تفسير سورة سورة الزلزلة
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي (ت 427 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى 1422، ه - 2002 م
عدد الأجزاء
10
المحقق
الإمام أبي محمد بن عاشور
نبذة عن الكتاب
يعد من التفاسير المتقدمة الجامعة بين المأثور والمعقول. وقد نقل منه العلماء واستفادوا منه، كما أن هذا الكتاب حققه جمع من الرافضة، والسبب في ذلك أنه مكثر من ذكر فضائل علي بن أبي طالب، وقد اعتمد الحلي في كتابه (منهاج الكرامة) على مثل تفسير الثعلبي في نقل بعض الفضائل المزعومة لـعلي، وإلا فـعلي رضي الله عنه له فضائل معروفة مشهورة، ولا نحتاج فيها إلى مثل هذه النقول المتهافتة.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
- بدأه المؤلف بمقدمة حافلة، نافعة جدًا، ومفيدة للمتخصصين، ففيها معلومات فريدة، تتعلق بتاريخ التفسير، وبكتب التفسير، وكذلك ببعض الكتب المفقودة من كتب اللغويين الذين شاركوا في علم التفسير، حيث ذكر أصناف الذين ألفوا في التفسير، وقسم أصناف الذين ألفوا في التفسير قبله.
- امتاز الكتاب بميزات عديدة في مصادره، منها: كثرة مصادره وتنوعها، ومنها: كثرة التفسير المأثور عن السلف، وإن كان فيه إشكال من جهة الإسناد، ومنها: نقل المؤلف عن كتب المفقودة بالنسبة لنا، كالمؤرج.
- من سلبيات الكتاب أنه يروي الموضوعات والأباطيل في التفسير والمرويات الحديثية الخاصة بفضائل السور، كذلك نقل عن بعض أهل البدع وعن الصوفية؛ لأنه نقل من كتـاب حقائق التفســـير لأبي عبـــد الـــرحمن الســـلمي، ولا يميز بين الصحيح والضعيف.
ومــع ذلــك كــان كمــا يقــول شــيخ الإســلام: (فيــه خــير وديــن)، وهذا من إنزال الناس منــــازلهم، فــــلا يلــــزم مــــن كلامنــــا عــــن كتــــاب وبيــــان خطئــــه؛ أن نــــذم صــــاحبه ونهضــــمه حقــــه، والإنصاف عزيز-كما قيل-.
مقدمة التفسير
مكّيّة، وهي مائة وتسعة وأربعون حرفاً، وخمس وثلاثون كلمة، وثماني آيات.
أخبرنا يعقوب بن أحمد بن السهمي العروضي في درب الحاجب قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه العثماني قال : حدّثنا أبو القاسم الطائي قال : حدّثني أبي قال : حدّثني علي بن موسى الرضا قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي محمد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) :" ( من قرأ ) ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) ( أربع مرّات كان كمن قرأ القرآن كلّه ) ".
وأخبرني محمد بن القاسم قال : حدّثني أبو بكر محمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا الحسن بن سفيان قال : حدّثنا علي بن حجر قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا اليمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( عليه السلام ) :" ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) تعدل نصف القرآن، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )تعدل ثلث القرآن، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )تعدل ربع القرآن ".
أخبرنا يعقوب بن أحمد بن السهمي العروضي في درب الحاجب قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه العثماني قال : حدّثنا أبو القاسم الطائي قال : حدّثني أبي قال : حدّثني علي بن موسى الرضا قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي محمد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) :" ( من قرأ ) ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) ( أربع مرّات كان كمن قرأ القرآن كلّه ) ".
وأخبرني محمد بن القاسم قال : حدّثني أبو بكر محمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا الحسن بن سفيان قال : حدّثنا علي بن حجر قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا اليمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( عليه السلام ) :" ( إِذَا زُلْزِلَتْ ) تعدل نصف القرآن، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )تعدل ثلث القرآن، و( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )تعدل ربع القرآن ".
ﰡ
سورة الزلزلة
مكّيّة، وهي مائة وتسعة وأربعون حرفا، وخمس وثلاثون كلمة، وثماني آيات
أخبرنا يعقوب بن أحمد بن السهمي العروضي في درب الحاجب قال: أخبرنا محمد بن عبد الله العثماني قال: حدّثنا أبا القاسم الطائي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني علي بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي محمد بن علي قال: حدّثني أبي علي بن الحسين قال: حدّثني أبي الحسين بن علي قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ أربع مرّات كان كمن قرأ القرآن كلّه» [٢٢٤] «١».
وأخبرني محمد بن القاسم قال: حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الله قال: حدّثنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا علي بن حجر قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا اليمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله (عليه السلام) :«إِذا زُلْزِلَتِ تعدل نصف القرآن، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٢» تعدل ثلث القرآن وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ «٣» تعدل ربع القرآن» [٢٢٥] «٤».
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦)
إِذا زُلْزِلَتِ حرّكت الْأَرْضُ حركة شديدة لقيام الساعة زِلْزالَها تحركها وقراءة العامّة بكسر الزاي.
مكّيّة، وهي مائة وتسعة وأربعون حرفا، وخمس وثلاثون كلمة، وثماني آيات
أخبرنا يعقوب بن أحمد بن السهمي العروضي في درب الحاجب قال: أخبرنا محمد بن عبد الله العثماني قال: حدّثنا أبا القاسم الطائي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني علي بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي محمد بن علي قال: حدّثني أبي علي بن الحسين قال: حدّثني أبي الحسين بن علي قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ أربع مرّات كان كمن قرأ القرآن كلّه» [٢٢٤] «١».
وأخبرني محمد بن القاسم قال: حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الله قال: حدّثنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا علي بن حجر قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا اليمان بن المغيرة عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله (عليه السلام) :«إِذا زُلْزِلَتِ تعدل نصف القرآن، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٢» تعدل ثلث القرآن وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ «٣» تعدل ربع القرآن» [٢٢٥] «٤».
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ١ الى ٦]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤)بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦)
إِذا زُلْزِلَتِ حرّكت الْأَرْضُ حركة شديدة لقيام الساعة زِلْزالَها تحركها وقراءة العامّة بكسر الزاي.
(١) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٤٦.
(٢) سورة الإخلاص: ١.
(٣) سورة الكافرون: ١.
(٤) كنز العمال: ١/ ٥٨٤.
(٢) سورة الإخلاص: ١.
(٣) سورة الكافرون: ١.
(٤) كنز العمال: ١/ ٥٨٤.
— 263 —
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا [الباقرجي] قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن ياسين البغدادي قال: حدّثنا جميل بن الحسن قال: حدّثنا أحمد بن موسى صاحب اللؤلؤ قال: سمعت عاصم الجحدري يقرأ: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زَلْزالَها الزاي مفتوحة وهو مصدر أيضا كالوسواس والقلقال والجرجار، وقيل: الكسر المصدر والفتح الاسم.
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها موتاها وكنوزها فيقلبها على ظهرها وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها فيقول الْإِنْسانُ: ما لَها.
قال المفسّرون: تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شرّ فتقول للمؤمن يوم القيامة:
جدّ عليّ وصام وصلّى واجتهد وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك، وتقول للكافر: شرك عليّ وزنى [وسرق] وشرب الخمر فيوبّخ بالمشهد، وتشهد عليه الجوارح والملائكة مع علم الله سبحانه به حتى يودّ أنه سيق إلى النار مما يرى من الفضوح.
حدّثنا أبو بكر محمد بن عبدوس المزكى إملاء قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي قال: حدّثنا عبد الله بن حمّاد الآملي قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدّثنا رشد بن سعد قال: حدّثنا يحيى بن أبي سلمى عن أبي حازم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل على ظهرها» قال: وتلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها» حتى بلغ «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» قال: «أتدرون ما أخبارها؟
إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها» [٢٢٦] «١».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا علي بن الحسن بن مطرف الجراحي قال: حدّثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن عبد الله الأنباري قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا خالد بن يزيد العمري قال: حدّثنا شعبة عن يحيى بن سليم أبي بلج عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن النبي (عليه السلام) ذكر هذه الآية: «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» فقال: «تدري ما أخبارها؟» قال: الله ورسوله أعلم.
قال: «فإن أخبارها أن تشهد على كلّ عبد وأمة بما عمل على ظهرها من شيء، تقول:
عمل على ظهري كذا وكذا، أو حملت على ظهري كذا وكذا يوم كذا لكذا وكذا، فهذه أخبارها» [٢٢٧] «٢».
وفي حرف ابن مسعود يومئذ تبني أخبارها.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا المطرفي قال: حدّثنا بشر بن مطر قال: حدّثنا سفيان
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها موتاها وكنوزها فيقلبها على ظهرها وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها فيقول الْإِنْسانُ: ما لَها.
قال المفسّرون: تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شرّ فتقول للمؤمن يوم القيامة:
جدّ عليّ وصام وصلّى واجتهد وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك، وتقول للكافر: شرك عليّ وزنى [وسرق] وشرب الخمر فيوبّخ بالمشهد، وتشهد عليه الجوارح والملائكة مع علم الله سبحانه به حتى يودّ أنه سيق إلى النار مما يرى من الفضوح.
حدّثنا أبو بكر محمد بن عبدوس المزكى إملاء قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي قال: حدّثنا عبد الله بن حمّاد الآملي قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدّثنا رشد بن سعد قال: حدّثنا يحيى بن أبي سلمى عن أبي حازم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل على ظهرها» قال: وتلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها» حتى بلغ «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» قال: «أتدرون ما أخبارها؟
إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها» [٢٢٦] «١».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا علي بن الحسن بن مطرف الجراحي قال: حدّثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن عبد الله الأنباري قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا خالد بن يزيد العمري قال: حدّثنا شعبة عن يحيى بن سليم أبي بلج عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن النبي (عليه السلام) ذكر هذه الآية: «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» فقال: «تدري ما أخبارها؟» قال: الله ورسوله أعلم.
قال: «فإن أخبارها أن تشهد على كلّ عبد وأمة بما عمل على ظهرها من شيء، تقول:
عمل على ظهري كذا وكذا، أو حملت على ظهري كذا وكذا يوم كذا لكذا وكذا، فهذه أخبارها» [٢٢٧] «٢».
وفي حرف ابن مسعود يومئذ تبني أخبارها.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا المطرفي قال: حدّثنا بشر بن مطر قال: حدّثنا سفيان
(١) الدر المنثور: ٦/ ٣٨٠، بتفاوت يسير.
(٢) سنن الترمذي: ٤/ ٤١.
(٢) سنن الترمذي: ٤/ ٤١.
— 264 —
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه- وكان أبوه يتيما في حجر أبي سعيد الخدري- قال: قال لي يعني أبا سعيد: يا بنيّ إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان فإني سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا يسمعه جنّ ولا إنس ولا حجر إلّا يشهد له» [٢٢٨] «١».
أخبرنا عبد الله بن حامد قال: حدّثنا محمد بن عامر السمرقندي قال: حدّثنا ابن الحسين قال: حدّثنا علي بن حميد عن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت أبا أميّة صلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم تقدم فجعل يصلي هاهنا وهاهنا، فلمّا فرغ قلت: يا أبا أميّة ما هذا الذي رأيتك تصنع؟ قال قرأت هذه الآية: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها فأردت أن تشهد لي يوم القيامة.
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أي أمرها بالكلام واذن لها فيه، قال [العجاج يصف الأرض] :
أي أمرها بالقرار.
وقال ابن عباس والقرظي وابن زيد: أوحى إليها. ومجاز الآية: يوحي الله إليها.
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً عن موقف الحساب، أشتاتا: متفرقين فآخذ ذات اليمين إلى الجنة، وآخذ ذات الشمال إلى النار لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ قيل: في هذه الآية تقديم وتأخير تقديرها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً! وقراءة العامّة لِيُرَوْا بضم الياء،
وقرأ الحسن والأعرج بفتح الياء وروي ذلك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٧ الى ٨]
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي يرى ثوابه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
قال ابن عباس: ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا ولا شرا في الدنيا إلّا أراه الله إياه، أما المؤمن فيرى حسناته وسيّئاته، فيغفر له سيئاته ويثيبه لحسناته، وأما الكافر فترد حسناته ويعذبه بسيّئاته.
وقال محمد بن كعب في هذه الآية: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً من كافر يرى ثوابه في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله خير، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا، وليس له عند الله شر.
ودليل هذا التأويل ما
أخبرنا عقيل أنّ أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثني أبو
أخبرنا عبد الله بن حامد قال: حدّثنا محمد بن عامر السمرقندي قال: حدّثنا ابن الحسين قال: حدّثنا علي بن حميد عن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت أبا أميّة صلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم تقدم فجعل يصلي هاهنا وهاهنا، فلمّا فرغ قلت: يا أبا أميّة ما هذا الذي رأيتك تصنع؟ قال قرأت هذه الآية: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها فأردت أن تشهد لي يوم القيامة.
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أي أمرها بالكلام واذن لها فيه، قال [العجاج يصف الأرض] :
| أوحى لها القرار فاستقرّت | وشدّها بالراسيات الثبّت |
وقال ابن عباس والقرظي وابن زيد: أوحى إليها. ومجاز الآية: يوحي الله إليها.
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً عن موقف الحساب، أشتاتا: متفرقين فآخذ ذات اليمين إلى الجنة، وآخذ ذات الشمال إلى النار لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ قيل: في هذه الآية تقديم وتأخير تقديرها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً! وقراءة العامّة لِيُرَوْا بضم الياء،
وقرأ الحسن والأعرج بفتح الياء وروي ذلك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٧ الى ٨]
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي يرى ثوابه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
قال ابن عباس: ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا ولا شرا في الدنيا إلّا أراه الله إياه، أما المؤمن فيرى حسناته وسيّئاته، فيغفر له سيئاته ويثيبه لحسناته، وأما الكافر فترد حسناته ويعذبه بسيّئاته.
وقال محمد بن كعب في هذه الآية: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً من كافر يرى ثوابه في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله خير، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا، وليس له عند الله شر.
ودليل هذا التأويل ما
أخبرنا عقيل أنّ أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثني أبو
(١) مسند أحمد: ٣/ ٦، بتفاوت، تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤١٩، بدون تفاوت. [.....]
— 265 —
الخطاب الجنائي قال: حدّثنا الهيثم بن الربيع قال: حدّثنا سماك بن عطية عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: كان أبو بكر يأكل مع النبي (عليه السلام) فنزلت هذه الآية: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فرفع أبو بكر- رضي الله عنه- يده وقال:
يا رسول الله أنّى أخبر بما عملت من مثقال ذرة من شر؟ فقال: «يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرّ الشرّ، ويدّخر الله لك مثاقيل ذر «١» الخير حتى توفّاه يوم القيامة» [٢٢٩] «٢».
له عن محمد بن جرير قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا بن وهب قال:
حدّثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:
نزلت إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وأبو بكر الصديق- رضي الله عنه- قاعد فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله (عليه السلام) :«ما يبكيك يا أبا بكر؟» قال: أبكتني هذه السورة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :«والله لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون ويغفر الله لكم لخلق الله أمّة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم» [٢٣٠] «٣».
وقراءة العامّة يَرَهُ بفتح الياء في الحرفين، وقرأ خالد بن نشيط وعاصم الجحدري بضم الياءين لقوله: لِيُرَوْا.
قال مقاتل: نزلت هذه الآية في رجلين وذلك أنه لما نزل وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ «٤» كان أحدهما يأتيه السائل فيستقلّ أن يعطيه التمرة والكسرة والجوزة ونحوها ويقول: ما هذا بشيء إنّما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه يقول الله سبحانه: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ فما أحب لنا هذا فرده غفران، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير، الكذبة والغيبة والنظرة وأشباه ذلك ويقول: ليس عليّ من هذا شيء إنّما وعد الله سبحانه النار على الكبائر، وليس في هذا إثم، فأنزل الله سبحانه يرغّبهم في القليل من الخير أن يعطوه، فإنّه يوشك أن يكثر، ويحذّرهم اليسير من الذنب فإنّه يوشك أن يكبر، فالإثم الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعلى من الجبال، وجميع محاسنه أقل في عينه من كل شيء فقال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
سئل ثعلبة عن الذرّة قال: إن مائة مثل وزن حبّة والذرّة واحد منها. وقال يزيد بن [مروان] : زعموا أن الذرّة ليس لها وزن، ومعنى المثقال الوزن، وهو مفعال من الثقل، وقال
يا رسول الله أنّى أخبر بما عملت من مثقال ذرة من شر؟ فقال: «يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرّ الشرّ، ويدّخر الله لك مثاقيل ذر «١» الخير حتى توفّاه يوم القيامة» [٢٢٩] «٢».
له عن محمد بن جرير قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا بن وهب قال:
حدّثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:
نزلت إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وأبو بكر الصديق- رضي الله عنه- قاعد فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله (عليه السلام) :«ما يبكيك يا أبا بكر؟» قال: أبكتني هذه السورة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :«والله لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون ويغفر الله لكم لخلق الله أمّة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم» [٢٣٠] «٣».
وقراءة العامّة يَرَهُ بفتح الياء في الحرفين، وقرأ خالد بن نشيط وعاصم الجحدري بضم الياءين لقوله: لِيُرَوْا.
قال مقاتل: نزلت هذه الآية في رجلين وذلك أنه لما نزل وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ «٤» كان أحدهما يأتيه السائل فيستقلّ أن يعطيه التمرة والكسرة والجوزة ونحوها ويقول: ما هذا بشيء إنّما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه يقول الله سبحانه: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ فما أحب لنا هذا فرده غفران، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير، الكذبة والغيبة والنظرة وأشباه ذلك ويقول: ليس عليّ من هذا شيء إنّما وعد الله سبحانه النار على الكبائر، وليس في هذا إثم، فأنزل الله سبحانه يرغّبهم في القليل من الخير أن يعطوه، فإنّه يوشك أن يكثر، ويحذّرهم اليسير من الذنب فإنّه يوشك أن يكبر، فالإثم الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعلى من الجبال، وجميع محاسنه أقل في عينه من كل شيء فقال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
سئل ثعلبة عن الذرّة قال: إن مائة مثل وزن حبّة والذرّة واحد منها. وقال يزيد بن [مروان] : زعموا أن الذرّة ليس لها وزن، ومعنى المثقال الوزن، وهو مفعال من الثقل، وقال
(١) في الأصل: مثاقيل الخير.
(٢) تفسير ابن كثير: ٤/ ٥٧٧.
(٣) مجمع الزوائد: ٧/ ١٤١، بتفاوت يسير.
(٤) سورة الدهر: ٨.
(٢) تفسير ابن كثير: ٤/ ٥٧٧.
(٣) مجمع الزوائد: ٧/ ١٤١، بتفاوت يسير.
(٤) سورة الدهر: ٨.
— 266 —
ابن مسعود: أحكم آية في القرآن فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسمّيها «الجامعة الفاذة» [٢٣١] «١»
، وتصدق سعد بن أبي وقّاص بتمرتين وقبض السائل يده فقال سعد: ويحك تقبل الله منّا مثقال الذرّة والخردلة وكأين في هذه من مثاقيل.
وتصدّق عمر بن الخطّاب وعائشة بحبة من عنب وقالا فيها مثاقيل ذرّ كثر.
وروى المطّلب بن [عبد الله عن عائشة] أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ في مجلس ومعهم أعرابي جالس فقال رسول الله (عليه السلام) :«فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» فقال الأعرابي: يا رسول الله مثقال ذرّة؟ قال له: «نعم»، فقال الأعرابي: يا رسول الله مثقال ذرّة؟ قال له «نعم»، فقال الأعرابي: وا سوأتاه منّا إذا، ثم قام وهو يقولها فقال رسول الله (عليه السلام) :«لقد دخل قلب الأعرابي الإيمان» [٢٣٢] «٢».
وأخبرنا عبد الله بن حاطب قال: أخبرنا محمد بن عامر السمرقندي قال: حدّثنا عمر بن يحيى قال: حدّثنا عبد بن حميد عن وهب بن جرير عن أبيه قال: سمعت الحسن يقول: «قدم صعصعة عمّ الفرزدق على النبي (عليه السلام) فلمّا سمع فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ قال: حسبي ما أبالي ولا أسمع من القرآن غير هذا» [٢٣٣] «٣».
وقال الربيع بن صبيح: مرّ رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة، فلمّا بلغ آخرها قال:
«حسبي قد أتممت الموعظة» فقال الحسن: «لقد فقه الرجل» [٢٣٤].
أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد المفسّر قال: أنشدني أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه قال: أنشدني أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحواربي بواسط:
، وتصدق سعد بن أبي وقّاص بتمرتين وقبض السائل يده فقال سعد: ويحك تقبل الله منّا مثقال الذرّة والخردلة وكأين في هذه من مثاقيل.
وتصدّق عمر بن الخطّاب وعائشة بحبة من عنب وقالا فيها مثاقيل ذرّ كثر.
وروى المطّلب بن [عبد الله عن عائشة] أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ في مجلس ومعهم أعرابي جالس فقال رسول الله (عليه السلام) :«فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» فقال الأعرابي: يا رسول الله مثقال ذرّة؟ قال له: «نعم»، فقال الأعرابي: يا رسول الله مثقال ذرّة؟ قال له «نعم»، فقال الأعرابي: وا سوأتاه منّا إذا، ثم قام وهو يقولها فقال رسول الله (عليه السلام) :«لقد دخل قلب الأعرابي الإيمان» [٢٣٢] «٢».
وأخبرنا عبد الله بن حاطب قال: أخبرنا محمد بن عامر السمرقندي قال: حدّثنا عمر بن يحيى قال: حدّثنا عبد بن حميد عن وهب بن جرير عن أبيه قال: سمعت الحسن يقول: «قدم صعصعة عمّ الفرزدق على النبي (عليه السلام) فلمّا سمع فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ قال: حسبي ما أبالي ولا أسمع من القرآن غير هذا» [٢٣٣] «٣».
وقال الربيع بن صبيح: مرّ رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة، فلمّا بلغ آخرها قال:
«حسبي قد أتممت الموعظة» فقال الحسن: «لقد فقه الرجل» [٢٣٤].
أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد المفسّر قال: أنشدني أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه قال: أنشدني أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحواربي بواسط:
| إنّ من يعتدي ويكسب إثما | وزن مثقال ذرّة سيراه |
| ويجازى بفعله الشر شرّا | وبفعل الجميل أيضا جزاه |
| هكذا قوله تبارك ربّي | في إذا زلزلت جلّ ثناه «٤» |
(١) صحيح البخاري: ٣/ ٧٩.
(٢) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٢ والدر المنثور: ٦/ ٣٨١.
(٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٣ وتفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٢٠.
(٤) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٢.
(٢) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٢ والدر المنثور: ٦/ ٣٨١.
(٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٣ وتفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٢٠.
(٤) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٢.
— 267 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير