تفسير سورة سورة الأنبياء
الأخفش
ﰡ
آية رقم ٣
قال وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى ( ٣ ) كأنه قال وَأَسَرُّواْ ثم فسره بعد فقال :" هم الَّذِينَ ظَلَمُواْ أو جاء هذا على لغة الذين يقولون " ضَرَبُونِي قَوْمُكَ ".
آية رقم ٣٠
وقال أنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً ( ٣٠ ) قال كَانَتَا لأنه جعلهما صنفين كنحو قول العرب :" هُما لِقاحانِ سُودَان " وفي كتاب الله عز وجل إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ . وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الخمسون بعد المئتين ] :
فقال " رُؤوسُ " ثم قال " يَنْتَطِحانِ " وذا نحو قول العرب " الجُزُراتِ " و " الطُرُقاَتِ " فيجوز في ذا أن تقول :" طُرُقانِ " للاثنين و " جُزُرانِ " للاثنين. وقال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئتين ] :
والعرب تقول :" مَوَاليِات " و " صَواَحِبَاتُ يوسُف ". فهؤلاء قد كسروا فجمعوا " صَواحِب " وهذ ا المذهب يكون فيه المذكر " صَواحِبُون "، ونظيره " نَواكِسي ". وقال بعضهم [ ١٥٢ ب ] " نواكِسِ " في موضع جرّ كما تقول " حُجْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ ".
| رَأَوْا جَبَلاً فَوْقَ الجِبالِ إِذا الْتَقَتْ | رُؤُوسُ كَبِيَرِيْهنَّ يَنْتَطِحَانِ |
| وإِذاَ الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُم | خُضْعَ الرِّقابِ نَواكِسِي الأَبْصارِ |
آية رقم ٣٧
وقال خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ ( ٣٧ ) يقول :" من تعجيلٍ من الأمْرِ، لأَنَّه قال : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فهذا العجل كقوله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ وقوله فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ فإِنَّني سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي .
آية رقم ٦٣
وقال فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ ( ٦٣ ) فذَكَّر الأصنام وهي من الموات لأنها كانت عندهم ممن يعقل أو ينطق.
آية رقم ٨٢
وقال وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ( ٨٢ ) فذكر الشياطين وليسوا من الإنس إِلاّ أَنَّهُم مثلهم في الطاعة والمعصية. ألا ترى أنك تقول " الشياطينُ يَعْصُونَ " ولا تقول :" يَعْصِينَ " وإنما جمع يَغُوصُونَ و مَنْ في اللفظ واحد لأن مَنْ في المعنى لجماعة. قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المئتين ] :
وقال :[ من المتقارب وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئتين ] :
فجعل " الراهبِ " بدلا من مَا كأنه قال " كالذي طافَ " وتقول العرب [ ١٥٢ ء ] :" إِنَّ الحَقَّ مَنْ صَدَّقَ اللهَ " أي :" الحقُّ حقُّ مَنْ صَدَّقَ اللهَ ".
| لَسْنَا كَمَنْ جَعَلَتْ إِيادٍ دارَهَا | تكريت تَنْظُرُ حَبَّها أَنْ يُحَصَدا |
| أَطُوفُ بِهَا لاَ أَرَىَ غَيْرَهَا | كَمَا طافَ بالبِيْعَةِ الرّاهِبِ |
آية رقم ٨٧
وقال إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ( ٨٧ ) أي : لن نقدر عليه العقوبة، لأنه قد أذنب بتركه قومه وإنما غاضب بعض الملوك ولم يغاضب ربه كان بالله عز وجل اعلم من ذلك.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير