تفسير سورة سورة الشعراء

إبراهيم القطان

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تيسير التفسير

إبراهيم القطان (ت 1404 هـ)

آية رقم ١
طسم : تقرأ هكذا طا. سين. ميم. وتقدم الكلام على هذه الحروف، وهي لبيان أن القرآن المعجِز للبشر رُكبت كلماته منها ومن أخواتها، فمن ارتاب في أن هذا القرآن من عند الله فليأتِ بمثله، ولن يستطيع.
آية رقم ٢
إن هذا الكلام الذي أوحيتُ به إليك يا محمد، هو آياتُ القرآن البيّن الواضح الذي يفصل بين الحق والباطل.
آية رقم ٣
باخع نفسك : مهلكها من شدة الحزن.
لعلّك أيها الرسول ستقتل نفسك إن لم يؤمن قومُك برسالتك، هوِّنْ عليك فإن الله سينصرك ومثله قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً [ الكهف : ٦ ].
أعناقهم : رقابهم، والمراد بها هنا الجماعات.
إن في قدرتنا أن نأتيَهم بمعجزة تُلجئهم إلى الإيمان وتجبرهم عليه، فيخضعون. ويتم ما نرجوه.
من ذِكر : من موعظة.
وما يجدد الله لقومك من موعظةٍ وتذكيرٍ إلا جدّدوا إعراضا وتكذيبا واستهزاء.
آية رقم ٦
لقد كذّبوا بما جئتهم به من الحق فاصبر عليهم، فسيَرَوْن عاقبةَ استهزائهم، وسيحلّ بهم عاجلُ العذاب وآجله في الدنيا والآخرة.
من كل زوج : من كل صنف.
وبعد أن بيّن إعراضهم عن الآيات المنزلة من عند ربهم، ذكر أنهم أعرضوا عما يشاهدونه من آياتٍ باهرة فقال : يَرَوْاْ إلى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ؟ كيف اجترؤوا على مخالفة الرسول وتكذيب كتابة ! ! أوَلَم ينظروا ويتأملوا في عجائب قدرته تعالى وخلقِه هذه الأصنافَ التي تسترعي الأنظار، وتبهر الناظرين !.
إن في هذا وأمثاله لمعجزةً عظيمة وعبرةً جليلة ودليلاً على وجود الخالق القدير، ولكنّهم لم يُعمِلوا عقولَهم في النظر في هذا الكون البديع، فما آمنَ أكثرهم، وظلّوا جاحدين.
آية رقم ٩
ثم بشّر الله رسولَه بالنصر والتأييد وغلبتِه لأعدائه وإظهاره عليهم فقال : وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم : إن ربك أيها الرسول، لقويٌّ قادر على كل ما يريد، وهو ذو الرحمة الواسعة، فلا يعجِّلُ بعقاب من عصاه، وهو المتفضّل بالرحمة على المؤمنين.
آية رقم ١٠
مرت حلقاتٌ من قصة موسى في سورة البقرة، وسورة المائدة، وسورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة الإسراء، وسورة الكهف، وسورة طه، عدا إشارات إليها في سورة أخرى. وفي كل سورة تأتي القصة مناسبةً لها، وهنا تبدأ القصة من الآية العاشرة إلى الآية ٦٨.
اذكر يا محمد، لقومك إذ نادى اللهُ موسى وأمَرَه أن يذهب إلى الظالمين.
آية رقم ١٣
ولا ينطلق لساني لما فيه من الثقَل، فأرسلْ معي أخي هارون رسولاً يعينني.

قراءات :

قرأ يعقوب : ويضيق صدري ولا ينطلق لساني بنصب يضيق وينطلق، والباقون بالرفع
آية رقم ١٤
ولهم عليَّ ذنبٌ حين قتلتُ منهم رجلاً فأخاف أن يقتلوني به.
آية رقم ١٥
فقال له الله : لن يقتلوك، فاذهبْ أنت وأخوك هارون بآياتي وأنا معكم أستمعُ لما تقولون وأرى ما يجري بينكم.
آية رقم ١٧
أرسلَنا إليك لترسلَ معنا بني إسرائيل وتدَعَهم أحرار يعبدون الله.
فلما ذهبا إلى فرعون وقالا له ما أمرهما الله به، قال فرعون لموسى : يا موسى، ألم نُربِّك في قصرِنا وأنت وليد صغير، ومكثت في رعايتنا سنين من عمرك حتى كبِرتَ وأصبحت شابا.
آية رقم ١٩
وجنيتَ جنايتك فقتلتَ رجلاً دون ذنبَ ! ! وأنت الآن تكفر بدِيني، وتنكر نعمتي !
آية رقم ٢٠
فقال موسى : لقد ارتكبت جريمتي وأنا ضالّ لا أعرف حدود الله.
وفررت منكم لَمّا خفت أن تقتلوني، فوهب الله لي حُكماً وعلماً وجعلني من المرسلين.
آية رقم ٢٢
إنك يا فرعون تمنّ عليّ بتربيتك لي، والواقع أن جميع ما أنعمتَ به علي لا يعادل
ما ارتكبتَه أنت مع بني إسرائيل من استعبادٍ وقتل وإذلال.
آية رقم ٢٣
قال فرعون يسأل موسى في تجاهل وهزء : أيّ شيء يكون ربُّ العالمين الذي تدعو اليه ؟
فأجابه موسى بالصفة المشتملة على الربوبية : إنه ربُّ السماوات والأرض ورب هذا الكون الهائل، إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ .
آية رقم ٢٥
فالتفتَ فرعون إلى مَن حوله ليصرفَهم عن التأثر بقول موسى وقال لهم : ألا تستمعون إلى ما يقوله موسى، إنه يدعوكم إلى عبادة إلهٍ لا عهدَ لنا به، ولا قاله أحد نعرفه.
آية رقم ٢٦
فقال موسى : هو ربكم وربّ آبائكم الأولين.
آية رقم ٢٧
فلما لم يستطع فرعون أن يردّ على ما جاء به موسى قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ .
ولكن موسى لم يسكت ومضى يصدَعُ بكلمة الحق التي تزلزل الطغاة فقال : قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ . إني أدعوكم إلى عبادة إلهِ هذا الكون العظيم إن كان لكم عقول تفكر وتتدبر في الأمور.
آية رقم ٢٩
فقاطعه فرعون قائلا : إنِ اتخذتَ إلها غيري أسجنُك وتكونُ من المعذبين.
آية رقم ٣٠
فقال موسى : أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهانٍ عظيم يدلّ على صدقي فيما أقول ؟
آية رقم ٣١
فقال فرعون : فأتِ بالذي يشهد بنبَّوتك إن كنت صادقاً في دعواك.
آية رقم ٣٢
ثعبان مبين : ظاهر بلا تمويه.
وهنا كشف موسى عن معجزتيه : ألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ ظاهر حي يخيف.
آية رقم ٣٣
وأخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء مع أن موسى أسمر البشرَة. عندئذٍ أحسّ فرعون بضخامة المعجزة فأسرع يقاومها، وأخذ يتملّق الذين حوله ويخوّفهم من موسى.
آية رقم ٣٤
الملأ : أشراف القوم.
فقال لمن حوله : إن هذا ساحرٌ كبير.
آية رقم ٣٥
فماذا تأمرون : بماذا تشيرون.
يريد أن يستميل إليه قلوبكم لتؤمنوا به، فيكثر بذلك أتباعه ويأخذَ البلاد منكم، فأشيروا عليَّ ماذا أصنع به ؟
آية رقم ٣٦
أرْجه وأخاه : أخّره وأخاه ولا تقتلهما.
حاشرِين : اجعل رجال الشرطة يحشرون السحرة من جميع البلاد.
فأجابوه بقولهم : أخِّرْه مع أخيه، واضربْ لهما موعِدا.
آية رقم ٣٧
وجمع له كل سحرة دولتك، لينازلوه في يوم معيّن، تجمع فيه الناس ليشاهدوا هذه المباراة.
آية رقم ٣٨
الميقات : الوقت المحدد.
يوم معلوم : يوم العيد كما جاء في سورة طه يوم الزينة.
ذُكرت هذه المباراة في سورة الأعراف وسورة طه وفي هذه السورة وخلاصتها :
أن فرعون وقومه أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يُتمَّ نورَه ولو كره الكافرون.
فلما جاء السحرةُ في اليوم المعيّن من مختلف أقاليم مصر العليا - وكانوا أبرع الناس في فنّ السحر وأشدَّهم خِداعا وتمويها - طلبوا من فرعون الأجرَ إن هم غَلَبوا.
آية رقم ٤٢
فأجابهم إلى ما طلبوا، وزادهم بأنه سيجعلهم من بطانته المقربين إليه.
آية رقم ٤٣
وابتدأت المباراة.... فقال موسى للسَحَرة : ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.
آية رقم ٤٤
وعزة فرعون : قسمٌ بقوته وعظمته.
فألقَوا حبالهم وعصيَّهم. وخيِّل للناس المجتمعين أنها تسعى. وأقسموا بعزّة فرعون إنهم الغالبون.
آية رقم ٤٥
تلقَفُ : تبتلع.
يأفكون : يكِذبون بقلب الحقائق، بكيدهم وسحرهم.
فألقى موسى عصاه فإذا بها تبتلع كل ما ألقوه، وما خدعوا من أعينَ الناس.

قراءات :

قرأ حفص : تلقف بسكون اللام وفتح القاف دون تشديد. والباقون : تلقف بفتح اللام وتشديد القاف المفتوحة.
آية رقم ٤٦
وانتهت المباراة بغلبة موسى لهم، وعرف السحرة أن هذا الذي جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة نبيّ، فسجدوا.
آية رقم ٤٧
وقالوا : آمنا بربّ العالمين.
من خلاف : قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، والعكس بالعكس.
فقال فرعون وقد أخذه الغضب : وأخذ يهدد السحرة ويتوعدهم ويقول : إنه لكبيرُكُم الذي علَّمكم السحرَ. إن موسى هذا هو الذي علّمكم هذا السحر، وقد تواطأتم معه، فلسوف تعلمون ما سأفعله بكم وبه، لأقطَعَنَّ أيديَكم وأرجُلكم بشكل متخالف، ولأصْلبنَّكم على جذوع الشجر.

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وروح : أأمنتم بهمزتين، والباقون : آمنتم.
آية رقم ٥٠
لا ضير : لا ضرر.
منقلبون : راجعون.
فقالوا جميعا : لا ضرر، افعلْ ما تريد، فإن المرجع إلى الله، وهو لا يُضيع أجر من أحسن عملا.
آية رقم ٥٢
سرى وأسرى : سار ليلا.
متبعون : يتبعكم فرعون وجنوده.
وأوحى الله إلى موسى أن يَسْرِيَ ببني إسرائيل ليلاً ويخرج من مصر، وأن يمضيَ بهم حيث ما يؤمر. ففعل. كذلك أعلمه الله أن فرعون سيتبعهم.
آية رقم ٥٣
وبالفعل، فقد أرسل فرعون إلى جميع المدائن بمصر.
آية رقم ٥٤
الشرذمة : الجماعة القليلة من الناس، والشرذمة : القطعة من الشيء جمعها شراذم.
يقول لهم : إن موسى ومن معه شِرذمة قليلة.
آية رقم ٥٥
غائظون : جمع غائظ، وهو الذي يفعل ما يغضب.
قد أغاظونا بإيمانهم بموسى وربه.
آية رقم ٥٦
حَاذرون : جمع حاذر وهو الذي يكون يقِظا محترزا.
فعليكم جميعا أن تحذَروهم.

قراءات :

قرأ أهل الكوفة وابن عامر : حاذرون بألف بعد الحاء، والباقون : حذرون .
آية رقم ٥٧
وخرج فرعون بجيوشه ليلحقوا بموسى ومن معه، وتركوا تلك البلاد وما فيها من نعيم، ومنازِل وقصورٍ وجنات.
آية رقم ٥٨
مقام كريم : القصور العالية، والمنازل المريحة والنعمة الوافرة.
آية رقم ٥٩
أورثناها : ملّكناها لهم.
يعني أنه أخرج بني إسرائيل من ذلك النعيم، وأورث بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً مماثلة لها في أرضٍ غيرها، ولا يمكن أن يكون بنو إسرائيل عادوا إلى مصر وورثوها وأقاموا بها.
آية رقم ٦٠
مشرقين : وقت شروق الشمس.
ولحقَ فرعون وجنوده موسى ومن معه عند شروق الشمس.
آية رقم ٦١
تراءى الجمعان : تقابلا ورأى كل منهما الآخر.
لمدرَكون : سيدركوننا.
فلما رآهم قوم موسى خافوا وقالوا : أدركَنا فرعون ! !
آية رقم ٦٢
فقال موسى : لا تخافوا إن معي ربي وهو سيَهدني إلى الصواب، ويرشدّني إلى طريق النجاة.

قراءات :

قرأ حفص : معيَ ربي بفتح الياء، والباقون : معي ربي بسكونها.
انفلق : انشق.
الفِرق : بكسر الفاء الجزء.
الطود : الجبل.
فأوحى الله إلى موسى أن اضرِبْ بعصاك البحر، فضربه، فانفلق البحر قسمين عظيمين كل قسم كالجبل.
آية رقم ٦٤
أزلفنا : قربنا.
ثم : هناك.
آية رقم ٦٦
وتبعهم فرعون وجيشه فانطبق عليهم الماء فغرقوا جميعا. وفرعونُ كما تقدم هو امنفتاح بن رمسيس، وجسده موجود الآن في المتحف المصري يشاهده الناس.
آية رقم ٦٧
لآية : لعظة وعبرة.
إن في هذا الذي حدثَ في البحر لمعجزةً وعبرة لمن أراد أن ينتفع. لكنّ أكثرهم لم يؤمنوا ولم يعتبروا مع ما رأوا من الآيات العظام والمعجزات الباهرات.
آية رقم ٦٨
يتكرر هذا التعقيب في هذه السورة ثماني مرات في ختام كل قصة
آية رقم ٦٩
اتلُ عليهم : أخبرهم، واقرأ عليهم.
في هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها عرضٌ لقصة إبراهيم والحِجر ومريم والأنبياء والحج، وكانت القصة في كل سورة مناسبةً لسياقها العام، وعُرِض منها ما يتفق مع موضوع السورة.
وخلاصتها : أخبرْ يا محمد، الناس قصة إبراهيم
آية رقم ٧٠
إذ قال لأبيه وقومه : أي شيء هذا الذي تعبدونه ؟
آية رقم ٧١
عاكفين : ملازمين على عبادتها ومواظبين.
قالوا : نعبد أصناماً ونلتزم طاعتها ونواظب على ملازمتها.
آية رقم ٧٢
فقال إبراهيم : هل تسمعكم هذه الأصنام حين تدعونها.
آية رقم ٧٤
قالوا : لا يفعلون لنا شيئا من ذلك، ولكننا وجدْنا آباءنا يعبدونها فقلّدناهم فيما كانوا يفعلون.
آية رقم ٧٥
قال إبراهيم : هل فكّرتم فيما تفعلون وما تعبدون ؟ أنتم وآباؤكم، بأن هذه الأصنام أهلٌ للعبادة ؟
آية رقم ٧٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥:قال إبراهيم : هل فكّرتم فيما تفعلون وما تعبدون ؟ أنتم وآباؤكم، بأن هذه الأصنام أهلٌ للعبادة ؟
آية رقم ٧٧
إنني عدو لهذه الأصنام، فأنا أعبد رب العالمين.
آية رقم ٧٨
الذي خلقني وتكفّل برعايتي، وهداني إلى الدين الذين يدلّني على أسلوب الحياة الصحيح.
آية رقم ٧٩
إنه هو الذي يسّر لي الرزقَ وأنعم عليّ بالطعام والشراب.
آية رقم ٨٠
وهو الذي ينعم علي بالشفاء إذا مرضتُ.. ( لم يقل والذي يُمرْضني، بل قال وإذا مرضتُ، وهذا من الأدب مع ربه )....
آية رقم ٨١
وهو الذي يميتني إذا حلّ أجَلي، والذي يحييني مرةً أخرى للحساب والجزاء.
آية رقم ٨٢
يوم الدين : يوم القيامة.
والذي أطمع أن يغفر لي ذنوبي يوم القيامة.
آية رقم ٨٣
حُكما : علما بالخبر والعمل به.
ثم توجه إبراهيم إلى ربه بالدعاء فقال : يا رب، امنحني عِلماً أسير على هداه، ووفّقني لأنتظمَ في عداد الصالحين.
آية رقم ٨٤
لسانَ صدق : ذكراً جميلا بين الناس.
واجعل لي ثناءً حينا، وذِكراً جميلاً يبقى أثره بين الناس إلى يوم القيامة.
آية رقم ٨٥
واجعلني يا ربّ من عبادِك الذين يدخلون جنة النعيم.
آية رقم ٨٧
يوم يُبعثون : يوم القيامة.
ولا تُذلّني يوم القيامة.
آية رقم ٨٩
إلا من جاء الله بقلبٍ سليم من كل كفر ورياءٍ ونفاق.
آية رقم ٩٠
أُزلفت :: قربت.
وقُرّبت الجنةُ وهيئت للسعداء الذين أطاعوا الله وآمنوا برسُله واتبعوا دينه.
آية رقم ٩١
وبُرّزت : بضم الباء وتشديد الراء المكسورة : جُعلت ظاهرة.
الغاوين : الضالين عن طريق الحق.
كما أُظهِرت جهنّم للضالين الجاحدين.
آية رقم ٩٢
وقيل لهم : أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله ؟
آية رقم ٩٤
كبكبوا : ألقوا على وجوههم مرة بعد أخرى.
إنكم وإياهم جميعاً في النار ثم أُلقوا في الجحيم على وجوههم.
آية رقم ٩٦
فلما احتشدوا جميعاً في جهنّم أخذوا يتخاصمون مع أربابهم.
آية رقم ٩٧
فقالوا لهم : واللهِ إنّا كنا في الدنيا ضالّين.
آية رقم ٩٨
نسوّيكم : نجعلكم مساوين له في استحقاق العبادة.
باتّباعكم حين أطعناكم وسوّيناكم برب العالمين.
آية رقم ٩٩
وما أضلَّنا الا المجرمون من أعوانكم....
آية رقم ١٠٠
ونحن ليس لنا اليومَ من يشفع فينا ويُخرجنا من هذه النار.
آية رقم ١٠١
ولا صديق حميم : ولا صديق خالص الود.
ولا صديقَ يحمينا منها !
آية رقم ١٠٢
فلو أن لنا كرّة : لو أن لنا رجعة ثانية إلى الدنيا.
يا ليتنا نعودُ إلى الدنيا فنؤمن بالله ونكفر بكم.
آية رقم ١٠٣
إن فيما ذكِر من نبأ إبراهيم لعظةً وعبرة لمن أراد أن يتعظ ويعتبر، وما كان أكثر قومِك يا محمد، من المؤمنينَ.
آية رقم ١٠٥
جاء التعبير بأنهم كذّبوا جميعَ المرسَلين لأنهم كذبوا نوحا.
آية رقم ١٠٦
إذ قال لهم أخوهم نوح : ألا تحذَرون بطش الله بكم ؟
آية رقم ١٠٧
إني لكم يا قومي رسولٌ أمين.
آية رقم ١٠٨
فاتقوا الله وأطيعوني وتبعوا ديني.
آية رقم ١١١
قالوا : أنؤمن لك يا نوح ولم يؤمن الا البسطاء وأراذل القوم ! ؟

قراءات :

قرأ يعقوب : وأتباعك الأرذلون وقرأ الباقون : اتبعك الأرذلون
آية رقم ١١٢
قال نوح : إن لي ظاهرَ أحوالهم، ولا أعلم ما في باطنهم. إني أقبَلُ كل من يؤمن بديني
آية رقم ١١٤
وما أنا بطاردهم ما داموا مؤمنين.
آية رقم ١١٥
نذير : مخبر مع تخويف من العاقبة، ضد البشير.
فلستُ الا نذيراً أُبلّغ عن ربي.
آية رقم ١١٦
من المرجومين : بالحجارة، رجمه يرجمه رجما : قتله بالحجارة.
فهدده قومه وقالوا له : لئن لم ترجعْ عن دعواك هذه لنرجمنَّك كالمجرمين.
آية رقم ١١٧
قال نوح : يا ربّ إن قومي كذّبوني ولم يبقَ لي أملٌ في إصلاحهم.
آية رقم ١١٨
فافتح بيني وبينهم : فاحكم بيني وبينهم.
فاحكم بيني وبينهم ونجّني ومن معي من المؤمنين.
آية رقم ١١٩
الفلك : السفينة، للمفرد والجمع والمذكر والمؤنث.
المشحون : المملوء، شحن السفينة : ملأها.
فأنجاه الله ومن معه في سفينته المشحونة بالخلْق والدوابّ.
آية رقم ١٢٠
وأغرق قومه الآخرين الذين لم يؤمن منهم إلا القليل.
آية رقم ١٢١
إن فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجةً على صدقِ الرسُل وقدرة الله، وما كان أكثر الذين تتلو عليهم يا محمدُ، هذا القَصص مؤمنين.
آية رقم ١٢٣
عاد : قبيلة.
تقدمت قصة عادٍ في سورة الأعراف مفصَّلة، وفي سورة هود، وفي سورة المؤمنون بدون ذكر اسم هود وعاد. وتُعرَض هنا مختصرةً، وتبدأ كما بدأت قصة نوح وقومه.
كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين .
آية رقم ١٢٤
إذ قال هود لقومه : ألا تخافون الله وتحسبون حساباً لبطشِهِ ؟
آية رقم ١٢٦
وأكرر لكم القول أنِ اتقوا الله وأطيعوني فيما أبلّغكم من عند الله.
آية رقم ١٢٨
رِيع : بكسر الراء وفتحها : المكان المرتفع.
آية : قصرا عاليا.
تعبثون : تفعلون ما لا فائدة فيه.
أتشيدون بكل مكانٍ مرتفع من الأرض بناءً شامخا تتفاخرون به وتعبثون فيه بالفسق والفجور !
آية رقم ١٢٩
مصانع : قصورا وحصونا منيعة.
لعلكم تخلدون : كأنكم خالدون في هذه الدنيا.
وتتخذون القصورَ المشيدة والحصونَ المنيعة كأنكم خالدون في هذه الدنيا !
آية رقم ١٣٠
بطشتم : أخذتهم بالعنف.
جبارين : متسلطين بلا رأفة ولا شفقة.
وإذا أخذتم قوماً في حربٍ أخذتموهم بعنف الجبابرة دون شفقة أو رحمة !
آية رقم ١٣٢
أمدّكم : سخر لكم.
اتقوا الله الذي أمدّكم بالأنعام والأولاد.
آية رقم ١٣٤
وجناتٍ تحيط بها العيون.
آية رقم ١٣٦
الوعظ : الكلام اللين بذكر الوعد والوعيد.
قالوا : إننا لدعوتك مكذّبون، سواء علينا أوعظتَنا أم لم تعِظنا. نحن لن نطيع أمرك.
آية رقم ١٣٧
خلق الأولين : عاداتهم التي كانوا يعملون.
لأننا نتّبع أخلاق آبائنا وما كانوا يعملون.

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : إن هذا الا خُلْق الأولين بضمّ الخاء وسكون اللام وقرأ الباقون : خَلَق بفتح الخاء واللام.
آية رقم ١٣٨
وما نحن بمعذَّبين عليهم كما تنذرنا به.
فكذّبوه، فأهلكناهم. إن في ذلك لآيةً يتناقلها الناس، وما أكثر الذين تتلو عليهم يا محمد نبأ عاد بمؤمنين.
آية رقم ١٤١
تقدمت قصة صالح مع قومه في سورة الأعراف وفي سورة هود. وكانوا يسكنون بالحِجر وهي المحلّة التي تسمى الآن « مداين صالح » في شمال الحجاز.
وكذّب قوم ثمود نبيّهم صالحا.
آية رقم ١٤٤
فاحذَروا الله وأطيعوني.
آية رقم ١٤٦
أتظنون أنكم تُتْركون في دياركم آمنين، وأنتم على ما أنتم عليه من الكفر والظلم ؟
آية رقم ١٤٧
وترتعون في جناتٍ وعيون.
آية رقم ١٤٨
الطلع : أول ما يطلع من الثمر في أول تكوينه.
هضيم : ناضج لين.
وزرع ونخلٍ ثمرُها يانعٌ لطيف.
آية رقم ١٤٩
تنحتون : تحفرون البيوت في الصخر، وهو موجود إلى الآن في مداين صالح.
فارهين : نشطين فرحين.
وتنحتون من الجبال بيوتا مترفين نشطين ؟

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : فَرِهين بدون ألف، وقرأ الباقون : فارهين بألف بعد الفاء.
آية رقم ١٥٠
خافوا الله وأطيعوني أنا.
آية رقم ١٥١
ولا تطيعوا الّذين أسرفوا على أنفسِهم بالشِرك واتباع الهوى.
آية رقم ١٥٣
من المسحَّرين : الذين سُحروا حتى ذهبت عقولهم.
قالوا : ما أنت إلا من المسحورين.
آية رقم ١٥٥
شِرب : نصيب.
قال : إن معجزتي هذه الناقة، لها نصيبٌ من الماء في يومٍ لها ولكم نصيب مثلُه في يوم آخر.
آية رقم ١٥٦
اتركوها ولا تمسّوها بسوء فيعذّبكم الله عذابا شديدا.
آية رقم ١٥٧
عقروها : ذبحوها. وقبل أن يذبحوا الناقة كانوا يقطعون قوائمها، وهذا هو العقر.
فعقروها ثم ندموا على ما فعلوا خوفاً من العذاب.
فأخذهم العذابُ، وجاءتهم صيحة عظيمة فأصبحوا في ديارهم جاثمين. إن في ذكر قصتهم لدلالةً على قدرة الله على إهلاك الكافرين، وما كان أكثر قومك أيها الرسول بمؤمنين.
آية رقم ١٦٠
تقدمت قصة لوط في سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة الحجر.
أرسل الله لوطاً إلى قومٍ يسكنون في منطقة البحر الميت، أخفضِ بقعة في العالم، وهي واقعة في وادي الأردن. وكانت مدينة سَدُوم وما حولها من القرى عامرة بالخيرات.
آية رقم ١٦١
أخوهم : في البلد والسكنى، وكان لوط غريباً من أرض العراق وهو ابن أخ إبراهيم.
فدعاهم لوط إلى عبادة الله، وَتركِ أقبح عادةٍ كانوا يعملونها وقال لهم ! ألا تتقون الله وتخافون عذابه
آية رقم ١٦٢
إن الله قد أرسلني إليكم وأنا أمين على رسالته.
آية رقم ١٦٣
فاتقوا الله وأطيعوني.
آية رقم ١٦٥
الذكران : جمع ذكر.
إنكم يا قومُ دون الناس جميعاً تفعلون الفاحشة بالذكور
آية رقم ١٦٧
المخرَجين : الذين نطردهم.
فأجابوه : يا لوط، إما أن تتركنا مع شهواتنا وتترك دينَك أو نخرجك من بلادنا.
آية رقم ١٦٨
القالين : المبغِضين.
فقال لهم : إني لعملكم هذا من المبغضين.
آية رقم ١٦٩
فلما يئس منهم توجّه إلى ربه وقال : يا رب، نجّني وأهلي مما يعملون.
آية رقم ١٧٠
فنجاه الله مع أهله.
آية رقم ١٧١
الغابرين : الباقين.
إلا زوجته العجوز التي كفرت بدينه.
آية رقم ١٧٢
ودمر الله الآخرين كما جاء في قوله تعالى : فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ [ هود : ٨٢ ].
آية رقم ١٧٦
الأيكة : الشجر الكثيف، وهي غَيضة قرب مَدْيَنَ في شمال الحجاز.
تقدمت قصة شعيب في سورة الأعراف، وفي سورة هود. وكان أصحاب الأيكة يسكنون في غابةٍ قرب « مدين » أرسل الله إليهم شُعيباً فكذّبوه.

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : أصحاب ليكة بدون ألف، والباقون : الأيكة .
آية رقم ١٨١
المخسرِين : هم الذين يأخذون من الناس أكثر ما لهم.
ونصحهم وقال لهم : أوفوا الكيلَ.
آية رقم ١٨٢
القسطاس : الميزان.
وزِنوا للناس دون زيادة أو نقصان.
آية رقم ١٨٣
لا تبخسوا الناس أشياءهم : لا تنقصوا حقوق الناس.
لا تعثوا : لا تفسدوا.
ولا تنقصوا حقوق الناس، ولا تفسدوا في الأرض بقتل الناس وقطع الطرقات.
آية رقم ١٨٤
الجبلّة : الطبيعة والخلقة، يقال جُبل فلان على كذا : خُلق.
اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم.
آية رقم ١٨٥
فقالوا له : أنت رجل مسحور مختلّ العقل،
آية رقم ١٨٦
ولستَ إلا بشراً مثلنا، ونحن نعتقد أنك كاذب، لم يرسلك الله إلينا.
آية رقم ١٨٧
كسفا : قطعا، جمع كسفة.
أسقطْ علينا قطعاً من السماء إن كنت من الصادقين !
آية رقم ١٨٨
فقال لهم : إن ربي عليم بما تَعملون من سيئات، وبما تستحقونه من العذاب.
الظلّة : السحابة التي جاءت بالعذاب.
فكذّبوه فأهلكهم الله بتسليط الحر الشديد، وأظلّتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأسقطها الله عليهم ناراً فأهلكتهم جميعا، في يوم شديد الهول.
آية رقم ١٩١
انتهى قصص الأنبياء.... ويلاحَظ أنه لم يأت القصص حسب التواريخ والأقدمية، وقد جاء أكثرها مختصرا حسب سياق السورة. والمقصود بذلك كله هو الإنذار والتذكير وتسلية الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
آية رقم ١٩٢
بعد أن اختتم سبحانه هذا القصص، وبيّن ما دار بين الأنبياء وأقوامهم من الجدل، وذَكَرَ أنه قد أهلك المكذّبين، فدالت دولةُ الباطل وانتصر الحق ( وفي ذلك كله تسلية لرسوله الكريم ) وعد الله رسولَه بأنه منتصر على قومه مهما آذوه ولقي منهم من الشدائد : سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً [ الأحزاب : ٦٢ ].
آية رقم ١٩٣
الروح الأمين : جبريل عليه السلام.
بعد ذلك بين الله تعالى أن هذا القرآن الذي جاء بذلك القصص وحيٌ من عنده.

قراءات :

قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي : نزّلَ به الروحَ الأمينَ بتشديد الزاي المفتوحة ونصب الروح الأمين، والباقون : نَزَلَ به الروح الأمين : بفتح الزاي دون تشديد، ورفع الروح الأمين.
آية رقم ١٩٤
على قلبك : عليك وعلى روحك.
أنزله على عبده ورسوله.
آية رقم ١٩٥
بلسان عربيّ مبين، لينذر به ويبشّر عباده.
آية رقم ١٩٦
زُبُر الأولين : كتب الأقدمين.
وإن ذكره في الكتب المتقدمة المأثورة عن الأنبياء الذين بشروا به كما جاء على لسان عيسى بن مريم وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ [ الصف : ٦ ]
آية رقم ١٩٧
الآية : الدليل والبرهان.
وإن العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكره في كتبهم كما قال تعالى : الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل [ الأعراف : ١٥٧

قراءات :

قرأ ابن عامر : أولم تكن لهم آيةٌ بالتاء ورفع آية، اسم تكن، والباقون : أولم يكن لهم آيةً بالياء ونصب آية، خبر يكن.
آية رقم ١٩٨
الأعجمين : كل من لا يتكلم العربية.
وإن قومك أيها الرسول سمعوا القرآن وعرفوا فصاحته، وأدركوا أنه معجز لا يعارَضُ بكلام مثله، ومع هذا لم يؤمنوا به فلو أنّا أنزلناه على بعض الأعجمين.
آية رقم ٢٠٠
سلكناه : أدخلناه.
بيَّنا لهم القرآن ودخل قلوبهم ولم يؤمنوا به.
آية رقم ٢٠١
وهم لا يؤمنون به كفرا وعنادا منهم، حتى يأتيهم عذاب الله بغتة وهم لا يشعرون
آية رقم ٢٠٣
منظَرون : مؤخرون.
فيتمنون عند ذلك أن يؤخَّروا حتى يؤمنوا. ولكن هيهات... فات الأوان. فقد جرت سنة الله أن لا يُهلك قوماً إلا بعد أن يبعث فيهم مبشّرين ومنذرين.
آية رقم ٢٠٨
ثم ردّ على مشركي قريش الذين قالوا : إن لمحمدٍ تابعاً من الجنّ يخبره كما يخبر الكهف فقال : وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ يذكّرونهم وينذرونهم.
آية رقم ٢٠٩
ذِكرى : تذكرة وعبرة.
وما كان شأننا الظلم فنعذّبَ أُمة قبل أن نبعث إليها رسولا.
آية رقم ٢١٠
وما تنزلت الشياطينُ بهذا القرآن.
آية رقم ٢١١
ما ينبغي لهم : لا يقدرون عليه، ولا يتيسر لهم.
وما يجوز لهم وما يستطيعون.
آية رقم ٢١٣
فلا تدعُ مع الله إلها آخر : لا تعبد غير الله.
أخلِص العبادة لله وحده، ولا تشرك به سواه، كما يدعوك قومك، فإن فعلت ذلك كنتَ منن المعذَّبين
آية رقم ٢١٤
وأنذر أقرب الناس إليك من عشيرتك.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال :« لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، وأتى الصَّفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، فقال : يا بني عبدِ المطّلب، يا بني فِهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا » ؟ فأنزل الله تعالى : تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ .
آية رقم ٢١٥
واخفضْ جناحك : ترفّق بمن اتبعك من المؤمنين، وكن ليِّناً معهم.
ألنْ جانبك، وترفّق مع المؤمنين.
آية رقم ٢١٦
فإن عصاك من أنذرتهم من العشيرة وغيرهم فلا ضير عليك، وقد أديت ما أُمرت به، وقل لهم إني بريء منكم ومن شِرككم بالله.
آية رقم ٢١٧
وتوكل على الله وفوِّض جميع أمورك إليه.
آية رقم ٢١٨
وهو الذي يراك حين تقوم للعبادة.
آية رقم ٢١٩
وتقلُّبك في الساجدين : يراك مع المصلين حين تصلّي.
ويراك وأنت تصلّي بين المصلين.
آية رقم ٢٢٠
إنه هو السميع لدعائك وذكرك، العليم بنيتّك وعملك أنت وجميع العباد وأقوالهم وأفعالهم
آية رقم ٢٢١
أنبئكم : أخبركم.
لقد اتهمت قريش النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن الشياطين هي التي توحي إليه القرآن.
آية رقم ٢٢٢
كل أفّاك : كل كذاب.
أثيم : مجرم كثير الذنوب.
فردّ عليهم أن الشياطين لا تُنَزل على الأنبياء، بل على الكذّابين الآثمين المنحرفين الذين تلقي إليهم الإفكَ والكذب، وهم كاذبون يختلقون من عندهم ما يقولونه لأتباعهم.
آية رقم ٢٢٣
يُلقون السمع : يصغون أشد الإصغاء إلى الشياطين، فيتلقون منهم.
ت ٢٢٢
آية رقم ٢٢٤
الغاوون : الضالون.
وأنّ الشعراء يتّبعهم الضالون الحائدون عن الطريق القويم.
آية رقم ٢٢٥
في كل واد يهيمون : في كل مكان يسيرون وراء خيالاتهم.
ألم تَرَ أنهم يجرون وراء خيالهم في ضروب من القول.
أيّ منقلَب : أي مرجع ومآب.
ولما وصف الشعراء بهذه الأوصاف الذميمة استثنى منهم المؤمنين المتصفين بالصفات الحميدة من الإيمان، والعمل الصالح، والقول الصادق، وعدمِ هجاءِ الناس واختلاق الأقوال السيئة مثلَ حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك وغيرهم رضوان الله عليهم. والى هذا أشار بقوله تعالى : إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ .
روى ابن جرير :« انه لما نزلت هذه الآية جاء حسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب ابن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم محزونون وقالوا : قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي قوله تعالى : إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وقال : أنتم. ثم تلا وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وقال : أنتم. ثم وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وقال : أنتم.... يعني بردّهم على المشركين، ثم قال لهم رسول الله :« انتصِروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء والأمهات »
ثم ختم الله السورة بالتهديد العظيم، والوعيد الشديد للكافرين فقال : وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ : سيعلم الظالمون أي مصيرٍ ينتظرهم من الهلاك والشرّ والعذاب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

206 مقطع من التفسير