تفسير سورة سورة الأنبياء
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
ﰡ
آية رقم ٣
«سورة الأنبياء» (٢١)
فجذّ حبل الوصل منها الواشي
[٥٧٣] و «أَسَرُّوا» من حروف الأضداد، أي أظهروا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
«وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» (٣) خرج تقدير فعل الجميع هاهنا على غير المستعمل فى المنطق لأنهم يقولون فى الكلام وأسروا النّجوى الذين ظلموا مجازه مجاز إضمار القوم فيه وإظهار كفايتهم فيه التي ظهرت فى آخر الفعل ثم جعلوا «الَّذِينَ» صفة الكناية المظهرة، فكان مجازه «وأسرّ القوم الذين ظلموا النجوى» فجاءت «الَّذِينَ» صفة لهؤلاء المضمرين، لأن فعلوا ذلك فى موضع فعل القوم ذلك وقال آخرون: بل قد تفعل العرب هذا فيظهرون عدد القوم فى فعلهم إذا بدءوا بالفعل قال أبو عمرو الهذلي: «أكلونى البراغيث» بلفظ الجميع فى الفعل وقد أظهر الفاعلين بعد الفعل ومجازه مجاز ما يبدأ بالمفعول قبل الفاعل لأن النجوى المفعولة جاءت قبل الذين أسروها والعرب قد تفعل ذلك وقال:فجذّ حبل الوصل منها الواشي
[٥٧٣] و «أَسَرُّوا» من حروف الأضداد، أي أظهروا.
الآيات من ٥ إلى ١٢
«أَضْغاثُ أَحْلامٍ» (٥) واحدها ضغث وهو ما لم يكن له تأويل ولا تفسير، قال:
كضغث حلم غرّ منه حاله
«١» [٥٧٤].
«قَصَمْنا» (١١) أهلكنا..
«فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا» (١٢) أي لقوه ورأوه، يقال: هل أحسست فلانا، أي هل وجدته ورأيته ولقيته «٢» ويقال: هل أحسست منى ضعفا، وهل أحسست من نفسك برءا قال الشاعر «٣» :
أحسن به فهن إليه شوس
(٦٥٠).
«إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ» (١٢) أي يهربون ويسرعون ويعدون ويعجلون، والمرأة تركض ذيلها برجليها إذا مشت، أي تحرّكه قال الأعشى:
«٤» [٥٧٥] العجل: القرب واحدتها عجلة.
كضغث حلم غرّ منه حاله
«١» [٥٧٤].
«قَصَمْنا» (١١) أهلكنا..
«فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا» (١٢) أي لقوه ورأوه، يقال: هل أحسست فلانا، أي هل وجدته ورأيته ولقيته «٢» ويقال: هل أحسست منى ضعفا، وهل أحسست من نفسك برءا قال الشاعر «٣» :
أحسن به فهن إليه شوس
(٦٥٠).
«إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ» (١٢) أي يهربون ويسرعون ويعدون ويعجلون، والمرأة تركض ذيلها برجليها إذا مشت، أي تحرّكه قال الأعشى:
| والراكضات ذيول الخزّ آونة | والرافلات على أعجازها العجل |
(١). - ٥٧٤: فى القرطبي ١١/ ٢٧٠.
(٢). - ٥- ٦ «يقال- لقيته» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة (فتح الباري ٧/ ٣٣١).
(٣). - ٧ «الشاعر» : هو أبو زبيد الطائي.
(٤). - ٥٧٥: ديوانه ص ٤٦ والجمهرة ٢/ ١٠٢ واللسان والتاج (عجل).
(٢). - ٥- ٦ «يقال- لقيته» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة (فتح الباري ٧/ ٣٣١).
(٣). - ٧ «الشاعر» : هو أبو زبيد الطائي.
(٤). - ٥٧٥: ديوانه ص ٤٦ والجمهرة ٢/ ١٠٢ واللسان والتاج (عجل).
الآيات من ١٥ إلى ٣٠
«حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ» (١٥) مجاز الخامد مجاز الهامد كما يقال للنار إذا طفئت: خمدت النار.
والحصيد: مجازه مجاز المستأصل وهو يوصف بلفظ الواحد والاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء كأنه أجرى مجرى المصدر الذي يوصف به الذكر والأنثى والاثنان والجميع منه على لفظه، وفى آية أخرى: «كانَتا رَتْقاً» (٢١/ ٣٠) مثله..
«لا يَسْتَحْسِرُونَ» (١٩) أي لا يفترون ولا يعيون ولا يملّون، ويقال:
حسرت البعير..
«أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٣٠) فالسموات جميع والأرض واحدة فخرج لفظ صفة الجميع على تقدير لفظ صفة الواحد كما ترى ولم يجىء «أنّ السماوات والأرض كنّ رتقا» ولا «ففتقناهن»، والعرب قد تفعل هذا إذا كان جميع موات أو جميع حيوان ثم أشركوا بينه وبين واحد من الموات أو من الحيوان جعلوا لفظ صفتهما أو لفظ خبرهما على لفظ الاثنين وقال الأسود بن يعفر:
«١» [٥٧٦] فجميع وواحد جعلهما اثنين، وقال الراعي:
(١٤٢)
والحصيد: مجازه مجاز المستأصل وهو يوصف بلفظ الواحد والاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء كأنه أجرى مجرى المصدر الذي يوصف به الذكر والأنثى والاثنان والجميع منه على لفظه، وفى آية أخرى: «كانَتا رَتْقاً» (٢١/ ٣٠) مثله..
«لا يَسْتَحْسِرُونَ» (١٩) أي لا يفترون ولا يعيون ولا يملّون، ويقال:
حسرت البعير..
«أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٣٠) فالسموات جميع والأرض واحدة فخرج لفظ صفة الجميع على تقدير لفظ صفة الواحد كما ترى ولم يجىء «أنّ السماوات والأرض كنّ رتقا» ولا «ففتقناهن»، والعرب قد تفعل هذا إذا كان جميع موات أو جميع حيوان ثم أشركوا بينه وبين واحد من الموات أو من الحيوان جعلوا لفظ صفتهما أو لفظ خبرهما على لفظ الاثنين وقال الأسود بن يعفر:
| أن المنيّة والحتوف كلاهما | يوفى المخارم يرقبان سوادى |
| أخليد إنّ أباك ضاف وساده | همّان باتا جنبة ودخيلا |
(١). - ٥٧٦: من قصيدة مفضلية ٤٤٥- ٤٥٧ وهى فى ملحق ديوان الأعشى ص ٢٩٦- ٢٩٨ والأغانى ١١/ ١٢٩.
آية رقم ٣١
ثم جعل الاثنين جميعا فقال:
طرقا فتلك هماهمى أفريهما... قلصا لواقح كالقسىّ وحولا
(١٤٢) فجعل الهماهم وهى جميع واحدا وجعل الهميّن جميعا وهما اثنان وأنشدنى «١» غالب أبو على النّفيلى للقطامى.
ألم يحزنك أن حبال قيس... وتغلب قد تباينتا انقطاعا
«٢» [٥٧٧] فجعل «حبال قيس» وهى جميع وحبال تغلب وهى جميع اثنين..
«كانَتا رَتْقاً» مجازه مجاز المصدر الذي يوصف بلفظه الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء ومعنى الرّتق الذي ليس فيه ثقب ثم فتق الله السماء بالمطر وفتق الأرض بالشجر «٣».
[ «فِجاجاً» ] (٣١) الفجاج المسالك واحدها فجّ، وقال العجّاج لحميد الأرقط: «الفجاج»، وتنازعا أرجوزتين على الطاء فقال له الحميد:
الخلاط يا أبا الشّعثاء، فقال له العجاج. الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى، أي لا تخلط أرجوزتى بأرجوزتك «٤».
طرقا فتلك هماهمى أفريهما... قلصا لواقح كالقسىّ وحولا
(١٤٢) فجعل الهماهم وهى جميع واحدا وجعل الهميّن جميعا وهما اثنان وأنشدنى «١» غالب أبو على النّفيلى للقطامى.
ألم يحزنك أن حبال قيس... وتغلب قد تباينتا انقطاعا
«٢» [٥٧٧] فجعل «حبال قيس» وهى جميع وحبال تغلب وهى جميع اثنين..
«كانَتا رَتْقاً» مجازه مجاز المصدر الذي يوصف بلفظه الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث سواء ومعنى الرّتق الذي ليس فيه ثقب ثم فتق الله السماء بالمطر وفتق الأرض بالشجر «٣».
[ «فِجاجاً» ] (٣١) الفجاج المسالك واحدها فجّ، وقال العجّاج لحميد الأرقط: «الفجاج»، وتنازعا أرجوزتين على الطاء فقال له الحميد:
الخلاط يا أبا الشّعثاء، فقال له العجاج. الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى، أي لا تخلط أرجوزتى بأرجوزتك «٤».
(١). - ٣- ٦ «وأنشدنى... اثنين» : روى الطبري هذا الكلام عنه (١٧/ ١٤). [.....]
(٢). - ٥٧٧: ديوانه ص ٣٧ والطبري ١٧/ ١٤، ١٩/ ١٧ والقرطبي ١٣/ ٦٣.
(٣). - ٨- ٩ «فتق.. بالشجر» : وانظر أصحاب هذا التأويل فى الطبري ١٧/ ١٣.
(٤). - ١٠- ١٣ «الفجاج... بأرجوزتك» : روى هذا الكلام عن أبى عبيدة فى اللسان (خلط).
(٢). - ٥٧٧: ديوانه ص ٣٧ والطبري ١٧/ ١٤، ١٩/ ١٧ والقرطبي ١٣/ ٦٣.
(٣). - ٨- ٩ «فتق.. بالشجر» : وانظر أصحاب هذا التأويل فى الطبري ١٧/ ١٣.
(٤). - ١٠- ١٣ «الفجاج... بأرجوزتك» : روى هذا الكلام عن أبى عبيدة فى اللسان (خلط).
الآيات من ٣٣ إلى ٣٧
«كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» (٣٣) الفلك: القطب الذي تدور به النجوم «١» قال:
باتت تناصى الفلك الدوارا... حتى الصباح تعمل الاقتارا
«٢» [٥٧٨].
«يَسْبَحُونَ» أي يجرون، و «كُلٌّ» تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك «كلاهما» قال الشاعر «٣» :
أن المنيّة والحتوف كلاهما... يوفى المخارم يرقبان سوادى
(٥٧٦) قال «يوفى» على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال: يرقبان سوادى، ومعنى كل المستعمل يقع أيضا على الآدميين فجاء هنا فى غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النّابغة الجعدىّ:
تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
(٣١٠) وفى رواية أخرى «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» (٢١/ ٦٥) وفى آية أخرى «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) وفى آية أخرى.
«يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ» (٢٧/ ١٨)..
«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (٣٧) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان
باتت تناصى الفلك الدوارا... حتى الصباح تعمل الاقتارا
«٢» [٥٧٨].
«يَسْبَحُونَ» أي يجرون، و «كُلٌّ» تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك «كلاهما» قال الشاعر «٣» :
أن المنيّة والحتوف كلاهما... يوفى المخارم يرقبان سوادى
(٥٧٦) قال «يوفى» على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال: يرقبان سوادى، ومعنى كل المستعمل يقع أيضا على الآدميين فجاء هنا فى غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النّابغة الجعدىّ:
تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
(٣١٠) وفى رواية أخرى «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» (٢١/ ٦٥) وفى آية أخرى «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) وفى آية أخرى.
«يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ» (٢٧/ ١٨)..
«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (٣٧) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان
(١). - ١ «الفلك... النجوم» : قال الطبري (١٧/ ١٥) وقال آخرون هو القطب...
واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز.
(٢). - ٥٧٨: فى الطبري ١٧/ ١٦.
(٣). - ٥ «الشاعر» هو الأسود بن يعفر.
واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز.
(٢). - ٥٧٨: فى الطبري ١٧/ ١٦.
(٣). - ٥ «الشاعر» هو الأسود بن يعفر.
آية رقم ٤٢
وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب، وفى آية أخرى «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» (٢٨/ ٧٦).
والعصبة هى التي تنوء «١» بالمفاتيح، ويقال: إنها لتنؤ عجيزتها، والمعنى أنها هى التي تنوء بعجيزتها، قال الأعشى:
(٢٧٧) أي أن الموفّق معان. وقال الأخطل:
«٢» [٥٧٩] وإنما السّوءة البالغة هجر، وهذا البيت مقلوب وليس بمنصوب..
«قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» (٤٢) مجازه: يحفظكم ويمنعكم، قال ابن هرمة:
«٣» «٤» [٥٨٠]
والعصبة هى التي تنوء «١» بالمفاتيح، ويقال: إنها لتنؤ عجيزتها، والمعنى أنها هى التي تنوء بعجيزتها، قال الأعشى:
| لمحقوقة أن تستجيبى لصوته | وأن تعلمى أن المعان موفّق |
| مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت | نجران أو بلغت سوآتهم هجر |
«قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» (٤٢) مجازه: يحفظكم ويمنعكم، قال ابن هرمة:
| إنّ سليمى والله يكلؤها | ضنّت بشىء ما كان يرزؤها |
(١). - ٢- ٤ «أولى القوة... هى التي تنؤ» : انظر الطبري ١٧/ ١٨ والكامل للمبرد ص ٢٠٩.
(٢). - ٥٧٩: ديوانه ص ١١٠ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ وشواهد المغني ص ٣٢٨.
(٣). - ٥٨٠: البيت مطلع قصيدة وقد قيل له إن قريشا لا تهمز فقال لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش، بعضها فى شواهد المغني ص ٢٧٩ وهو فى الطبري ١٧/ ٢٠ والقرطبي ١١/ ٢٩١ واللسان والتاج (كلأ).
(٤). - ٥٨١: ديوانه ص ٢١٧ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ والعيني ٢/ ٤٥٦.
(٢). - ٥٧٩: ديوانه ص ١١٠ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ وشواهد المغني ص ٣٢٨.
(٣). - ٥٨٠: البيت مطلع قصيدة وقد قيل له إن قريشا لا تهمز فقال لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش، بعضها فى شواهد المغني ص ٢٧٩ وهو فى الطبري ١٧/ ٢٠ والقرطبي ١١/ ٢٩١ واللسان والتاج (كلأ).
(٤). - ٥٨١: ديوانه ص ٢١٧ والكامل للمبرد ص ٢٠٩ والعيني ٢/ ٤٥٦.
الآيات من ٤٧ إلى ٧٢
ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ
ﯸ
ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ
ﮖ
ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ
ﯞ
ﯟﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
«مِثْقالَ حَبَّةٍ» (٤٧) مجازه وزن حبة.
«فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً» (٥٨) أي مستأصلين قال جرير:
«١» [٥٨٢] لم يبق منهم شىء ولفظ «جذاذ» يقع على الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث سواء بمنزلة المصدر..
«فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ» (٦١) أي أظهروه تقول العرب، إذا أظهر الأمر وشهر، كان ذلك على أعين النّاس. أي بأعين الناس، ويقول بعضهم جاؤوا به على رؤوس الخلق..
«فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» (٦٣) فهذا من الموات وخرج مخرج الآدميين بمنزلة قوله «رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) ويقال: سألت وسلت تسال لا يهمز فهو بلغة من قال سلته.
«ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ» (٦٥) مجازه: قلبوا، ويقال: نكست فلانا على رأسه، إذا قهره وعلاه ونحو ذلك..
«إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً» (٧١) أي غنيمة، قال لبيد بن ربيعة:
لله نافلة الأعزّ الأفضل
«٢» [٥٨٣].
«وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ» (٧٢) «وكل» يقع خبره على الواحد لأن لفظه لفظ الواحد ويقع خبره على خبر الجميع.
«فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً» (٥٨) أي مستأصلين قال جرير:
| بنى المهلّب جذّ الله دابرهم | أمسوا رمادا فلا أصل ولا طرف |
«فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ» (٦١) أي أظهروه تقول العرب، إذا أظهر الأمر وشهر، كان ذلك على أعين النّاس. أي بأعين الناس، ويقول بعضهم جاؤوا به على رؤوس الخلق..
«فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» (٦٣) فهذا من الموات وخرج مخرج الآدميين بمنزلة قوله «رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) ويقال: سألت وسلت تسال لا يهمز فهو بلغة من قال سلته.
«ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ» (٦٥) مجازه: قلبوا، ويقال: نكست فلانا على رأسه، إذا قهره وعلاه ونحو ذلك..
«إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً» (٧١) أي غنيمة، قال لبيد بن ربيعة:
لله نافلة الأعزّ الأفضل
«٢» [٥٨٣].
«وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ» (٧٢) «وكل» يقع خبره على الواحد لأن لفظه لفظ الواحد ويقع خبره على خبر الجميع.
(١). - ٥٨٢: ديوانه ص ٣٩٠ والكامل ص ٥١٠.
(٢). - ٥٨٣: ديوانه ٢/ ٣٣ واللسان (أثل، نفل)
(٢). - ٥٨٣: ديوانه ٢/ ٣٣ واللسان (أثل، نفل)
الآيات من ٧٨ إلى ٨٢
«إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ» (٧٨) النّفش أن تدخل فى زرع ليلا فتأكله وقالت: نفشت فى جدّادى، الجداد «١» من نسج الثوب تعنى الغنم..
«وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ» (٨٠) واللبوس: السلاح كلها من درع إلى رمح «٢» وقال الهذلي:
ومعى لبوس للبئيس كأنه... روق بجبهة ذى نعاج مجفل
«٣» [٥٨٤].
«وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ» (٨٢) «ومن» يقع على الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث قال الفرزدق:
تعال فإن عاهدتنى لا تخوننى... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
«٤» [٥٨٥] وكذلك يقع على المؤنث كقوله «وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً» (٣٣/ ٣١)، وقد يجوز أن يخرج لفظ فعل «من» على لفظ الواحد والمعنى على الجميع كقولك: من يفعل ذلك، وأنت تسأل عن الجميع.
«وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ» (٨٠) واللبوس: السلاح كلها من درع إلى رمح «٢» وقال الهذلي:
ومعى لبوس للبئيس كأنه... روق بجبهة ذى نعاج مجفل
«٣» [٥٨٤].
«وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ» (٨٢) «ومن» يقع على الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث قال الفرزدق:
تعال فإن عاهدتنى لا تخوننى... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
«٤» [٥٨٥] وكذلك يقع على المؤنث كقوله «وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً» (٣٣/ ٣١)، وقد يجوز أن يخرج لفظ فعل «من» على لفظ الواحد والمعنى على الجميع كقولك: من يفعل ذلك، وأنت تسأل عن الجميع.
(١). - ٢ «الجداد» الخيوط المعقدة وهو بالنبطية «كدادى» فى الجمهرة ٣/ ٥٠٢ والمعرب للجواليقى ص ٩٥ واللسان (جدد).
(٢). - ٣- ٤ «واللبوس... رمح» : روى ابن حجر هذا الكلام عن عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٣٣١. [.....]
(٣). - ٥٨٤: البيت لأبى كبير الهذلي فى ديوان الهذليين ٢/ ٩٨.
(٤). - ٥٨٥: ديوانه ص ٨٧٢ والكتاب ١/ ٣٥٨ والشنتمرى ١/ ٤٠٤ واللسان والتاج (منن) وشواهد المغني ص ٢٨١.
(٢). - ٣- ٤ «واللبوس... رمح» : روى ابن حجر هذا الكلام عن عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٣٣١. [.....]
(٣). - ٥٨٤: البيت لأبى كبير الهذلي فى ديوان الهذليين ٢/ ٩٨.
(٤). - ٥٨٥: ديوانه ص ٨٧٢ والكتاب ١/ ٣٥٨ والشنتمرى ١/ ٤٠٤ واللسان والتاج (منن) وشواهد المغني ص ٢٨١.
الآيات من ٩٣ إلى ١٠٢
«وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ» (٩٣) مجازه واختلفوا وتفرقوا..
«فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» (٩٤) أي فلا كفر لعمله، وقال:
من الناس ناس لا تنام جدودهم... وجدّى ولا كفران لله نائم
«١» [٥٨٦].
«يَنْسِلُونَ» (٩٦) يعجلون فى مشيهم كما ينسل الذئب ويعسل قال الجعدىّ:
عسلان الذئب أمسى قاربا... برد الليل عليه فنسل
«٢» [٥٨٧].
«حَصَبُ جَهَنَّمَ» (٩٨) كل شىء ألقيته فى نار فقد حصبتها، ويقال: حصب فى الأرض أي ذهب فيها..
«لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها» (٩٩) فهو من الموات الذي خرج مخرج الآدميين..
«لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» أي صوتها والحسيس والحسّ واحد «٣» قال عبيد بن الأبرص:
فاشتال وارتاع من حسيسها... وفعله يفعل المذءوب
«٤» [٥٨٨] فاشتال يعنى الثعلب رفع ذتبه.
«فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» (٩٤) أي فلا كفر لعمله، وقال:
من الناس ناس لا تنام جدودهم... وجدّى ولا كفران لله نائم
«١» [٥٨٦].
«يَنْسِلُونَ» (٩٦) يعجلون فى مشيهم كما ينسل الذئب ويعسل قال الجعدىّ:
عسلان الذئب أمسى قاربا... برد الليل عليه فنسل
«٢» [٥٨٧].
«حَصَبُ جَهَنَّمَ» (٩٨) كل شىء ألقيته فى نار فقد حصبتها، ويقال: حصب فى الأرض أي ذهب فيها..
«لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها» (٩٩) فهو من الموات الذي خرج مخرج الآدميين..
«لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» أي صوتها والحسيس والحسّ واحد «٣» قال عبيد بن الأبرص:
فاشتال وارتاع من حسيسها... وفعله يفعل المذءوب
«٤» [٥٨٨] فاشتال يعنى الثعلب رفع ذتبه.
(١). - ٥٨٦: فى الطبري ١٧/ ٦١ والجمهرة ٣/ ٤١٥.
(٢). - ٥٨٧: البيت منسوب فى الجمهرة (٣/ ٣٢) واللسان (عسل) للبيد ولم أجد فى ديوانه وقال فى اللسان: وقيل هو للنابغة الجعدي كما هو منسوب للجعدى فى القرطبي ١١/ ٣٤١ وغير معز وفى الطبري ١٧/ ٦٦، «كل... حصبتها» : نقل ابن دريد هذا الكلام عنه فى الجمهرة ١/ ٢٢٣.
(٣). - ١٢ «حسيسها... واحد» نقل ابن حجر هذا الكلام عنه (فتح الباري ٨/ ٣٣١).
(٤). - ٥٨٨: ديوانه ص ١١ وشعراء النصرانية ١/ ٦١٠.
(٢). - ٥٨٧: البيت منسوب فى الجمهرة (٣/ ٣٢) واللسان (عسل) للبيد ولم أجد فى ديوانه وقال فى اللسان: وقيل هو للنابغة الجعدي كما هو منسوب للجعدى فى القرطبي ١١/ ٣٤١ وغير معز وفى الطبري ١٧/ ٦٦، «كل... حصبتها» : نقل ابن دريد هذا الكلام عنه فى الجمهرة ١/ ٢٢٣.
(٣). - ١٢ «حسيسها... واحد» نقل ابن حجر هذا الكلام عنه (فتح الباري ٨/ ٣٣١).
(٤). - ٥٨٨: ديوانه ص ١١ وشعراء النصرانية ١/ ٦١٠.
الآيات من ١٠٣ إلى ١٠٩
«وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ» (١٠٣) مجازه مجاز المختصر المضمر فيه «ويقولون: هذا يومكم».
و «آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ «١» » (١٠٩) إذا أنذرت عدوّك وأعلمته ذلك ونبذت إليه الحرب حتى تكون أنت وهو على سواء وحذر فقد آذنته على سواء.
و «آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ «١» » (١٠٩) إذا أنذرت عدوّك وأعلمته ذلك ونبذت إليه الحرب حتى تكون أنت وهو على سواء وحذر فقد آذنته على سواء.
(١). - ٣- ٥ «آذنتكم... سواء» : روى ابن حجر هذا الكلام عنه (فتح الباري ٨/ ٣٣١).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير