تفسير سورة سورة الأنبياء

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

آية رقم ١
" اقترب " قال ابن عباس الاقتراب قصر المدة للشيء بالإضافة إلى ما مضى من زمانه وحقيقة القرب قلة ما بين الشيئين وهو على ثلاثة أوجه قرب زمان وقرب مكان وقرب حال.
" قصمنا " أهلكنا والقصم الكسر قال الكرماني كسر الشيء الصلب حتى يبين.
آية رقم ١٢
" يركضون " يعدون وأصل الركض تحريك الرجلين يقال ركضت الفرس إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا ولا يقال فركض ومنه " اركض برجلك ".
" أترفتم " نعمتم وبقيتم في الملك والمترف المتروك يصنع ما يشاء وإنما " قيل للمتنعم مترف لأنه لا يمنع من تنعمه فهو مطلق فيه.
آية رقم ١٥
" حصيدا خامدين " معناه أنهم حصدوا بالسيف والموت كما يحصد الزرع فلم يبق منهم بقية.
" رتقا ففتقناهما " قيل كانت السماوات سماء واحدة والأرضون أيضا واحده ففتقهما الله عز وجل بالهواء الذي جعل بينهما وقيل فتقت السماء بالمطر والأرض بالنبات.
" تميد بهم " أي تميل وقيل تضطرب بالذهاب في الجهات.
" فجاجا " مسالك واحدها فج وكل فتح بين شيئين فهو فج.
" في فلك " هو القطب الذي تدور به النجوم قال الكرماني أكثر المفسرين أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم وقيل غير ذلك والفلك في اللغة المستدير ومنه فلك المغزل، " يسبحون " يسيرون وقيل يدورون وأصل السبح العوم في الماء ثم جعل كل مسرع في سيره سابحا وفرس سبوح مسرع.
" التماثيل " جمع تمثال وهو عمل يعمل شبيها لغيره في الشكل
" عاكفون " العكوف الإطالة الإقامة.
آية رقم ٥٨
" جذاذا " فتاتا ومنه قيل للسويق الجذيذ أي مستأصلين مهلكين وهو جمع لا واحد له وجذاذ جمع جذيذ وجذاذ لا واحد له مثل الحصاد يقال جذ الله دابرهم أي استأصلهم.
آية رقم ٦٥
" نكسوا على رؤوسهم " أي انقلبت الحجة عليهم ونكس فلان إذا سفل رأسه وارتفعت رجلاه ونكس المريض إذا خرج من مرضه ثم عاد إلى مثله.
آية رقم ٨٥
" وذا الكفل " لم يكن نبيا وكان عبدا صالحا تكفل بعمل رجل صالح عند موته ويقال تكفل لنبي بقومه أن يقضي بينهم ففعل فسمي ذا الكفل قال ابن عباس هو إلياس وقال الحسن هو نبي اسمه ذو الكفل وقيل هو " يوشع بن نون والكفل الحظ ويقال هو حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى ويعرف بابن العجوز وقيل إنه سمي ذا الكفل لأنه تكفل بسبعين نبيا وأنجاهم من القتل وفي أيامه وقع الطاعون المشار إليه في قوله تعالى " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ".
آية رقم ٩٥
" وحرام " قرئت وحرم هما لغتان الأولى لقريش والثانية لهذيل والمعنى واحد.
" حدب " نشر ونشز من الأرض أي ارتفاع منها، " ينسلون " أي من كل جانب يخرجون بلغة جرهم " ينسلون " يسرعون من النسلان وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذئب إذا أسرع يقال مر الذئب ينسل ويعسل.
" حصب جهنم " يعني الحطب بلغة قريش وكل شيء ألقيته في النار فقد حصبتها به ويقال حصب جهنم حطبها بالحبشية
وقوله بالحبشية إن كان أراد أن هذه الكلمة حبشية وعربية بلفظ واحد فهو وجه واه أو أراد أنها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها فصارت عربية حينئذ فذلك وجه وإلا فليس في القرآن من غير العربية ويقرأ حضب جهنم
" بالضاد المعجمة وهو ما هيجت به النار وأوقدتها - زه - إن أراد بالعربية استعمال العرب فلا شك في صحة ما قال أي ليس فيه إلا ما هو على وفق استعمالهم في أساليب كلامهم وإن اراد وضعهم فهو محل النزاع فمن قال إن اللغات توقيفية أي واضعها هو الله تعالى فيمنع ذلك وإلا فمذهبان في ثبوت المعرب فيه والمحققون على النفي وليس محل الخلاف الأعلام كإبراهيم ونحوه للاتفاق على أن أحد سببي منعه الصرف العجمة.
" الفزع الأكبر " قال علي رضي الله عنه هو إطباق باب النار حين يغلق على أهلها وقيل حين يذبح الموت وقيل عند النفخة الثانية إذا خرجوا من قبورهم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

36 مقطع من التفسير