بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
طسٓمٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡكِتَٰبِ اِ۬لۡمُبِينِ ١
لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا
يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢
إِن نَّشَأۡ نُنزِلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۬يَةٗ فَظَلَّتۡ
أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٣
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ اَ۬لرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ
إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٤
فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ
يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى اَ۬لۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٦
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٧
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ
اُ۬لرَّحِيمُ ٨
۞ وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسۭيٰٓ أَنِ اِ۪ئۡتِ اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ٩
قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ
أَلَا يَتَّقُونَ ١٠
قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١١
وَيَضِيقُ صَدۡرِي
وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٢
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ
أَن يَقۡتُلُونِ ١٣
قَالَ كَلَّاۖ فَاَذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٤
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٥
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا
بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٦
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثتَّ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ
سِنِينَ ١٧
وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ اَ۬لَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ ١٨
قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَ ١٩
فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ ٢٠
وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا
عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢١
قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ اُ۬لۡعَٰلَمِينَ ٢٢
قَالَ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٣
قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٤
قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ
اُ۬لۡأَوَّلِينَ ٢٥
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اُ۬لَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ٢٦
قَالَ رَبُّ اُ۬لۡمَشۡرِقِ وَاَلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٧
قَالَ لَئِنِ اِ۪تَّخَذتَّ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ اَ۬لۡمَسۡجُونِينَ ٢٨
قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ٢٩
قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ ٣٠
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣١
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٢
۞ قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ
إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ٣٣
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم
بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٤
قَالُوٓاْ أَرۡجِـٔۡهُ وَأَخَاهُ وَاَبۡعَثۡ فِي اِ۬لۡمَدَآئِنِ
حَٰشِرِينَ ٣٥
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحّ۪ارٍ عَلِيمٖ ٣٦
فَجُمِعَ اَ۬لسَّحَرَةُ
لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٣٧
وَقِيلَ لِلنّ۪اسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٨
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ اُ۬لسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ اُ۬لۡغَٰلِبِينَ ٣٩
فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ
قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَٰى۪نَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ اُ۬لۡغَٰلِبِينَ ٤٠
قَالَ نَعَمۡ
وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ اَ۬لۡمُقَرَّبِينَ ٤١
قَالَ لَهُم مُّوسۭيٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٢
فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ
اُ۬لۡغَٰلِبُونَ ٤٣
فَأَلۡقَىٰ مُوسۭيٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٤
فَأُلۡقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٥
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ٤٦
رَبِّ مُوسۭيٰ وَهَٰرُونَ ٤٧
قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ
لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لَّذِي عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤٨
لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ
وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩
قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ
إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠
إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ
أَوَّلَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ٥١
۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ ٥٢
فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي اِ۬لۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ
لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤
وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ ٥٦
فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧
وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا اَ۬لۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسۭيٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١
قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسۭيٰٓ أَنِ
اِ۪ضۡرِب بِّعَصَاكَ اَ۬لۡبَحۡرَۖ فَاَنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَاَلطَّوۡدِ اِ۬لۡعَظِيمِ ٦٣
وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ اَ۬لۡأٓخَرِينَ ٦٤
وَأَنجَيۡنَا مُوسۭيٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ ٦٦
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ٦٨
وَاَتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ا۪بۡرَٰهِيمَ ٦٩
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
قَالَ هَلۡ
يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذ تَّدۡعُونَ ٧٢
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣
قَالُواْ
بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ
تَعۡبُدُونَ ٧٥
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ اُ۬لۡأَقۡدَمُونَ ٧٦
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيَ
إِلَّا رَبَّ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ ٧٧
۞ اَ۬لَّذِي خَلَقَنِي فَهۡوَ يَهۡدِينِ ٧٨
وَاَلَّذِي هُوَ
يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهۡوَ يَشۡفِينِ ٨٠
وَاَلَّذِي
يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
وَاَلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي
يَوۡمَ اَ۬لدِّينِ ٨٢
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِالصَّٰلِحِينَ ٨٣
وَاَجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي اِ۬لۡأٓخِرِينَ ٨٤
وَاَجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ
اِ۬لنَّعِيمِ ٨٥
وَاَغۡفِر لِّأَبِيَ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَ ٨٦
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ
يُبۡعَثُونَ ٨٧
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
إِلَّا مَنۡ أَتَى اَ۬للَّهَ بِقَلۡبٖ
سَلِيمٖ ٨٩
وَأُزۡلِفَتِ اِ۬لۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
وَبُرِّزَتِ اِ۬لۡجَحِيمُ
لِلۡغَاوِينَ ٩١
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
مِن دُونِ اِ۬للَّهِ هَلۡ
يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَاَلۡغَاوُۥنَ ٩٤
وَجُنُودُ
إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
تَاَللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي
ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ٩٨
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا
اَ۬لۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
فَلَوۡ
أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٠٤
كَذَّبَتۡ
قَوۡمُ نُوحٍ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ
عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ
وَأَطِيعُونِ ١١٠
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَاَتَّبَعَكَ اَ۬لۡأَرۡذَلُونَ ١١١
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ
لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ
مُّبِينٞ ١١٥
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمَرۡجُومِينَ ١١٦
قَالَ رَبِّ
إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧
فَاَفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي
مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي اِ۬لۡفُلۡكِ اِ۬لۡمَشۡحُونِ ١١٩
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ اُ۬لۡبَاقِينَ ١٢٠
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٢٢
كَذَّبَتۡ
عَادٌ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
إِنِّي لَكُمۡ
رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ
مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٢٧
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١
وَاَتَّقُواْ اُ۬لَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣
وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤
إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ اَ۬لۡوَٰعِظِينَ ١٣٦
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خَلۡقُ اُ۬لۡأَوَّلِينَ ١٣٧
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨
فَكَذَّبُوهُ
فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٤٠
كَذَّبَت ثَّمُودُ اُ۬لۡمُرۡسَلِينَ ١٤١
إِذۡ
قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٤٣
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ
إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٤٥
۞ أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ١٤٦
فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ١٤٧
وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ ١٤٨
وَتَنۡحِتُونَ مِنَ اَ۬لۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَرِهِينَ ١٤٩
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٥٠
وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ اَ۬لۡمُسۡرِفِينَ ١٥١
اَ۬لَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ
وَلَا يُصۡلِحُونَ ١٥٢
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ اَ۬لۡمُسَحَّرِينَ ١٥٣
مَآ أَنتَ
إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ ١٥٤
قَالَ
هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ١٥٥
وَلَا تَمَسُّوهَا
بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥٦
فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ
نَٰدِمِينَ ١٥٧
فَأَخَذَهُمُ اُ۬لۡعَذَابُۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٥٨
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٥٩
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا
تَتَّقُونَ ١٦١
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣
وَمَآ
أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٦٤
أَتَأۡتُونَ اَ۬لذُّكۡرَانَ مِنَ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٦٥
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم
مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ
لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ اَ۬لۡقَالِينَ ١٦٨
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩
فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠
إِلَّا عَجُوزٗا فِي اِ۬لۡغَٰبِرِينَ ١٧١
ثُمَّ دَمَّرۡنَا اَ۬لۡأٓخَرِينَ ١٧٢
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم
مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ اُ۬لۡمُنذَرِينَ ١٧٣
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم
مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٧٥
۞ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ
لۡـَٔيۡكَةِ اِ۬لۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧
إِنِّي لَكُمۡ
رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨
فَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ
مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٨٠
أَوۡفُواْ اُ۬لۡكَيۡلَ وَلَا
تَكُونُواْ مِنَ اَ۬لۡمُخۡسِرِينَ ١٨١
وَزِنُواْ بِالۡقُسۡطَاسِ اِ۬لۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢
وَلَا تَبۡخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣
وَاَتَّقُواْ اُ۬لَّذِي خَلَقَكُمۡ وَاَلۡجِبِلَّةَ اَ۬لۡأَوَّلِينَ ١٨٤
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ
اَ۬لۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥
وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ
اَ۬لۡكَٰذِبِينَ ١٨٦
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسۡفٗا مِّنَ اَ۬لسَّمَآ إِن كُنتَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ ١٨٧
قَالَ رَبِّيَ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨
فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ اِ۬لظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠
وَإِنَّ رَبَّكَ
لَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٩١
وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ اِ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٩٢
نَزَلَ بِهِ
اِ۬لرُّوحُ اُ۬لۡأَمِينُ ١٩٣
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُنذِرِينَ ١٩٤
بِلِسَانٍ
عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥
وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ اِ۬لۡأَوَّلِينَ ١٩٦
أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً
أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ
اِ۬لۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨
فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩
كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ
فِي قُلُوبِ اِ۬لۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَ
اَ۬لۡأَلِيمَ ٢٠١
فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢
فَيَقُولُواْ
هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤
۞ أَفَرَءَيۡتَ
إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا
مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
ذِكۡر۪يٰ وَمَا كُنَّا
ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ اِ۬لشَّيَٰطِينُ ٢١٠
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ
وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
إِنَّهُمۡ عَنِ اِ۬لسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
فَلَا تَدۡعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ اَ۬لۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
وَاَخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ اِ۪تَّبَعَكَ
مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
وَتَوَكَّلۡ عَلَى اَ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لرَّحِيمِ ٢١٧
اِ۬لَّذِي يَر۪ىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
وَتَقَلُّبَكَ فِي اِ۬لسَّٰجِدِينَ ٢١٩
إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ ٢٢٠
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ ٢٢١
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ
أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
يُلۡقُونَ اَ۬لسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
وَاَلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ اُ۬لۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ
يَهِيمُونَ ٢٢٥
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
إِلَّا اَ۬لَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ اُ۬للَّهَ كَثِيرٗا وَاَنتَصَرُواْ مِنۢ
بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ اُ۬لَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧