تفسير سورة سورة الفيل
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير المنير
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي (ت 1436 هـ)
الناشر
دار الفكر المعاصر - دمشق
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
30
نبذة عن الكتاب
يقول الدكتور وهبة الزحيلي:
«هدفي هو وضع تفسير للقرآن الكريم يربط المسلم وغير المسلم بكتاب اللّه تعالى- البيان الإلهي ووحيه الوحيد حاليا، الثابت كونه كلام اللّه ثبوتا قطعيا بلا نظير له ولا شبيه- فإنه سيكون تفسيرا يجمع بين المأثور والمعقول، مستمدا من أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ومن الكتابات حول القرآن الكريم تأريخا، وبيان أسباب النزول، وإعرابا يساعد في توضيح كثير من الآيات، ولست بحاجة كثيرة إلى الاستشهاد بأقوال المفسرين، وإنما سأذكر أولى الأقوال بالصواب بحسب قرب اللفظ من طبيعة لغة العرب وسياق الآية ...
وينحصر منهجي أو خطة بحثي فيما يأتي:
1- قسمة الآيات القرآنية إلى وحدات موضوعية بعناوين موضحة.
2- بيان ما اشتملت عليه كل سورة إجمالا.
3- توضيح اللغويات.
4- إيراد أسباب نزول الآيات في أصح ما ورد فيها، ونبذ الضعيف منها، وتسليط الأضواء على قصص الأنبياء وأحداث الإسلام الكبرى كمعركة بدر وأحد من أوثق كتب السّيرة.
5- التفسير والبيان.
6- الأحكام المستنبطة من الآيات.
7- البلاغة وإعراب كثير من الآيات، ليكون ذلك عونا على توضيح المعاني لمن شاء، وبعدا عن المصطلحات التي تعوق فهم التفسير لمن لا يريد العناية بها.
وسأحرص بقدر الإمكان على التفسير الموضوعي: وهو إيراد تفسير مختلف الآيات القرآنية الواردة في موضوع واحد كالجهاد والحدود والإرث وأحكام الزواج والرّبا والخمر، وسأبيّن عند أول مناسبة كل ما يتعلّق بالقصة القرآنية مثل قصص الأنبياء من آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام وغيرهم، وقصة فرعون مع موسى عليه السّلام، وقصة القرآن بين الكتب السماوية. ثم أحيل إلى موطن البحث الشامل عند تكرار القصة بأسلوب وهدف آخر ... »
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير:
«تفسير تفصيلي تحليلي، فيه فوائد، و نُكات، وطرائف؛ لكنهُ ليس مثل تفاسير الأئِمَّة المُحقِّقين مثل ابن كثير أو ابن جرير أو غيرهما من أهل العلم، تفاسير المُعاصرين يُستفاد منها ما يزيدونَهُ مِمَّا اسْتَجَدّ على كُتب الأئِمَّة؛ و إلاَّ فالمُعوَّل في هذا الباب على أهل التَّحقيق»
ﰡ
وكان لهذه الهزيمة أثر كبير في التاريخ وبين العرب، فأعظموا قريشا، وقالوا: هم أهل اللَّه، قاتل اللَّه عنهم، وكفاهم العدو، وازدادوا تعظيما للبيت، وإيمانا بمكانه عنه اللَّه «١».
وأراد اللَّه بهذا الحادث تعظيم بيته، وإعلاء شأنه، وتهيئة أمة العرب لحمل رسالة الإسلام إلى العالم كله.
وكان ذلك الحدث التاريخي المهم في عام ميلاد النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، سنة ٥٧٠ م، أي كان بين عام الفيل ومبعث النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أربعون سنة. وكان قد بقي بمكة جمع شاهدوا تلك الواقعة، وقد بلغت حدّ التواتر حينئذ، فما ذاك إلا إرهاص للرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم.
قصة أصحاب الفيل
[سورة الفيل (١٠٥) : الآيات ١ الى ٥]
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)
الإعراب:
أَلَمْ تَرَ معناه الإيجاب أي قد علمت لأن همزة الاستفهام لما دخلت على لَمْ وهي حرف نفي، والاستفهام كالنفي، اجتمع نفيان، فلما دخل النفي على النفي، انقلبت إيجابا.
وكَيْفَ: في موضع نصب بفعل بعده، ولا يجوز أن يعمل فيه تَرَ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإنما يعمل فيه ما بعده. وجملة كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ سدت مسدّ مفعولي تَرَ لأنها من رؤية القلب بمعنى العلم، نحو: رأيت اللَّه غالبا. ورَبُّكَ: فاعل فَعَلَ.
وأراد اللَّه بهذا الحادث تعظيم بيته، وإعلاء شأنه، وتهيئة أمة العرب لحمل رسالة الإسلام إلى العالم كله.
وكان ذلك الحدث التاريخي المهم في عام ميلاد النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، سنة ٥٧٠ م، أي كان بين عام الفيل ومبعث النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أربعون سنة. وكان قد بقي بمكة جمع شاهدوا تلك الواقعة، وقد بلغت حدّ التواتر حينئذ، فما ذاك إلا إرهاص للرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم.
قصة أصحاب الفيل
[سورة الفيل (١٠٥) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)
الإعراب:
أَلَمْ تَرَ معناه الإيجاب أي قد علمت لأن همزة الاستفهام لما دخلت على لَمْ وهي حرف نفي، والاستفهام كالنفي، اجتمع نفيان، فلما دخل النفي على النفي، انقلبت إيجابا.
وكَيْفَ: في موضع نصب بفعل بعده، ولا يجوز أن يعمل فيه تَرَ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإنما يعمل فيه ما بعده. وجملة كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ سدت مسدّ مفعولي تَرَ لأنها من رؤية القلب بمعنى العلم، نحو: رأيت اللَّه غالبا. ورَبُّكَ: فاعل فَعَلَ.
(١) المرجع السابق: ص ٥٧
— 406 —
طَيْراً أَبابِيلَ إما جمع لا واحد له من لفظه كأساطير، أو واحده «إبّيل» أو إبّول، كعجاجيل وحدها عجّول.
كَعَصْفٍ في موضع نصب، على أنه مفعول ثان ل فَجَعَلَهُمْ أي صيّرهم.
البلاغة:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ.. الاستفهام للتقرير والتعجيب، أي أعجب.
فَعَلَ رَبُّكَ إشادة بقدرة اللَّه تعالى، والخطاب للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بقوله رَبُّكَ تشريف له.
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ تشبيه مرسل مجمل، ذكرت الأداة، وحذف وجه الشبه.
الْفِيلِ، تَضْلِيلٍ، أَبابِيلَ، سِجِّيلٍ، مَأْكُولٍ توافق الفواصل في الحرف الأخير.
المفردات اللغوية:
أَلَمْ تَرَ أي تعلم، والخطاب للرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهو إن لم يشهد تلك الواقعة، لكنه شاهد آثارها، وسمع بالتواتر أخبارها، فكأنه رآها، فإنها من الإرهاصات لأنها وقعت في السنة التي ولد فيها الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم. بِأَصْحابِ الْفِيلِ أصحاب الفيل العظيم الذي كان اسمه «محمود». وهم أبرهة بن الصباح الأشرم ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي، وجيشه الذين أرادوا هدم الكعبة لصرف الحجاج العرب عن مكة إلى كنيسة بناها أبرهة بصنعاء، وسماها «القلّيس». فحين توجهوا لهدم الكعبة، أرسل اللَّه عليهم ما قصه في هذه السورة.
أَلَمْ يَجْعَلْ أي جعل. كَيْدَهُمْ مكرهم وتدبيرهم بتخريب الكعبة وتعطيلها. فِي تَضْلِيلٍ تضييع وإبطال وهلاك وخسارة. طَيْراً ما طار في الهواء، صغيرا أو كبيرا.
أَبابِيلَ جماعات متفرقة. سِجِّيلٍ طين متحجر. كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ كورق زرع يبقى بعد الحصاد، أكلته الدواب وداسته وأفنته، أو كتبن أكلته الدواب وراثته.
التفسير والبيان:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ألم تعلم علم اليقين، وكأنك شاهدت الواقعة، بما صنع ربّك العظيم القدير بأصحاب الفيل، حيث دمرهم اللَّه، وحمى بيته الحرام، أفلا يجدر بقومك أن يؤمنوا باللَّه؟! وقد شاهد أناس
كَعَصْفٍ في موضع نصب، على أنه مفعول ثان ل فَجَعَلَهُمْ أي صيّرهم.
البلاغة:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ.. الاستفهام للتقرير والتعجيب، أي أعجب.
فَعَلَ رَبُّكَ إشادة بقدرة اللَّه تعالى، والخطاب للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بقوله رَبُّكَ تشريف له.
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ تشبيه مرسل مجمل، ذكرت الأداة، وحذف وجه الشبه.
الْفِيلِ، تَضْلِيلٍ، أَبابِيلَ، سِجِّيلٍ، مَأْكُولٍ توافق الفواصل في الحرف الأخير.
المفردات اللغوية:
أَلَمْ تَرَ أي تعلم، والخطاب للرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهو إن لم يشهد تلك الواقعة، لكنه شاهد آثارها، وسمع بالتواتر أخبارها، فكأنه رآها، فإنها من الإرهاصات لأنها وقعت في السنة التي ولد فيها الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم. بِأَصْحابِ الْفِيلِ أصحاب الفيل العظيم الذي كان اسمه «محمود». وهم أبرهة بن الصباح الأشرم ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي، وجيشه الذين أرادوا هدم الكعبة لصرف الحجاج العرب عن مكة إلى كنيسة بناها أبرهة بصنعاء، وسماها «القلّيس». فحين توجهوا لهدم الكعبة، أرسل اللَّه عليهم ما قصه في هذه السورة.
أَلَمْ يَجْعَلْ أي جعل. كَيْدَهُمْ مكرهم وتدبيرهم بتخريب الكعبة وتعطيلها. فِي تَضْلِيلٍ تضييع وإبطال وهلاك وخسارة. طَيْراً ما طار في الهواء، صغيرا أو كبيرا.
أَبابِيلَ جماعات متفرقة. سِجِّيلٍ طين متحجر. كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ كورق زرع يبقى بعد الحصاد، أكلته الدواب وداسته وأفنته، أو كتبن أكلته الدواب وراثته.
التفسير والبيان:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ألم تعلم علم اليقين، وكأنك شاهدت الواقعة، بما صنع ربّك العظيم القدير بأصحاب الفيل، حيث دمرهم اللَّه، وحمى بيته الحرام، أفلا يجدر بقومك أن يؤمنوا باللَّه؟! وقد شاهد أناس
— 407 —
منهم الواقعة، حيث أقبل قوم من النصارى الأحباش الذين ملكوا اليمن، إلى الحجاز، يريدون تخريب الكعبة، فلما قربوا من مكة، وأرادوا دخولها، أرسل اللَّه عليهم جماعات من الطيور محمّلة بحجارة، ألقوها عليهم، فأهلكتهم.
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ أي أفسد خطتهم ومؤامرتهم، والمعنى: ألم تر أن ربك جعل مكرهم وتدبيرهم وسعيهم في تخريب الكعبة، واستباحة أهلها، في تضليل عما قصدوا إليه، وفي ضياع وإبطال، حتى لم يصلوا إلى البيت، ولا إلى ما أرادوا بكيدهم، بل أهلكهم اللَّه تعالى. والكيد: هو إرادة مضرة بالغير على الخفية.
وإذا علم قومك هذا الأمر، فليخافوا أن يعاقبهم اللَّه بعقوبة مماثلة، ما داموا يصرون على الكفر باللَّه تعالى وبرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم وكتابه الكريم، ويصدون الناس عن سبيل الإيمان الحق باللَّه عزّ وجلّ.
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أي وبعث اللَّه عليهم جماعات متفرقة من الطيور السود، جاءت من قبل البحر فوجا فوجا، مع كل طائر ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئا إلا دمره وهشمه.
وهي حجارة صغيرة من طين متحجر، كالحمصة وفوق العدسة، فإذا أصاب أحدهم حجر منها، خرج به الجدري أو الحصبة، حتى هلكوا.
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أي فجعلهم فضلات وبقايا مثل ورق الزرع أو الشجر إذا أكلته الدواب، ثم راثته، فأهلكهم جميعا.
أخرج البخاري أنه: «لما أطل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش، بركت ناقته، فزجروها، فألحت، فقالوا: خلأت
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ أي أفسد خطتهم ومؤامرتهم، والمعنى: ألم تر أن ربك جعل مكرهم وتدبيرهم وسعيهم في تخريب الكعبة، واستباحة أهلها، في تضليل عما قصدوا إليه، وفي ضياع وإبطال، حتى لم يصلوا إلى البيت، ولا إلى ما أرادوا بكيدهم، بل أهلكهم اللَّه تعالى. والكيد: هو إرادة مضرة بالغير على الخفية.
وإذا علم قومك هذا الأمر، فليخافوا أن يعاقبهم اللَّه بعقوبة مماثلة، ما داموا يصرون على الكفر باللَّه تعالى وبرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم وكتابه الكريم، ويصدون الناس عن سبيل الإيمان الحق باللَّه عزّ وجلّ.
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أي وبعث اللَّه عليهم جماعات متفرقة من الطيور السود، جاءت من قبل البحر فوجا فوجا، مع كل طائر ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئا إلا دمره وهشمه.
وهي حجارة صغيرة من طين متحجر، كالحمصة وفوق العدسة، فإذا أصاب أحدهم حجر منها، خرج به الجدري أو الحصبة، حتى هلكوا.
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أي فجعلهم فضلات وبقايا مثل ورق الزرع أو الشجر إذا أكلته الدواب، ثم راثته، فأهلكهم جميعا.
أخرج البخاري أنه: «لما أطل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش، بركت ناقته، فزجروها، فألحت، فقالوا: خلأت
— 408 —
القصواء، أي حرنت، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل». ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خطة يعظمون فيها حرمات اللَّه إلا أجبتهم إليها، ثم زجرها، فقامت».
وفي الصحيحين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال يوم فتح مكة: «إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فيبلّغ الشاهد الغائب».
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
١- هذا الخطاب، وإن كان للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولكنه عام، أي ألم تروا ما فعلت بأصحاب الفيل؟ أي قد رأيتم ذلك، وعرفتم موضع منتي عليكم، فما لكم لا تؤمنون؟! ٢- دلت الواقعة على قدرة اللَّه الصانع وعلمه وحكمته، وعلى شرف محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم لأنه يجوز تقديم المعجزات على زمان البعثة، تأسيسا لنبوتهم، وإرهاصا لها، ولذلك قالوا: كانت الغمامة تظله «١». قال أبو حيان: كان صرف ذلك العدوّ العظيم عام مولده السعيد صلّى اللَّه عليه وسلّم إرهاصا بنبوته إذ مجيء تلك الطيور على الوصف المنقول من خوارق العادات، والمعجزات المتقدمة بين أيدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد ظلل (أحبط) كيدهم، وأهلكهم بأضعف جنوده، وهي الطير التي ليست من عادتها أنها تقتل «٢».
٣- دلت القصة أيضا على تكريم اللَّه للكعبة، وإنعامه على قريش بدفع
وفي الصحيحين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال يوم فتح مكة: «إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فيبلّغ الشاهد الغائب».
فقه الحياة أو الأحكام:
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
١- هذا الخطاب، وإن كان للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولكنه عام، أي ألم تروا ما فعلت بأصحاب الفيل؟ أي قد رأيتم ذلك، وعرفتم موضع منتي عليكم، فما لكم لا تؤمنون؟! ٢- دلت الواقعة على قدرة اللَّه الصانع وعلمه وحكمته، وعلى شرف محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم لأنه يجوز تقديم المعجزات على زمان البعثة، تأسيسا لنبوتهم، وإرهاصا لها، ولذلك قالوا: كانت الغمامة تظله «١». قال أبو حيان: كان صرف ذلك العدوّ العظيم عام مولده السعيد صلّى اللَّه عليه وسلّم إرهاصا بنبوته إذ مجيء تلك الطيور على الوصف المنقول من خوارق العادات، والمعجزات المتقدمة بين أيدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد ظلل (أحبط) كيدهم، وأهلكهم بأضعف جنوده، وهي الطير التي ليست من عادتها أنها تقتل «٢».
٣- دلت القصة أيضا على تكريم اللَّه للكعبة، وإنعامه على قريش بدفع
(١) تفسير الرازي: ٣٢/ ٩٧
(٢) البحر المحيط: ٨/ ٥١٢
(٢) البحر المحيط: ٨/ ٥١٢
— 409 —
العدو عنهم، فكان يجب عليهم المبادرة إلى الإيمان برسالة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعبادة اللَّه، وشكره على نعمائه.
٤- كان إرسال الطير عليهم إرهاصا للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأما بعد تقرير نبوته فلم يكن هناك حاجة إلى الإرهاص، لذا لم يعذب الحجّاج بتخريب البيت، ولأنه لم يكن قاصدا التخريب، وإنما أراد شيئا آخر، وهو قتل ابن الزبير.
٥- شبه تدميرهم وإهلاكهم وصيرورتهم بعد قصف الطير بالحجارة بصورة قبيحة حقيرة، تدل على حقارة كفرهم، وصغار نفوسهم، وهوانهم على اللَّه، وتلك الصورة ورق يابس أو تبن تعصف به الريح، أكلته الدواب وراثته، أي كفضلات البهائم، وذلك يدل أيضا على فنائهم التام لأنه أراد تشبيه تقطيع أوصالهم بتفريق أجزاء الروث.
إلا أن هذا التشبيه جاء على منهج القرآن في أدبه الرفيع، مثل قوله تعالى في تشبيه عيسى وأمه: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة ٥/ ٧٥].
وإنما سلط اللَّه العذاب على أصحاب الفيل، ولم يسلطه على كفار قريش الذين ملؤوا الكعبة أوثانا لأن أصحاب الفيل قصدوا التخريب، وهذا تعد على حق العباد، ووضع الأوثان فيها قصدوا به التقرب إلى اللَّه، وهو مع ذلك تعدّ على حق اللَّه تعالى، وحق العباد مقدّم على حق اللَّه تعالى.
٦- قال ابن مسعود: لما رمت الطير بالحجارة، بعث اللَّه ريحا، فضربت الحجارة فزادتها شدّة، فكانت لا تقع على أحد إلا هلك، ولم يسلم منهم إلا رجل من كندة، فقال:
٤- كان إرسال الطير عليهم إرهاصا للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأما بعد تقرير نبوته فلم يكن هناك حاجة إلى الإرهاص، لذا لم يعذب الحجّاج بتخريب البيت، ولأنه لم يكن قاصدا التخريب، وإنما أراد شيئا آخر، وهو قتل ابن الزبير.
٥- شبه تدميرهم وإهلاكهم وصيرورتهم بعد قصف الطير بالحجارة بصورة قبيحة حقيرة، تدل على حقارة كفرهم، وصغار نفوسهم، وهوانهم على اللَّه، وتلك الصورة ورق يابس أو تبن تعصف به الريح، أكلته الدواب وراثته، أي كفضلات البهائم، وذلك يدل أيضا على فنائهم التام لأنه أراد تشبيه تقطيع أوصالهم بتفريق أجزاء الروث.
إلا أن هذا التشبيه جاء على منهج القرآن في أدبه الرفيع، مثل قوله تعالى في تشبيه عيسى وأمه: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة ٥/ ٧٥].
وإنما سلط اللَّه العذاب على أصحاب الفيل، ولم يسلطه على كفار قريش الذين ملؤوا الكعبة أوثانا لأن أصحاب الفيل قصدوا التخريب، وهذا تعد على حق العباد، ووضع الأوثان فيها قصدوا به التقرب إلى اللَّه، وهو مع ذلك تعدّ على حق اللَّه تعالى، وحق العباد مقدّم على حق اللَّه تعالى.
٦- قال ابن مسعود: لما رمت الطير بالحجارة، بعث اللَّه ريحا، فضربت الحجارة فزادتها شدّة، فكانت لا تقع على أحد إلا هلك، ولم يسلم منهم إلا رجل من كندة، فقال:
| فإنك لو رأيت ولم تريه | لدى جنب المغمّس ما لقينا |
| خشيت اللَّه إذ قد بث طيرا | وظلّ سحابة مرّت علينا |
| وباتت كلّها تدعو بحق | كأن لها على الحبشان دينا |