنِ الدَّنَسِ وَالرِّجْسِ وَالذُّنُوبِ، وَلاَ يَنْزِلُ بِهِ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
آية رقم ٨٠
﴿العالمين﴾
(٨٠) - وَهُوَ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ، وَهُوَ لَيْسَ بِسْحْرٍ وَلاَ كََهَانَةٍ، وَلاَ مُخْتَلَقٍ وَلاَ مُفَتَرًى عَلَى اللهِ.
آية رقم ٨١
(٨١) - أَفَبِهَذَا القُرْآنِ أَنْتُمْ تُكَذِّبُونَ، وَتَتَهَاوَنُونَ فِي أَمْرِهِ، وَتُرِيدُونَ أَنْ تمَالِئُوهُمْ فِي شَأْنِهِ؟
مُدْهِنُونَ - مَكَذِّبُونَ - مُمَالِئُونَ أَوْ مُتَهَاوِنُونَ.
آية رقم ٨٢
(٨٢) - وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لأَنْعِمِ اللهِ وَأَفْضَالِهِ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بَدَلاً مِنَ الشُّكْرَانِ، فَتَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنوءِ كَذَا. أَوْ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا.. وَكَانَ الأَجْدَرُ بِكُمْ أَنْ تَقُولُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ هُوَ مِنْ رِزْقِ اللهِ.
تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ - شُكْرَكُمْ عَلَى الإِنْعَامِ بِهِ.
آية رقم ٨٣
(٨٣) - فَإِذَا كُنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّهُ لاَ خَالِقَ فِي الوُجُودِ، وَأَنَّكُمُ الخَالِقُونَ، فَهَلاَّ أَرْجَعْتُمُ الأَنْفُسَ المُحْتَضَرَةَ، التِي بَلَغَتِ الحَلاَقِيمَ، وَأَعَدْتُمُوهَا إِلَى مَكَانِهَا مِنَ الأَجْسَادِ؟
بَلَغَتِ الحُلْقُومَ - كِنَايَةٌ عَنِ اقْتِرَابِ المَوْتِ.
آية رقم ٨٤
(٨٤) - وَأَنْتُمْ جَالِسُونَ أَمَامَ المُحْتَضَرِ تَنْظُرُونَ إِلَيهِ، وَنَفْسُهُ قَدْ بَلَغَتِ الحُلْقُومَ فِي خُرُوجِهَا مِنَ الجَسَدِ.
آية رقم ٨٥
(٨٥) - وَرُسُلُنَا الذِينَ جَاؤُوا لِقَبْضِ رُوحِ المُحْتَضرِ َقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنَّكُمْ لاَ تُبْصِرُونَهُمْ.
آية رقم ٨٦
(٨٦) - فَإِذَا كُنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّكُمْ غَيرُ مَبُعُوثِينَ، وَغَيْرُ مُحَاسَبِينَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ.
غَيْرَ مَدِينِينَ - غَيْرَ مُحَاسَبِينَ أَوْ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ بِهَا.
آية رقم ٨٧
﴿صَادِقِينَ﴾
(٨٧) - فَهَلاَّ أَرْجَعْتُمُ الأَنْفُسَ المُحْتَضَرَةَ إِلَى مَكَانِهَا مِنَ الجَسَدِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَعْتَقِدُونَ مِنْ أَنَّكُمْ لاَ تُبْعَثُونَ، وَلاَ تُحَاسَبُونَ.
آية رقم ٨٨
(٨٨) - فَإِذَا كَانَ المُحْتَضِرُ مِنَ المُقَرَّبِينَ الذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، وَفَعَلُوا الطَّاعَاتِ، وَاجْتَنَبُوا مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى.
آية رقم ٨٩
﴿جَنَّتُ﴾
(٨٩) - فَيَكُونُ لَهُ رَاحَةٌ وَفَرَحٌ، وَتُبَشِّرُهُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ بِجَنَّةِ النَّعِيمِ.
فَرَوْحٌ - فَلَهُ اسْتِرَاحَةٌ أَوْ رَحْمَةٌ.
الرَّيْحَانُ - الرِّزْقُ الحَسَنُ.
آية رقم ٩٠
﴿أَصْحَابِ﴾
(٩٠) - وَأَمَّا إِنْ كَانَ المُحْتَضَرُ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
آية رقم ٩١
﴿فَسَلاَمٌ﴾ ﴿أَصْحَابِ﴾
(٩١) - فَتَقُولُ لَهُ المَلاَئِكَةُ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ سَالِمٌ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
آية رقم ٩٢
(٩٢) - وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ بِاللهِ، وَبِالكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَبِالبَعْثِ وَالحِسَابِ..
آية رقم ٩٣
(٩٣) - فَيَكُونُ قِراهُ، وَزَادُ الضِّيَافَةِ الذِي يَنْتَظِرُهُ، مَاءً شَدِيدَ الحَرَارَةِ.
فَنُزُلٌ - فَلَهُ قِرىً وَضِيَافَةٌ.
الحَمِيمُ - المَاءُ الذِي تَنَاهَتْ حَرَارَتُهُ فِي الشِّدِّةِ.
آية رقم ٩٤
(٩٤) - وَيَدْخُلُ نَارَ جَهَنَّمَ لِيَصْلاَهَا فَتَغْمُرُهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ.
تَصْلِيَةُ - مُقَاسَاةٌ لِحَرِّ النَّارِ.
آية رقم ٩٥
(٩٥) - وَهَذَا هُوَ الخَبَرُ اليَقِينُ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ.
آية رقم ٩٦
(٩٦) - وَبَعْدَ أَنِ اسْتَبَانَ الحَقُّ، وَظَهَرَ اليَقِينُ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ، وَنَزِّهْهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَنَابِهِ الكَرِيمِ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

96 مقطع من التفسير