تفسير سورة سورة الأحقاف
ابن الفرس
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
وهي مكية. وقال بعضهم هي مكية إلا آيتين وهما قوله تعالى : قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله [ الأحقاف : ١٠ ] وقوله تعالى : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل الآية [ الأحقاف : ٣٥ ] فهما مدنيتان وضعتا في سورة مكية.
ﰡ
آية رقم ٤
– قوله تعالى : ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم :
في هذه الآية – والتي قبلها – بيان أدلة العقل وأدلة السمع. فقال أولا : قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات فهذا احتجاج بالمعقول. ثم قال : ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم فاحتج عليهم بطريق السمع، وهما قسمان : أدلة العقل والنقل.
وقوله : أو أثارة من علم :
اختلف في معنى : أو أثارة فقيل بقية من علم، وقيل هو الإسناد، وقيل خاصة من علم، وقيل شيء تؤثرونه من غيركم وأنشدوا في صفة ناقة :
وأراد بالأثارة من البيت بقية من شحم. وقال ابن عباس : المراد بالأثارة الخط في التراب وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهن به. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال :" كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذلك " ٢. وروي فمن وافق علمه. فاحتج كثير من العلماء بالآية على قول ابن عباس وبالحديث المذكور وأجازوا الخط في التراب ورأوا أنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه. وأنكرته طائفة وقالوا إن معنى ما في الحديث في الإنكار – أي أنه كان من فعل نبي – قد ذهب وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك فمن ثم قال : فمن وافق خطه فذلك على جهة الإبعاد أي أن ذلك لا يمكن ممن ليس بنبي ميسر لذلك، وهو كما لو سئل إنسان فقيل له : أيطير الإنسان ؟ فيقول : إنما يطير إذا كان له جناحان أي أن ذلك لا يكون ٣.
في هذه الآية – والتي قبلها – بيان أدلة العقل وأدلة السمع. فقال أولا : قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات فهذا احتجاج بالمعقول. ثم قال : ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم فاحتج عليهم بطريق السمع، وهما قسمان : أدلة العقل والنقل.
وقوله : أو أثارة من علم :
اختلف في معنى : أو أثارة فقيل بقية من علم، وقيل هو الإسناد، وقيل خاصة من علم، وقيل شيء تؤثرونه من غيركم وأنشدوا في صفة ناقة :
| وذات أثارة أكلت عليه | نباتا في أكمته ففارا ١ |
١ نقله القرطبي عن الماوردي والثعلبي عن راع. راجع الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٨٢، والبيت من البحر الوافر..
٢ الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، باب: تحريم الكهانة ٩/ ٧١..
٣ راجع ذلك عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٧٩ – ١٨٢..
٢ الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، باب: تحريم الكهانة ٩/ ٧١..
٣ راجع ذلك عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٧٩ – ١٨٢..
آية رقم ٩
– قوله تعالى : قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم :
اختلف في معنى الآية، فذهب ابن عباس وعكرمة وعطاء وغيرهم إلى أن معنى الآية ما ندري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة. فقالوا وكان هذا في صدر الإسلام ثم بعد ذلك عرفه الله تعالى بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبأن المؤمنين لهم من الله فضل كبير وهو الجنة وأن الكافرين في نار جهنم. والحديث الذي وقع في جنازة عثمان بن مظعون يعضد هذا وهو قوله عليه الصلاة والسلام :" فوالله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي " ١. واختلف الذين ذهبوا إلى هذا هل يقال في هذا نسخ أم لا ؟ فقال بعضهم إن هذه الآية منسوخة بسورة الفتح وبقوله في المؤمنين : وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( ٤٧ ) [ الأحزاب : ٤٧ ] ولم ير بعضهم هذا نسخا ٢ وهو الصحيح لأنه عليه الصلاة والسلام لا يعرف إلا ما عرف فأخبر عن أول أمره قبل أن يعلمه الله تعالى بحاله وحال المؤمنين بما كان عليه في ذلك الوقت من عدم المعرفة بذلك، ثم أعلمه الله تعالى بعد ذلك فعلم. وأي نسخ في هذا، ومتى ثبت بعدم معرفته صلى الله عليه وسلم فارتفع بوجوبها فيسمى نسخا. والذي ينبغي أن يقال في الآية أن قوله تعالى : وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إنما يرجع إلى عدم المعرفة بالخاتمة وأما من مات على الإيمان فلم يزل عليه الصلاة والسلام من أول رسالته عالما فإنه ينجو، وإلا فقد كان الكفار يحتجون عليه، ويقولون كيف تدعوننا إلى ما لا تدري له عاقبة، وكيف نركب معك هذا الخطر ولم نعلم أن أحدا من الكفار احتج بذلك. فثبت بهذا أنه تعالى لم يزل عالما بأن الموافى على الإيمان في الجنة وأن من وافى على ضد ذلك في النار. وبهذا المعنى تكون الآية باقية٣ المعنى إلى يوم القيامة. وذهب الحسن بن أبي الحسن وغيره إلى أن معنى الآية : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من أن أنصر عليكم أو تنصروا علي. وذكر بعضهم عن الحسن أن معناها : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من غلاء أو رخص أو مرض أو غير ذلك من الأحداث. وقال قوم المعنى : ما يفعل بي ولا بكم من الأوامر والنواهي وما يلزم الشريعة من أغراضها. وقال بعضهم : نزلت الآية في أمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظره من الله تعالى في غير الثواب والعقاب. وروي عن ابن عباس أنه لما تأخر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة حين رأى في النوم أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وسبخة قلق المسلمون لتأخره فنزلت الآية. فالآية في هذه الأقوال كلها إنما هي في أمور الدنيا. ولا خلاف على أن ذلك بأن الآية محكمة مختلف في عدم الدراية إلى ما ترجع. والأصح من ذلك ما أشرنا إليه فيما تقدم.
اختلف في معنى الآية، فذهب ابن عباس وعكرمة وعطاء وغيرهم إلى أن معنى الآية ما ندري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة. فقالوا وكان هذا في صدر الإسلام ثم بعد ذلك عرفه الله تعالى بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبأن المؤمنين لهم من الله فضل كبير وهو الجنة وأن الكافرين في نار جهنم. والحديث الذي وقع في جنازة عثمان بن مظعون يعضد هذا وهو قوله عليه الصلاة والسلام :" فوالله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي " ١. واختلف الذين ذهبوا إلى هذا هل يقال في هذا نسخ أم لا ؟ فقال بعضهم إن هذه الآية منسوخة بسورة الفتح وبقوله في المؤمنين : وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( ٤٧ ) [ الأحزاب : ٤٧ ] ولم ير بعضهم هذا نسخا ٢ وهو الصحيح لأنه عليه الصلاة والسلام لا يعرف إلا ما عرف فأخبر عن أول أمره قبل أن يعلمه الله تعالى بحاله وحال المؤمنين بما كان عليه في ذلك الوقت من عدم المعرفة بذلك، ثم أعلمه الله تعالى بعد ذلك فعلم. وأي نسخ في هذا، ومتى ثبت بعدم معرفته صلى الله عليه وسلم فارتفع بوجوبها فيسمى نسخا. والذي ينبغي أن يقال في الآية أن قوله تعالى : وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إنما يرجع إلى عدم المعرفة بالخاتمة وأما من مات على الإيمان فلم يزل عليه الصلاة والسلام من أول رسالته عالما فإنه ينجو، وإلا فقد كان الكفار يحتجون عليه، ويقولون كيف تدعوننا إلى ما لا تدري له عاقبة، وكيف نركب معك هذا الخطر ولم نعلم أن أحدا من الكفار احتج بذلك. فثبت بهذا أنه تعالى لم يزل عالما بأن الموافى على الإيمان في الجنة وأن من وافى على ضد ذلك في النار. وبهذا المعنى تكون الآية باقية٣ المعنى إلى يوم القيامة. وذهب الحسن بن أبي الحسن وغيره إلى أن معنى الآية : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من أن أنصر عليكم أو تنصروا علي. وذكر بعضهم عن الحسن أن معناها : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من غلاء أو رخص أو مرض أو غير ذلك من الأحداث. وقال قوم المعنى : ما يفعل بي ولا بكم من الأوامر والنواهي وما يلزم الشريعة من أغراضها. وقال بعضهم : نزلت الآية في أمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظره من الله تعالى في غير الثواب والعقاب. وروي عن ابن عباس أنه لما تأخر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة حين رأى في النوم أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وسبخة قلق المسلمون لتأخره فنزلت الآية. فالآية في هذه الأقوال كلها إنما هي في أمور الدنيا. ولا خلاف على أن ذلك بأن الآية محكمة مختلف في عدم الدراية إلى ما ترجع. والأصح من ذلك ما أشرنا إليه فيما تقدم.
١ الحديث أخرجه أحمد في مسنده وابن كثير في تفسيره من طريق أم العلاء ٤/ ١٥٥..
٢ قال النحاس: محال أن يكون في هذا ناسخ ولا منسوخ من جهتين: أحدهما: أنه خبر. والآخر: أنه من أول السورة إلى هذا الموضع خطاب للمشركين... راجع ذلك في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٨٦..
٣ "الموافى... إلى: باقية" كلام ساقط في (ب)، (د)، (هـ)..
٢ قال النحاس: محال أن يكون في هذا ناسخ ولا منسوخ من جهتين: أحدهما: أنه خبر. والآخر: أنه من أول السورة إلى هذا الموضع خطاب للمشركين... راجع ذلك في الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٨٦..
٣ "الموافى... إلى: باقية" كلام ساقط في (ب)، (د)، (هـ)..
آية رقم ١٥
– وقوله تعالى : حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا :
احتج بعض الشيوخ بقوله تعالى : حملته أمه كرها ووضعته كرها على أن أجرة القابلة على المرأة. وقد مر الكلام على المسألة في البقرة.
وقوله تعالى : وحمله وفصاله :
هذه الآية تقتضي أن مدة الحمل والرضاع هي هذه المدة. والتقدير مدة حمله وفصاله، ثم حذف. وقال تعالى في الآية الأخرى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين الآية [ البقرة : ٢٣٣ ]، وهذا لا يكون إلا بأن يكون أحد الطرفين ناقصا وذلك إما بأن تلده المرأة لستة أشهر وترضع عامين وإما أن تلد لتسعة أشهر على العرف وترضع عامين غير ربع عام، فإن زادت مدة الحمل نقصت مدة الرضاع وبالعكس. وإنما ذكر الله تعالى في هذه الآية أقل مدتي الحمل والرضاع فيجب من هذا أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأقل ما يرضع الطفل عام وتسعة أشهر، وإكمال العامين هو لمن أراد أن يتم الرضاعة. وهذا في أمر الحمل وهو مذهب علي بن أبي طالب وجماعة من الصحابة، وهو مذهب مالك. فالذي تحصل من هذه الآية أن أقل مدة الحمل ستة أشهر إلا أنه نادر في النساء لأن أكثرهن يلدن لتسعة أشهر ومنهن من تلد لسبع فيعيش الولد وكذلك في الست. فأما من يولد لثمان فلا يعيش إلا ١ عيسى ابن مريم عليه السلام ولد لثمانية أشهر فكان ذلك من الآيات فيه كما خلق من غير أب. وأما أكثر الحمل فقد اختلف فيه، فقيل عن مالك أنه أربع سنين وهو نادر. وروي عن مالك أنه لا يرى الخمس سنين بعدا. وروي عن الليث وابن عجلان ٢ سبع سنين، وروي عن عثمان البتي ثمان سنين. وقال أبو حنيفة سنتان. وقد ذكر أن بعض المتأخرين قال : لا أجاوز بالحمل تسعة أشهر. وهذا قول لا يلتفت إليه. وأما أكثر الرضاع فلا حد له. وقد مر الكلام على معنى الآية بأوعب من هذا ٣.
احتج بعض الشيوخ بقوله تعالى : حملته أمه كرها ووضعته كرها على أن أجرة القابلة على المرأة. وقد مر الكلام على المسألة في البقرة.
وقوله تعالى : وحمله وفصاله :
هذه الآية تقتضي أن مدة الحمل والرضاع هي هذه المدة. والتقدير مدة حمله وفصاله، ثم حذف. وقال تعالى في الآية الأخرى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين الآية [ البقرة : ٢٣٣ ]، وهذا لا يكون إلا بأن يكون أحد الطرفين ناقصا وذلك إما بأن تلده المرأة لستة أشهر وترضع عامين وإما أن تلد لتسعة أشهر على العرف وترضع عامين غير ربع عام، فإن زادت مدة الحمل نقصت مدة الرضاع وبالعكس. وإنما ذكر الله تعالى في هذه الآية أقل مدتي الحمل والرضاع فيجب من هذا أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأقل ما يرضع الطفل عام وتسعة أشهر، وإكمال العامين هو لمن أراد أن يتم الرضاعة. وهذا في أمر الحمل وهو مذهب علي بن أبي طالب وجماعة من الصحابة، وهو مذهب مالك. فالذي تحصل من هذه الآية أن أقل مدة الحمل ستة أشهر إلا أنه نادر في النساء لأن أكثرهن يلدن لتسعة أشهر ومنهن من تلد لسبع فيعيش الولد وكذلك في الست. فأما من يولد لثمان فلا يعيش إلا ١ عيسى ابن مريم عليه السلام ولد لثمانية أشهر فكان ذلك من الآيات فيه كما خلق من غير أب. وأما أكثر الحمل فقد اختلف فيه، فقيل عن مالك أنه أربع سنين وهو نادر. وروي عن مالك أنه لا يرى الخمس سنين بعدا. وروي عن الليث وابن عجلان ٢ سبع سنين، وروي عن عثمان البتي ثمان سنين. وقال أبو حنيفة سنتان. وقد ذكر أن بعض المتأخرين قال : لا أجاوز بالحمل تسعة أشهر. وهذا قول لا يلتفت إليه. وأما أكثر الرضاع فلا حد له. وقد مر الكلام على معنى الآية بأوعب من هذا ٣.
١ في (أ)، (ب)، (و): "لأن"..
٢ ابن عجلان: هو أبو أمام عدي بن عجلان بن وهب الباهلي. شهد الصفين. توفي سنة ٨٦هـ/ ٧١٠م. انظر الإصابة ٥/ ١٣٣..
٣ راجع ذلك في الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٣٧، ١٦٠ و ١٦/ ١٩٣..
٢ ابن عجلان: هو أبو أمام عدي بن عجلان بن وهب الباهلي. شهد الصفين. توفي سنة ٨٦هـ/ ٧١٠م. انظر الإصابة ٥/ ١٣٣..
٣ راجع ذلك في الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٣٧، ١٦٠ و ١٦/ ١٩٣..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير