بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
اِ۪قۡتَرَبَ لِلنّ۪اسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١
مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا اَ۪سۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ
يَلۡعَبُونَ ٢ لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجۡوَى اَ۬لَّذِينَ
ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ اَ۬لسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ
تُبۡصِرُونَ ٣ قُل رَّبِّي يَعۡلَمُ اُ۬لۡقَوۡلَ فِي اِ۬لسَّمَآءِ وَاَلۡأَرۡضِۖ
وَهۡوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ ٤ بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۢ بَلِ
اِ۪فۡتَر۪ىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ اَ۬لۡأَوَّلُونَ ٥
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا يُوحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ
اَ۬لذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا
لَّا يَأۡكُلُونَ اَ۬لطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨ ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ
اُ۬لۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ ٩
لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۖ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَت ظَّالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا
ءَاخَرِينَ ١١ فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢
لَا تَرۡكُضُواْ وَاَرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ
تُسۡـَٔلُونَ ١٣ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤ ۞ فَمَا زَالَت تِّلۡكَ
دَعۡوۭىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥ وَمَا خَلَقۡنَا
اَ۬لسَّمَآءَ وَاَلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦ لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ
لَهۡوٗا لَّاَتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧ بَلۡ نَقۡذِفُ بِالۡحَقِّ عَلَى
اَ۬لۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ اُ۬لۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
وَلَهُۥ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ
عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩ يُسَبِّحُونَ اَ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ
لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠ أَمِ اِ۪تَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ اَ۬لۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١
لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا اَ۬للَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ رَبِّ اِ۬لۡعَرۡشِ
عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢ لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ
مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِي وَذِكۡرُ
مَن قَبۡلِيۗ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ اَ۬لۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا يُوحَىٰٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ
إِلَّآ أَنَا۠ فَاَعۡبُدُونِ ٢٥ وَقَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬لرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ
بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦ لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِالۡقَوۡلِ وَهُم
بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ
وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ اِ۪رۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيَ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ
جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لظَّٰلِمِينَ ٢٩ أَوَلَمۡ يَرَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ
أَنَّ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا
مِنَ اَ۬لۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠ وَجَعَلۡنَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ
رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ
يَهۡتَدُونَ ٣١ وَجَعَلۡنَا اَ۬لسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ
ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢ وَهۡوَ اَ۬لَّذِي خَلَقَ اَ۬لَّيۡلَ وَاَلنَّهَارَ وَاَلشَّمۡسَ
وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣ وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ
اَ۬لۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مُّتَّ فَهُمُ اُ۬لۡخَٰلِدُونَ ٣٤ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ
اُ۬لۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِالشَّرِّ وَاَلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥
وَإِذَا رَء۪اكَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤًا أَهَٰذَا
اَ۬لَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ هُمۡ
كَٰفِرُونَ ٣٦ خُلِقَ اَ۬لۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ
ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَ۬لۡوَعۡدُ
إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨ لَوۡ يَعۡلَمُ اُ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ
لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمِ اِ۬لنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا
هُمۡ يُنصَرُونَ ٣٩ بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا
يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠ وَلَقَدِ اِ۟سۡتُهۡزِئَ
بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ
بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١ ۞ قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِالَّيۡلِ وَاَلنَّه۪ارِ
مِنَ اَ۬لرَّحۡمَٰنِۗ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢
أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ
أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣ بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ
وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي
اِ۬لۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ اُ۬لۡغَٰلِبُونَ ٤٤
قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ اُ۬لصُّمُّ اُ۬لدُّعَآءَ ا۪ذَا
مَا يُنذَرُونَ ٤٥ وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ
لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦ وَنَضَعُ اُ۬لۡمَوَٰزِينَ
اَ۬لۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ
مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ اَ۬لۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا
لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨ اَ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِالۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ اَ۬لسَّاعَةِ
مُشۡفِقُونَ ٤٩ وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ
مُنكِرُونَ ٥٠ ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا
بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ اِ۬لتَّمَاثِيلُ اُ۬لَّتِيٓ
أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢ قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣ قَالَ
لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا
بِالۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ اَ۬للَّٰعِبِينَ ٥٥ قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ
وَاَلۡأَرۡضِ اِ۬لَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ ٥٦
وَتَاَللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧
فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨
قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ٥٩
قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠ قَالُواْ فَأۡتُواْ
بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ اِ۬لنّ۪اسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١ قَالُوٓاْ ءَٰا۬نتَ
فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢ قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ
هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣ فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ
أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ ٦٤ ثُمَّ نُكِسُواْ
عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥ قَالَ
أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا
يَضُرُّكُمۡۚ أُفِّ لَكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۚ
أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٦ قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَاَنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ
فَٰعِلِينَ ٦٧ ۞ قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٨
وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ اُ۬لۡأَخۡسَرِينَ ٦٩ وَنَجَّيۡنَٰهُ
وَلُوطًا إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ اِ۬لَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧٠ وَوَهَبۡنَا
لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧١
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَى۪مَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ
اَ۬لۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ اَ۬لصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ اَ۬لزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا
عَٰبِدِينَ ٧٢ وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ
اَ۬لۡقَرۡيَةِ اِ۬لَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ اُ۬لۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ
فَٰسِقِينَ ٧٣ وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ ٧٤
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ
وَأَهۡلَهُۥ مِنَ اَ۬لۡكَرۡبِ اِ۬لۡعَظِيمِ ٧٥ وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ
اِ۬لَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ
أَجۡمَعِينَ ٧٦ وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي اِ۬لۡحَرۡثِ
إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ اُ۬لۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٧
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا
مَعَ دَاوُۥدَ اَ۬لۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَاَلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٨
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِيُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ
فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٧٩ وَلِسُلَيۡمَٰنَ اَ۬لرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ
إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ اِ۬لَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨٠
وَمِنَ اَ۬لشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ
ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨١ ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ
رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ اَ۬لضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَ ٨٢
فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ
وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡر۪يٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٣
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا اَ۬لۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ اَ۬لصَّٰبِرِينَ ٨٤
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَ ٨٥
وَذَا اَ۬لنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ
فَنَادَىٰ فِي اِ۬لظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي
كُنتُ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ٨٦ فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ
مِنَ اَ۬لۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧ وَزَكَرِيَّآءَ
ا۪ذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ ٨٨
فَاَسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيۭيٰ وَأَصۡلَحۡنَا
لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي اِ۬لۡخَيۡرَٰتِ
وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٨٩
وَاَلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا
وَجَعَلۡنَٰهَا وَاَبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٠ إِنَّ هَٰذِهِۦٓ
أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَاَعۡبُدُونِ ٩١
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٢
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهۡوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ
لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٣ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ
أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٤ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ
يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٥
۞ وَاَقۡتَرَبَ اَ۬لۡوَعۡدُ اُ۬لۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ اُ۬لَّذِينَ
كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا
ظَٰلِمِينَ ٩٦ إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٧ لَوۡ كَانَ
هَٰٓؤُلَآءِ اَ۬لِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٨
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ٩٩ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ
سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا اَ۬لۡحُسۡنۭيٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠٠
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا اَ۪شۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ
خَٰلِدُونَ ١٠١ لَا يَحۡزُنُهُمُ اُ۬لۡفَزَعُ اُ۬لۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ
اُ۬لۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ اُ۬لَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٢
يَوۡمَ نَطۡوِي اِ۬لسَّمَآءَ كَطَيِّ اِ۬لسِّجِلِّ لِلۡكِتَٰبِۚ كَمَا
بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا
فَٰعِلِينَ ١٠٣ وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي اِ۬لزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ
اِ۬لذِّكۡرِ أَنَّ اَ۬لۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ اَ۬لصَّٰلِحُونَ ١٠٤
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٥ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ
إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٦ قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٧
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ
أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٨ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ اُ۬لۡجَهۡرَ مِنَ
اَ۬لۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١٠٩ وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ
فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١٠ قُل رَّبِّ اِ۟حۡكُم
بِالۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا اَ۬لرَّحۡمَٰنُ اُ۬لۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١١
112 آية مكية ترتيبها في المصحف: 21
آياتها 112 نزلت بعد إبراهيم

سبب التسمية

سميت ‏‏" ‏سورة ‏الأنبياء ‏‏" ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏جملة ‏من ‏الأنبياء ‏الكرام ‏في ‏استعراض ‏سريع ‏يطول ‏أحيانا ‏ويَقْصُر ‏أحيانا ‏وذكر ‏جهادهم ‏وصبرهم ‏وتضحيتهم ‏في ‏سبيل ‏الله ‏وتفانيهم ‏في ‏تبليغ ‏الدعوة ‏لإسعاد ‏البشرية‎.‎

أسباب النزول

عن ابن عباس قال : آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوها فلا يسألون عنها قال: وما هي ؟ قال: لما نزلت (إِنَّكُم وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَب جَهَنَّمَ أَنْتُم لَهَا وَارِدُون )
شَقّ على قريش فقالوا أيشتم آلهتنا ؟ فجاء ابن الزبعري فقال : ما لكم قالوا يشتم آلهتنا قال : فما قال قالوا قال :(إِنَّكُم وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَب جَهَنَّمَ أَنْتُم لَهَا وَارِدُون ) قال : ادعوه لي فلما دعي النبي قال : يا محمد هذا شئ لالهتنا خاصة أو لكل من عُبِدَ من دون الله ؟ قال : بل لكل من عُبِدَ من دون الله.
فقال ابن الزبعري : خصمت ورب هذه البنية يعني الكعبة ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح وهذه بنو مليح يعبدون الملائكة وهذه النصارى يعبدون عيسى وهذه اليهود يعبدون عزيرا قال فصاح ؛ أهل مكة فأنزل الله :(إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسْنَى ــ الملائكة وعيسى وعزير عليهم السلام ــ اولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ).

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00