تفسير سورة التكوير

كتاب نزهة القلوب
تفسير سورة سورة التكوير من كتاب كتاب نزهة القلوب .
لمؤلفه أبى بكر السجستاني .

﴿ كُوِّرَتْ ﴾ أي ذهب ضوءها. ويقال: كورت؛ أي لفت كما تلف العمامة.
﴿ ٱنكَدَرَتْ ﴾: انتشرت وانصبت. ومنه قول العجاج: أبصر خربان فضاء فانكدر   وهو طائر، واحده خرب، وهو ذكر الحبارى.
(عشار): حوامل من الإبل، واحدتها عشراء وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع، وهي من أنفس الإبل عندهم، يقول: عطلها أهلها من الشغل بأنفسهم.
﴿ سُجِّرَتْ ﴾ أي ملئت ونفذ بعضها في بعض فصارت بحرا واحدا مملوءا، كما قال عز اسمه:﴿ وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ ﴾[الانفطار: ٣] أي فجر بعضها إلى بعض أي فتح. ويقال: معنى سجرت: أي يقذف بالكواكب فيها ثم تضرم فتصير نيرانا.
﴿ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ أي جمعت مع مقارنيها الذين كانت على رأيهم في الدنيا.
﴿ وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴾: البنت تدفن حية.
﴿ كُشِطَتْ ﴾ أي نزعت فطويت كما يكشط الغطاء عن الشيء، يقال: كشط الجلد وقشطه بمعنى واحد: إذا نزعه.
﴿ سُعِّرَتْ ﴾ أي أوقدت.
﴿ أُزْلِفَتْ ﴾ قرب وأدنيت.
(الخنس الجواري الكنس): خمسة أنجم: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، سميت بذلك لأنها تخنس في مجراها: أي ترجع. وتكنس؛ أي تستتر كما تكنس الظباء في كنسها.
(عسعس الليل) أي أقبل ظلامه، ويقال: أدبر ظلامه، وهو من الأضداد.
﴿ تَنَفَّسَ ﴾: أي الصبح: انتشر وتتابع ضوءه.
﴿ ضَنِينٍ ﴾: شحيح بخيل (ظنين) أي متهم.
Icon