تفسير سورة سورة الملك
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة الملك
مدنية وآياتها ٣٠ نزلت بعد الطور
ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه، وأنه عليه الصلاة والسلام قال :" إنها تنجي من عذاب القبر ".
مدنية وآياتها ٣٠ نزلت بعد الطور
ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه، وأنه عليه الصلاة والسلام قال :" إنها تنجي من عذاب القبر ".
ﰡ
آية رقم ١
سورة الملك
مكية وآياتها ٣٠ نزلت بعد الطور بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الملك) ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه وأنه عليه الصلاة والسلام قال: إنها تنجي من عذاب القبر «١» تَبارَكَ فعل مشتق من البركة، وقيل معناه تعاظم وهو مختص بالله تعالى ولم ينطق له بمضارع بِيَدِهِ الْمُلْكُ يعني ملك السموات والأرض والدنيا والآخرة، وقيل: يعني ملك الملوك في الدنيا فهو كقوله: مالك الملك والأول أعم وأعظم خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ يعني موت الخلق وحياتهم، وقيل: الموت الدنيا لأن أهلها يموتون، والحياة الآخرة لأنها باقية فهو كقوله: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت: ٦٤] وهو على هذا وصف بالمصدر والأول أظهر لِيَبْلُوَكُمْ أي ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه، والمعنى ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا روي أن رسول الله ﷺ قرأها فقال: أيكم أحسن عملا وأشدكم الله خوفا وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً أي بعضها فوق بعض، والطباق مصدر وصفت به السموات، أو على حذف مضاف تقديره: ذوات طباق وقيل: إنه جمع طبقة.
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ أي: من قلة تناسب وخروج عن الإتقان، والمعنى أن خلقة السموات في غاية الإتقان وقيل: أراد خلقة جميع المخلوقات، ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة، ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله خلق سبع سموات طباقا فبان قوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان وتكميل ما قبله، والخطاب في قوله: ما ترى وارجع البصر وما بعده للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لكل مخاطب ليعتبر
مكية وآياتها ٣٠ نزلت بعد الطور بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الملك) ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه وأنه عليه الصلاة والسلام قال: إنها تنجي من عذاب القبر «١» تَبارَكَ فعل مشتق من البركة، وقيل معناه تعاظم وهو مختص بالله تعالى ولم ينطق له بمضارع بِيَدِهِ الْمُلْكُ يعني ملك السموات والأرض والدنيا والآخرة، وقيل: يعني ملك الملوك في الدنيا فهو كقوله: مالك الملك والأول أعم وأعظم خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ يعني موت الخلق وحياتهم، وقيل: الموت الدنيا لأن أهلها يموتون، والحياة الآخرة لأنها باقية فهو كقوله: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت: ٦٤] وهو على هذا وصف بالمصدر والأول أظهر لِيَبْلُوَكُمْ أي ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه، والمعنى ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا روي أن رسول الله ﷺ قرأها فقال: أيكم أحسن عملا وأشدكم الله خوفا وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً أي بعضها فوق بعض، والطباق مصدر وصفت به السموات، أو على حذف مضاف تقديره: ذوات طباق وقيل: إنه جمع طبقة.
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ أي: من قلة تناسب وخروج عن الإتقان، والمعنى أن خلقة السموات في غاية الإتقان وقيل: أراد خلقة جميع المخلوقات، ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة، ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله خلق سبع سموات طباقا فبان قوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان وتكميل ما قبله، والخطاب في قوله: ما ترى وارجع البصر وما بعده للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لكل مخاطب ليعتبر
(١). روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له. وقال:
حديث حسن.
حديث حسن.
آية رقم ٢
خلق الموت والحياة يعني : موت الخلق وحياتهم، وقيل : الموت الدنيا، لأن أهلها يموتون، والحياة الآخرة، لأنها باقية فهو كقوله : وإن الدار الآخرة لهي الحيوان [ العنكبوت : ٦٤ ] وهو على هذا وصف بالمصدر والأول أظهر.
ليبلوكم أي : ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه. والمعنى : ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم.
أيكم أحسن عملا روي : أن رسول الله ﷺ قرأها :" فقال أيكم أحسن عملا، وأشدكم لله خوفا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله ".
ليبلوكم أي : ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه. والمعنى : ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم.
أيكم أحسن عملا روي : أن رسول الله ﷺ قرأها :" فقال أيكم أحسن عملا، وأشدكم لله خوفا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله ".
آية رقم ٣
سبع سموات طباقا أي : بعضها فوق بعض، والطباق مصدر وصفت به السموات أو على حذف مضاف تقديره ذوات طباق وقيل : إنه جمع طبقة.
ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت أي : من قلة تناسب وخروج عن الإتقان، والمعنى أن خلقة السموات في غاية الإتقان، وقيل : أراد خلقة جميع المخلوقات ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله : خلق سبع سموات طباقا فبان قوله : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان وتكميل ما قبله والخطاب في قوله : ما ترى و ارجع البصر وما بعده للنبي ﷺ أو لكل مخاطب ليعتبر.
فارجع البصر هل ترى من فطور الفطور الشقوق جمع فطر، وهو الشق. وإرجاع البصر ترديده في النظر، ومعنى الآية : الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خلل بل هي ملتئمة مستوية.
ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت أي : من قلة تناسب وخروج عن الإتقان، والمعنى أن خلقة السموات في غاية الإتقان، وقيل : أراد خلقة جميع المخلوقات ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله : خلق سبع سموات طباقا فبان قوله : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان وتكميل ما قبله والخطاب في قوله : ما ترى و ارجع البصر وما بعده للنبي ﷺ أو لكل مخاطب ليعتبر.
فارجع البصر هل ترى من فطور الفطور الشقوق جمع فطر، وهو الشق. وإرجاع البصر ترديده في النظر، ومعنى الآية : الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خلل بل هي ملتئمة مستوية.
آية رقم ٤
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ الفطور الشقوق جمع فطر، وهو الشق. وإرجاع البصر:
ترديده في النظر، ومعنى الآية: الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خلل بل هي ملتئمة مستوية
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي انظر نظرا بعد نظر للتثبت والتحقق، وقال الزمخشري: معنى التثنية في كرتين التكثير لا مرتين خاصة. كقولهم: لبيك فإن معناه إجابات كثيرة يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ الخاسئ هو المبعد عن الشيء الذي طلبه، والحسير هو الكليل الذي أدركه التعب، فمعنى الآية أنك إذا نظرت إلى السماء مرة بعد مرة لترى فيها شقاقا أو خلالا رجع بصرك ولم تر شيئا من ذلك فكأنه خاسئ لأنه لم يحصل له ما طلب من رؤية الشقاق والخلل، وهو مع ذلك كليل من شدة النظر وكثرة التأمل.
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ السماء الدنيا: هي القريبة منا، والمصابيح يراد بها النجوم فإن كانت النجوم كلها في السماء الدنيا فلا إشكال، لأنها ظاهرة فيها لنا، ويحتمل أن يريد أنه زيّن السماء الدنيا بالنجوم التي فيها دون التي في غيرها. على أن القول بموضع الكواكب وفي أي سماء هي لم يرد في الشريعة وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ أي جعلنا منها رجوما، لأن الكواكب الثابتة ليست ترجم الشياطين، فهو كقولك: أكرمت بني فلان إذا أكرمت بعضهم، والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به، قال الزمخشري: معنى كون النجوم رجوما للشياطين: والشهب تنقض من النجوم لرجم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء، فالشهب الراجمة منفصلة من نار الكواكب «١»، لا أن الراجمة هي الكواكب أنفسها لأنها ثابتة في الفلك. قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء زينة السماء ورجوم الشياطين ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ يعني للشياطين سَمِعُوا لَها شَهِيقاً الشهيق أقبح ما يكون من صوت الحمار، ويعني به هنا ما يسمع من صوت جهنم لشدّة غليانها وهولها أو شهيق أهلها، والأول أظهر وَهِيَ تَفُورُ أي تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أي تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدّة غيظها على الكفار، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية والأول أظهر لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا، وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها، أو يكون عبارة عن شدتها كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ أي كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية هل جاءكم من نذير؟ أي رسول، وهذا السؤال على وجه
ترديده في النظر، ومعنى الآية: الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خلل بل هي ملتئمة مستوية
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي انظر نظرا بعد نظر للتثبت والتحقق، وقال الزمخشري: معنى التثنية في كرتين التكثير لا مرتين خاصة. كقولهم: لبيك فإن معناه إجابات كثيرة يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ الخاسئ هو المبعد عن الشيء الذي طلبه، والحسير هو الكليل الذي أدركه التعب، فمعنى الآية أنك إذا نظرت إلى السماء مرة بعد مرة لترى فيها شقاقا أو خلالا رجع بصرك ولم تر شيئا من ذلك فكأنه خاسئ لأنه لم يحصل له ما طلب من رؤية الشقاق والخلل، وهو مع ذلك كليل من شدة النظر وكثرة التأمل.
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ السماء الدنيا: هي القريبة منا، والمصابيح يراد بها النجوم فإن كانت النجوم كلها في السماء الدنيا فلا إشكال، لأنها ظاهرة فيها لنا، ويحتمل أن يريد أنه زيّن السماء الدنيا بالنجوم التي فيها دون التي في غيرها. على أن القول بموضع الكواكب وفي أي سماء هي لم يرد في الشريعة وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ أي جعلنا منها رجوما، لأن الكواكب الثابتة ليست ترجم الشياطين، فهو كقولك: أكرمت بني فلان إذا أكرمت بعضهم، والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به، قال الزمخشري: معنى كون النجوم رجوما للشياطين: والشهب تنقض من النجوم لرجم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء، فالشهب الراجمة منفصلة من نار الكواكب «١»، لا أن الراجمة هي الكواكب أنفسها لأنها ثابتة في الفلك. قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء زينة السماء ورجوم الشياطين ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ يعني للشياطين سَمِعُوا لَها شَهِيقاً الشهيق أقبح ما يكون من صوت الحمار، ويعني به هنا ما يسمع من صوت جهنم لشدّة غليانها وهولها أو شهيق أهلها، والأول أظهر وَهِيَ تَفُورُ أي تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أي تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدّة غيظها على الكفار، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية والأول أظهر لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا، وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها، أو يكون عبارة عن شدتها كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ أي كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية هل جاءكم من نذير؟ أي رسول، وهذا السؤال على وجه
(١). الشهب هي قطع صغيرة من حجارة أو معدن تلمع عند ما تصدم بالغلاف الجوي وتتناثر في الهواء والنيازك قطع كبيرة تصل إلى الأرض فتحدث فيها الحرائق أو الحفر العميقة. وهذا لا يعارض معنى الآية.
— 395 —
التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا: بلى قد جاءنا نذير، وقوله: كلما يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ يحتمل أن يكون من قول الملائكة للكفار، أو من قول الكفار للرسل في الدنيا.
وَقالُوا الضمير للكفار أي لو كنا نسمع كلام الرسل ونعقل الصواب ما كنا في أصحاب السعير فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ اعترافهم هذا في وقت لا ينفعهم الاعتراف، وذنبهم هنا يراد به تكذيب الرسل فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ انتصب فسحقا بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم بِالْغَيْبِ فيه قولان: أحدهما أن معناه وهم غائبون عن الناس، ففي ذلك وصف لهم بالإخلاص والآخر أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها. على أن هذا القول إنما يحسن في قوله يؤمنون بالغيب وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ المعنى سواء جهرتم أو أسررتم، فإن الله يعلم الجهر والسر أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شيء، لأن الخالق يعلم مخلوقاته، ويحتمل أن يكون من خلق فاعلا يراد به الخالق والمفعول محذوف تقديره: ألا يعلم الخالق خلقه أو يكون من خلق مفعولا والفاعل مضمر تقديره: ألا يعلم الله من خلق، والأول أرجح لأن من خلق إذا كان مفعولا اختص بمن يعقل، والمعنى الأول يعم من يعقل ومن لا يعقل الْأَرْضَ ذَلُولًا فعول هنا بمعنى:
مفعول، أي ذلولة فهي كركوب وحلوب فَامْشُوا فِي مَناكِبِها قال ابن عباس: هي الجبال وقيل: الجوانب والنواحي وقيل: الطرق والمعنى تعديد النعمة في تسهيل المشي على الأرض، فاستعار لها الذل والمناكب تشبيها بالدواب وَإِلَيْهِ النُّشُورُ يعني البعث يوم القيامة أَأَمِنْتُمْ «١» الآية مقصودها التهديد والتخويف للكفار، وكذلك الآية التي بعدها تَمُورُ ذكر في الطور [٩] حاصِباً يحتمل أن يريد حجارة أو ريحا شديدة نَذِيرِ بمعنى الإنذار وكذلك النكير بمعنى الإنكار أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ تنبيه على الاعتبار بطيران الطيور في الهواء من غير شيء يمسكها، وصافّات جمع صافة وهي التي تبسط جناحها للطيران، والقبض: ضم الجناحين إلى الجنب وعطف يقبض على صافات، لأن الفعل في معنى الاسم تقديره: قابضات فإن قيل: لم لم يقل قابضات على
وَقالُوا الضمير للكفار أي لو كنا نسمع كلام الرسل ونعقل الصواب ما كنا في أصحاب السعير فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ اعترافهم هذا في وقت لا ينفعهم الاعتراف، وذنبهم هنا يراد به تكذيب الرسل فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ انتصب فسحقا بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم بِالْغَيْبِ فيه قولان: أحدهما أن معناه وهم غائبون عن الناس، ففي ذلك وصف لهم بالإخلاص والآخر أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها. على أن هذا القول إنما يحسن في قوله يؤمنون بالغيب وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ المعنى سواء جهرتم أو أسررتم، فإن الله يعلم الجهر والسر أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شيء، لأن الخالق يعلم مخلوقاته، ويحتمل أن يكون من خلق فاعلا يراد به الخالق والمفعول محذوف تقديره: ألا يعلم الخالق خلقه أو يكون من خلق مفعولا والفاعل مضمر تقديره: ألا يعلم الله من خلق، والأول أرجح لأن من خلق إذا كان مفعولا اختص بمن يعقل، والمعنى الأول يعم من يعقل ومن لا يعقل الْأَرْضَ ذَلُولًا فعول هنا بمعنى:
مفعول، أي ذلولة فهي كركوب وحلوب فَامْشُوا فِي مَناكِبِها قال ابن عباس: هي الجبال وقيل: الجوانب والنواحي وقيل: الطرق والمعنى تعديد النعمة في تسهيل المشي على الأرض، فاستعار لها الذل والمناكب تشبيها بالدواب وَإِلَيْهِ النُّشُورُ يعني البعث يوم القيامة أَأَمِنْتُمْ «١» الآية مقصودها التهديد والتخويف للكفار، وكذلك الآية التي بعدها تَمُورُ ذكر في الطور [٩] حاصِباً يحتمل أن يريد حجارة أو ريحا شديدة نَذِيرِ بمعنى الإنذار وكذلك النكير بمعنى الإنكار أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ تنبيه على الاعتبار بطيران الطيور في الهواء من غير شيء يمسكها، وصافّات جمع صافة وهي التي تبسط جناحها للطيران، والقبض: ضم الجناحين إلى الجنب وعطف يقبض على صافات، لأن الفعل في معنى الاسم تقديره: قابضات فإن قيل: لم لم يقل قابضات على
(١). أأمنتم: هكذا قرأها أهل الشام والكوفة (عاصم) وقرأها نافع وأبو عمر: آمنتم ومثلها في البقرة: أَأَنْذَرْتَهُمْ.
— 396 —
آية رقم ٥
ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح السماء الدنيا هي القريبة منا، والمصابيح يراد بها النجوم، فإن كانت النجوم كلها في السماء الدنيا فلا إشكال، وإن كانت في غيرها من السموات فقد زينت السماء الدنيا، لأنها ظاهرة فيها لنا، ويحتمل أن يريد أنه زين السماء الدنيا بالنجوم التي فيها دون التي في غيرها، على أن القول بموضع الكواكب وفي أي سماء هي لم يرد في الشريعة. وجعلناها رجوما للشياطين أي : جعلنا منها رجوما، لأن الكواكب الثابتة ليست ترجم الشياطين، فهو كقولك : أكرمت بني فلان إذا أكرمت بعضهم. والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به، قال الزمخشري : معنى كون النجوم رجوما للشياطين والشهب تنقض من النجوم لرجم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء، فالشهب الراجمة منفصلة من نار الكواكب، لا أن الراجمة هي الكواكب أنفسها، لأنها ثابتة في الفلك. قال قتادة : خلق الله النجوم لثلاثة أشياء زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويهتدي بها في ظلمات البر والبحر.
وأعتدنا لهم عذاب السعير يعني : للشياطين.
وأعتدنا لهم عذاب السعير يعني : للشياطين.
آية رقم ٧
سمعوا لها شهيقا الشهيق أقبح ما يكون من صوت الحمار، ويعني بها هنا، ما يسمع من صوت جهنم لشدة غليانها وهولها أو شهيق أهلها، والأول أظهر.
وهي تفور أي : تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها.
وهي تفور أي : تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها.
آية رقم ٨
تكاد تميز من الغيظ أي : تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدة غيظها على الكفار، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية، والأول أظهر، لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا، وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها، أو يكون عبارة عن شدتها.
كلما ألقي فيها فوج أي : كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية، هل جاءكم من نذير، أي : رسول، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا : بلى قد جاءنا نذير، وقوله : كلما يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار.
كلما ألقي فيها فوج أي : كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية، هل جاءكم من نذير، أي : رسول، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم، ولذلك اعترفوا فقالوا : بلى قد جاءنا نذير، وقوله : كلما يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار.
آية رقم ٩
إن أنتم إلا في ضلال كبير يحتمل أن يكون من قال الملائكة للكفار، أو من قول الكفار للرسل في الدنيا.
آية رقم ١٠
وقالوا الضمير للكفار أي : لو كنا نسمع كلام الرسل، ونعقل الصواب ما كنا في أصحاب السعير.
آية رقم ١١
ﯷﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
فاعترفوا بذنبهم اعترافهم هذا في وقت لا ينفعهم الاعتراف، وذنبهم هنا يراد به تكذيب الرسل. فسحقا لأصحاب السعير انتصب فسحقا بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم.
آية رقم ١٢
بالغيب فيه قولان :
أحدهما : أن معناه وهم غائبون عن الناس، فنفي ذلك وصف لهم بالإخلاص.
والآخر : أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها، على أن هذا القول إنما يحسن في قوله : يؤمنون بالغيب [ البقرة : ٣ ].
أحدهما : أن معناه وهم غائبون عن الناس، فنفي ذلك وصف لهم بالإخلاص.
والآخر : أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها، على أن هذا القول إنما يحسن في قوله : يؤمنون بالغيب [ البقرة : ٣ ].
آية رقم ١٣
وأسروا قولكم أو اجهروا به المعنى سواء جهرتم أو أسررتم، فإن الله يعلم الجهر والسر.
آية رقم ١٤
ألا يعلم من خلق هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شيء، لأن الخالق يعلم مخلوقاته، ويحتمل أن يكون ( من خلق ) فاعلا يراد به الخالق، والمفعول محذوف تقديره : ألا يعلم الخالق خلقه، أو يكون ( من خلق ) مفعولا، والفاعل مضمر تقديره : ألا يعلم الله من خلق، والأول أرجح، لأن من خلق إذا كان مفعولا اختص بمن يعقل، والمعنى الأول يعم من يعقل ومن لا يعقل.
آية رقم ١٥
الأرض ذلولا فعول هنا بمعنى مفعول، أي : مذلولة، فهي كركوب وحلوب.
فامشوا في مناكبها قال ابن عباس : هي الجبال، وقيل : الجوانب والنواحي، وقيل : الطرق، والمعنى تعديد النعمة في تسهيل المشي على الأرض، فاستعار لها الذل والمناكب تشبيها بالدواب.
وإليه النشور يعني : البعث يوم القيامة.
فامشوا في مناكبها قال ابن عباس : هي الجبال، وقيل : الجوانب والنواحي، وقيل : الطرق، والمعنى تعديد النعمة في تسهيل المشي على الأرض، فاستعار لها الذل والمناكب تشبيها بالدواب.
وإليه النشور يعني : البعث يوم القيامة.
آية رقم ١٦
أأمنتم الآية : مقصودها التهديد والتخويف للكفار، وكذلك الآية التي بعدها.
تمور ذكر في الطور.
تمور ذكر في الطور.
آية رقم ١٧
حاصبا يحتمل أن يريد حجارة أو ريحا شديدة.
نذير بمعنى : الإنذار.
نذير بمعنى : الإنذار.
آية رقم ١٨
وكذلك النكير بمعنى : الإنكار.
آية رقم ١٩
أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات تنبيه على الاعتبار بطيران الطيور في الهواء من غير شيء يمسكها، وصافات جمع صافة وهي التي تبسط جناحها للطيران، والقبض : ضم الجناحين إلى الجنب، وعطف يقبض على صافات لأن الفعل في معنى الاسم، تقديره قابضات، فإن قيل : لم يقل قابضات على طريقة صافات، فالجواب أن بسط الجناحين هو الأصل في الطيران، كما أن مد الأطراف هو الأصل في السباحة، فذكر بصيغة اسم الفاعل لدوامه وكثرته، وأما قبض الجناحين، فإنما يفعله الطائر قليلا للاستراحة والاستعانة، فذكر بلفظ الفعل لقلته.
آية رقم ٢٠
طريقة صافات؟ فالجواب أن بسط الجناحين هو الأصل في الطيران، كما أن مدّ الأطراف هو الأصل في السباحة، فذكر بصيغة اسم الفاعل لدوامه وكثرته، وأما قبض الجناحين فإنما يفعله الطائر قليلا للاستراحة والاستعانة، فذكر بلفظ الفعل لقلته
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ خطاب للكفار على وجه التوبيخ والتهديد وإقامة الحجة عليهم، ودخلت أم التي يراد بها الإنكار على من فأدغمت فيها، وكذلك أمّن هذا الذي يرزقكم والضمير في أمسك لله أي من يرزقكم إن منع الله رزقه، بل لجّوا أي تمادوا في العتوّ والنفور عن الإيمان.
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ الآية توقيف على الحالتين، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار، وفي معناها قولان: أحدهما أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا، والآخر أنه حقيقة في المشي في الآخرة لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه، فأما على القول الأول فقيل: إن الذي يمشي مكبا أبو جهل والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: حمزة وقيل: هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه يقال: أكب الرجل وكبه غيره، فالمعدي دون همزة والقاصر بالهمزة بخلاف سائر الأفعال وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ الضمير للكفار والوعد يراد به البعث أو عذابهم في الدنيا فَلَمَّا رَأَوْهُ ضمير الفاعل للكفار وضمير المفعول للعذاب الذي يتضمنه الوعد زُلْفَةً أي قريبا وقيل:
عيانا سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي ظهر فيها السوء لما حل بها وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ تفتعلون من الدعاء أي تطلبون وتستعجلون به، والقائلون لذلك الملائكة أو يقال لهم بلسان الحال قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ الآية سببها أن الكفار كانوا يتمنون هلاك النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين، فأمره الله أن يقول لهم: إن أهلكني الله وأهلك من معي أو رحمنا فإنكم لا تنجون من العذاب الأليم على كل حال، والهلاك هنا يحتمل أن يراد به الموت أو غيره، ومعنى من يجير الكافرين من عذاب أليم: من يمنعهم من العذاب قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً الآية احتجاج على المشركين، والغور مصدر وصف به فهو بمعنى غاير أي ذاهب في الأرض، والمعين الكثير، واختلف هل وزنه فعيل أو مفعول فالمعنى إن غار ماؤكم الذي تشربون هل يأتيكم غير الله بماء معين؟
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ خطاب للكفار على وجه التوبيخ والتهديد وإقامة الحجة عليهم، ودخلت أم التي يراد بها الإنكار على من فأدغمت فيها، وكذلك أمّن هذا الذي يرزقكم والضمير في أمسك لله أي من يرزقكم إن منع الله رزقه، بل لجّوا أي تمادوا في العتوّ والنفور عن الإيمان.
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ الآية توقيف على الحالتين، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار، وفي معناها قولان: أحدهما أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا، والآخر أنه حقيقة في المشي في الآخرة لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه، فأما على القول الأول فقيل: إن الذي يمشي مكبا أبو جهل والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: حمزة وقيل: هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه يقال: أكب الرجل وكبه غيره، فالمعدي دون همزة والقاصر بالهمزة بخلاف سائر الأفعال وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ الضمير للكفار والوعد يراد به البعث أو عذابهم في الدنيا فَلَمَّا رَأَوْهُ ضمير الفاعل للكفار وضمير المفعول للعذاب الذي يتضمنه الوعد زُلْفَةً أي قريبا وقيل:
عيانا سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي ظهر فيها السوء لما حل بها وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ تفتعلون من الدعاء أي تطلبون وتستعجلون به، والقائلون لذلك الملائكة أو يقال لهم بلسان الحال قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ الآية سببها أن الكفار كانوا يتمنون هلاك النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين، فأمره الله أن يقول لهم: إن أهلكني الله وأهلك من معي أو رحمنا فإنكم لا تنجون من العذاب الأليم على كل حال، والهلاك هنا يحتمل أن يراد به الموت أو غيره، ومعنى من يجير الكافرين من عذاب أليم: من يمنعهم من العذاب قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً الآية احتجاج على المشركين، والغور مصدر وصف به فهو بمعنى غاير أي ذاهب في الأرض، والمعين الكثير، واختلف هل وزنه فعيل أو مفعول فالمعنى إن غار ماؤكم الذي تشربون هل يأتيكم غير الله بماء معين؟
آية رقم ٢١
أمن هذا الذي يرزقكم والضمير في أمسك لله، أي : من يرزقكم إن منع الله رزقه.
بل لجوا أي : تمادوا في العتو والنفور عن الإيمان.
بل لجوا أي : تمادوا في العتو والنفور عن الإيمان.
آية رقم ٢٢
أفمن يمشي مكبا على وجهه الآية، توقيف على الحالتين، أيهما أهدى والمراد بها توبيخ الكفار، وفي معناها قولان :
أحدهما : أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا.
والآخر : أنه حقيقة في المشي في الآخرة، لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه. فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشي مكبا أبو جهل، والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل : حمزة، وقيل : هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه، يقال أكب الرجل وكبه غيره، المتعدي دون همزة، والقاصر بالهمزة، بخلاف سائر الأفعال.
أحدهما : أن المشي هنا استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا.
والآخر : أنه حقيقة في المشي في الآخرة، لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه. فأما على القول الأول فقيل : إن الذي يمشي مكبا أبو جهل، والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل : حمزة، وقيل : هي على العموم في كل مؤمن وكافر، وقد تمشي هذه الأقوال أيضا على الثاني، والمكب هو الذي يقع على وجهه، يقال أكب الرجل وكبه غيره، المتعدي دون همزة، والقاصر بالهمزة، بخلاف سائر الأفعال.
آية رقم ٢٥
ويقولون متى هذا الوعد الضمير للكفار، والوعد يراد به البعث، أو عذابهم في الدنيا.
آية رقم ٢٧
فلما رأوه ضمير الفاعل للكفار، وضمير المفعول للعذاب الذي يتضمنه الوعد.
زلفة أي : قريبا وقيل : عيانا.
سيئت وجوه الذين كفروا أي : ظهر فيها السوء لما حل بها.
وقيل : هذا الذي كنتم به تدعون تفتعلون من الدعاء، أي : تطلبون وتستعجلون به، والقائلون لذلك الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال.
زلفة أي : قريبا وقيل : عيانا.
سيئت وجوه الذين كفروا أي : ظهر فيها السوء لما حل بها.
وقيل : هذا الذي كنتم به تدعون تفتعلون من الدعاء، أي : تطلبون وتستعجلون به، والقائلون لذلك الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال.
آية رقم ٢٨
قل أرأيتم إن أهلكني الله الآية : سببها أن الكفار كانوا يتمنون هلاك النبي ﷺ والمسلمين، فأمره الله أن يقول لهم :" إن أهلكني الله وأهلك من معي أو رحمنا، فإنكم لا تنجون من العذاب الأليم " على كل حال. والهلاك هنا يحتمل أن يراد به الموت أو غيره. ومعنى فمن يجير الكافرين من عذاب أليم من يمنعهم من العذاب.
آية رقم ٣٠
قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا الآية : احتجاج على المشركين، والغور مصدر وصف به، فهو بمعنى غاير أي : ذاهب في الأرض. والمعين الكثير، واختلف هل وزنه فعيل أو مفعول. فالمعنى إن غار ماؤكم الذي تشربون، هل يأتيكم غير الله بماء معين.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
25 مقطع من التفسير