تفسير سورة سورة الشمس
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج (ت 311 هـ)
الناشر
عالم الكتب - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
5
المحقق
عبد الجليل عبده شلبي
نبذة عن الكتاب
ابتدأ أبو إسحاق الزجاج املاء هذا الكتاب في سنة (285هـ)، وأتمه في سنة (301هـ)، والزجاج كان نحويًا لغويًا أصوله بصرية.
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
وسبب ذلك أنه اعتمد على تفسير الإمام أحمد ، وقد نص عليه في استفادته من تفسير الإمام أحمد ، فهو يروي تفسير الإمام أحمد عن ابنه عبد الله.
منهج الكتاب :
منهج الكتاب :
- حرص الزجاج على بيان المعاني اللغوية، وبيان اشتقاقها.
- كغيره من اللغويين؛ اعتنى المؤلف من جهة الاستشهاد بالشعر، بكثرة الشواهد الشعرية، لكن أغلبها جاء في الجانب النحوي.
- كغيره من اللغويين - أيضًا – اعتنى المؤلف بالقراءات، وتوجيه هذه القراءات، و كثير منها مرتبط بجانب النحو.
ﰡ
آية رقم ٣
ﭣﭤﭥ
ﭦ
سُورَةُ الشَّمْسِ
(مَكِّيَّة)
هذا قسم وجوابه: (قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا).
ومعناه لَقَدْ أَفْلَحَ ولكن اللام حذفت لأن الكلامَ طَالَ فصار طوله عوضا منها ومعنى (وضحاها) وَضِيائِها.
وقيل ضحاها النهار، وقرأ الأعمش وأصْحَابُهُ ضحاها وتلاها وطحاها بالفتح، وقرأوا باقي السُّورة بالكسر.
وقرأ الكسائي السورة كلها بالإمالة.
وقرأها أبو عمرو بن العلاء بين اللفظين.
وهذا الذي يسميه الناس الكسر ليس بكسر صحيح، يسميه الخليل
وأبو عمرو الِإمَالَةَ، وإنما كسر من هذه الحروف ما كان منها من ذوات الياء ليدلوا على أن الشيء من ذوات الياء.
ومن فتح ضحاها وَتَلَاهَا وطحاها فلأنه من ذوات الواو، ومن كسر فلأن ذوات الواو كلها إذا رد الشيء إلى ما لم يسم
فاعله انتقل إلى الياء، تقول قد تُلِيَ وَدُحِيَ وَطُحِيَ.
* * *
وقوله: (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)
معناه حين تلاها، وقيل حين - استدار فكان يتلو الشمس في الضياء
والنور.
* * *
وقوله: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)هذا قسم وجوابه: (قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا).
ومعناه لَقَدْ أَفْلَحَ ولكن اللام حذفت لأن الكلامَ طَالَ فصار طوله عوضا منها ومعنى (وضحاها) وَضِيائِها.
وقيل ضحاها النهار، وقرأ الأعمش وأصْحَابُهُ ضحاها وتلاها وطحاها بالفتح، وقرأوا باقي السُّورة بالكسر.
وقرأ الكسائي السورة كلها بالإمالة.
وقرأها أبو عمرو بن العلاء بين اللفظين.
وهذا الذي يسميه الناس الكسر ليس بكسر صحيح، يسميه الخليل
وأبو عمرو الِإمَالَةَ، وإنما كسر من هذه الحروف ما كان منها من ذوات الياء ليدلوا على أن الشيء من ذوات الياء.
ومن فتح ضحاها وَتَلَاهَا وطحاها فلأنه من ذوات الواو، ومن كسر فلأن ذوات الواو كلها إذا رد الشيء إلى ما لم يسم
فاعله انتقل إلى الياء، تقول قد تُلِيَ وَدُحِيَ وَطُحِيَ.
* * *
وقوله: (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)
معناه حين تلاها، وقيل حين - استدار فكان يتلو الشمس في الضياء
والنور.
* * *
وقوله: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)
آية رقم ١٠
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
قالوا معناه إذَا جَلَّى الظلمة، وإن لم يكن في الكلام ذكر الظلمة فالمعنى
يدل عليها كما تقول: أصبحت باردة، تريد أصبحت غُداتنا بَارِدة
وقيل: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا) إذا بين الشمس لأنها تبين إذا انبسط النهار.
* * *
وقوله: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)
معناه والسماء وبنائها، وكذلك (وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا) معناه والأرض
وطحوها.
وكذلك: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)
وقيل معنى " ما " ههنا معنى (مَنْ)
المعنى والسماء والذي بناها.
ويحكى عن أهل الحجاز " سُبْحَانَ مَا سَبَّحْتُ لَهُ " أي سبحان الذي سبحت، وَمَنْ سَبَّحْتُ له.
فأقسم اللَّه - عزَّ وجلَّ - بهذه الأشياء العظام من خلقه لأنها تدل
على أَنه واحِدٌ والذي ليس كمثله شيء (١).
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)
قيل علمها طريق الفجور وطَرِيقَ الهدى.
والكلام على أن أَلهَمَها التقوى، وفقَهَا للتقوى، وألْهَمَها فُجورَهَا خذلها، واللَّه أعلم.
* * *
وقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)
أي قد أفلحت نفسٌ زَكاهَا اللَّهُ.
* * *
(وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)
خابت نَفْسٌ دَسَّاهَا اللَّه.
ومعنى (دَسَّاهَا) جعلها قليلة خَسِيسَةً.
والأصل دَسَّسَهَا، ولكن الحروف إذا اجتمعت من لفظٍ واحِدٍ أُبدَل من أحدها ياء.
قال الشاعر:
تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ
يدل عليها كما تقول: أصبحت باردة، تريد أصبحت غُداتنا بَارِدة
وقيل: (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا) إذا بين الشمس لأنها تبين إذا انبسط النهار.
* * *
وقوله: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)
معناه والسماء وبنائها، وكذلك (وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا) معناه والأرض
وطحوها.
وكذلك: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)
وقيل معنى " ما " ههنا معنى (مَنْ)
المعنى والسماء والذي بناها.
ويحكى عن أهل الحجاز " سُبْحَانَ مَا سَبَّحْتُ لَهُ " أي سبحان الذي سبحت، وَمَنْ سَبَّحْتُ له.
فأقسم اللَّه - عزَّ وجلَّ - بهذه الأشياء العظام من خلقه لأنها تدل
على أَنه واحِدٌ والذي ليس كمثله شيء (١).
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)
قيل علمها طريق الفجور وطَرِيقَ الهدى.
والكلام على أن أَلهَمَها التقوى، وفقَهَا للتقوى، وألْهَمَها فُجورَهَا خذلها، واللَّه أعلم.
* * *
وقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)
أي قد أفلحت نفسٌ زَكاهَا اللَّهُ.
* * *
(وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)
خابت نَفْسٌ دَسَّاهَا اللَّه.
ومعنى (دَسَّاهَا) جعلها قليلة خَسِيسَةً.
والأصل دَسَّسَهَا، ولكن الحروف إذا اجتمعت من لفظٍ واحِدٍ أُبدَل من أحدها ياء.
قال الشاعر:
تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿وَمَا بَنَاهَا﴾: وما بعدَه، فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ «ما» موصولةٌ بمعنى الذي، وبه استشهد مَنْ يُجَوِّزُ وقوعَها على آحادِ أولي العلم؛ لأنَّ المرادَ به الباري تعالى، وإليه ذهب الحسنُ ومجاهدٌ وأبو عبيدةَ، واختاره ابن جرير. والثاني: أنها مصدريةٌ، أي: وبناءِ السماء، وإليه ذهبَ الزجَّاج والمبرد، وهذا بناءً منهما على أنها مختصةٌ بغيرِ العقلاءِ، واعْتُرِضَ على هذا القولِ: بأنَّه يَلْزَمُ أَنْ يكونَ القَسَمُ بنفسِ المصادر: بناءِ السماء وطَحْوِ الأرضِ وتَسْويةِ النفس، وليس المقصودُ إلاَّ القَسَمَ بفاعلِ هذه الأشياءِ وهو الرَّبُّ تبارك وتعالى. وأُجِيب عنه بوجهَيْن، أحدُهما: يكونُ على حَذْفِ مضافٍ، أي: وربِّ - أو باني - بناءِ السماء ونحوه. والثاني: أنه لا غَرْوَ في الإِقسام بهذه الأشياء كما أَقْسم تعالى بالصبح ونحوه.
وقال الزمخشري: «جُعِلَتْ مصدريةً وليس بالوجهِ لقولِه» فأَلْهمها «وما يؤدي إليه مِنْ فسادِ النظم. والوجهُ أَنْ تكونَ موصولةً، وإنما أُوْثِرَتْ على» مَنْ «لإِرادة معنى الوصفية كأنه قيل: والسماءِ والقادرِ العظيم الذي بناها، ونفس والحكيمِ الباهرِ الحكمةِ الذي سَوَّاها. وفي كلامهم:» سبحانَ ما سَخَّرَكُنَّ لنا «انتهى. يعني أنَّ الفاعلَ في» فألهمها «عائدٌ على اللَّهِ تعالى فليكُنْ في» بناها «كذلك، وحينئذٍ يَلْزَمُ عَوْدُه على شيءٍ وليس هنا ما يمكنُ عَوْدُه عليه غيرُ» ما «فتعيَّنَ أَنْ تكونَ موصولةً.
وقال الشيخ:» أمَّا قولُه: «وليس بالوجهِ لقولِه» فَأَلْهمها «يعني مِنْ عَوْدِ الضمير في» فَأَلْهمها «على الله تعالى، فيكونُ قد عاد على مذكورٍ وهو» ما «المرادُ به الذي. قال:» ولا يَلْزَمُ ذلك؛ لأنَّا إذا جَعَلْناها مصدريةً عاد الضميرُ على ما يُفْهَمُ مِنْ سياق الكلامِ، ففي «بناها» ضميرٌ عائدٌ على الله تعالى، أي: وبناها هو، أي: الله تعالى، كما إذا رأيتَ زيداً قد ضرب عَمْراً فتقول: «عجبتُ مِمَّا ضَرَبَ عمراً» تقديره: مِنْ ضَرْبِ عمروٍ هو، كان حسناً فصيحاً جائزاً، وعَوْدُ الضمير على ما يُفْهَمُ مِنْ سياقِ الكلامِ كثيرٌ وقوله: «وما يُؤدِّي إليه مِنْ فسادِ النظم» ليس كذلك، ولا يُؤدِّي جَعْلُها مصدريةً إلى ما ذُكِرَ، وقوله: «وإنما أُوْثِرَتْ» إلى آخره لا يُراد بما ولا بمَنْ الموصولتين معنى الوصفيةِ؛ لأنهما لا يُوْصفُ بهما بخلاف «الذي» فاشتراكُهما في أنَّهما لا يُؤَدِّيان معنى الوصفيةِ موجودٌ بينهما فلا تنفردُ به «ما» دون «مَنْ» وقوله:: وفي كلامِهم «إلى آخره تَأَوَّله أصحابُنا على أنَّ» سبحان «عَلَم و» ما «مصدريةٌ ظرفيةٌ» انتهى.
أمَّا ما رَدَّ به عليه مِنْ كونِه يعود على ما يُفْهَمُ من السِّياق فليس يَصْلُح رَدَّاً، لأنه إذا دار الأمرُ بين عَوْدِه على ملفوظٍ به وبينَ غيرِ ملفوظٍ به فعَوْدُه على الملفوظِ به أولى لأنَّه الأصلُ. وأمَّا قولُه: فلا تنفرد به «ما» دونَ «مَنْ» فليس مرادُ الزمخشري أنها تُوْصَفُ بها وصْفاً صريحاً، بل مُرادُه أنها تقعُ على نوعِ مَنْ يَعْقل، وعلى صفتِه، ولذلك مَثَّل النَّحْويون ذلك بقوله: ﴿فانكحوا مَا طَابَ﴾ [النساء: ٣]، وقالوا: تقديره: فانْكِحُوا الطيِّبَ مِنْ النساءِ، ولا شكَّ أن هذا الحكمَ تَنْفَرِدُ به «ما» دون مَنْ. والتنكيرُ في «نفس»: إمَّا لتعظيمِها، أي، نفس عظيمة، وهي نفسُ آدمَ، وإمَّا للتكثيرِ كقولِه: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥].
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
قوله: ﴿وَمَا بَنَاهَا﴾: وما بعدَه، فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ «ما» موصولةٌ بمعنى الذي، وبه استشهد مَنْ يُجَوِّزُ وقوعَها على آحادِ أولي العلم؛ لأنَّ المرادَ به الباري تعالى، وإليه ذهب الحسنُ ومجاهدٌ وأبو عبيدةَ، واختاره ابن جرير. والثاني: أنها مصدريةٌ، أي: وبناءِ السماء، وإليه ذهبَ الزجَّاج والمبرد، وهذا بناءً منهما على أنها مختصةٌ بغيرِ العقلاءِ، واعْتُرِضَ على هذا القولِ: بأنَّه يَلْزَمُ أَنْ يكونَ القَسَمُ بنفسِ المصادر: بناءِ السماء وطَحْوِ الأرضِ وتَسْويةِ النفس، وليس المقصودُ إلاَّ القَسَمَ بفاعلِ هذه الأشياءِ وهو الرَّبُّ تبارك وتعالى. وأُجِيب عنه بوجهَيْن، أحدُهما: يكونُ على حَذْفِ مضافٍ، أي: وربِّ - أو باني - بناءِ السماء ونحوه. والثاني: أنه لا غَرْوَ في الإِقسام بهذه الأشياء كما أَقْسم تعالى بالصبح ونحوه.
وقال الزمخشري: «جُعِلَتْ مصدريةً وليس بالوجهِ لقولِه» فأَلْهمها «وما يؤدي إليه مِنْ فسادِ النظم. والوجهُ أَنْ تكونَ موصولةً، وإنما أُوْثِرَتْ على» مَنْ «لإِرادة معنى الوصفية كأنه قيل: والسماءِ والقادرِ العظيم الذي بناها، ونفس والحكيمِ الباهرِ الحكمةِ الذي سَوَّاها. وفي كلامهم:» سبحانَ ما سَخَّرَكُنَّ لنا «انتهى. يعني أنَّ الفاعلَ في» فألهمها «عائدٌ على اللَّهِ تعالى فليكُنْ في» بناها «كذلك، وحينئذٍ يَلْزَمُ عَوْدُه على شيءٍ وليس هنا ما يمكنُ عَوْدُه عليه غيرُ» ما «فتعيَّنَ أَنْ تكونَ موصولةً.
وقال الشيخ:» أمَّا قولُه: «وليس بالوجهِ لقولِه» فَأَلْهمها «يعني مِنْ عَوْدِ الضمير في» فَأَلْهمها «على الله تعالى، فيكونُ قد عاد على مذكورٍ وهو» ما «المرادُ به الذي. قال:» ولا يَلْزَمُ ذلك؛ لأنَّا إذا جَعَلْناها مصدريةً عاد الضميرُ على ما يُفْهَمُ مِنْ سياق الكلامِ، ففي «بناها» ضميرٌ عائدٌ على الله تعالى، أي: وبناها هو، أي: الله تعالى، كما إذا رأيتَ زيداً قد ضرب عَمْراً فتقول: «عجبتُ مِمَّا ضَرَبَ عمراً» تقديره: مِنْ ضَرْبِ عمروٍ هو، كان حسناً فصيحاً جائزاً، وعَوْدُ الضمير على ما يُفْهَمُ مِنْ سياقِ الكلامِ كثيرٌ وقوله: «وما يُؤدِّي إليه مِنْ فسادِ النظم» ليس كذلك، ولا يُؤدِّي جَعْلُها مصدريةً إلى ما ذُكِرَ، وقوله: «وإنما أُوْثِرَتْ» إلى آخره لا يُراد بما ولا بمَنْ الموصولتين معنى الوصفيةِ؛ لأنهما لا يُوْصفُ بهما بخلاف «الذي» فاشتراكُهما في أنَّهما لا يُؤَدِّيان معنى الوصفيةِ موجودٌ بينهما فلا تنفردُ به «ما» دون «مَنْ» وقوله:: وفي كلامِهم «إلى آخره تَأَوَّله أصحابُنا على أنَّ» سبحان «عَلَم و» ما «مصدريةٌ ظرفيةٌ» انتهى.
أمَّا ما رَدَّ به عليه مِنْ كونِه يعود على ما يُفْهَمُ من السِّياق فليس يَصْلُح رَدَّاً، لأنه إذا دار الأمرُ بين عَوْدِه على ملفوظٍ به وبينَ غيرِ ملفوظٍ به فعَوْدُه على الملفوظِ به أولى لأنَّه الأصلُ. وأمَّا قولُه: فلا تنفرد به «ما» دونَ «مَنْ» فليس مرادُ الزمخشري أنها تُوْصَفُ بها وصْفاً صريحاً، بل مُرادُه أنها تقعُ على نوعِ مَنْ يَعْقل، وعلى صفتِه، ولذلك مَثَّل النَّحْويون ذلك بقوله: ﴿فانكحوا مَا طَابَ﴾ [النساء: ٣]، وقالوا: تقديره: فانْكِحُوا الطيِّبَ مِنْ النساءِ، ولا شكَّ أن هذا الحكمَ تَنْفَرِدُ به «ما» دون مَنْ. والتنكيرُ في «نفس»: إمَّا لتعظيمِها، أي، نفس عظيمة، وهي نفسُ آدمَ، وإمَّا للتكثيرِ كقولِه: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥].
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ١٥
ﮝﮞﮟ
ﮠ
قالوا معناه تقضض.
وقيل: قد أفلح مَنْ زَكَّى نفْسَه بالعمل الصالح.
* * *
وقوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)
أي بطغيانها، وأصل (طَغْواها) طَغْيَهَا وَفَعْلَى إذا كانت من ذوات الياء
أبدلت في الاسم وَاواً ليفصُل بين الاسم والصفة، تقول: هي التقوى، وإنما
هي مِنْ أيقنتُ، وهي التقوى وإنما هي من يقنت، وقالوا: امرأةٌ خَزْياً لأنها
صفةٌ.
* * *
وقوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)
(ناقةَ) مَنْصُوبٌ على معنى ذروا ناقة اللَّه، كما قال سبحانه:
(هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ)، أي ذروا سقياها، وكان للناقَةِ يَوْمٌ وَلَهُمْ يَوْمٌ في الشِّرْبِ.
* * *
(فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤)
(فَكَذَّبُوهُ)
أي فلم يوقنوا أنهم يُعَذبُونَ حين قال لهم (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
* * *
(فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا).
معناه دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ أطبق عليهم العَذَابَ، يقال: دَمْدَمْتُ على الشيء إذا
أطبقت عليه، وكذلك [دَمَمْتُ] عليه القبرَ وما أشبهه، وكذلِكَ ناقة مَدْمُومَةٌ، أي قد ألْبَسَها الشحم، فإذا كررت الإطباق قُلْتَ دَمْدَمُتْ عليه (١).
* * *
وقوله: (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)
أكثر ما جاء في التفسير لا يخاف الله تعالى تبعةَ ما أَنزل بِهِمْ، وقيل لا
يخاف رَسُولُ اللَّهِ صَالِحٌ عليه السلام الذي أرسل إليهم عُقْبَاهَا.
وقيل إذا انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها.
وقيل: قد أفلح مَنْ زَكَّى نفْسَه بالعمل الصالح.
* * *
وقوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)
أي بطغيانها، وأصل (طَغْواها) طَغْيَهَا وَفَعْلَى إذا كانت من ذوات الياء
أبدلت في الاسم وَاواً ليفصُل بين الاسم والصفة، تقول: هي التقوى، وإنما
هي مِنْ أيقنتُ، وهي التقوى وإنما هي من يقنت، وقالوا: امرأةٌ خَزْياً لأنها
صفةٌ.
* * *
وقوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)
(ناقةَ) مَنْصُوبٌ على معنى ذروا ناقة اللَّه، كما قال سبحانه:
(هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ)، أي ذروا سقياها، وكان للناقَةِ يَوْمٌ وَلَهُمْ يَوْمٌ في الشِّرْبِ.
* * *
(فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤)
(فَكَذَّبُوهُ)
أي فلم يوقنوا أنهم يُعَذبُونَ حين قال لهم (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
* * *
(فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا).
معناه دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ أطبق عليهم العَذَابَ، يقال: دَمْدَمْتُ على الشيء إذا
أطبقت عليه، وكذلك [دَمَمْتُ] عليه القبرَ وما أشبهه، وكذلِكَ ناقة مَدْمُومَةٌ، أي قد ألْبَسَها الشحم، فإذا كررت الإطباق قُلْتَ دَمْدَمُتْ عليه (١).
* * *
وقوله: (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)
أكثر ما جاء في التفسير لا يخاف الله تعالى تبعةَ ما أَنزل بِهِمْ، وقيل لا
يخاف رَسُولُ اللَّهِ صَالِحٌ عليه السلام الذي أرسل إليهم عُقْبَاهَا.
وقيل إذا انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها.
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿فَدَمْدَمَ﴾: الدَّمْدَمَةُ. قيل: الإِطباقُ يُقال: دَمْدَمْتُ عليه القبرَ، أي: أَطْبَقْتُه عليه. وقيل: الإِلزاقُ بالأرض. وقيل: الإِهلاكُ باستئصالٍ. وقيل: الدَّمْدَمَةُ حكايةُ صوتِ الهَدَّة ومنه: دَمْدَمَ في كلامه. ودَمْدَمْتُ الثوبَ: طَلَيْتُه بالصَّبْغ. والباءُ في «بذَنْبهم» للسببية.
قوله: ﴿فَسَوَّاهَا﴾ الضميرُ المنصوبُ يجوزُ عَوْدُه على ثمودَ باعتبار القبيلةِ كما أعادَه في قولِه «بَطَغْواها» ويجوزُ عَوْدُه على الدَّمْدَمَة والعقوبةِ، أي: سَوَّاها بينهم، فلم يَفْلَتْ منهم أحدٌ. وقرأ ابن الزبير «فَدَهْدَمَ» بهاءٍ بين الدالَيْن بدلَ الميم، وهي بمعنى القراءةِ المشهورةِ.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
قوله: ﴿فَدَمْدَمَ﴾: الدَّمْدَمَةُ. قيل: الإِطباقُ يُقال: دَمْدَمْتُ عليه القبرَ، أي: أَطْبَقْتُه عليه. وقيل: الإِلزاقُ بالأرض. وقيل: الإِهلاكُ باستئصالٍ. وقيل: الدَّمْدَمَةُ حكايةُ صوتِ الهَدَّة ومنه: دَمْدَمَ في كلامه. ودَمْدَمْتُ الثوبَ: طَلَيْتُه بالصَّبْغ. والباءُ في «بذَنْبهم» للسببية.
قوله: ﴿فَسَوَّاهَا﴾ الضميرُ المنصوبُ يجوزُ عَوْدُه على ثمودَ باعتبار القبيلةِ كما أعادَه في قولِه «بَطَغْواها» ويجوزُ عَوْدُه على الدَّمْدَمَة والعقوبةِ، أي: سَوَّاها بينهم، فلم يَفْلَتْ منهم أحدٌ. وقرأ ابن الزبير «فَدَهْدَمَ» بهاءٍ بين الدالَيْن بدلَ الميم، وهي بمعنى القراءةِ المشهورةِ.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير