تفسير سورة سورة لقمان
المنتخب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
بدأت السورة الكريمة بالحديث عن الكتب وما فيه من هدى ورحمة، ووصفت المحسنين بالطاعة لله والإيمان بالآخرة والحصول على الفلاح، وعقبت بذكر المضلين المستكبرين، وبشرت المؤمنين بحسن جزائهم في دار النعيم، ولفتت الأنظار إلى الآيات الكونية التي تدل على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وتحدث الكفار بأن الله الذي أشركوا به خلق ما لا يقدر عليه أحد سواه. وانتقلت وصايا لقمان لابنه، وما اندمج فيها من وصية الإنسان بوالديه، وعرضت لما سخره الله للإنسان، وما أسبغه عليه من النعم الظاهرة والباطنة.
وتحدثت عمن يجادلون في الله بغير علم، ويعتذرون عن ضلالهم باتباع ما كان عليه آباؤهم، ونوهت بشأن من يسلم وجهه إلى الله وهو محسن، ونصحت للرسول بألا يحزن كفر من كفر فمرجعه إلى الله، وفصلت كثيرا من مظاهر القدرة والعظمة والرحمة.
وذكرت أن المشركين إذا سئلوا عنها يعترفون بخلق الله لها وهم يستمدون من فضل الله، ويلجأون إليه في أزماتهم، ويعدونه بالشكر ثم يخلفون.
وأمرت السورة بتقوى الله والخشية من الحساب والجزاء، وحذرت من الغرور وطاعة الشيطان، وختمت بما استأثر بعلمه. وأهم ما تناولته السورة ثلاثة أغراض :
الأول : تبشير المحسنين بنعيمهم، وإنذار الكافرين بعذابهم.
الثاني : عرض الآيات الكونية وما فيها من المظاهر التي تشهد بقدرة ووحدانيته ومبلغ عظمته ورحمته.
الثالث : الوصايا العظيمة التي عنيت بسلامة العقيدة، والمحافظة على الطاعة وحسن الخلق.
وتحدثت عمن يجادلون في الله بغير علم، ويعتذرون عن ضلالهم باتباع ما كان عليه آباؤهم، ونوهت بشأن من يسلم وجهه إلى الله وهو محسن، ونصحت للرسول بألا يحزن كفر من كفر فمرجعه إلى الله، وفصلت كثيرا من مظاهر القدرة والعظمة والرحمة.
وذكرت أن المشركين إذا سئلوا عنها يعترفون بخلق الله لها وهم يستمدون من فضل الله، ويلجأون إليه في أزماتهم، ويعدونه بالشكر ثم يخلفون.
وأمرت السورة بتقوى الله والخشية من الحساب والجزاء، وحذرت من الغرور وطاعة الشيطان، وختمت بما استأثر بعلمه. وأهم ما تناولته السورة ثلاثة أغراض :
الأول : تبشير المحسنين بنعيمهم، وإنذار الكافرين بعذابهم.
الثاني : عرض الآيات الكونية وما فيها من المظاهر التي تشهد بقدرة ووحدانيته ومبلغ عظمته ورحمته.
الثالث : الوصايا العظيمة التي عنيت بسلامة العقيدة، والمحافظة على الطاعة وحسن الخلق.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
١- الم : هذه حروف ابتدأ الله بها بعض السور، ليشير بها إلى إعجاز القرآن المؤلف من حروف كالحروف التي يؤلف منها العرب كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله، ولينبِّه إلى الاستماع والإنصات، وكان المشركون قد اتفقوا على أن يَلْغوا فيه ولا يسمعوا.
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
٢- هذه الآيات العظيمة آيات القرآن المشتمل على الحكمة والصواب.
آية رقم ٣
ﭘﭙﭚ
ﭛ
٣- هذه الآيات هداية كاملة ورحمة شاملة لمن يحسنون العمل.
آية رقم ٤
٤- هم الذين يؤدون الصلاة على أكمل وجه، ويعطون الزكاة لمستحقيها، وهم بالحياة الآخرة يؤمنون أقوى الإيمان.
آية رقم ٥
٥- أولئك المؤمنون المحسنون في أعمالهم متمكنون من الهدى الذي جاءهم من ربهم، وأولئك هم - دون غيرهم - الفائزون حقاً.
آية رقم ٦
٦- ومن الناس من يشترى باطل الحديث ويقصُّه على الناس، ليصدَّهم عن الإسلام والقرآن جهلا منه بما عليه من إثم، ويتخذ دين الله ووحيه سخرية. الذين يفعلون ذلك لهم عذاب يهينهم ويذلهم.
آية رقم ٧
٧- وإذا تتلى على هذا الضال آيات الله البينات أعرض عنها متكبراً، وحاله في ذلك حال من لم يسمع، كأن في أذنيه صمما، فأنذره بأن الله أعد له عذاباً شديدا الإيلام.
آية رقم ٨
٨- إن الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الطيبة الصالحة لهم جنات النعيم.
آية رقم ٩
٩- يبقون فيها على وجه الخلود : وعدهم الله وعْداً لا يتخلف، والله الغالب على كل شيء. الحكيم في أقواله وأفعاله.
آية رقم ١٠
١٠- خلق الله السماوات من غير عُمُد مرئية لكم، وجعل في الأرض جبالا ثوابت، لئلا تضطرب بكم، ونشر فيها من كل الحيوانات التي تدب وتتحرك، وأنزلنا من السماء ماء، فأنبتنا به في الأرض من كل صنف حسن كثير المنافع١.
١ راجع التعليق العلمي على الآية ٢ من سورة الرعد..
آية رقم ١١
١١- هذا مخلوق الله أمامكم، فأروني ماذا خلق الذين تجعلونهم آلهة من دونه حتى يكونوا شركاء له ؟ بل الظالمون - بإشراكهم - في ضلال واضح.
آية رقم ١٢
١٢- ولقد أعطينا لقمان الحكم والعلم والإصابة في القول، وقلنا له : اشكر الله على ما أعطاك من النعم. ومن يشكر فإنما يبتغى الخير لنفسه، ومن كفر النعم ولم يشكرها فإن الله غير محتاج إلى شكره، وهو مستحق للحمد وإن لم يحمده أحد.
آية رقم ١٣
١٣- واذكر إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه : يا بني، لا تشرك بالله أحداً، إن الشرك بالله لظلم عظيم يسوى بين الله المستحق للعبادة وحده، وبين من لا يستحقونها من الأوثان وغيرها من المعبودات١.
١ عرف العرب بهذا الاسم شخصين أحدهما: لقمان بن عاد وكانوا يعظمون قدره في النباهة والرياسة والعلم والفصاحة والدهاء، وكثيرا ما ذكروه وضربوا به الأمثال كما تبين من المراجع العربية الكثيرة.
أما الآخر: فهو لقمان الحكيم الذي اشتهر بحكمه وأمثاله وسميت سورة في القرآن الكريم باسمه، وقد كانت حكمه شائعة بين العرب. فقد ذكر ابن هشام أن سويد بن الصامت قدم مكة وكان شريفا في قومه، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. فقال سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي. فقال له الرسول: وما الذي معك؟ قال: مجلة لقمان. فقال الرسول: اعرضها علي، فعرضها عليه، فقال: إن هذا الكلام حسن، والذي معي أفضل منه قرآن أنزله الله علي، هو هدى ونور. وتلا عليه رسول الله القرآن ودعاه إلى الإسلام.
وكذلك ذكر الإمام في الموطأ كثيرا من حكم لقمان. وذكرت بعض كتب التفسير والأدب ألوانا من هذه الحكم.
ثم جمعت أمثالا قصصية بعد ذلك في كتاب اسمه "أمثال لقمان"، ولكن ضعف أسلوبها وكثرة أغلاطها النحوية والصرفية، وعدم ورود كتاب بهذا الاسم في كتب العرب القديمة يؤكد أنه موضوع في عصر متأخر.
والآراء مضطربة في حقيقة لقمان الحكيم: فهو نوبي من أهل أيلة أو حبشي أو أسود من سودان مصر، أو عبري، وجمهور الذين ذكروه مجمعون على أنه لم يكن نبيا، وقليل منهم ذهبوا إلى أنه كان نبيا، والذي نستطيع استنباطه مما ذكروه أنه لم يكن عربيا، لأنهم متفقون على هذا، وأنه كان رجلا حكيما ولم يكن نبيا، وأنه أدخل على العرب حكما جديدة تداولوها فيما بعد كما تبين من كثير من المراجع..
أما الآخر: فهو لقمان الحكيم الذي اشتهر بحكمه وأمثاله وسميت سورة في القرآن الكريم باسمه، وقد كانت حكمه شائعة بين العرب. فقد ذكر ابن هشام أن سويد بن الصامت قدم مكة وكان شريفا في قومه، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. فقال سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي. فقال له الرسول: وما الذي معك؟ قال: مجلة لقمان. فقال الرسول: اعرضها علي، فعرضها عليه، فقال: إن هذا الكلام حسن، والذي معي أفضل منه قرآن أنزله الله علي، هو هدى ونور. وتلا عليه رسول الله القرآن ودعاه إلى الإسلام.
وكذلك ذكر الإمام في الموطأ كثيرا من حكم لقمان. وذكرت بعض كتب التفسير والأدب ألوانا من هذه الحكم.
ثم جمعت أمثالا قصصية بعد ذلك في كتاب اسمه "أمثال لقمان"، ولكن ضعف أسلوبها وكثرة أغلاطها النحوية والصرفية، وعدم ورود كتاب بهذا الاسم في كتب العرب القديمة يؤكد أنه موضوع في عصر متأخر.
والآراء مضطربة في حقيقة لقمان الحكيم: فهو نوبي من أهل أيلة أو حبشي أو أسود من سودان مصر، أو عبري، وجمهور الذين ذكروه مجمعون على أنه لم يكن نبيا، وقليل منهم ذهبوا إلى أنه كان نبيا، والذي نستطيع استنباطه مما ذكروه أنه لم يكن عربيا، لأنهم متفقون على هذا، وأنه كان رجلا حكيما ولم يكن نبيا، وأنه أدخل على العرب حكما جديدة تداولوها فيما بعد كما تبين من كثير من المراجع..
آية رقم ١٤
١٤- وأمرنا الإنسان أن يبرّ والديه ويجعل أمه أوفر نصيباً، حملته فيتزايد ضعفها ويعظم شيئاً فشيئاً، وفطامه في عامين، ووصيناه أن اشكر لله ولوالديك، إليه المرجع للحساب والجزاء.
آية رقم ١٥
١٥- وإِنْ حملك والداك - بجهد - على أن تشرك بالله ما لا تعلم أنه يستحق فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا بالبر والصلة والإحسان، واتبع طريق من رجع إلىَّ بالتوحيد والإخلاص، ثم إلىَّ مرجعكم جميعاً، فأخبركم بما كنتم تعملون من خير وشر لأجازيكم عليه.
آية رقم ١٦
١٦- يا بني : إن الحسنة أو السيئة للإنسان إن تكن - مثلا - في الصغر كحبة الخردل، فتكن في أخفي مكان كقلب صخرة أو في السماوات أو في الأرض يظهرها الله ويحاسب عليها، إن الله لطيف لا تخفي عليه دقائق الأشياء، خبير يعلم حقائق الأشياء كلها.
آية رقم ١٧
١٧- يا بني : حافظ على الصلاة، وأمر بكل حسن، وانْه عن كل قبيح، واحتمل ما أصابك من الشدائد، إن ما أوصى الله به هو من الأمور التي ينبغي الحرص عليها والتمسك بها.
آية رقم ١٨
١٨- ولا تُمِلْ خدك للناس تكبراً، ولا تمش في الأرض مُعجباً بنفسك، إن الله لا يحب كل مختال يعدد مناقبه.
آية رقم ١٩
١٩- وتوسط في مشيك بين السرعة والبطء، واخفض من صوتك، لأن أقبح ما يستنكر من الأصوات هو صوت الحمير، أوله زفير مما يكره، وآخره شهيق مما يستقبح.
آية رقم ٢٠
٢٠- قد رأيتم أن الله ذلَّل لكم ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم وغيرها، وما في الأرض من الأنهار والثمار والدواب، وأتم عليكم نعمه ظاهرة لكم ومستورة عنكم، ومن الناس من يُجادل في ذات الله وصفاته بلا دليل ولا رشاد مأثور عن نبي ولا وحى يضئ طريق الحق.
آية رقم ٢١
٢١- وإذا قيل لهم : اتبعوا ما أنزل الله من الحق والهدى، قالوا : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى ضلال يدخلهم عذاب السعير ؟.
آية رقم ٢٢
٢٢- ومن يتجه إلى الله بقلبه ووجهه ويفوض إليه جميع أمره - وهو محسن في عمله - فقد تعلق بأقوى الأسباب التي توصله إلى رضا الله، وإليه - سبحانه - مصير الأمور كلها.
آية رقم ٢٣
٢٣- ومن لم يجعل ذاته ونفسه خالصة لله فلا يحزنك جحوده وإعراضه، إلينا - وحدنا - مرجع هؤلاء يوم القيامة، فنعرض عليهم أعمالهم. لأننا نحيط علماً بدخائل النفوس فكيف بظواهر الأعمال ؟.
آية رقم ٢٤
٢٤- نمتعهم زمناً قليلا في دنياهم، ثم نلجئهم إلى عذاب شديد لا يحتمل.
آية رقم ٢٥
٢٥- وأقسم لك - أيها النبي - إن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن : هو الله، قل : الحمد لله الذي أوجد من دلائل وحدانيته ما يهدم ما هم عليه من إشراك غيره معه في العبادة. ولكن أكثرهم لا يعلمون أنهم بإقرارهم هذا قد أقاموا الحُجة على أنفسهم بفساد عقيدتهم.
آية رقم ٢٦
٢٦- لله ما في السماوات والأرض خلقاً واقتداراً وتدبيراً، فكيف يتركون عبادته ؟ وإن الله - سبحانه - هو الغنى عن خلقه وعن عبادتهم له. المحمود بذاته. الجدير بالثناء عليه من عباده.
آية رقم ٢٧
٢٧- ولو تحولت كل أشجار الأرض أقلاماً وصارت مياه البحر الكثيرة مِداداً تكتب به كلمات الله لفنيت الأقلام ونفد المداد قبل أن تنفد كلمات الله. لأن الله عزيز لا يعجزه شيء. حكيم لا يخرج من علمه وحكمته شيء، فلا تنفد كلماته وحكمته.
آية رقم ٢٨
٢٨- ما خلقكم ابتداء ولا بعثكم بعد الموت أمام قدرة الله إلا كخلق نفس واحدة أو بعثها. إن الله سميع لقول المشركين : لا بعث. بصير بأعمالهم فيجازيهم عليها.
آية رقم ٢٩
٢٩- ألم تنظر - أيها المكلف - نظر اعتبار أن الله ينقص من زمن الليل بقدر ما يزيد من النهار، وينقص من زمن النهار بقدر ما يزيد في زمن الليل، وذَلَّل الشمس والقمر لمصالحكم، وأخضعهما لنظام بديع، فيجرى كل منهما في فلك معين لا يحيد عنه، ويستمر كذلك إلى يوم القيامة، وأنه - سبحانه - خبير بكل ما تعملون ومجازيكم عليه.
آية رقم ٣٠
٣٠- ذلك المذكور من عجائب صنع الله وقدرته بسبب أن صانعه هو الإله الثابت الألوهية، الجدير - وحده - بالعبادة، وإن الآلهة التي تعبدونها من دونه باطلة الألوهية، وإن الله - وحده - هو العلى الشأن، الكبير السلطان.
آية رقم ٣١
٣١- ألم تنظر - أيها الإنسان - إلى الفلك تجرى في البحر برحمة الله حاملة على ظهرها ما ينفعكم، ليظهر لكم بذلك بعض عجائب صنعه، ودلائل قدرته. إن في ذلك لآيات لكل صبَّار على بلائه. شكور لنعمائه.
آية رقم ٣٢
٣٢- هؤلاء الجاحدون بالله إذا ركبوا في السفن واضطرب بهم البحر وارتفعت أمواجه حتى بدت كأنها تظللهم، وظنوا أنهم غارقون - لا محالة - لجأوا إلى الله يدعونه في إخلاص وخضوع أن ينجيهم، فلما نجَّاهم إلى البر كان منهم قليل تذكَّر عهده، واعتدل في عمله، ومنهم كثير نسى فضل ربه، وظل على جحوده به، ولا ينكر فضل ربه عليه وإحسانه إليه إلا كل إنسان شديد الغدر، مسرف في الكفر بربه.
آية رقم ٣٣
٣٣- يا أيها الناس : افعلوا ما أمركم ربكم به، واتركوا ما نهاكم عنه، واحذروا عذابه يوم القيامة، يوم لا يغنى والد فيه عن ولده شيئاً، ولا مولود هو مغن عن والده شيئاً، إن هذا اليوم وعد الله به، ووعده حق لا يتخلف، فلا تلهينكم زخارف الدنيا وزينتها عن الاستعداد له، ولا تخْدَعنَّكُم وساوس الشيطان، فتصرفكم عن الله وطاعته.
آية رقم ٣٤
٣٤- إن الله يثبت عنده علم الساعة فلا يعلمها أحد سواه، وينزل المطر في موعده الذي ضربه له، ويعلم ما في الأرحام، أى يعلم مصير هذا الخارج من الأرحام إلى الدنيا بين الشقاء والسعادة، وبين التوفيق والخذلان، وبين مقدار إقامته في الدنيا وخروجه منها. وما تعلم نفس بارة أو فاجرة ما تكسبه في غدها من خير أو شر، وما تعلم نفس ببقعة الأرض التي فيها ينقضي أجلها، لأن الله تام العلم والخبرة لكل شيء، ولا يظهر على غيبه أحداً.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
34 مقطع من التفسير